أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إيمان بوقردغة - الإخوان لعنة الأوطان















المزيد.....

الإخوان لعنة الأوطان


إيمان بوقردغة

الحوار المتمدن-العدد: 6295 - 2019 / 7 / 19 - 18:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن المصادر الرئيسية لتلقين المسلمين الفكر الإرهابي تعود إلى حركة " الإخوان المسلمين" فتشكل هذه الحركة وأيديولوجيتها تهديدا للأمن الوطني من ناحية و للأمن و السلم العالمييين من ناحية أخرى حيث تسعى إلى فرض حكومة إسلامية شمولية على نطاق واسع من العالم.
فرغم "الاعتدال الحالي" في خطابها فإن هذه المنظمة تشكل حركة شمولية فهي ليست مجرد داعية ل"إسلام بلا خوف" كما يسوّق إلى ذلك البعض
إن هذه الحركة الشمولية الجديدة ،بمساعدة المدارس التي "يستطير سمامها" سواء في العالم الإسلامي أو في الشتات في أوروبا "ماحَجَّت ولكن دَجَّت "حتى تكون جماعة دعوية تنشر إيديولوجيتها ونظرتها للعالم التي تقوم عليها. فأيديولوجيتها الدينية المتطرفة تجعل من ا الحركة مخوَّلة لتلقين
المسلمين مبادئ شمولية جديدة و التلقين سياسة استباقية للتوظيف في الحركات الجهادية.
والأساس "المنطقي" لفكر هذه الحركة هو: أولا تعليم الجهاد ثم القيام بحملات تجنيد تهدف إلى تعبئة المتحولين عقائديا من عبيد لله إلى عبيد للمرشد
و تنخرط هذه الاستراتيجية في حرب أفكار" ضروس تحطم بالأظافر والنيوب "على حد تعبير للشاعر جبران خليل جبران قصد مداهمة ألباب و أفئدة الشباب فَتَرَاهم صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ (أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ () فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ ())
. والهدف النهائي المعلن عنه هو إنشاء جماعة إسلامية عالمية، أي دار الإسلام، التي تحتضن العالم بأسره. و الهدف الخفي و الحقيقي هو إشباع نهم سلطوي و تسلّطي لتنين تلْقَامَة ، هِلْقَامَة لا يشبع
هوذا النظام الشمولي المنشود يتلفّع برداء الدين السياسي الجديد فعلى عكس ما كان في السابق، من أشكال علمانية من الشمولية فإن النوع الجديد يقوم على أساس عودة المقدسات في شكل دين سياسي في إطارتعطيل العمليات السياسية.
عامل آخريغذي هذا النظام الشمولي الجديد في العالم هو ظهور سياسة الجهات الفاعلة دون ولاء لدول معينة تعمل من الداخل كالحركات المحلية التي تعمل عالميا، و الإرهاب الجهادي هو المثال الأول.
فالظاهرة أمست تثير قلق الدراسات الدولية الآن بعد أن أصبحت عابرة للحدود الوطنية. وبات الدين المسيس أحد المسائل الرئيسية في الشؤون الدولية
و في سياق تكييف نظرية حنة أرندت للحكم الشمولي عبر الجمع بينها وبين وجهة النظرمن الجهاد كاندماج نظرية مع رؤية "نظام سياسي" وفق تقليد عمل أحد مؤسّسي المدرسة الأنجليزية لنظرية العلاقات السياسية الدولية هيدلي بول في كتابه "المجتمع الأناركي"
و يرى هذا التقليد النظام كموضوع محوري للسياسة العالمية سواء كان نظاما ديمقراطيا أو شموليا و النظام الذي تشرئبّ إليه أعناق الإخوان الإسلامويين هو نظام إسلاموي في الأساس شمولي.
أما المصدر لفكرة أن الحضارات وليس الأمم هي الوحدات الأساسية في السياسة العالمية هوصموئيل هنتنغتون في العالم الغربي و سيد قطب في العالم الإسلامي عبر مؤلَّفه "الإسلام ومشكلات الحضارة" الذي يجلي فيه النقاب عن رؤيته للعالم وهو عالم يحكمه الإسلام وينتصر على أعدائه: الصهاينة والصليبيين.
وهو إذن عالم متخيّل تنتصر فيه الحضارة الإسلامية على نظيرتها الغربية دون علم أو عمل ودون استقلالية القرار السيادي للدول الإسلامية التي تظل رهينة القرارات الإقتصادية و السياسية "للغرب الكافر" بل فقط بالتفكير "الجهادي" ليس جهاد النفس الأماّرة بالسوء بل هو جهاد مسلّح تنتحر فيه أجساد فتُهلِك وتزهق فيه أرواح فتَهلك , هي أجساد موقوتة يتاجر بها دعاة تربطهم علاقات عمالة مشبوهة و سرية بالغرب وهو ما اعترف به مأمون الهضيبي المرشد السادس لجماعة الإخوان المسلمين الذي كشف عن اتصالات سرية أجريت بين حركة الإخوان و الأمريكان.
إن إجالة النظر في الفلسفة التشريعية الإخوانية تجعلنا نقف على أبشع جرم تقترفه وهو جرم المرافعة باسم الله في المحاكم الدولية
و تطبيقا لمفهوم أرسطو للمرافعة القضائية التي يعرّفها بأنها "تتوجّه إما إلى الدفاع وإما إلى الإتهام،"فإنه من زاوية الدفاع هل يحتاج الله الحق ذو الجلال والإكرام الكامل أن يدافع عنه إنسان ناقص؟؟
ومن جهة الإتهام أتتهم كل من هو مخالف لمنهجك بأنه عدو الله فينبغي محاربته ؟؟
فإذا كانت مقارعة هذا العدو أمرا جللا جليل المقاصد فلماذا لا تجنّد أبناءك و أصلابك للقيام بهذه المهمة السماوية الرفيعة ؟ و تبجّل أبناء الشعب من فقراء و مستضعفين في الأرض "أُهلكوا بريح صرصر عاتية" فأجثم سيل الدماء و اهدودر بغر جثث الشباب وفقا لبنود صفقة بغاء باغية بين حركة إخوان مومس عاهرة و بلدان طاغية و قبضت أثمان ستظل جاثية جاثمة على رؤوس تيجانها عمائم مشربة سوادا كأنها حيكت من ريش عوهق و شيوخ تجول في البلدان القاصية و الدانية بتذكرة سفر دفع ثمنها شهداء من ولدان و شباب و أطفال و نساء .
أما آن الأوان لأن نصدر إعلانا عربيا لحقوق الإنسان نعلن في ديباجته أن حركة الإخوان حركة عاهرة يستفزّها الشرف إذ يذكّرها أنها باسم الله العالي المتعالي باعت ركيّات من الأرواح البشرية هي ملك للبارئ وحده أفليست هذه الطاغية عدوا لله خافية تحارب كل شريف إذ أمسى الشرف عقدتها القاضية
أما آن الأوان أن نصدر إعلانا نخطّ في مضمونه أن حركة الإخوان و إن كنتُ ضد التكفير, كافرة بالله إذ سلبته أرواحا فخّمها و عظّمها فخمٌ عظيمٌ و أخذها إخوان الشيطان "أخذة رابية"
قد كذّب أقوام من الوطن العربي بحاقّة الإخوان و "ما أدراك ما الحاقّة" فأُهلكت بشيوخ طاغية أتت بالخاطية فتراها تهرول نحو من وصمتهم بالعداوة من القوى الغربية فتصطفّ صفّا دنيئة خلف أبواب عالية ترجو فتاتا من الإعتراف فإذ تمّ لها ما رجت استقوت على شعوبها العربية المستضعفة الباكية على "ذكر حبيب" صار الجدث مرقده و منزل وطن كان متصدّعا في الأيام الخالية فأمسى أطْلالٌا " تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ"
و بعد البكاء على أطلال دارسة أتقنه العرب منذ عصور ماضية أما آن الأوان لأن ننكبّ على صنع حضارتنا بعلوم و آداب و فنون سامية تدفعنا إلى ذلك "إرادة الحياة "بكرامة فنتحرّر من تقديس "شياطين الإنس" فإن كان عرش الشيطان على الأرض الفاسدة فلنبن أرضا طيبة تتوق فيها الأرواح إلى سماء الفضيلة العالية.
فإن أذرأت السماء سيلا يهمي وتذيّأ وجه الأرض فاسلنطأنا إليها نستقصي بعد أن تسأسأت علينا أمورها فلا ندري إن كان سيلها ينذر بزوء المنية يدمي أو أنه دمع طفل عربي فاض من عينين أصابتهما الَّرهيأة من إعياء يجني
إذ سَبأته الشمس ففي وطنه شكئت أظفاره من إجهاد يضني فما بينه و بين أرضه ذَرء خلا أشجان تُسمع لها في القلب دَود أة تدوي قد اغتالته شيوخ وأتباع لها تصوّت لشيخ "الفتنة الكبرى " يفني
فباللّه عليكم خبّروني في أي دين يقدَّم طفل برئ قربانا لشيطان يفتي بقتل طفل في المهد مسكنه و دمع ثكلى مكلومة يهمي لعنة على أرض لا ضمير فيها يحيي إيمانا بالمولى الحقّ يشفي فانظر أرض العرب كيف صارت بوارا من شيوخ في قصورها الفخمة بالقتل تفتي ؟؟ .
بالله عليكم لولم يجد الشيطان أرضا عرشَه عليها يبني لأضحت أمطار الفضيلة غيثا مقدّسا يروح و يغتدي ليفيض على صدآء الأرواح عطيّة حب من السماء تحيي من فغر قلبه عشقا لناره تشعل شمس وطن يهوي
أما رهط اخوان الشيطان ف"خُذُوهُ فَغُلُّوهُ () ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ () ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ () إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ () وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ () فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ()" ولا طعام إلا من غسلين( )لا يأكله إلا الخاطئون "





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,523,520,098
- الإسلاموية والنظام الشمولي
- حماية الحق في الحياة في مواجهة الإرهاب
- -الإسلاموية -و -الإنتفاضات العربية-
- الحرية الدينية و حقوق الأقليات
- نُبْذة من حقوق الإنسان
- زاد التّقى
- حسبك الله
- نبّال بابل


المزيد.....




- فرنسا: بدء محاكمة 5 فرنسيات بتهمة الشروع في عمل إرهابي ضد كا ...
- نقل إمام المسجد النبوي الشريف علي الحذيفي إلى المستشفى
- بمناسبة اليوم الوطني 89 للمملكة ..وزير الشؤون الإسلامية السع ...
- شقيقُ الروح والجسد.. شاهد مهرجان التوائم في اليونان
- شقيقُ الروح والجسد.. شاهد مهرجان التوائم في اليونان
- قيادة الأحرار ترد بقوة على تقرير المجلس الأعلى للحسابات
- الرئيس اللبناني يتوجه إلى نيويورك لترؤس وفد بلاده في الجمعية ...
- بعد المعبد الهندوسي.. الإمارات تبني معبدا يهوديا ضمن -بيت ال ...
- بناء أول معبد يهودي في الإمارات
- الإمارات تعلن موعد افتتاح أول معبد يهودي رسمي


المزيد.....

- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إيمان بوقردغة - الإخوان لعنة الأوطان