أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد كشكار - مفاهيم سادتْ ثم بادتْ: التغيير الفجائي والثوري، حرية النشر والتعبير والمعتقد والضمير، الديمقراطية البرلمانية، فصل السلطات الثلاث، الهيئة المستقلة للانتخابات النزيهة والشفافة، المجلس التأسيسي والدستور الجديد!














المزيد.....

مفاهيم سادتْ ثم بادتْ: التغيير الفجائي والثوري، حرية النشر والتعبير والمعتقد والضمير، الديمقراطية البرلمانية، فصل السلطات الثلاث، الهيئة المستقلة للانتخابات النزيهة والشفافة، المجلس التأسيسي والدستور الجديد!


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6300 - 2019 / 7 / 24 - 20:20
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


أحترم طموح أشقائنا الجزائريين والسودانيين وأتمنى - من كل قلبي وبكل صدقٍ - أن لا يصيبهم ما أصابنا، نحن التونسيين، من خيبة أمل: أتكلم عن نفسي على الأقل، أنا أصِبتُ بالإحباط واليأس والفشلْ وفقدتُ الأملْ في كل ما سيحصل جراء ما حصلْ. هُمٌ، ما زالوا يطمحون إلى تفعيل كل هذه المفاهيم البائدة (des concepts caduques, car périmés)، أما نحن وبعد ما أنجزناها كلها، وبعد مرور ثمان سنوات على "ثورتنا المجيدة"، ما زلتُ أشعر أننا وكأننا لم ننجز شيئًا.

عندما يُعرَفُ السببْ قد يَبطُلُ العجبْ!
مَن هو يا تُرى هادمُ اللذات وقابرُ الطموحات؟ ومَن غيره.. هو الفسادُ بعينه.. وما أسبابُه؟
الأسبابُ التي أعنيها ليست هي نفس الأسباب التي قد تتبادر إلى أذهان الأغلبية منكم؟؟؟
الأغلبية الساحقة، وفي العالم أجمع، ترى الفساد في فساد الأخلاق فقط، أي الغِش والربا والرشوة والمحسوبية.
ويا ليتها كانت كذلك، لَسَهُلَ القضاء عليها بواسطة دروس التربية الإسلامية أو خطب الجمعة. والدليل على أنها ليست كذلك: لو كانت هذه الأسباب أخلاقية بحتة لَهَذَّبتْها على الأقل 216 ساعة دروس تربية إسلامية تلقّاها كل مواطن تونسي عادي أتم دراسته الابتدائية (1 ساعة في الأسبوع في 4 أسابيع في الشهر في 9 أشهر في السنة في 6 سنوات) أو لَأزالتْها نهائيًّا 2080 خطبة جمعة حضرها كل مواطن تونسي مصلي عادي (52 جمعة في العام في 40 عام صلاة)!

الأسبابُ في نظري أعمق من ذلك بكثير:
- السبب الأول يكمن في النظام الاقتصادي الرأسمالي، الأليف منه والمتوحش والوطني منه والعالمي، النظام الذي قنّن هذه الأخلاق الفاسدة (الغِش، الربا، الرشوة، المحسوبية، إلخ.) وطوّرها إلى علوم وقوانين (المضاربات في البورصة، القروض المجحفة، الإشهار المغشوش، احتكار حرية النشر والتعبير من قِبل رجال أعمال متهربين من الضرائب مثل نبيل القروي وسامي الفهري، تجار الجملة الوسطاء والمهرّبون، إلخ.).
- السبب الثاني سبب جيني متوارث، سببٌ لن يقدر على إزالته إلا خالقُه أو تُزيلُه طفرةٌ جينيةٌ (une mutation génétique): علميًّا، نسميه الجينات (ADN) حاملة الغرائز الحيوانية (الأنانية، العدوانية، حب التملّك، الرغبات، الشهوات، إلخ.)، ودينيًّا، سمّاه خالقُه "فجور النفس".

ملاحظة: مَن أراد منكم التعمّق أكثر في السبب الثاني، فليقرأ الكتاب التالي:
Génétique du péché originel. Le poids du passé sur l`avenir de la vie. Christian de Duve (Prix Nobel de médecine, Un biologiste et moraliste), Editions Poches Odile Jacob, Paris, 2017, 240 pages
أو يرجع إلى مقالي المنشور في 8 مارس 2019 تحت العنوان التالي: "مجموعةٌ من الأسئلةِ، أرّقتني طيلةَ عقودٍ! وجدتُ لها اليومَ جوابًا في كتابٍ؟ فكرة كريستيان دو دوف، ترجمة وتأثيث مواطن العالَم"، وهذا رابطه في مدونتي (blog. fr):
https://www.blogger.com/blogger.g?blogID=4463804404202161316#editor/target=post-postID=8591587801557755646-onPublishedMenu=template-onClosedMenu=template-postNum=1-src=postname

إمضائي (مواطن العالَم، ، يساري غير ماركسي وغاندي الهوى): "وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,015,361
- حزب الله اللبناني: هل هو منظمة مقاومة عربية أو ميليشيا طائفي ...
- غربةُ يساريٍّ عَلمانيٍّ غير ماركسيٍّ في مجتمعِه التونسيِّ ال ...
- الفسادْ!
- تصوّرٌ سياسيٌّ غيرُ مبرّرٍ، لا عمليًّا ولا نظريًّا، لكنه تصو ...
- عاشتِ العروبة والأخوّة والشهامة: وزارةُ التربيةِ الفرنسيةِ أ ...
- السيدا، مرض يعادي المرأة أكثر من الرجل: نساء وفقيرات، العقوب ...
- أبلغُ وأقصرُ تعريفٍ للعلم سمعتُه على لسان -المغفور له- مؤرّخ ...
- أخافُ على تونس من أن ينتشر فيها يومًا هذا الوباء، لو واصلت ح ...
- بانتْ سعادُ.. فاستبشرتُ بها خيرًا سعادُ.. خيبتْ حسنَ ظني بها ...
- ما يعجب القرّاء، ليس بالضرورة هو نفسه أفضل ما نشر الكاتب!
- نقاش دار بين ثلاثة، اليوم مساءً في مقهى البلميرا (تَدْمُرْ) ...
- عَجَبِي!
- الحُكّام والبيروقراطية النقابية؟
- اليوم مساءً، تعرّضتُ إلى عملية تحيّل في العاصمة
- توضيحٌ حول تدوينتي الأخيرة التي أثارت سُخط بعض أصدقائي المار ...
- وكما هو الشأن عند الحيوانات، النباتات أيضًا تتأثر بما هو -فو ...
- سيناريو خيالي محتمَل لنتائج الانتخابات التشريعية التونسية ال ...
- ما زلتُ أسعدُ كثيرًا بصحبة علماء -فوق الوراثي- (les biologis ...
- حزب -النهضة- التونسي ومناوئوه اليساريون والتجمعيون؟
- علماء -فوق الوراثي- (les biologistes de l’épigénétique) أنتج ...


المزيد.....




- مهرجان سياسي وفني لـ -الشييوعي- في برجا
- زين العابدين فؤاد وكمال خليل يضيئون ملتقي المنيرة الثقافي ال ...
- الجيش الجزائري يصعّد ضد المتظاهرين ويمنع تنقلهم للعاصمة
- لقاء حول -مهام التغيير وآفاق المرحلة- لـ -الشيوعي- في البترو ...
- بيان النهج الديمقراطي بجهة الرباط
- مصر.. حزب حمدين صباحي يلوح بتجميد نشاطه السياسي
- اتحاد الشباب التقدمي يستضيف سفير فنزويلا 25 سبتمبر المقبل
- النهج الديمقراطي بالجهة الشرقية يخلد ذكرى تأسيس منظمة إلى ال ...
- رسالة حول الموجة الحالية من فيديوهات وسائل التواصل الاجتماعي ...
- مؤشرات جديدة… تساوي كتلتي -اليمين- و-اليسار الوسط- في انتخاب ...


المزيد.....

- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد كشكار - مفاهيم سادتْ ثم بادتْ: التغيير الفجائي والثوري، حرية النشر والتعبير والمعتقد والضمير، الديمقراطية البرلمانية، فصل السلطات الثلاث، الهيئة المستقلة للانتخابات النزيهة والشفافة، المجلس التأسيسي والدستور الجديد!