أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - المنصور جعفر - نقاط من 19 يوليو 1971














المزيد.....

نقاط من 19 يوليو 1971


المنصور جعفر
(Al-mansour Jaafar )


الحوار المتمدن-العدد: 6301 - 2019 / 7 / 25 - 07:18
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


1- كان حدوث التغيير السياسي العسكري الكبير في 25 مايو 1969 نتيجة طبيعية لتصدي "الضباط الأحرار" سناد ثورة أكتوبر 1964 لحالة استغناء الصادق المهدي والأزهري والترايي، وأحزابهم منذ 1965 عن أسس الوطنية والديموقراطية فقد استغنى زعماء الإسلام السياسي عن احترام الدستور والقانون، واستغنوا عن احترام حق تمثيل الشعب في البرلمان، واستغنوا عن اخترام حكم القضاء، واستغنوا عن احترام الحريات العامة، واستغنوا عن احترام أهداف ثورة أكتوبر، واستغنوا عن السلام، ورضوا بالسيطرة الأجنبية، على الإقتصاد اضافة لسكوتهم على فساد تصدير القطن، وتزايد الغلاء. صارت الحالة بائسة بلا حرية، ولاسلام، ولاعدالة !

2- منذ تأسيسه في 16 أغسطس 1946 دعم الحزب الشيوعي السوداني أفكار وشعارات الثورة والتغيير الجذري في المجتمع السوداني، وهي الأفكار والشعارات التي دعمت الانتفاضات السودانية الكبرى منذ الاربعينيات. حيث أسقطت في عام 1948 الجمعية التشريعية لعملاء الاستعمار شيوخ القبائل والادارة الأهلية وكبار موظفي الاستعمار، والثانية في الخمسينيات (جودة) ضد تحكم شبه الإقطاع والرأسمالية في الزراعة، وتركزت تلك الانتفاضة الباسلة في منطقة النيل الأبيض حيث قامت دولة الإستقلال الوليدة بفض اعتصام المزارعين في "جودة" وقتلتهم، أما الإنتفاضة الكبرى الثالثة فكانت في أكتوبر 1964 ضد الحكم العسكري حليف الإمبريالية. وكانت كل هذه الانتفاضات ثورات مدنية سلمية، وقد وؤدت بالتنسيق بين القوى الرجعية داخل السودان وأولياءهم في السعودية والقوى الإمبربالية (بريطانيا امريكا). وضد هذا الانهيار في مقومات الإستقلال والتقدم حاول الضباط الأحرار بتخديم الأفكار والشعارات الثورية وقف الانهيار لكن العقيد ثم اللواء جعفر نميري ومواليه تفردوا بالقرار عن بقية الضباط ونفوا ثم سجنوا زعيم الحزب الشبوعي.

3- تحرك الباقي من الضباط الاحرار وفاموا بانقلابهم العسكري في يوم 19 يوليو 1971 ضد حكم الفرد، وكان ميسمهم سياسياً وليس إنتقامياً فهم منذ اليوةم لإنتصارهم لم يعدموا نميري أو وليه أبوالقاسم وأشباهه.ولو فعلوا لتغير تاريخ السودان والمنطقة والعالم

4- حدث تدخل الإمبريالية والسادات والقذافي ومعهم تحرك مواليهم في حزب الأمة والاتحاديين والكيزان داخل الجيش وخارجه وأدى هذا التدخل لكسر الانقلاب ثم قيام المنتصرين بحملة إعدامات واعتقالات عطلت نضال الحركة الحماهيرية والنقابات والحزب الشيوعي بضعة شهور، عاودوا بعدها النضال حتى تم إسقاط حكم نميري بإنتفاضة شعبية وإنقلاب عسكري 1985.

5- كانت أهم اختلافات تلك الفترة حول طبيعة بداية أو قيادة التغيير الجذري: هل تتم بداية أو قيادة التغيير الجذري عبر النظام الليبرالي بواسطة "المجتمع" وهو يعاني في نفسه من الأمية والفقر والجهل والمرض؟ أو تكون بداية التغيير أو قيادته بواسطة "الدولة"؟ وهي معابة بتبعية تمويلها وكون إدارتها تعاني صراعات ترهل وفساد البيروقراطية، بينما تعاني ثقافتها من أفكار وآفاق البرجوازية الصغيرة؟

دار هذا الصراع بأشكال مختلفة منذ ما قبل أكتوبر 1964 في كل القوى التقدمية والإشتراكية بما فيها كثير من التنظيمات الديموقراطية والاتحادات الجماهيرية والمهنية وداخل الحزب الشيوعي السوداني، وداخل الضباط الأحرار، ووسط الضباط الشيوعيين، وفي دوائر الحياة الثقافية، وقد اتسم ذلك الصراع المتشعب بطريقة "الأولية لأي ؟" أللأشخاص أو للجماعة؟ للحزب أو لكل القوى؟ للتغيير الضروري أو التغيير السهل؟ للتنظير أو للفكر اليومي إلخ، وقد غيبت الصراعات الثانوية الأسلوب اللينيني الذي ارتبط بتكامل قوى وأهداف التغيير الوطنية الديموقراطية وبتكامل أساليب النضال.

6- ذكرى 19 يوليو مجيدة بطلة بفداء حنودها وضباطها لحقوق الشعب، وتصديهم لحكم الفرد. لقد أناروا طريق الشعب بحقيقة ان التناقض الطبقي بين مصالح الطبقة الكادحة ومصالح الطبقة المتسيدة هي التي يجب أن تحدد:
1- طبيعة التحالفات،
2- فترة عقدها،
3- فترة ترك التحالف المندثرأو المحدود والإنتقال إلى بناء تحالفات أخرى.

عاشت ذكرى 19 يوليو المجيدة، وعاشت ذكرى شهداءها الأبطال الذين تقدموا لحماية الشعب من حكم الفرد.


المنصور جعفر





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,438,667
- السودان، دماء السياسة والقداسة
- نقاط في الشيوعية والإعلام
- إسقاط المعالم الأخيرة للحكم الحاضر
- قصقصة التغيير
- تحرير وتأثيل القيمة التاريخية لعبدالله بولا
- فشل الإسلام السياسي
- خمس نقاط تحقق التغيير الجذري
- إيران، فكرة الحد الأدنى أسلمت الثورة ووأدتها
- فحصان لحقيقة مراجعات الإسلاميين
- الوعي والتنظيم يؤججان الشباب
- الإنتفاضات السودانية تولد يساراً وتطفأ يميناً، لكنها ليست عف ...
- الإمبريالية تضعف الإستراتيجية الأمريكية
- الحزب والتشكيل الطبقي والوطني للديموقراطية
- إزدواج عربي وإسلامي- صهيوني إزاء العنصرية
- السم في شعار إستقلال البنك المركزي
- شكل لديالكتيك الوعي بين لوحات الأسئلة وألوان الفنون
- أكاذيب أميركا وإيران والعرب
- الجنس من التلقائية إلى التنظيم والتنمية
- تغيير فهم المصلح الديني للإلحاد
- التغيير الفعال ضد كل النظم النخبوية


المزيد.....




- -الطريق مقفل، بسبب صيانة الوطن-
- إضراب عام يوم الاثنين 21 تشرين
- تظاهرة للجالية اللبنانية في بروكسل
- دعوة طلابية إلى إضراب شامل في الجامعات والمدارس الخاصة والرس ...
- مبادرة الحزب الشيوعي اللبناني
- تحية للشيوعي اللبناني الذي يحيي عيده الـ95 بالنضال الحي بين ...
- في الكشف عن بعض خبايا التعديل الحكومي
- دعم صريح من الخارجية الأميركية للمتظاهرين في لبنان.. ورسائل ...
- قيس سعيّد وصدام وجمال عبد الناصر.. هوس العرب بتسمية أطفالهم ...
- -الاشتراكي-مع بقاء الحكومة اللبنانية بشروط... والمتظاهرون غي ...


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - المنصور جعفر - نقاط من 19 يوليو 1971