أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جواد بشارة - فرضية الله الزائدة في العلم















المزيد.....



فرضية الله الزائدة في العلم


جواد بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 6298 - 2019 / 7 / 22 - 14:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



كثيرا ما نسمع رجال الدين يدينون ويعاقبون أشخاصاً بتهمة المس بالذات الإلهية، وعندما يوجه لهم سؤال،ما هي الذات الإلهية؟ وهل الله ذات؟ وهل الله كينونة؟ يعجزون عن الإجابة.
تصدى الكثير من علماء الدين والثيولوجيين والفلاسفة لمناقشة مفهوم" الله" ودخلوا في سجالات حادة ومعارك حامية مع " الملحدين" لدحض أطروحاتهم عن غياب الدليل القاطع عن وجود " الله" وإثباته علمياً وليس فقط من خلال المراوغات الكلامية والتلاعب بالمنطق إلا أن أياً من الخصمين لم ينجح في إثبات نظريته وأطروحته، لا في النفي و لا في الإثبات.
في سنة 1963 نشر العالم الفيزيائي الشهير بول ديراك Paul -dir-ac نصاً قال فيه : أن الله عالم رياضيات من الطراز الأول واستخدم الرياضيات المتقدمة جداً لكي يبني على أساسها الكون المرئي، ووافق على إن الطبيعة صيغت بلغة الرياضيات كما قال غاليلو غاليله". ومن هنا خرجت " فرضية اللهl’hypothèse Dieu " و " معادلة الله l’équation Dieu" كعلة أولى وسبب أول للتكوين. وهذا يحيلنا لحدث مشهور يعود لسنة 1805 عندما قدم العالم الفرنسي بيير سيمون لابلاس pierre simon de laplace لنابليون الأول المجلد الرابع من دراسته العلمية المعنونة " بحث في الميكانيك السماوي Traité de mécanique céleste، التي أعجب بها الإمبراطور لكنه أردف معلقاً:" أيها العالم الجليل لقد شرحت كل شيء عن الكون لكنني لم أر مكاناً أو دوراً لــ " الله" الخالق، أجاب لابلاس بأدب :" سيدي الله مجرد فرضية لست بحاجة إليها". فلماذا لايكون الله مجرد فرضية رياضياتية؟ أو معادلة رياضياتية فحسب؟ أو حتى مجرد معلومة حاسوبية رقمية بصيغة معادلة كونية تفسر وجود الكون المرئي؟
لم يكن تناول موضع الله والربوبية وماهية الإله في العصور الأولى للأديان السماوية ممنوعاً أو محرماً ففي الإسلام على سبيل المثال لا الحصر، تعرض علم الكلام لهذه المسائل الحساسة بحرية وجرأة ، مثل التجسيد والتشبيه والغضب والكره والانتقام والمكر وغيرها من الصفات التي أضفيت على الله في نصوص دينية وردت في القرآن والأحاديث النبوية وكذلك في كتب الأديان السماوية الأخرى كاليهودية والمسيحية ، كانت تناقش وتفسر وتأول من قبل علماء الدين والفلاسفة المتدينين ، وكذلك إشكالية التقديس ونفي الصفات والاتجاهات فالله لدى الكثير من علماء الكلام منزه عن الاختصاص بالجهات والإتصاف بصفات المحدثات كالتحول والانتقال والقيام والقعود أو الجلوس ، مثل نص " ثم استوى على العرش" ، أو نفي الشيئية عنه ، كما في نص" وليس كمثله شيء" فكل من زعم أن " الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك" كما قال الإمام جعفر الصادق. أما الإمام علي فقال" إن ربي لا يوصف بالبعد وهو قريب ولا بالحركة و بقيام و لا انتصاب و لا مجيء و لا ذهاب " فالله في هذه لنصوص لا يحدد بمكان و لا بزمان و لا بهيئة ولا بصفة و لا بمقارنة و لا بحدوث، فهو ليس له وجه ويدين وفوقية ونزول وحركة وانتقال وتجسد . فالموضوعات الإلهية كانت متداولة وتناقش بحرية لارتباطها بمسألة حدوث العالم وخلقه والكون ومنشأه وأصله ومصيره وبالتالي نفي صفة القدم والأزلية عن الكون . فالقديم الذي لم يزل والمتقدم في الوجود على غيره من الموجودات ليس سوى موجد الوجود كما يقول المتصوفة.فالله عند بعض المتكلمين " جوهر substance" و ليس " جسم أو كينونة" فلهذا الأخير حيز هو المكان والله لا يحده مكان . يقسم الفارابي الموجودات على نوعين: ممكنة الوجود وواجبة الوجود . فالأول يرتبط وجوده بغيره والثاني يكون وجوده بذاته ، وهنا تبرز المعضلة: هل الله ذات وماهي الذات الإلهية؟ وهل الله كله خير؟ وبالتالي ما هو منشأ الشر؟ إذ قيل إنه " الشيطان" فهذا الأخير مخلوق من قبل الله وبالتالي فإن الله هو من غرز فيه نزعة الشر أي إن الله هو المسؤول عن الشر إن لم يكن مصدره المباشر.
كان طرح سؤال : هل الله موجود" مسموحاً به في بدايات الدعوات الدينية ، وكان الأنبياء يواجهون تحدي إثبات وجود إلههم الذي يتلقون منه الوحي، لكنه غدا جريمة لا تغتفر على مر التاريخ ومن يطرحه يستحق الموت وبأبشع الطرق وأكثر قسوة ووحشية تنفها المؤسسات الدينية أو السياسية التابعة لها ضد من يتجرأ على طرحه.
الله : بورتريه تجريدية
لقد شوهت عبارة الله أكبر وأصبحت كناية للرعب والجريمة والعنف والإرهاب والوحشية والبطش والقتل بإسم الله الذي أورد في نصوصه المقدسة للأديان التنزيلية السماوية آيات في القتل والتدمير والإبادة والعنف، ولكن هل صحيح أن تلك النصوص تنطق عن الله وهو الذي أرسلها ؟ النصوص الدينية تعمل ، من حيث وعت أم لم تع ذلك، على تجسيد وشخصنة الله وتشبيهه بالبشر على اعتبار أنه خلقهم على صورته ، فهو مثلهم يغار ويغضب ويفرح ويغضب وينتقم ويعطف ويسامح ويعفو ويكافيء وبيده العقاب والثواب.
فمن هو هذا الله؟ ما هي صفاته؟ ما هي طبيعته؟ ما هي ماهيته؟ ما هو جوهره؟ ما هو دوره؟ هل هو كينونة موجودة في المكان والزمان، أم خارج الزمان والمكان؟ أين يتواجد، وهل هو موجود حقاً؟ متى ظهرت فكرة الإلوهية ولماذا ؟ من الذي ابتكر فكرة الإله الواحد، الأعلى المتسامي الخالق الخالد القادر على كل شيء؟ هل هم اليهود؟ هل هو مذكر أم مؤنث؟ هل يعلم كل ما كان ويكون وسيكون؟ أي يحيط بعلمه الماضي مهما قدم، والحاضر والمستقبل مهما بعد؟ هل إله اليهود والمسيحيين والمسلمين هو نفس الإله وإن اختلفت التسمية؟ ما علاقة إله الأديان التوحيدية بمجمع الآلهة القديمة في عصر الحضارات الأولى السومرية والأكدية والآشورية والبابلية ، والفرعونية والإغريقية والهندية والصينية والفارسية؟ من كتب الكتب والنصوص المقدسة التي تحدث عن يهوه والإلوهيم والرب ذو الأقانيم الثلاثة والله الإسلامي؟ ماهي الأوصاف التي أسبغتها الأديان على الله وأسبغتها الفلسفة الربوبية وأخيراً العلم؟ الخ... هناك أسئلة لا تنتهي بخصوص الإله ( الله) المطلق الذي أوجد الوجود وعبرت عنه نظرية وحدة الوجود الصوفية. في الحقيقة هناك شبه استحالة للإجابة على أي من هذه الأسئلة على نحو قاطع ومثبت ومبرهن لا يمكن دحضها. فــ " الله" لغز غامض حتى لمن يؤمن به ، فما بالك بمن ينكر وجوده.
ظهر الإله Dieu متأخراً في تاريخ البشرية . فالإنسان الموجود على الأرض منذ عدة ملايين من السنين لم يكن يمتلك فكرة واضحة ودقيقة عن شيء أو كينونة تدعى " الله أو الرب أو الخالق" ومن الناحية العلمية تشير التنقيبات الأثرية الآركيولوجية أن أول تمثل لفكرة الإلوهية ظهر قبل حوالي عشرة آلاف سنة . كانت هناك ربات أنثوية déesses سبقت ظهور الإله، أو الآلهة. أما الإله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد، كما يقول المسلمون، والذي يعبد في أركان الأرض اليوم، بفضل الأديان التوحيدية الثلاثة الرئيسية ، اليهودية والمسيحية والإسلام، فقد ظهر متأخراً . وأول فكرة توحيدية كانت قد تبلورت في زمن الفراعنة في مصر في القرن الرابع عشر قبل الميلاد تحت حكم الفرعون أمنحتب الرابع Amenhoteb، الذي غير إسمه إلى " أخناتونAkhénaton " إشارة إلى عبادة إله الشمس والذي فرضه الفرعون كإله وحيد " آتون Aton " لكن عبادة الآلهة المتعددة سرعان ما عادت بعد وفاة الفرعون آخناتون ، واحتاج الأمر انتظار منتصف الألف الأول قبل الميلاد كي تختبر الديانة التوحيدية في إسرائيل من خلال عبادة يهوه Yahvé، وفي بلاد فارس من خلال عبادة آهورا مازدا Ahura Mazda. فالأقوام البدائية في حقبة ماقبل التاريخ لم يعرفوا مفهوم الإله أو الآلهة . فلا توجد آثار آركيولوجية أحفورية أثرية عن الدين الذي يسير حياة البشر آنذاك. وهي الحقبة التي سبقت التحول العصر الحجري الحديث Néolithique قبل حوالي إثني عشر ألف عام عندما بدأ أسلافنا بالتوطين والاستقرار في بقع أرضية وتأسيس تجمعات على هيئة قرى ، تطورت فيما بعد إلى مدن ، ولكن توجد بعض المؤشرات التي تسمح لنا بتصور ما عن وجود معتقدات يمكن أن نسميها " دينية" لدى إنسان ماقبل التاريخ. أهم تلك المؤشرات طقوس الموت . ففي وقت ما بدأ البشر بممارسة طقوس تصاحب الموت الأمر الذي لم يقم به باقي الكائنات الحية ، وقد عثر على أقدم قبر في فلسطين يعود تاريخه إلى حوالي المائة ألف عام. الهومو سابين Homo Sapiens الإنسان الحديث المنتصب كان يضع جثث موتاه في وضع الجنين في اللحد وبعناية فائقة ويغطيهم باللون الأحمر قبل دفنهم وبجانبهم بعض الأدوات البدائية التي كانوا يستعملونها في الصيد لأنهم ربما كانوا يعتقدون أن أمواتهم سيعودون للحياة وسيحتاجون لتلك الأدوات ، وهو تفكير رمزي كان يميز البشر عن باقي الكائنات الحية. فتلك الألوان وتلك الأدوات والأسلحة البدائية ، ما هي إلا رموز لاعتقاد أو معتقد بدائي لدى البشر عن ما بعد الموت لكننا لا نستطيع إثبات ذلك.
في البدء كانت هناك الآلهة الإنثوية وفي السبعة آلاف سنة قبل الميلاد ظهرت في الأناضول منصات للقرابين ذات طابع ديني تجرى أمامها مراسم وطقوس دينية بدائية وعليها رسومات لربات تلدن ثيران ثم انتشرت في منطقة المتوسط وفي الهند ايضاً حيث سادت عبادة الربة ــ الأم الكبرى culte de la Grande Déesse – Déesse-Mère التي تمنح الحياة ورمز الخصوبة في الطبيعة بجانب الثور رمز الذكورية والملفت للنظر أن الثور كان دائماً خاضعاً ومستسلماً للربة الأم الأنثوية فهو في وضع أدنى ، كما يظهر ذلك بوضوح في الرسومات والتخطيطات التي عثر عليها في التنقيبات الأثرية في منطقة الأناضول وفي بعض مناطق الهند.
لم يكن العبرانيون أول من اختلق فكرة التوحيد كما ورد في كتاب عالم اللغويات والأنثروبولوجيا والمبشر الكاثوليكي فلهيلم شميدت Wilhelm Schmidt في كتابه " أصل فكرة الإله L’Origine de l’idée de Dieu" الصادر سنة 1912 فإنسان ما قبل التاريخ عبد إلهاً واحداً قريب منه داخل الطبيعة وأتخذ أشكال وهيئات مختلفة، قبل أن يبتعد عنه ويغدو مفهوماً تجريدياً ليترك مكانه لآلهة وآلهات متعددة مذكرة ومؤنثة ، ومن ثم عاد من جديد في النصوص العبرية أو اليهودية القديمة . ولقد سبق أن طرحت هذه الفكرة، فكرة الانعزال والابتعاد عند إله وادي الرافدين ـــ ميزوبوتاميا ، وهو الإله " آنو Anu وبسبب إحاطته بعدد كبير من الآلهة الثانوية المذكرة والمؤنثة حيث نساه البشر وبعد ذلك جاءت تجربة التوحيد اليتيمة الوحيدة في عهد الفرعون توت عنخ امون ولكن بعد موته عاد الناس للتعدد الإلهي بضغط من رهبان الإله آمون Amon ويعتقد أن هذه التجربة أثرت في " موسى" حيث لجأ هو الآخر إلى الإله الواحد المتعالي الذي عبده أجداده من آدم ونوح مروراً بإبراهيم وإسحق الذي أصبح اسمه إسرائيل وإسماعيل ويعقوب والأسباط الإثني عشر الذين أوجدوا القبائل الإثني عشر اليهودية أو العبرية وكان كتاب التوراة اليهودي هو أول من تحدث بالنص عن الإله الواحد ، وهو كتاب تم بتجميع خليط من الأساطير والخرافات والسرديات التاريخية لأحداث متخيلة أو مستوحاة من أساطير وخرافات لحضارات قديمة ونصوص وحكم وتنبؤات وقصائد وأدعية وصلوات وترانيم ، وتخبرنا الأبحاث التاريخية المعاصرة أن العهد القديم أو التوراة La Bible دون في القرن السابع قبل الميلاد اعتماداً على تراث شفهي ما يجعل حقيقة أبطاله وشخصياته تاريخياً مشكوك فيها وهذا ينطبق على نوح و إبراهيم ــ آبراهام ، وموسى نفسه . هناك إشارة تاريخية لمملكة إسرائيل في عهد الفرعون مينبتاح Méneptah حوالي 1200 قبل الميلاد ورد فيها " أن إسرائيل محيت ودمرت ولم يعد فيها بذرة semence. وهناك نص آرامي في القرن التاسع قبل الميلاد ورد فيها ذكر لــ " بيت داود يشهد بوجود مملكة داود حوالي القرن العشر قبل الميلاد. وهي ليس مملكة بالمعنى الحقيقي وإنما شبه مدينة أقرب للقرية منها لحاضرة متطورة و لا يوجد آثر للمعبد الكبير الذي شيده الملك سليمان Salamon إبن دافيد David ــ داود . أشاع اليهود أن التوراة هو كلام الله لكن المنتقدين والمعارضين لهذا الطرح رغم إيمانهم وتدينهم يقولون أنه الله لم يكتبه أو يمليه وإنما هو نتيجة إيحاء أو استلهام رباني جاء لأذهان الأنبياء القدماء وبالتالي يجب تفسيره وتأويله لأنه ليس نصاً منزلاً ومقدساً لأنه ورد في الكثير من النصوص الموضوعة والمؤلفة من قبل البشر وهناك الكثير من التزوير والإضافات فيه. ثم جاء يسوع المسيح ــ عيسى بن مريم ــ كما يسميه المسلمون وكان يهودياً متديناً في صباه وشبابه ومتمسك بالتوراة قبل أن يجهر بنبوته ورسالته المصححة والمكملة للديانة اليهودية . ولقد جمعت آثاره وأقواله وقصته ومقتله في مجموع نصوص سميت بالأناجيل ــ الإنجيل يعني البشارة ــ وهي كثيرة لم تحتفظ المؤسسة الدينية الكنسية منها سوى أربعة هي إنجيل مرقص Marc ومتى Mathieu ولوقا Luc ويوحنا Jean المكونة لكما يعرف بالعهد الجديد المكمل للعهد القديم . ولقد اعتبر عدد كبير من المسيحيين أن يسوع المسيح إله وهو إبن الرب الخالق وقالوا بالأقانيم الثلاثة " الأب و الإبن و روح القدس " وأن للمسيح طبيعتان ناسوتية ولاهوتية الأولى بشرية والثانية ربانية ،وأضفوا عليه الكثير من المعجزات والأعمال الخارقة للطبيعة كإحياء الموتى والسير على الماء وشفاء المرضى ووصفوه برب المحبة والصفح والتسامح الخ .. .
غالباً ما يقدم إله التوارة أنه كلي القدرة وحاضر أو متواجد دوماً في كل مكان وزمان ويتدخل على نحو مباشر في شؤون البشر وتفسر آيات التوراة ما يتعرض له اليهود من مصائب وكوارث بأنه عقاب أرسله الله لهم أو سمح بحدوثه بسبب خطاياهم التي ارتكبوها بحقه ، فردياً وجماعياً ، مايعني أن هناك تفسير ثيولوجي للشر ومصدره هو الله الخالق للخير والشر معاً والمسيح المنتظر هو المحرر الذي يمتلك قدرات إلهيه ينتظره الشعب اليهودي لكي يحرره من الاحتلالات الأجنبية المتعاقبة عليه .
الإيمان بوجود إله خالق متعالي ، يتخذ أشكالاً متنوعة، من الإيمان الفطري أو الاعتقاد الديني ، مروراً بالطرح الفلسفي والمنطقي، وانتهاءاً بالفرضيات العلمية. والسؤال الأهم المطروح هو : هل بالإمكان التوصل إلى وجود الله بالعقل وحده؟ شغل هذا السؤال تاريخ الفلسفة برمته لغاية القرن التاسع عشر . منذ العصر الإغريقي الذي يؤشر لبداية التفكير الفلسفي الغربي . كان المفكرون والفلاسفة الإغريق في غالبيتهم يعيشون في عالم متدين تحف به الخرافات والأساطير والمعتقدات المشركة وكانت جهود الفلاسفة التنويريين تصب في محاولات تجاوز تلك المعتقدات الخرافية والتمعن بالمسألة من الناحية العقلية الصرفة. . كان العديد من الفلاسفة القدماء يحترمون الآلهة ولكن ما هو مفهمهم وفهمهم لمفهوم الإله ؟ أول نقطة مشتركة بينهم هي دحض الصفة الأنثروبومورفية anthropomorphique التجسيمية واللاأخلاقية لآلهة الأولمبياد les Dieux de l’Olympe، لأن هذا التصور يجعل الآلهة يشبهون كثيراً البشر مما يفقدهم بعض المصداقية خاصة وإنهم يتصفون بالكثير من صفات وردود أفعال وسلوكيات البشر كالفسوق والعجرفة والتكبر وروحية الانتقام والخداع والمكر والتقلب والخداع ونقض العهود الخ... أي على النقيض من الكمال، فهناك فلاسفة رفضوا هذا النموذج التشبيهي والتجسيمي للإلهة الإغريقية مثل أبيقور Epicure، وآخرون لا يعتقدون حتى بوجود الآلهة مهما كان كمالها ، لكن ذلك لم يمنعهم بالاعتقاد بوجود حكمة متعالية شمولية إلهية تحكم العالم ومتجلية من خلال سلوك بعض البشر المتميزين المصطفين. فهناك تيار فكري وفلسفي إغريقي ــ روماني ولد في القرن الرابع قبل الميلاد يعرف أتباعه بالمتحملون stoïciens يعتقدون بوجود كينونة ما بين العالم الدنيوي والعقل الإلهي وهي عقيدة الوجوديين الذين يعتقدون بوحدة الوجود panthéistes ومن أشهر من يتبنون ذلك فيلسوف النهضة باروخ سبينوزا Baruch Spinoza. وقبلهم كان الفلاسفة المشهورين مثل سقراط وأفلاطون وأرسطو قد أدلوا بدلوهم في مسألة الإلوهية .وكذلك فلاسفة الأفلاطونية الجديدة néoplatoniciens، وعلى رأسهم أفلوطين plotin الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد وهذا الأخير أكد وجود ثلاث مباديء عليا التي ينحدر منها العالم الحسي وهي : الواحد l’Un الذكاء le Noos والروح أو النفس l’Ame . والواحد هو المبدأ العلي الأعلى وهو متسامي وغير قابل للتعريف والتحديد وثابت لايتغير ، لا يشيخ و لا يموت ، خالد وخير إلى حد الكمال، ومكتفي بذاته. والذكاء أو العقل الأول ، ينبثق من الواحد المتسامي حيث تتجلى الحقيقة. والنفس أو الروح تنبثق من الوعي أو العقل الأول ككينونة أو مبدأ للوحدة التي تحرك العالم المحسوس. فهناك " روح العالم الجمعية، وهناك روح جزئية لكل كائن حي ، وهذا الطرح يتميز ويختلف عن الطرح التوحيدي الذي جاءت به الأديان التوحيدية الكلاسيكية الثلاثة . وهناك في ذلك الوقت فلاسفة ملحدين لايعتقدون بوجود مبدأ أو كينونة خالقة ربانية أو إلهية عليا athéistes أو لا أدريون agnostiques ويوجد فرق كبير بين إله الفلاسفة الإغريق وإله الأديان التوحيدية لأن هذا الأخير فيه الكثير من الصفات والمزايا البشرية كما نصت على ذلك النصوص المقدسة المنزلة . أما مسألة إثبات وجود الله فهناك عدة حجج وحالات أحدها يسمى بالدليل الأنطولوجي حيث يكون التفكير بالله باعتباره الكائن الأكثر كمالاً من أي كائن آخر في الوجود وبما أنه من الكمال بمكان فهو إذن يوجد أكثر مما كونه لا يوجد فسيترتب على ذلك بالضرورة أنه موجود عقلاً إلا أن هذه الحجة لا تنطلي على المفكرين والمثقفين ، ما عدا ديكارت، ولاتقنع أحد سوى المؤمنين الذي لايحتاجون لحجة لإقناع أنفسهم. ولقد حاول عدد من الفلاسفة ، وبأسلوب المنطق إثبات وجود الله ومن بينهم لايبنز الذي سعى لتقديم ما يسمى بالبرهان الكوسمولوجي والسبب الكافي الذي يقول لا يوجد شيء بدون سبب و لا علة بدون معلول. من هنا لابد من وجود كائن يسمى الله لضرورة وجوده . وهناك حجة ثالثة قدمها الميتافيزيقيون وتسمى البرهان الفيزيقي الثيولوجي physicothéologique وينطلق من مراقبة ومشاهدة النظام المعقد والذي يقود حتماً إلى ضرورة وجود عقل ذكي خالق ومنظم إذ لا يمكن لهذا النظام أن يكون ثمرة الصدفة.لذلك لا بد من وجود عقل علوي ذكي يكون هو الأصل الموجد للكون. ولقد علق الفيلسوف الفرنسي فولتير قائلاً " الكون يحيرني و لايمكنني أن أقبل بأن هذه الساعة الكونية موجودة بدون ساعاتي صانع لها".
وبعد ظهور نظرية الانفجار العظيم البغ بانغ المبنية على نظرية النسبية العامة لآينشتين انبرى عدد من المثقفين المتشبثين بالإيمان بوجود الله تحت يافطة " التصميم الذكي dessin intelligent" ليجيروا مقولة التنظيم الدقيق للكون وللقوانين الفيزيائية التي تنظمه وتسيره ، إلى جانب ظهور الحياة الذكية العاقلة ونشوء جنس البشر وتطوره لا سيما العضو الأكثر تعقيداً فيه ألا وهو الدماغ، وقالوا بأن ذلك يشهد على وجود تصميم ذكي ومصمم خارق لهذا الكون ، دون أن يغرقوا في وصفه على غرار الأديان السماوية التي قللت من قيمته دون أن تعي أو تقصد ذلك. وحاول هذا التيار الثقافي والفكري أن يمحو مسلمة الصراع بين الدين والعلم بخصوص مسألة الإله الخالق للكون. ولكن لايوجد في الكون المرئي الجمال والهارمونية والتنظيم الدقيق فقط، بل تزخر الطبيعة بالفوضى والكوارث الطبيعية والمذابح وهيمنة الشر الذي لا يعرف أحد مصدره سوى أنه خالق الكون نفسه إذا آمنا بأن للكون المرئي خالق ، أي أن الله هو مصدر الشر وبهذا الصدد علق الفيلسوف لايبنز في كتابه " دراسات وأبحاث في الثيولوجيا الربانية Essais de théodicée ويطرح تساؤله على نحو مباشر وصريح قائلاً :" كيف نفهم، في حالة وجود الله، وإنه إله طيب وخير، وجود هذا الكم الهائل من الشر والسوء والفظاعة والبؤس في الأرض؟ فيما يسخر فولتير من هذا الإله في رائعته كانديدCandide 1759 من خلال شخصية البروفيسور بانغلوس وهو يردد وسط الكوارث والمساويء والشرور أن كل شيء نحو الأحسن في أفضل العوالم الممكنة .وفي التصوف العبري الكابالا هناك أطروحة تقول أن الله بعد أن انتهى من خلق الكون تجرد من إلوهيته وانسحب من العالم لكي يتيح المجال لشيء آخر أن يحدث أو يوجد فبعملية الخلق وافق الله ألا يكون هو كل شيء واختزل كينونته حتى يتيح للعالم أن يفرض نفسه ويمكن لشيء آخر أن يتواجد غيره وبالتالي يوجد الشر بالضرورة في هذا العالم الذي يفتقد للكمال .
أما أبيقور فلقد طرح المشكلة بسخرية قائلاً : إما أن الله أراد استئصال الشر لكنه لم يتمكن لذا فهو عاجز وليس كلي القدرة، وإما هو قادر على استئصال الشر لكنه لا يريد ذلك لذا فهو شرير ، أو هو غير قادر على استئصال الشر وغير راغب بذلك ، فهو إذن عاجز وشرير وغير كامل ، ولو أراد ذلك وكان قادراً عليه، فمن أين إذن أتى الشر ولماذا لم ينهه ويستأصله الله؟ .
فلاسفة عصر الأنوار انتقدوا الأديان بشدة لكن جزءاً كبيراً منهم لم يكن ملحداً ولديه مفهومه الخاص عن الله، فأغلب الربوبيون déistes، على غرار الفلاسفة في العصور القديمة، يؤمنون بوجود " مبدأ علي" خارق وخالق ينظم الكون وليس إلهاً شخصياً يهتم بشعب معين على حساب شعوب أخرى ويظهر نفسه لهم من خلال أنبياء ونصوص مقدسة يؤمنون بالإلوهية théismes. وهكذا تستمر دائرة الصراع بين العلم والدين حول موضوع إثبات وجود أو عدم وجود الله ولقد عبر غاليلو غاليله ، ضحية الكنيسة الكاثوليكية بسبب أفكاره وآرائه ، قائلاً :" إن العلم والدين يجيبان على سؤالين مطروحين في سياق مختلف ولا يفترض أن يدخلا في معركة أو صراع بينهما فالدين يخبرنا كيف يمكننا أن نذهب إلى السماء في حين أن العلم يخبرنا ما هي أحوال السماء . أما في وسط الإلحاد والملحدين athéisme فكان أول ملحد علني هو الراهب جون ميسليه Jean Meslier وكان فولتير قد نشر وصيته في سنة وفاته 1729 وهو نص معادي للدين بقوة واحتدام تحت عنوان مذكرات وأفكار ومشاعر جون ميسليه وهو عبارة عن دراسة فكرية مطعمة بالبراهين والحجج المنطقية والعقلية التي تنفي وجود إله وإلوهية تتحكم بالعالم والواقع الوحيد الموجود هو الواقع المادي ، فمسيليه كان ملحد ومادي في نفس الوقت بعد أن كان رجل دين متعمق بدينه.
حصيلة ذلك أننا مازلنا وسنظل نجهل حقيقة هذا اللغز وهذه الفرضية المسماة " الله" وهل هي ضرورية لوجودنا أم لا لأن الله رغم جهوده في الاتصال بنا عبر أنبيائه ورسله ونصوصه ، لم يكشف لنا عن حقيقته وطبيعته وماهيته وصفاته وقدراته إلا من خلال نصوص لا يمكن الجزم أنها صادرة عنه بل ربما وضعها مؤلفون بشر باسمه .



هل يمكن اعتبار فرضة ريمان هي معادلة الله؟
فرضية ريمان هي إحدى سبع مشاكل عويصة يتعذر حلها في الرياضيات من أكثر من قرن


وهذه المعادلة التي نشرها بيرنهارد ريمان Bernhard Riemann (1826–1866) سنة 1859 هي من الغرابة والصعوبة بمكان جعلت البعض من العلماء يطلق عليها مازحاً صفة " معادلة الله l’équation Dieu" أو الشفرة السرية للكون المرئي le code secret de l’univers ، وتقترن بها أيضاً دالة زيتا لريمان fonction zêta de Riemann ، ولقد حاول فطاحل علماء الرياضيات وعلماء الكونيات وعلماء الفلك متضافرين حلها ولم ينجح أحد في ذلك لغاية اليوم والظريف أن مؤسسة كلي للرياضيات la Fondation Clay pour les mathématiques رصدت جائزة مليون دولار لمن يحلها. ومن المؤكد أن حلها من شأنه أن يجعلنا أن نفهم حقيقة الكون المرئي وربما الجواب العلمي القاطع عن وجود أو عدم وجود " الله" فهي أعقد وأكبر من أن تعرف. وبهذا الصدد تحضرني حادثة تاريخية في التراث الإسلامي تقول أن الإمام علي مر بالقرب من شخص يصلي وفي تكبيرة الآذان يردد الله أكبر من كل شيء، فرد عليه الإمام علي ويحك لقد شيئته وهذا كفر فقولك الله أكبر من كل شيء يعني أن هناك أشياء والله أكبر منها فهو إذن شيء أكبر من الأشياء ، فعقب المصلي وماذا أقول يا أمير المؤمنين ، رد الإمام علي قل الله أكبر من أن يعرف ـــ بضم العين ــ فكل شيء محسوب بدقة في الكون المرئي لا مكان للصدفة في وجود هذا الكون كما يقول رجال الدين ، وأن هناك شيء ما قبل البغ بانغ الانفجار العظيم الذي عد بمثابة البداية العلمية للكون المرئي وإن هذا الـــ " شيء ما" قد يكون معادلة رياضياتية على شكل معلومة حاسوبية أو كود سري " شفرة سرية" تختزن كل ما هو موجود في الكون المرئي المادي قبل انبثاقه مادياً وهذه الشيفرة تتواجد وراء جدار بلانك. فحسب نظرية التعاقب الكوني يصل الكون إلى مرحلة من التوسع يتوقف عندها ومن ثم يبدأ بالانكماش والتقلص إلى النقطة التي انطلق منها والتي تعرف بالفرادة الكونية ومن ثم يبدأ عندها الانفجار العظيم، وهذا دواليك ، وبالتالي تتضمن الفرادة المعلومة الحاسوبية الكاملة عن الكون السابق بكل حساباته ومقاييسه وثوابته وقوانينه ومعادلاته لكنها مشفرة في كود سري، وبهذا الصدد كان العالم الفيزيائي هانز باغيل Heinz Pagels قد صرح " أعتقد بأن الكون المرئي عبارة عن رسالة مشفرة ، أي كود سري أو شيفرة سرية وإن عمل العلماء يتخلص بفك أسرار هذه الشيفرة". فهي الشيفرة المصدر le code-source لكل ما هو موجود مادياً من اللامتناهي في الصغر إلى اللامتناهي في الكبر. فالرياضيات هي التي ستوصلنا إلى الشيفرة الخفية والمصدر اللغزي للكون المرئي. ولقد علق ريمان على ذلك قائلاً " لو أمتلكت ناصية كافة النظريات والفرضيات لكان بإمكاني ربما ببساطة أن أكتشف الأدلة والبراهين والإثباتات بشأن الحقيقة " أي حقيقة الله وحقيقة الكون المرئي. فدالة زيتا هي التي قد تقودنا إلى فرضية الله ومعرفة ما إذا كانت الفرضية لازمة وحتمية أم زائدة.
للخروج من مأزق التناقضات والمفارقات والألغاز التي تحيط بالكون المرئي ، وفي نفس الوقت بمفهوم الإله الخالق لهذا الكون المرئي، ينبغي إيجاد الصيغة البديلة المقبولة علمياً ودينياً.
ومن أبرز تلك المفارقات موضوع الصفات . فإله الأديان هو كائن حي عاقل يوصف عادة بأنه كلي المعرفة وكلي القدرة وكلي العلم ويتمتع بالكمال. وكان موضوع الصفات متداولاً بين رجال الدين والفلاسفة في الماضي منذ نشأة الأديان التوحيدية السماوية وموضوعاً للسجالات الكلامية والفلسفية بينهم، فلو كان كلي القدرة فهل بوسعه خلق شيء أثقل من أن يتمكن هو نفسه رفعه؟ وهل كان مرغماً على خلق الكون رغم معرفته المسبقة بعدم كمالية هذا الكون؟ وماذا كان يفعل قبل خلق الكون؟ وإذا كان يعلم بكل شيء في الوجود قبل خلقه وحاضره ومستقبله فلماذا لم يتجنب السلبيات فيه وهي لا تعد و لا تحصى؟ وهل عملية الخلق تمت وفق السيناريو الديني الذي نصت عليه النصوص والكتب المقدسة لا سيما في سفر التكوين أي خلق العالم في ستة أيام، أو بطريقة كن فيكون لحظياً؟ وهو الأمر الذي يتعارض كلياً مع السيناريو العلمي المتعارف عليه عن نشأة الكون المرئي قبل 13.828 مليار سنة إثر حدوث الإنفجار العظيم البغ بانغ؟ وهل الله الديني يتجسد في كينونة مادية كما تقول المسيحية؟ وهل يمتلك مشاعر الشهوة والحقد والغيرة والانتقام والمكر والخوف والإحباط والخيبة واليأس وهي صفات بشرية بالأساس؟ وماهو جنس الله، هل هو ذكر أم أنثى؟ وهل سيرى الناس الله يوم القيامة؟ وهناك أسئلة جوهرية أخرى كثيرة من قبيل كيف ولماذا وأين ومتى ، خلق الله الكون، ولم يجد لها البشر أجوبة شافية ووافية وقاطعة ومقنعة وناجعة؟.
نفس التساؤلات والمفارقات والتناقضات تحوم حول الكون ذاتي النشأة وغير المخلوق، من قبيل: من أين جاءت قوانينه وثوابته وقياساته وذلك التنظيم الهائل والدقيق في مكوناته؟ وما سبب حدوث الانفجار العظيم ؟
سبق للمتصوفة في الدين اليهودي الكابالا، وفي الإسلام أيضاً، أن تحدثوا عن " وحدة الوجود" والتي يمكن استلهامها علمياً إذا اعتبرنا أن الوجود برمته هو الموجود الوحيد و لا شيء غيره موجود، وهو المطلق الوحيدة وكل شيء آخر نسبي. والمقصود بالوجود هنا الكون المطلق المكون من عدد لانهائي من الأكوان ومن بينها كوننا المرئي، حسب أطروحة تعدد الأكوان. وكل كون جزئي فيه، في حالة تجدد وتعاقب في وجوده، بين الانفجار العظيم والانكماش العظيم، و في حركة دائبة ودائمة. وتلك الأكوان اللامتناهية تشكل نسيج الكون المطلق الذي ليس له بداية و لا نهاية ، أزلي، أبدي، سرمدي، لا متناهي في أبعاده ، لم يخلقه أحد ولم يخلق أحداً وكل ما هو موجود جزء منه كمثل مكونات وخلايا الجسد البشري حيث لكل مكون وظيفة معينة ومحددة لكي تبقي جسد الإنسان حياً متعافياً وفي حالة تطور دائم يسعى نحو الكمال والتسامي، لأن الكل المطلق حي متسامي ، وهي نفس الصفات التي تطلقها الأديان على الله وبالتالي تكون المعادلة أن الكون المطلق هو الله ولكنه لا يقوم بأفعال وتصرفات أضفتها عليه الأديان كالعقاب والثواب والجنة والنار ويوم الحساب أو القيامة والتدخل في شؤون الكائنات في كل صغيرة وكبيرة. فكل الأكوان المرئية والخفية ، وبكل ما فيها من مكونات وجسيمات هي خلايا وجسيمات ومكونات أولية لوجوده إذ هو الموجود الوحيد وهو الوجود الذي نحن جزء منه، وهذا ما قصده الحلاج الشهيد عندما صرخ " أنا الحق" .








.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,760,788
- الله الفرضية الزائدة في العلم؟
- نحو تجارب ثوروية في الفيزياء المستقبلية
- بعض ملامح السينما الإيرانية ضمن السياق المسموح
- العراق بين مطرقة واشنطن وسندان طهران
- بعد الجمود والمراوحة، هل ستحدث انعطافة في الفيزياء المعاصرة ...
- خطاب مفتوح لرئيس مجلس الوزراء العراقي السيد عادل عبد المهدي ...
- الواقع وما حوله في الكون المرئي 2
- الواقع وما حوله في الكون المرئي 1
- الكون المرئي والكون المظلم
- الأكوان الموازية 5
- الأكوان الموازية الحلقة الرابعة
- بورتريه تجريدية عن الله
- الأكوان الموازية 4
- الكون الموازي 2
- الأكوان الموازية
- رؤية مغايرة لقصة الكون المرئي
- الإنسان ما له و ما عليه في الكون المرئي 4
- الإنسان ماله وما عليه في الكون المرئي 2
- الإنسان ما له وما عليه في الكون المرئي 2
- عمر الكون ومعضلة الزمن 6


المزيد.....




- بالفيديو.. وفد من المنتخب السعودي يزور المسجد الأقصى
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يجند الأعياد الديني ...
- المسجد البابري تحت الضوء مجددا.. الهند تشدد القيود الأمنية ق ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- المنتخب السعودي يدخل المسجد الأقصى (فيديو)
- مرصد الإفتاء: العدوان التركي على الأراضي السورية تسبب في هرو ...
- السلطان والشريعة.. هل انقطعت الصلة بينهما في العالم العربي؟ ...
- هل انتقل مسلحو القاعدة والدولة الإسلامية إلى بوركينا فاسو؟
- قراءة معمارية للأفكار الصوفية.. ما علاقة الإسلام بفكر التنوي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جواد بشارة - فرضية الله الزائدة في العلم