أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - أطروحة دكتوراه لهدم حصون العلم والفكر والمعرفة والثقافة !














المزيد.....

أطروحة دكتوراه لهدم حصون العلم والفكر والمعرفة والثقافة !


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6294 - 2019 / 7 / 18 - 02:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الوقت الذي عمل ويعملون فيه كفار الغرب واللادينيونه وملاحدته وفي صمت ، لتجسيد إرادة رب العالمين في الحياة تجسيدا يثبت أنهم هم بحق الخلفاء الذين قال فيهم سبحانه وتعالى:"إني جاعل في الأرض خليفة"، وأنهم هم الذين إستحقوا أن ويكونوا خلفاء له في أرضه عن جدارة وإستحقاق، بإعمالهم العقل والتفكير لتأسيس العلوم الحقة والحقيقية التي تعمّر أرضه حق عمارتها ، وتنفع جميع خلقه ، وتحافظ على حياتهم وسالمتها ، بمكتشفاتهم واختراعاتهم وصناعاتهم ، التي طوروها ، من أطعمة لإشباع الجوعى ، واقمشة لستر العراة ، وأدوية لمداواة المرضى ، وسيارات وقطارات وطائرات ، وغيرها من المكتشفات التي توصل إليها مثال: "طوماس إيديسون" و"لويس پاستور" و"ألكسوندر غراهام" و"ماري أندرسون" و"تيم بيرنرز لي" "مارك زوكربيرغ" - وغيرهم كثير كثرة لا تستوعبها كل مجلدات العالم - لتسهيل حياتات البشر وتهوين مشاقهم وتقريب بعيدهم وإنارة ظلمات ليالهم التي كانت حالكة لأزمان طويلة....
وفي مقابل هذا التفاني في البحث الدؤوب وذاك التفكير المدمِن والنظر المُجِدّ فيما يخدم الإنسان والإنسانية في كل الميادين ، والذي لا ينتظر منه جعل الله في قلوبهم رأفة ورحمة أي مقابل لذلك ، وفي ظل رحلة توظيف التيارات "الإسلام السياسي" الدين لهدم حصون العلم والفكر والمعرفة والثقافة في بلادنا كما في العالم العربي والإسلامي قاطبة ، من أجل بعث ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، طلع علينا قبل أيام من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بعض شيوخ الظلام -الذين حاربوا ابن رشد واحرقوا كتبه ونفوه وطاردوه - بخبر يعلن عن مناقشة أطروحة دكتوراه ، تحت عنوان:"السيوف الحداد في أعناق أهل الزندقة والإلحا " والتي لا تخلو هي الأخرى من نقط التعجب وأسئلة الإستغراب بشأن مفهومها وتمثلاتها وحول خلفيات إختيار هذا النوع من المواضيع الغريبة في هذه الفترة الحساسة والمتزامنة مع صعود الحركات والأحزاب الإسلامية إلى واجهة المشهد السياسي ، التي أثارتها أطروحة أخرى سبق أن نُوقشت بنفس الكلية لنفس الجامعة ، تحت عنوان "منهجية الحوار في تدبير قضايا الخلاف في ضوء القرآن الكريم إبراهيم عليه السلام والحسن الثاني نموذجين"
لم أطلع على فحوى موضوعي الأطروحتين، لكني هلى يقين أنهما لن تكونا إلا مخَيّبتان للظن والآمال ، تبعا لما ينم عليه عنوانيهما من عقم فكري وكسل علمي وقصور معرفي والذي لن يفضي –كما يقول المثل الشعبي"إمارة الدار على باب الدار"- إلا إلى مواضيع هزيلة ، تركيز على الغَيبيات الكهنوتية التي لا تستطيع الإجابة عن الأسئلة الوجودية الفلسفية أو العلمية الفيزيائية ، ولا تقدر على كتشف الجراثيم والميكروبات وإيجاد الدواء الذي يبرأ الأجسام من أوبائها، والتي يشحَن بها شيوخ الظلام ، أمخاخ أصحاب أطروحات "العبث والتخربيق" الذي وصفها به المدير العام لوكالة الأنباء الإسلامية لدول أمريكا الشمالية والجنوبية، الشيخ الصادق العثماني خلال حديثه على صفحته الشخصية بالفيسبوك عن البؤس الفكري واللامعنى الذي تفشّى كالطاعون مع المد الإسلاموي الذي إجتاح العالمين العربي والإسلامي ، ولم يستثني حتى الأزهر- الذي من المفروض فيه تقدير العلم والفكر- الذي منح شهادة دكتوراه لأحد شيوخه في الشريعة والقانون، بتقدير ممتاز، عن موضوع حول "الضرطة" "لحزاق " بالدارجة المغربية، وكأنه بحث علمي عظيم يحل إشكالية الفقر في العالم ، بينما هو تساؤل "بايخ" عن "لحزاق" وهل كــله منقض الوضوء ، أم الذي فيه رائحة فقط ؟ الإشكال إذا تنبه له الصينيون لإخترعوا جهازا للتميز بين "لحزاق" المبطل للوضوء والذي لا يبطله ، يلصقه المسلم في مؤخرته..
والذي يؤسف له شديد الأسف ، هو أن مهازل وخزعبلات بحوث أطروحات دكتورات المعتوهين والمعاقين ذهنيا ، لم تتوقف عند هذا الحد ، بل تعدتها إلى"تشريح نكاح البهيمة"الذي تحضر فيه الأزهرية سعاد صالح أطروحة الدكتورة..
أمام هذا العبت لا يسعني إلا أختم بالتساؤل المحير، لماذا لا يُتوقف عند هذا الخطر الذي بدأ يجد صداه في الجامعة المغربية ويُعلن عن حالة طوارئ قانونية وشرعية لإنقاذ رفعة الإسلام وحضاريته من براثن الفكر الإرهابي الذي تمثل هذه الأطروحات الغريبة الكوميدية والهزلية أخطر وجوهه؟؟؟؟.
حميد طولست Hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,635,476,504
- لن نتوقف عن المشي تحت المطر ولو بيطء !!
- تهنئة لساكنة فاس وشكر وتنبيه لا بد منهما لمسؤوليها .
- مصير أمة مروهن بمقولاتها !!
- فهم وجهات النظر المختلفة أهم من الوصول إلى اتفاق !
- الغش والأعذار الغبية والتبريرات الواهية!
- قراءة في رغبة بنكيران للعودة للتسير !؟
- اللهم قنا شر الشياطين.
- مقالة معادة حول العطل
- الساسة والرياضة !!
- الغايات البئيسة للعنصرية القومجية العربية !
- صلاة الشوارع في رمضان!!.
- لست -كوريا- ضليعا ولا من المولعين بها !!
- القذف سُلوك مرفوض ولو كان من مسؤول !!!
- صيام الأطفال الأول و-تخياط- الأيام !!
- حديث السلاعة !
- جنون الإسراف الرمضاني.
- التربية الإستهلاكية!
- ما أطيب فنجان الشاي في مقهى الناعورة* ..
- يوم مريب وليس بمهيب؟
- صور ومواقف من القاهرة -3-


المزيد.....




- السودان يعلن القبض على ستة اشخاص يشتبه بانتمائهم لـ-بوكو حرا ...
- هي الأولى من نوعها... رسالة من شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان إل ...
- رئيسة وزراء نيوزيلندا تتعهد بمنع منفذ هجوم المسجدين من نشر ا ...
- السودان يعلن توقيف إرهابيين من «بوكو حرام» وتسليمهما إلى تشا ...
- السودان.. القبض على 6 من عناصر بوكوحرام الارهابية
- الجيش السوداني يعلن القبض على 6 من عناصر تنظيم -بوكو حرام- ا ...
- رئيس وزراء السودان لمسئول أمريكي: انتهى عهد التلاعب بالمشاعر ...
- سعودي يحتفي باستقبال أصدقاء يهود في المملكة...فيديو
- أئمة كردستان العراق في جولات سياحية للمزارات الدينية بالقاهر ...
- فرنسا: إنشاء مكتب وطني لمكافحة الكراهية على خلفية انتهاك حرم ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - أطروحة دكتوراه لهدم حصون العلم والفكر والمعرفة والثقافة !