أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - خطر انهيار الاتفاق الهش














المزيد.....

خطر انهيار الاتفاق الهش


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 6301 - 2019 / 7 / 25 - 22:42
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


جاءت مواكب 30 يونيو و13 يوليو وساحة "الحرية" هادرة ، أكدت أن جذوة الثورة متقدة ، و لا بديل غير تسليم السلطة للمدنيين ، والفصاص للشهداء من مرتكبي مجزرة فض الاعتصام ، وتكوين لجنة التحقيق المستقلة الدولية ، والسير بالثورة حتى تحقيق أهدافها في :
- قيام دولة المواطنة الدولة المدنية الديمقراطية التي تكرّس حكم القانون واستقلال السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ، وقومية الخدمة المدنية والنظامية ، وتفكيك دولة التمكين، والانتقال من الشمولية لدولة الوطن الديمقراطية.
-المحاسبة واستعادة أموال الشعب المنهوبة .
- وقف الحرب والحل الشامل والعادل لقضايا المناطق الثلاث، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في دارفور والمنطقتين.
- حل المليشيات وفقا للترتيبات الأمنية الانتقالية، والغاء كل القوانين المقيدة للحريات، وحل جهاز الأمن ليصبح لجمع المعلومات وتحليلها ورفعها.
-عقد المؤتمر الدستوري الذي يقرر شكل الحكم في السودان، والذي ينتج عنه دستور ديمقراطي دائم بمشاركة الجميع ، يكفل الحقوق والحريات الديمقراطية، والمساواة الفعلية بين المراة والرجل، والحقوق الثقافية والدينية واللغوية للاقليات القومية.
- قيام علاقات دولية متوازنة لمصلحة شعب السودان تعزز السيادة الوطنية.
- تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية ، وانجاز برنامج اسعافي لتأهيل المشاريع الزراعية والصناعية ، وتقوية الصادر ، والعملة المحلية ، وتوفير فرص عمل للعاطلين.
- انجاز قانون انتخابات ديمقراطي يضمن قيام انتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الفترة الانتقالية.
هذه القضايا لايمكن أن يحققها اتفاق هش ، كالذي تم في صباح الأربعاء 17 يوليو بين بعض مكونات قوى التغيير والمجلس العسكري ، حيث تم التوقيع كما وضح أخيرا بدون تفويض من قوى التغيير ، التي قررت تسليم ملاحظاتها علي مشروع الاتفاق للوسيط ، وانتظار رده الذي علي ضوئه يتم قرار مواصلة التفاوض أم الانسحاب . لكن المفاوضين دخلوا في تفاوض، ووقعوا علي الإعلان السياسي دون الرجوع لمكونات قوى التغيير ، فلماذا العجلة والتسرع؟.
أثار هذا المنهج الاجرائي الخاطئ ردود فعل رافضة له، وللاتفاق شكلا ومضمونا، كما في بيانات الحزب الشيوعي ، وتجمع القوى المدنية ، وتحالف قوى الاجماع ، وشبكة الصحفيين ، والجبهة الثورية..الخ ، وبدأت تتكشف خفايا هذا التسرع ، في عدم التوقيع بموافقة ومناقشة الجميع لورقة الإعلان السياسي والمرسوم الدستوري كحزمة واحدة ، مما أحدث ربكة وخللا وخرقا لأسس التحالفات الديمقراطية والتشاور الواسع قبل التوقيع. واضح أن هذا الاتفاق الهش والتوقيع عليه لا يمثل كل مكونات قوى الحرية والتغيير ، مما يتطلب المراجعة.
كما تسرعت ايضا دول الترويكا والاتحاد الأوربي لدعم الاتفاق الهش ، في محاولة لفرض " الهبوط الناعم" الذي يعيد إنتاج السياسات القمعية والاقتصادية والخارجية التي تفرط في سيادة البلاد ونهب مواردها ، والمزيد من افقار الجماهير الكادحة، وقطع الطريق أمام التحول الديمقراطي العميق في البلاد .
كما تم تغييب شعب السودان عن تفاصيل الاتفاق الذي كرّس هيمنة العسكر علي السلطة ، وتراجع عن الاتفاق السابق حول المجلس التشريعي، والابقاء علي القوانين المقيدة للحريات ، والترتيبات الأمنية لتصفية المليشيات ، وحل جهاز الأمن ليصبح لجمع المعلومات وتحليلها ورفعها، وعدم تكوين لجنة التحقيق الدولية في مجزرة 3 يونيو ، وعدم محاسبة مرنكبي جرائم الابادة الجماعية والاغتصاب في دارفور والمنطقتين..الخ.
بالتالي هناك خطورة من الاتفاق الهش الذي في حالة انهياره ، يؤدي إلي إعادة إنتاج الأزمة ، والحرب الأهلية ، خاصة وأن بالبلاد أكثر من خمسة مليشيات وحركات مسلحة ، ربما يؤدي ذلك للمزيد من تمزيق وحدة البلاد ، وما تجربة الاتفاق الهش في نيفاشا ببعيدة عن الأذهان ، وكانت نتائجها فصل الجنوب وإعادة إنتاج الحرب بشكل أعمق من السابق، وتدهور أوضاع البلاد الاقتصادية والمعيشية ، حتى انفجرت ثورة ديسمبر ضد تلك الأوضاع. مما يتطلب تصحيح هذه الأوضاع ، ومواصلة النضال والتصعيد الجماهيري حتي انتزاع الحكم المدني الديمقراطي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,384,794
- في ذكرى انقلاب 30 يونيو 1989
- مفهوم التجديد عند حمزة الملك طمبل
- وداعا المناضل يوسف حسين
- لا بديل غير التصعيد لاسقاط النظام
- نجاح الاضراب خطوة مهمة لاسقاط الانقلاب العسكري
- الحكم المدني الديمقراطي ضمان وحدة وسيادة البلاد
- الثورة تسير نحو انتزاع الحكم المدني
- مخاطر تهدد الوطن والثورة
- ضمانات نجاح الاتفاق وتقدم الثورة
- انقلاب القصر يكشف عن طبيعته الديكتاتورية
- لا بديل غير الحكم المدني
- في ذكرى أول مايو : دور العمال في ثورة ديسمبر 2018
- منعطف خطير في مسار الثورة
- مواصلة الثورة حتي تحقق أهدافها.
- انقلاب 11 أبريل وُلد ميتا..
- ارادة الشعب لا غالب لها
- ثورة ديسمبر وتجليات استعادة الوطن
- هل كانت انتفاضة مارس - أبريل 1985 حدثا عفويا؟
- العمال يعطون دفعة قوية للثورة
- الوحدة والتلاحم ضد مؤامرات اجهاض الثورة


المزيد.....




- المنبر التقدمي يتضامن مع انتفاضة الشعب اللبناني
- لبنان: تزايد أعداد المتظاهرين بشكل كبير في جميع أرجاء البلاد ...
- مظاهرات لبنان: الجيش يتضامن مع المتظاهرين ونصرالله يحذر -سوف ...
- توافد آلاف المتظاهرين على ساحة الشهداء ببيروت
- وزير الداخلية العراقي: التعاون بين المتظاهرين وقوات حفظ القا ...
- بالفيديو... مد بشري من المتظاهرين في ساحة رياض الصلح بوسط بي ...
- الجيش اللبناني يؤكد تضامنه مع مطالب المتظاهرين
- الوكالة اللبنانية: مقتل شخص إثر تشاجر مع متظاهرين في بيروت
- ترامب يتراجع، خامنئي يستفيد ونتانياهو يخسر
- اللبنانيون يعودون إلى الشوارع... وظهور مسلح لعناصر حزبية وقم ...


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - خطر انهيار الاتفاق الهش