أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - آصال أبسال - الصحافة العربية: الجهل المطبق بما تكتبه!














المزيد.....

الصحافة العربية: الجهل المطبق بما تكتبه!


آصال أبسال

الحوار المتمدن-العدد: 6296 - 2019 / 7 / 20 - 16:44
المحور: الصحافة والاعلام
    


عن تصاعد حدة الخلاف الإعلامي الذي حصل مؤخرا بين هيئة تحرير الصحيفة البريطانية الشهيرة The Guardian وبين الرسام الكاريكاتوري السياسي الإنكليزي ستيف بيل.. التصاعد حول رفض هذه الصحيفة نشر لوحته الكاريكاتورية السياسية الأخيرة متحسبة من قلقها ومدعية بأن هذه اللوحة قد تعرضها لـ«تحديات قانونية» فيما يتعلق بالموقف العنصري تجاه «العبرانيين» الذي يسمونه عادة بـ«اللاسامية» Antisemitism.. وهو الموقف العنصري المقابل للموقف العنصري تجاه العرب الذي أشار إليه الجاحظ أول من أشار إليه بـ«الشعوبية» في كتابه الشهير «البيان والتبيين».. تكتب أسرة تحرير الصحيفة العربية المشهورة «القدس العربي» في افتتاحيتها الأخيرة التي تحمل العنوان «الصحافة تسمح بتراجع حريات العالم أمام إسرائيل؟» من صدور يوم أمس 19 تموز/يوليو 2019، ما يلي..

/تظهر اللوحة نتنياهو مع لعبتين يسميهما «ترمبي ومبي» و«بوزي وزي»، وهو ما يشير عمليا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية البريطاني السابق، والمرشح الأكبر حظا في تولي منصب رئاسة الوزراء، بوريس جونسون، فيما يظهر نائب رئيس حزب العمال توم واتسون يقول وهو يتراجع: «آسف. اعتقدت أنكما عضوان في حزب العمال»/..

هذا مثال شديد الوضوح على نوع الصحافة العربية وعلى مدى الجهل بما تكتبه هذه الصحافة بأغلبيتها الساحقة.. مثال تمثله خير تمثيل أسرة تحرير صحيفة عربية مشهورة مثل «القدس العربي».. خاصة وأنها تدعي بأنها /صحيفة عربية يومية مستقلة.. وهي من أكثر الصحف العربية انتشارا.. وأنها اكتسبت سمعة عربية ودولية طيبة، كونها منبرا متنوعا يؤمن بالتعددية وينشر الأخبار الدقيقة.. وأنها تلتزم بالمعايير المهنية والموضوعية، من خلال تغطيتها للأحداث، وتقديم التحليلات العميقة للقضايا العربية والعالمية/.. إلى ما هنالك من التطبيل والتزمير الإعلاميين الذاتيين الأجوفين، ودون أية حاجة إلى عناء التعليق حتى على ركاكة النص الإنكليزي الذي تنشره هذه الصحيفة في مقابل تطبيلها وتزميرها هذين على العلن..

كتبتُ وقتها تعليقي اللازم على المقتطف المذكور أعلاه ورفضت مقصات رقابة الصحيفة «المخابراتية» بامتياز أن تنشر هذا التعليق كعادتها لأنه ببساطة شديدة يفضحها على حقيقتها «المخابراتية» على العلن أيضا.. رفضت أن تنشره حتى في حقلها المخصص للتعليقات، وهو الحقل الذي يحفل بكل أشكال السخف والتفاهة والهراء اليومي تنشرها دون أي تحفظ أو تحسب.. كتبتُ بدوري في ذلك التعليق ما يلي..

يا سلام يا سلام على شرح أسرة تحرير صحيفة «القدس العربي».. يا سلام على تنويرها للقراء والقارئات العرب وجعلهم تماما مثل «الطرشان بالزفّة» الذين لا يعلمون أي شيء عن القصد من وراء النحتين الاسميين كما يظهران في اللوحة «ترمبي ومبي» و«بوزي وزي».. آه لو كانت أسرة تحرير هذه الصحيفة تعلم أن هذين الاسمين المنحوتين «ترمبي ومبي» و«بوزي وزي» هما اسمان منحوتان عمدا من طرف الرسام الكاريكاتوري السياسي المذكور على إيقاع الاسم الإنكليزي الهزلي المشهور Humpty Dumpty.. وهو اسم الشخصية الإنكليزية المشهورة في أناشيد الأطفال منذ نهاية القرن الثامن عشر حتى أيامنا هذه، حيث تصورها هذه الأناشيد كرجل سمين جدا وقصير جدا على هيئة بيضة ضخمة سقط ذات يوم من على الجدار الذي اعتاد أن يجلس عليه، وانكسر بالتالي كما تنكسر البيضة ولم تعد كل قوى الإنس والجن تستطيع رأبه كما كان على حاله..

وهناك في اللغة العربية العامية في اللهجة الفراتية تحديدا، كما تعلمتُ من أستاذي الكريم غياث المرزوق، العديد من الأسماء المنحوتة بشكل هزلي لكي تدل على هكذا شخصية سمينة وقصيرة من مثل «البُخُم» و«التِّيخُو» و«البَطْحِيش» إلخ.. وهناك أيضا العديد مما يقابلها في اللغة العربية الفصحى من ألفاظ يكاد أن يطويها النسيان الجمعي العربي من مثل «البُؤْبُ» و«الإِزْبُ» و«الحُظُبُّ» إلخ.. !!

ما تنشره جريدة «القدس العربي» من خلال الكثير من افتتاحياتها.. وهذه بداية المطاف بالحتم.. وكذلك من خلال الكثير من مقالات كتابها وكاتباتها الذين تتباهى بإمكانياتهم وبمستوياتهم تباهيا نرجسيا بالطبع.. إنما هو أصدق دليل على ما قاله السياسي الأمريكي توماس جفرسون في قوله التهكمي الساخر بما معناه.. /من لا يقرأ أي شيء على الإطلاق.. إنما هو أكثر ثقافة بكثير ممن لا يقرأ سوى الجرائد/ .. !!

***

كوبنهاغن، 20 تموز/يوليو 2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,955,963


المزيد.....




- بومبيو: الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية يمنح الحرس الثوري أ ...
- مع احتمال توجه ناقلة النفط الإيرانية لليونان.. واشنطن تحذر م ...
- افتراس بلا هوادة.. سمكة قرش تحول الماء إلى -دم-! (فيديو)
- العراق: الكل يتساءل، ولا أحد يجيب!
- مجلس أوروبا يدعم تصريحات قادة روسيا وفرنسا حول الاجتماع في - ...
- خاص بالحرة.. واشنطن تحذر جميع موانئ المتوسط من تقديم أي دعم ...
- الجيش السوري يقطع طرق الإمداد على مسلحي -النصرة- في ريف حماة ...
- بومبيو يتوجه إلى أوتاوا لإجراء محادثات بشأن التجارة وفنزويلا ...
- ليست الأولى.. كم مرة حاولت الولايات المتحدة شراء غرينلند؟
- وصفه حقوقيون بالمزحة.. مصر تستضيف مؤتمرا لمناهضة التعذيب


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - آصال أبسال - الصحافة العربية: الجهل المطبق بما تكتبه!