أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود سعيد كعوش - ثلاث مقالات في ذكرى ثورة 23 تموز/يوليو 1952















المزيد.....



ثلاث مقالات في ذكرى ثورة 23 تموز/يوليو 1952


محمود سعيد كعوش

الحوار المتمدن-العدد: 6298 - 2019 / 7 / 22 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثلاث مقالات في ذكرى ثورة 23 تموز/يوليو 1952
بقلم: محمود كعوش

1) جمال عبد الناصر
لمحة موجزة عن حياة الراحل الكبير جمال عبد الناصر

2) ثورة 23 تموز/يوليو 1952 المجيدة
برغم الغياب...عبد الناصر حاضر في العقول والقلوب

3) شهيد فلسطين والقضايا القومية
عاش لفلسطين وقضى شهيداً من أجلها


1)
لمحة موجزة عن حياة الراحل الكبير جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر...أيقونة النضال العربي والعالمي

جمال عبد الناصر (15 كانون الثاني/يناير 1918 - 28 أيلول/سبتمبر 1970)، هو ثاني رئيس لمصر في الفترة من 1956 حتى وفاته في 1970. وقام عبد الناصر بقيادة ثورة 23 تموز/يوليو 1952، التي أطاحت بعرش الملك فاروق وأذنت ببداية مرحلة جديدة من تاريخ مصر.
كان عبد الناصر نصيراً للعروبة، ومناهضاً للاستعمار، وداعماً للثورات العربية في الجزائر، ليبيا، العراق واليمن، كما كان له دور رئيسي في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، وحركة عدم الانحياز. وقد تولى منصب رئاسة الوزراء عشر مرات.

نشأته
وُلد جمال عبد الناصر بالإسكندرية قبيل أحداث ثورة 1919، التي هزّت مصر، وحركت وجدان المصريين، وألهبت مشاعر الثورة والوطنية في قلوبهم، وبعثت روح المقاومة ضد المستعمرين.
وكان أبوه عبد الناصر حسين خليل سلطان قد انتقل من قريته بني مر بمحافظة أسيوط، ليعمل وكيلا لمكتب بريد باكوس بالإسكندرية، وقد تزوج من السيدة "فهيمة" ابنة "محمد حماد" تاجر الفحم المعروف في الإسكندرية.
وفي منزل والده - رقم 12 شارع الدكتور قنواتي - بحي فلمنج، وُلد في 16 كانون الثاني/يناير 1918، وقد تحول هذا المنزل في وقت لاحق إلى متحف يضم ممتلكات جمال عبد الناصر في بداية حياته.
وكان والده دائم الترحال والانتقال من بلدة إلى أخرى، نظرًا لطبيعة وظيفته التي كانت تجعله لا يستقر كثيرا في مكان.

في بيت عمه
و لم يكد يبلغ الثامنة من عمره حتى تُوفيت أمه في 2 نيسان/أبريل 1926، وهي تضع مولودها الرابع "شوقي"، وكان عمه "خليل"، الذي يعمل موظفا بالأوقاف في القاهرة متزوجًا منذ فترة، ولكنه لم يُرزق بأبناء، فوجد في أبناء أخيه أبوته المفتقدة وحنينه الدائم إلى الأبناء، فأخذهم معه إلى القاهرة، ليقيموا معه حيث يوفر لهم الرعاية والاستقرار بعد وفاة أمهم.
وبعد أكثر من سبع سنوات على وفاة السيدة "فهيمة" تزوج عبد الناصر من السيدة "عنايات مصطفى" في مدينة السويس 1933، ثم ما لبث أن تم نقله إلى القاهرة ليصبح مأمورا للبريد في حي "الخرنفش" بين الأزبكية والعباسية، فانتقل "جمال" وإخوته للعيش مع أبيهم، بعد أن تم نقل عمه "خليل" إلى إحدى القرى بالمحلة الكبرى، وكان في ذلك الوقت طالبًا في الصف الأول الثانوي.
وعندما حصل جمال على شهادة الثانوية من مدرسة النهضة المصرية بالقاهرة في عام 1937، كان يتوق إلى دراسة الحقوق، ولكنه ما لبث أن قرر دخول الكلية الحربية، بعد أن قضى بضعة أشهر في دراسة الحقوق. دخل الكلية الحربية، ولم يكن طلاب الكلية يتجاوزون 90 طالباً.
وبعد تخرجه من الكلية الحربية عام 1938، التحق بالكتيبة الثالثة بنادق، وتم نقله إلى "منقباد" بأسيوط، حيث التقى بأنور السادات وزكريا محيي الدين.
وفي سنة 1939، تم نقله إلى الإسكندرية، وهناك تعرف على عبد الحكيم عامر، الذي كان قد تخرج في الدفعة التالية له من الكلية الحربية، وفي عام 1942، تم نقله إلى معسكر العلمين، وما لبث أن نُقل إلى السودان ومعه عبد الحكيم عامر.
وعندما عاد من السودان تم تعيينه مدرسا بالكلية الحربية، والتحق بكلية أركان الحرب، فالتقى خلال دراسته بزملائه الذين أسس معهم "تنظيم الضباط الأحرار".

حرب 1948
كانت الفترة ما بين 1945 - 1947 هي البداية الحقيقية لتكوين نواة تنظيم الضباط الأحرار، فقد كان معظم الضباط، الذين أصبحوا - فيما بعد - اللجنة التنفيذية للضباط الأحرار، يعملون في العديد من الوحدات القريبة من القاهرة، وكانت تربطهم علاقات قوية بزملائهم، فكسبوا من بينهم مؤيدين لهم.
وكانت حرب 1948 هي الشرارة التي فجّرت عزم هؤلاء الضباط على الثورة ضد الفساد، بعد النكبة التي مُنِيَ بها العالم العربي في حرب فلسطين. وفي تلك الأثناء كان كثير من هؤلاء الضباط منخرطين بالفعل في حرب فلسطين.

الضباط الأحرار وقيام الثورة
وفي صيف 1949، نضجت فكرة إنشاء تنظيم ثوري سري في الجيش، وتشكلت لجنة تأسيسية ضمت في بدايتها خمسة أعضاء فقط، هم: جمال عبد الناصر، وكمال الدين حسين، وحسن إبراهيم، وخالد محيي الدين، وعبد المنعم عبد الرؤوف، ثم زيدت بعد ذلك إلى عشرة، بعد أن انضم إليها كل من: أنور السادات، وعبد الحكيم عامر، وعبد اللطيف بغدادي، وزكريا محيي الدين، وجمال سالم. وظل خارج اللجنة كل من: ثروت عكاشة، وعلي صبري، ويوسف منصور صديق.
وفي ذلك الوقت تم تعيين جمال عبد الناصر مدرسا في كلية أركان الحرب، ومَنحُهُ رتبة بكباشي "مقدم"، بعد حصوله على دبلوم أركان الحرب عام 1951، في أعقاب عودته من حرب فلسطين، وكان قد حوصر هو ومجموعة من رفاقه في "الفالوجا" أكثر من أربعة أشهر، وبلغ عدد الغارات الجوية عليها أثناء الحصار 220 غارة.
عاد بعد أن رأى بعينيه الموت يحصد أرواح جنوده وزملائه، الذين رفضوا الاستسلام لليهود، وقاوموا برغم الحصار العنيف والإمكانات المحدودة، وقاتلوا بفدائية نادرة وبطولة فريدة، حتى تم رفع الحصار في آذار/مارس 1949.
دخل دورات خارج مصر منها دورة السلاح أو الصنف في بريطانيا مما أتاح له التعرف على الحياة الغربية والتأثر بمنجزاتها. كما كان دائم التأثر بالأحداث الدولية وبالواقع العربي واحداثه السياسية وتداعيات الحرب العالمية الثانية وانقلاب بكر صدقي باشا كأول انقلاب عسكري في الوطن العربي في العراق عام 1936، وثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق ضد الانجليز والحكومة الموالية لهم عام 1941، وتأميم مصدق لنفط ايران عام 1951، والثورات العربية ضد المحتل مثل الثورة التونسية والثورة الليبية .
أعجب بحركة الإخوان المسلمين ثم ما لبث أن توصل إلى رأي بان لا جدوى من الأحزاب الدينية في الوطن العربي، بسبب تعدد الأعراق والطوائف والأديان فيه، إلى جانب الدين الإسلامي.

ثورة 23 تموز/يوليو 1952 وقيام الجمهورية
بعد سلسلة من الإخفاقات التي واجهها الملك فاروق داخليا وخارجيا، وخصوصا تخبطه في علاقاته أثناء الحرب العالمية الثانية بين دول المحور والحلفاء، تزعزع موقف مصر كثيرا وأدى إلى إنشاء ثاني أكبر قاعدة بريطانية في المنطقة في السويس "بعد الحبانية في الفلوجة في العراق". كما كان لموقفه في حرب 1948 التي خسر فيها الحرب الأثر السلبي على مصر والأوضاع فيها .
قبل ذلك كانت الدعوات والضغوطات داخليا وعربيا تحث قادة الجيش على لعب دور في إصلاح الأوضاع المصرية، منها ما كانت تبثه محطة إذاعة برلين العربية إبان الحرب العالمية الثانية والتي كانت تحت تصرف كل من الشخصية الوطنية العراقية رشيد عالي الكيلاني ومفتي القدس امين الحسيني. وأخذ الكيلاني بعد أن نجح في العراق عام 1941 بإحداث أول ثورة تحررية في الوطن العربي ضد الانجليز ذات أبعاد قومية تنادي بوحدة الأقطار العربية أطلق التصريحات والبيانات للقادة والجيوش العربية بضرورة الانتفاض ضد الهيمنة البريطانية والفرنسية. وحث الجيش المصري على الثورة ضد المستعمر الذي يدعم النظام الملكي، منبهاً من خطر المخططات الأجنبية لمنح فلسطين لليهود. وخص الجيش المصري بخطاب حثه فيه على مقاومة الانجليز من خلال دعم وتأييد الألمان ودول المحور.
وبعد مهادنة الملك فاروق للإنجليز أصدر الكيلاني بيانا حث فيه الجيش المصري بالانتفاض على الملك. ولقيت دعوة الكيلاني التفهم والترحيب من قبل القادة العسكريين المصريين، وكانت لطروحاته وشعاراته الثورية والتحررية من خلال إذاعة برلين العربية الأثر في نفوس ثوار مصر بالإطاحة بالملك فاروق في حركة تموز/يوليو 1952، لا سيما بعد أن تعمق هذا الإحساس بعد نكبة 1948.

الخلاف مع محمد نجيب وتولي الرئاسة
وفي تموز/يوليو 1952، قامت الثورة، فلم تلقَ مقاومة تُذكر، ولم يسقط في تلك الليلة سوى ضحيتين فقط، هما الجنديان اللذان قُتلا عند اقتحام مبنى القيادة العامة.
وكان الضباط الأحرار قد اختاروا "محمد نجيب" رئيسا لحركتهم، وذلك لِمَا كان يتمتع به من احترام وتقدير لدى ضباط الجيش، لسمعته الطيبة وحسه الوطني، فضلا عن كونه يمثل رتبة عالية في الجيش، وهو ما دعم الثورة وأكسبها تأييدا كبيراً، سواء من جانب الضباط، أو من جانب جماهير الشعب.
وكان عبد الناصر هو الرئيس الفعلي للجنة التأسيسية للضباط الأحرار، ومن ثم فقد نشأ صراع شديد على السلطة بينه وبين محمد نجيب، ما لبث أن أنهاه عبد الناصر لصالحه في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 1954، بعد أن اعتقل محمد نجيب، وحدد إقامته في منزله.
و استطاع أن يعقد اتفاقية مع بريطانيا لجلاء قواتها عن مصر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 1954، وذلك بعد موافقته على التخلي عن وحدة مصر والسودان.
أدت سياسات جمال عبد الناصر المحايدة خلال الحرب الباردة بين الإتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية، إلى توتر العلاقات مع القوى الغربية، التي سحبت تمويلها للسد العالي، الذي كان عبد الناصر يخطط لبنائه، فرد عبد الناصر على ذلك بتأميم شركة قناة السويس عام 1956، الأمر الذي لقي استحسانا داخل مصر والوطن العربي. وبنتيجة ذلك، قامت كل من بريطانيا وفرنسا و"إسرائيل" بشن العدوان الثلاثي على مصر، الذي أدى إلى احتلال سيناء. لكن المعتدين أجبروا على الانسحاب تحت الضغوط الدولية التي مورست عليهم. وقد عزز ذلك مكانة عبد الناصر السياسية بشكل ملحوظ.
ومنذ ذلك الحين، نمت شعبية عبد الناصر في المنطقة بشكل كبير، وتزايدت الدعوات إلى الوحدة العربية تحت قيادته، وتحقق ذلك بقيام الجمهورية العربية المتحدة مع سورية (1958 - 1961).
وفي عام 1962، بدأ عبد الناصر سلسلة من القرارات الإشتراكية والإصلاحات التحديثية في مصر. وعلى الرغم من بعض النكسات التي تعرضت لها قضيته القومية، وصل أنصاره بحلول عام 1963 للسلطة في عدة دول عربية. وقد شارك في الحرب الأهلية اليمنية في هذا الوقت. قدم عبد الناصر دستورا جديدا في عام 1964، وهو العام نفسه الذي أصبح فيه رئيسا لحركة عدم الانحياز الدولية التي أسسها من قبل هو وكل من جواهر لال نهرو وجوزيف بروز تيتو.
بدأ عبد الناصر ولايته الرئاسية الثانية في آذار/مارس 1965، بعد انتخابه بدون معارضة، وتبع ذلك هزيمة مصر من قبل "إسرائيل" في عدوان 5 حزيران/يونيو 1967، وتنحى عبد الناصر عن جميع مناصبه السياسية بسبب تلك الهزيمة التي اصطلح العرب على تسميتها "نكسة"، ولكنه تراجع عن ذلك تحت ضغط المظاهرات الجماهيرية الحاشدة التي عمت مصر والدول العربية وطالبت بالعودة عن التنحي.
بين عامي 1967 و 1968 عين عبد الناصر نفسه رئيسا للوزراء وشن حرب الاستنزاف توطئة لاستعادة الأراضي التي فقدتها مصر في عدوان 5 حزيران/يونيو 1967، وبدأ عملية دعم تسييس الجيش وأصدر مجموعة من الإصلاحات الليبرالية السياسية.
بعد اختتام القمة العربية المصغرة التي انعقدت في القاهرة بشكل طارئ على خلفية أحداث أيلول/سبتمبر 1970 الدموية التي شهدها الأردن وإتمام المصالحة الفلسطينية - الأردنية، تعرض عبد الناصر لنوبة قلبية وتوفي في 28 أيلول/سبتمبر 1970. وشيع في القاهرة في جنازة مهيبة شارك فيها ملايين المصريين والعرب وأنصار الراحل الكبير في العالم.
يعتبره مؤيدوه في الوقت الحاضر رمزا للكرامة والعزة والوحدة العربية والجهود المناهضة للإمبريالية العالمية. ويعتبره المؤرخون واحداً من أبرز وأهم الشخصيات السياسية التي عرفها القرن العشرين، على مستوى الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع.


2)
ثورة 23 تموز/يوليو 1952 المجيدة
برغم الغياب...عبد الناصر حاضر في العقول والقلوب

(ترى لماذا كل هذا الحب والوفاء للثورة وشخص قائدها، برغم كل ما تعرضا له من مؤامرات ومحاولات تشويه متعمدة ومقصودة من قبل القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية -الاستيطانية، وبرغم مضي وقت طويل على ولادة الثورة ورحيل قائدها؟
ولماذا تسمرت جميع التجارب العربية الفكرية والسياسية عند أقدام أصحابها وانتهت مع رحيلهم في حين بدل أن تنتهي التجربة الناصرية مع رحيل صاحبها تضاعف زخمها الجماهيري واتسعت رقعة مناصريها لتشمل جميع الأقطار العربية بلا استثناء؟)

امتهنت مهنة المتاعب واخترت الكتابة في مجال السياسة وأنا في سن مبكرة، وحرصت على أن لا أفَوِتَ مناسبة عربية كبيرة أو صغيرة دون تناولها بالبحث والتقييم الأمينين ومقارنتها بالماضي وقياسها عليه ومقارنة الحاضر بها وقياسه عليها، وتقديمها للقارئ الكريم بشكل يشبع نهمه السياسي ويرضي طموحاته الوطنية والقومية ويُحفز عنده تطلعاته المستقبلية. كما حرصت على أن أتطرق بشكل أمين وغير منحاز إلى فرسان وأبطال وقادة ورجالات كل مناسبة وتقديمهم للقارئ بشكل يخلو من المغالاة والمبالغة في وصفهم وتبيان فضائلهم وحسناتهم وخصالهم الحميدة ومدحها على حساب تجاهل سيئاتهم وعيوبهم.
ومن بداهة القول أن يكون لجمهورية مصر العربية وأكبر وأعظم فرسانها وأبطالها وقادتها ورجالاتها النصيب الوافر من هذه المناسبات ومن اهتماماتي بها وبهم. كيف لا وقد كانت مصر وستبقى قلب العرب والعروبة، كما أراد لها الزعيم العربي التاريخي الراحل جمال عبد الناصر أن تكون وتبقى. ومن أهم هذه المناسبات ثلاثٌ هي: ثورة 23 تموز/يوليو 1952، وميلاد عبد الناصر في 15 كانون الأول/يناير 1918، ورحيله في 28 أيلول/سبتمبر 1970.
عند الحديث عن ثورة 23 تموز/يوليو 1952 المجيدة، نستطيع القول أنه برغم مضي كل هذه العقود على تفجرها بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر فإنها ما تزال الثورة الرائدة والعنوان الأبرز لنضال الشعب المصري. وعلى ما يبدو فإنها ستحافظ على نبضها في وجدان المصريين عقوداً أخرى كثيرة بعدما تأكد لهم من خلال التجارب المتواصلة التي شهدتها مصر على مدار العقود التي تلت تفجرها ورحيل قائدها أنها الثورة الأم والحدث الأهم الذي غير وجه الحياة في مصر على جميع الأصعدة. فتأثير ثورة 23 تموز/يوليو 1952، تمدد لأبعد من حدود مكانها وزمانها وطال المحيط العربي والإقليمي والدولي.
وبرغم كل المتغيرات التي شهدها العالم وتلك التي شهدتها الثورة نفسها إلا أن هذه لم تتقوقع ولم تعزل نفسها عن متغيرات العصر بل تواصلت معها وواكبتها وصححت مسارها لما في خير وسلامة المسيرة الوطنية المصرية والقومية العربية والأممية على المستوى الدولي، من منطلق حقيقة أن حركة التاريخ تحافظ على استمرارها ولا تعرف التوقف.
لا شك أن التطرق لثورة 23 تموز/يوليو 1952 في كل ذكرى سنوية جديدة بكل ما حفلت به من تجربة فكرية وسياسية واقتصادية كان لها الأثر في تشكيل التيار الشعبي الناصري على امتداد خارطة الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، يستدعي ضرورة الربط المنطقي والعملي فيما بين الثورة وشخصية قائدها، الذي كان له ولنفر من الضباط الأحرار في الجيش المصري فضل تفجيرها والإطاحة بالملكية الاستبدادية وإعادة السلطة للمصريين أصحابها الحقيقيين، لأول مرة في تاريخ مصر الحديث.
ولا شك في أن مُضي كل ذلك الوقت الطويل على قيام الثورة المجيدة وغياب قائدها جمال عبد الناصر لم ينل من وهج وبريق حضورهما، أكان ذلك على الصعيد المصري أو على الصعيد العربي. فعقول وقلوب المصريين وغالبية العرب لم تزل مشدودة إليهما، ولم تزل تنبض بالحب والوفاء لهما. ويؤكد قولنا هذا ذلك الإقبال الجماهيري المتنامي على أدبيات ثورة 23 تموز/يوليو 1952، والفكر الناصري، والدراسات التي تناولت سيرة جمال عبد الناصر كقائد عربي تجاوز بزعامته وفكره المحيطين العربي والإقليمي. ويؤكد ذلك أيضا تصدر شعارات الثورة وصور قائدها معظم المظاهرات والتجمعات الشعبية التي تشهدها مصر والعديد من الأقطار العربية بين الحين والآخر، تعبيرا عن رفض الجماهير لحالة الخنوع الرسمي العربي والاستسلام للإملاءات الأميركية – الصهيونية، وعن رفض السياسات الاستعمارية – الاستيطانية التي تستهدف الوطن العربي، والتي تعبر عن ذاتها بشتى الصور وصنوف العدوان، وعن السعي وراء الإصلاحات التي تتناسب مع متطلبات العصر.
هذه الحقيقة تستدعي إعادة طرح السؤال الذي اعتدت طرحه كلما تطرقت بحديثي إلى ثورة يوليو/تموز وقائدها:
ترى لماذا كل هذا الحب والوفاء للثورة وشخص قائدها، برغم كل ما تعرضا له من مؤامرات ومحاولات تشويه متعمدة ومقصودة من قبل القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية -الاستيطانية، وبرغم مضي وقت طويل على ولادة الثورة ورحيل قائدها؟
ولماذا تسمرت جميع التجارب العربية الفكرية والسياسية عند أقدام أصحابها وانتهت مع رحيلهم في حين بدل أن تنتهي التجربة الناصرية مع رحيل صاحبها تضاعف زخمها الجماهيري واتسعت رقعة مناصريها لتشمل جميع الأقطار العربية بلا استثناء؟
مع تفجر ثورة 23 تموز/يوليو 1952، أظهر جمال عبد الناصر براعة فائقة في محاكاة عواطف وأحلام الجماهير المصرية والعربية، وذلك من خلال عرضه لخطوط الثورة العريضة والشعارات التي طرحتها، كما أظهر براعة فائقة في محاكاة حاجات هذه الجماهير على الصعيدين الوطني والقومي، وذلك من خلال عرضه للأهداف التي حددتها. فقد كان عبد الناصر الابن البار لتلك الجماهير، وكان المعبر عن آمالها وآلامها، كما وكانت الثورة حلما لطالما راود خياله ودغدغ عواطفه تماماً كما راود خيال تلك الجماهير ودغدغ عواطفها. والشعارات والأهداف التي تراوحت بين القضاء على الاستعمار والإقطاع والاحتكار وسيطرة رأس المال وإرساء العدالة الاجتماعية والحياة الديمقراطية ورفع مستوى المعيشة وزيادة الإنتاج وإقامة جيش وطني قوي يتولى الدفاع عن مصر والأمة العربية، جاءت بمجملها متناغمة مع أحلام وحاجات المواطنين المصريين والعرب، لأنهم كانوا ما يزالون تحت وطأة الهزيمة العربية الكبرى التي تمثلت بنكبة فلسطين 1948، وتحت وطأة الإفرازات والإرهاصات التي نجمت عنها.
صحيح أنه كان لثورة تموز/يوليو المصرية سلبياتها وإيجابياتها مثلها مثل جميع الثورات التي عرفها العالم، إلا أنه وبرغم سلبياتها فقد كان لها الفضل الكبير في التحولات الوطنية والقومية التي شهدتها مصر والوطن العربي.
وبالرغم من عدم توفر الفرص الرحبة التي كانت ستمكن الثورة من تحقيق جميع الشعارات والأهداف التي رفعتها وحددتها وبالأخص في مجال ديمقراطية المؤسسات والفرد لاعتبارات كانت خارج إرادتها وإرادة قائدها أبرزها قصر عمريهما وتكالب القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية - الاستيطانية عليهما، إلا أنه كان لها ولقائدها الفضل الكبير في التحولات الوطنية والقومية التي شهدتها مصر والوطن العربي على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والروحية، خاصة خلال عقدي الخمسينات والستينات من القرن العشرين، حيث عرف المد القومي زخمه وأوج مجده.
ولعل من الإنصاف أن نسجل لثورة تموز/يوليو وقائدها نجاحهما في إعلان الجمهورية وإعادة السلطة لأصحابها الحقيقيين وتحقيق الجلاء وإرساء دعائم الاستقلال وتطبيق الإصلاح الزراعي وتقوية الجيش وتسليحه وإقامة الصناعة الحربية وتأميم قناة السويس وتحقيق الوحدة بين مصر وسوريا وبناء السد العالي وإدخال مصر معركة التصنيع وتوفير التعليم المجاني وضمان حقوق العمال والضمانات الصحية والنهضة العمرانية. ولاشك أن هذه منجزات كبيرة جدا، إذا ما قيست بالمسافة الزمنية العمرية القصيرة للثورة وقائدها وحجم المؤامرات التي تعرضا لها. فالتجربة الثورية الناصرية لم تكن بعد قد بلغت الثامنة عشر من عمرها يوم اختطف الموت قائدها وهو يؤدي دوره القومي دفاعا عن الشعب الفلسطيني وقضيته وثورته. إلا أنها وبرغم ذلك، استطاعت أن تفرض ذاتها على الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج من خلال طرحها مشروعا نهضويا قوميا عربيا حقيقيا، لطالما حلمت به هذه الجماهير وأحست بحاجتها الماسة إليه، ومن خلال حمل قائدها أعباء قضايا الأمة والتعبير عن آمالها وشجونها حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
لقد مثلت ثورة 23 تموز/يوليو 1952، نتاج مرحلة تاريخية بالغة التعقيد عرفت جملة من المتغيرات الإقليمية والدولية التي فرضتها نتائج الحرب العالمية الثانية، مثل بروز الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي (الذي كانت تشكل روسيا الحالية الجزء الأهم منه والأكثر تأثيراً فيه) كقوتين عظميين، ومثل حدوث نكبة فلسطين وولادة الكيان الصهيوني العنصري في قلب الوطن العربي. لذا كان بديهيا أن تتشكل مع الثورة الحالة النهضوية القومية الوحدوية البديلة للواقع العربي القطري المفكك والمشرذم. وكان بديهيا أن تتشكل معها الحالة الثورية الوطنية التقدمية البديلة لحالة التخلف والإقطاع والاستبداد والرأسمالية الغربية والشيوعية الشرقية، من خلال بروز عبد الناصر كواحد من الأقطاب العالميين للمثلث الذي أسهم في ولادة معسكر الحياد الإيجابي الذي تمثل بمجموعة دول عدم الانحياز.
فعلى مدار الحقب التي أعقبت رحيل عبد الناصر في 28 أيلول/سبتمبر 1970، منيت جميع التجارب الفكرية والسياسية العربية بالفشل الذريع، لأنها لم تستطع تشكيل البديل الذي يحظى بثقة الجماهير العربية وتأييدها، بل على العكس من ذلك قادت الأمة إلى العديد من الخيبات المؤلمة. وقد أخذ على تلك التجارب منفردة ومجتمعة أنها بدل أن تتناول التجربة الناصرية بوضعيتها الثورية وشخصية قائدها الفذة بالتقييم المنطقي المجرد والنقد الموضوعي والبناء على ضوء نجاحاتها وإخفاقاتها والظروف الداخلية والإقليمية والدولية لغرض تصحيحها والبناء عليها، اختارت مواجهة الجماهير بمفاهيم جديدة اتسمت بروحية انقلابية تصادمية وتغيرية، الأمر الذي أدى إلى لفظ الجماهير لتلك المفاهيم والعمل على إسقاطها وبقائها على وفائها للثورة وتجربتها وقائدها.
اليوم ونحن ننظر بحزن وألم إلى ما آلت إليه الأوضاع العربية "بفضل" الخريف العربي الدامي الذي لم تزل رياحه المدمرة تعصف بالعديد من البلدان العربية، أجدد طرح السؤال الذي لطالما طرحته من قبل:
ترى ألم تحن لحظة الحقيقة التي يفترض معها أن يعترف المصريون والعرب جميعاً بحالة التميز التي شكلتها ثورة 23 تموز/يوليو 1952، بتجربتها وشخص قائدها، والتي يمكن أن يخطوا معها خطوات إلى الأمام تحفزهم على تقييمها ونقدها بشكل بناء وموضوعي لأخذ العبر من نجاحاتها وتصحيح إخفاقاتها ووضعها موضع التطبيق العملي والبناء عليها، والعمل الجدي لوقف تدمير الوطن العربي بدعاوي الديمقراطية المزيفة و"الربيع العربي" الكاذب وإخراجه مما هو عليه من تفكك ووهن وضعف واستكانة، وتحقيق الربيع العربي الحقيقي الذي لطالما انتظرناه !!

3)
عبد الناصر عاش لفلسطين وقضى شهيداً من أجلها
شهيد فلسطين والقضايا القومية

(الراحل الكبير جمال عبد الناصر اعتبر ان الثورة الفلسطينية المسلحة هي أنبل ظاهرة في الأمة العربية، وهو ما دفعه للتصدي بعزم وإصرار لخصومها الداخليين وأعدائها الخارجيين. وكان السباق في الدعوة لعقد مؤتمرات القمة العربية من أجل القضية الفلسطينية)

في كل مرة نُحيي ذكرى تفجر ثورة 23 تموز/يوليو 1952، المجيدة أو ميلاد أو رحيل قائدها وصاحب الفكر الناصري المارد العربي جمال عبد الناصر نرى ضرورة التذكير بأنه كان السباق بين الحكام العرب في الدعوة لعقد مؤتمرات القمة العربية من أجل القضية الفلسطينية منذ عام 1964، وأنه مضى في تبنيها حتى رحيله في عام 1970. كما نرى ضرورة التذكير أيضاً بأن علاقته بهذه القضية العادلة التي كانت على الدوام تتصدر أولوياته القومية باعتبارها القضية المركزية لجميع العرب، عادت إلى فترة مبكرة جداً من حياته الدراسية والعسكرية والسياسية.
فبعد صدور قرار تقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، تشكلت لدى جمال عبد الناصر قناعة مفادها "أن ما حدث في مصر وما حدث في فلسطين كان جزءاً من مخطط استعماري استهدف الأمة العربية كلها". وانتقلت تلك القناعة إلى جميع الضباط الأحرار في الجيش المصري، الذين استقر رأيهم منذ الاجتماع الأول لمجلس قيادة الثورة على ضرورة مساندة المقاومة الفلسطينية من خلال الانضمام إلى فرق المتطوعين العرب التي كانت قد بدأت تتشكل في العاصمة السورية دمشق وعواصم ومدن عربية أخرى كثيرة.
ومع انتهاء الانتداب البريطاني لفلسطين وإظهار البريطانيين انحيازاً فاضحاً إلى جانب الصهاينة في عدوانهم السافر والمتواصل ضد الفلسطينيين، رأى عبد الناصر أن لحظة الدفاع عن الحقوق العربية قد أزفت، لأن ما حدث في فلسطين شكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وانتهاكاً فاضحاً للعدالة الدولية والكرامة الإنسانية. وأتبع ذلك بخطوة عملية تمثلت بطلب الحصول على إجازة من الجيش المصري تمكنه من الانضمام إلى صفوف المتطوعين. لكن شاءت الصدفة أن أمرت الحكومة المصرية الجيش بالتحرك العاجل للمشاركة في حرب الدفاع عن عروبة فلسطين قبل أن يُبت بذلك الطلب. وكان لعبد الناصر ما أراد، فخاض غمار تلك الحرب وتردد اسمه بشكل مدوٍ في معارك أسدود والنقب وعراق المنشية، كما اكتسب شهرة كبيرة في حصار الفالوجة. وتقديراً لبطولاته وتميزه في ساحات الوغى وتقديراً لوطنيته، منحته القيادة وسام النجمة العسكرية.
واستناداً لما جاء في كتاب "فلسفة الثورة" و"الميثاق الوطني" فإن عبد الناصر بعدما اكتشف أمر الأسلحة الفاسدة وعرف الطريقة التي كانت تتم فيها عملية تسيير المعارك وانتبه إلى أن القيادة العليا للجيش المصري كانت تهتم باحتلال أوسع رقعة أرض ممكنة من فلسطين دون النظر إلى قيمتها الاستراتيجية أو إلى أثرها في إضعاف مركز الجيش، وسع من دائرة نشاطاته في تنظيم الضباط الأحرار.
وخلال حصار الفالوجة تولدت لدى عبد الناصر قناعة راسخة بأن الحصار لم يكن يقتصر على تلك البلدة الصغيرة أو فلسطين أو قطر عربي بعينه وإنما كان يشمل الوطن العربي كله، الأمر الذي ولد لديه قناعة موازية مفادها أن "المواجهة الحقيقية للاستعمار والصهيونية والرجعية العربية إنما تبدأ في الحقيقة من داخل الوطن". وعلى ضوء تلك القناعة خلص عبد الناصر وإخوانه من الضباط الأحرار إلى أن "القاهرة حيث الانتهازيون وعملاء الاستعمار يتاجرون بالقضية الفلسطينية ويشترون الأسلحة الفاسدة للجيش المصري هي نقطة البداية وليست فلسطين"، وهو ما يستدعي القول منا دون تردد أو حرج أن "حرب فلسطين 1948 بما ترتب عليها من نتائج وإفرازات وإرهاصات أسهمت إسهاماً كبيراً ومباشراً في قيام ثورة 23 تموز/يوليو 1952 المجيدة، إلى جانب عوامل أخرى عديدة خاصة بمصر".
عُرف عبد الناصر بوقوفه الثابت والصلب إلى جانب الثورة الفلسطينية المسلحة التي اعتبرها أنبل ظاهرة عرفها الوطن العربي، كما عُرف بتصديه الحازم لخصومها الداخليين ولأعدائها الخارجيين. وهو من أشرف على توقيع "اتفاقية القاهرة" بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة اللبنانية في تشرين الثاني/نوفمبر 1969 بهدف الحفاظ على الثورة الفلسطينية واستمرار مسيرتها النضالية.
ولم يدخر عبد الناصر جهداً إلا وبذله من أجل وقف أحداث أيلول/سبتمبر 1970 المأساوية، التي شهدتها المملكة الأردنية ووضع حد لنزف الدم الأخوي الأردني ـ الفلسطيني، وتوج ذلك الجهد بعقد قمة عربية استثنائية انتهت إلى توقيع اتفاقية جديدة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الأردنية، سُميت هي الأخرى "اتفاقية القاهرة". وبعد توقيع تلك الاتفاقية ووداعه القادة العرب اطمأن على الثورة الفلسطينية وخفق قلبه الكبير بحبها لآخر مرة يوم 28 أيلول/سبتمبر 1970.
رحم الله جمال عبد الناصر القائد والأب والأخ والرفيق، الذي لم يدخر جهداً إلا وبذله في سبيل القضايا العربية الوطنية والقومية.
رحم الله جمال عبد الناصر الذي عاش لفلسطين وقضيتها وشعبها وقضى شهيداً من أجلهم. نفتقدك. كم نفتقدك!!
يبقى عزاءُنا أنه وبرغم مرور كل هذا الوقت الطويل على تاريخ ميلاد جمال عبد الناصر وعلى انبثاق الفكر الناصري وعلى غياب صاحبه، وبرغم كل ما تعرضت له الأمة من كوارث ومصائب ونائبات، لم يزل هذا الفكر يفرض نفسه بزخم واندفاع لافتين للنظر بين الجماهير العربية التي ما زالت تحتضنه وتدافع عنه متحدية كل صنوف القمع والقهر التي تتعرض لها من قبل أنظمة الحكم الجائرة والفاسدة في عواصم الوطن العربي من محيطه إلى خليجه. وهذا ما يستدعي تجديد إعادة طرح السؤال التالي للمرة الألف بعد المليون:
أليس منطقياً أن نتوقع أنه في يوم من الأيام سينبري من بين حكام هذه الأمة، التي كانت خير أمة أُخرجت للناس، من يتصف بنخوة "المعتصم" ويعتز بانتمائه العربي ليعترف بحالة التميز التي شكلتها الناصرية بثورتها وفكرها وتجربتها وزعامة قائدها التي تجاوزت البعدين العربي والإقليمي إلى البعد العالمي ويتبناها ويعيد تقييمها ونقدها بشكل بناء وموضوعي لأخذ العبر من إيجابياتها وسلبياتها ووضعها موضع التطبيق العملي والبناء عليها، لإخراج الأمة مما هي عليه من هوان وضعف واستكانة؟ هل يتحقق ذلك في يوم قريب؟ نتمنى هذا؟
رحم الله عبد الناصر الذي عاش لفلسطين وقضى شهيداً من أجلها ومن أجل القضايا القومية.
رحم الله عبد الناصر الذي لم يزل يتربع في قلوب وعقول معظم العرب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,807,671
- السياسة الصهيو - أمريكية...نهج إرهاب وشريعة غاب!!
- صفقة العصر الخيانية
- الذكرى 52 لهزيمة -نكسة- 5 حزيران 1967
- رأي عالماشي!!
- النكبة - العودة (71)
- القَلْبُ يَهْتُفُ واللِسانُ بِحُبِها!!
- بانوراما الحكومة الفلسطينية الجديدة
- نيسان الفلسطيني وزمن -العجب العجاب- العربي
- الذكرى 43 ليوم الأرض
- الذكرى 15 لاغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين
- سفاح نيوزيلندا يؤكد عنصريته ويتباهى بها!!
- ليلَ ناداني الهوى!!
- مجزرة الحرم الإبراهيمي...(2)
- ماذا تبقى لنا من -الحرم الإبراهيمي- في الخليل؟
- ظِلي الصَفيق!!
- دراسة: حقوق اليهود المزعومة!!
- حِوارٌ عَذْبْ
- افتقدتَكِ...كَمْ افتَقَدْتِك!!
- افتقدتك...كم افتقدتك
- أنتَ وجهُ الصَباحِ وعِطرُ المساء!!


المزيد.....




- حسن نصرالله يعلق على مظاهرات لبنان واستقالة الحكومة ومن يتحم ...
- وداعا نادين جوني.. رحيل الأم التي تحدت المحاكم الشرعية في لب ...
- قطر: الخلاف بين إيران والعرب ليس طائفيا بل من أجل النفوذ
- زاخاروفا تتحدث عن محطات في مسيرتها المهنية
- بعد ساعات من اعتقاله.. المكسيك تطلق نجل إمبراطور المخدرات إل ...
- تجميد الحسابات البنكية يهدد بانهيار عشرات الجمعيات الأهلية ف ...
- غضب وعنف في شوارع لبنان
- بعد اختيار منتجعه لقمة السبع.. اتهامات لترامب بالفساد وخرق ا ...
- بعد شهرين على خروجهما الإجباري من عدن.. وزيران بحكومة هادي ي ...
- وسط احتجاجات وقبل 12 يوما من الموعد.. تصويت تاريخي بالبرلمان ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود سعيد كعوش - ثلاث مقالات في ذكرى ثورة 23 تموز/يوليو 1952