أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- سيادة الجنس الأبيض














المزيد.....

بدون مؤاخذة- سيادة الجنس الأبيض


جميل السلحوت
(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6293 - 2019 / 7 / 17 - 08:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عندما يطلب الرئيس الأمريكي من عضوي الكونغرس الأمريكي إلهان عمر ورشيدة طليب أن يعودا إلى بلديهما، مع أنّهما أمريكيّتا الجنسيّة مثله، فهذا لا يدل على عنجهيّة ترامب وصفاقته بمقدار ما يدلّ على العنصريّة التي تجري في دمائه.
ولا شكّ أنّ الفكر اليمينيّ المحافظ الذي ينتشر في أوروبا وأمريكا يحمل في ثناياه فكرا عنصريّا معاديا لحقّ الشّعوب في تقرير مصيرها، والتّمتّع بخيرات بلدانها. صحيح أنّ أمريكا وأوروبا قد ساهموا في الثّورة العلميّة الهائلة التي شهدها العالم في القرن العشرين، وحتّى يومنا هذا، وعلينا الانتباه أنّ أمريكا وحلفاءها الأوروبّيّين استطاعوا تجنيد حركات وجماعات الإسلام السّياسيّ لخدمة المصالح الامبرياليّة وتشويه الدّيانة الإسلاميّة السّمحة والمسلمين، من خلال خلق حركات ارهابيّة مثل القاعدة وداعش وجبهة النّصرة وغيرها، التي استطاعت بدعم أسيادها وأتباعهم من الكنوز الإستراتيجيّة التي استلمت الحكم في بلدان عربيّة وإسلاميّة، تدمير الأوطان وقتل وتشريد الشّعوب كما حصل في العراق، سوريّا ليبيا، أفغانستان، الصّومال، ليبيا، اليمن وغيرها. تماما مثلما استطاعت استعداء العالم للعرب وللإسلام والمسلمين. وصاحب ذلك التّغوّل الإمبريالي بحجة نشر العدالة والدّيموقراطيّة، ومحاربة الإرهاب "الإسلامي"!
وإذا ما عدنا إلى التّاريخ قديمه وحديثه لنقف على حقيقة على من يمارس الإرهاب في العالم، ومن يقتل ويستعبد الشّعوب وينهب خيراتها، فإنّنا لا نحتاج إلى كثير من الذّكاء، لنجد أنّ الجنس الآريّ الأبيض، الذي يدّعي الحضارة يقف على قمّة الإرهاب منذ قرون ولا يزال، ودعونا نستذكر الغزو الأوروبّيّ للمشرق العربيّ في القرن الحادي عشر الميلادي، وكيف أمعنوا قتلا ودمارا وتخريبا في المنطقة. وعندما اكتشفت أمريكا في القرن السّادس عشر الميلادي أمعن المهاجرون قتلا بمواطني البلاد الأصليّين، وقتلوا منهم عشرات الملايين، وقد سجّل التّاريخ كيف أنّ الأوروبّيّين استولوا على افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينيّة، وأستراليا، ورفعوا شعار تعمير وتعليم شعوب هذه المناطق، لكنهم في الواقع قتلوا وسرقوا ونهبوا ودمّروا، واستعبدوا، وقسّموا تلك البلدان إلى دويلات، ونصّبوا عليها وكلاء لهم ليحكموها بالحديد والنّار، لتأمين مصالح الدّول الإستعماريّة، وتواصلت الحملات العسكريّة الأوروبّيّة على الكثير من البلدان ومنها العالم العربيّ.
وقد شاهد العالم جميعه كيف أنّ حضارة الرّجل الأبيض قد ورّطت العالم في حربين كونيّتين في القرن العشرين، وحصدت هذه الحروب أرواح عشرات ملايين البشر. كما شاهد العالم كيف أقامت الدّول الإمبرياليّة التي تفاخر برقيّها نظاما عنصريا في جنوب إفريقيا، وكيف ساهمت في قيام إسرائيل على حساب الشّعب الفلسطينيّ. كما أنّ هذه الدّول لا تزال تنهب خيرات واقتصاد الدّول النّامية، وتشعل فيها حروبا لا مبرّر لها إلا الحفاظ على المصالح الإمبرياليّة.
وإذا ما انتبهنا للسّياسة الأمريكيّة، خصوصا بعد الحرب العالميّة الثّانية وحتّى يومنا هذا، فإن أمريكا قد شنّت حروبا في مناطق مختلفة في العالم، مثل فيتنام، كوريا، كمبوديا، العراق، أفغانستان، سوريّا، ليبيا، اليمن، الصّومال، وغيرها، وتقوم بمحاصرة دول في حروب اقتصاديّة لا مبرّر لها مثلما يحصل مع كوريا الشّماليّة، سوريا، فنزويلا، إيران وغيرها، وحتّى أنّ أمريكا تقوم بفرض "عقوبات" على دول عظمى مثل روسيا والصّين، ووصل جنون القوّة عند الإدارة الأمريكيّة الحاليّة برئاسة ترامب أن يهب العاصمة الفلسطينيّة القدس، ومرتفعات الجولان السّوريّة المحتلّة لإسرائل، وكأنّها إقطاعيّة له! وبذا فإنّه يدخل المنطقة في صراعات دامية لعشرات السّنين القادمة.
فهل هذه هي حضارة الرّجل الأبيض التي يؤمن بها ترامب ومن لفّ لفّه، وهل هناك من مارس ولا يزال يمارس إرهاب الدّولة أكثر من أمريكا وحلفائها؟
17-7-2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,515,033,731
- رواية جداريات عنقاء مرّة أخرى
- بدون مؤاخذة- ما تريده اسرائيل
- حكاية شعبية-حق القوّة
- من ذكرياتي مع الرّاحل توفيق زيّاد
- بدون مؤاخذة-سقوط المثقفين والبغاء السياسي العلني
- بدون مؤاخذة- ورشة البحرين والحمل الكاذب
- بين الواقع والخيال في رواية جداريات عنقاء
- بدون مؤاخذة- الله يرحم محمد مرسي
- بدون مؤاخذة- من يهدد أمن الخليج والمنطقة؟
- بدون مؤاخذة- أزمة السلطة الفلسطينيّة الماليّة
- بدون مؤاخذة- في زمن الهزائم
- بدون مؤاخذة-الاختلاف على عيد الفطر
- بدون مؤاخذة-ذكرى حزيران وتكريس الهزيمة
- بدون مؤاخذة قمّة مكة والإيغال في الهزيمة
- فهمي شراب والأهداف النبيلة
- لمن ينتظرون الاعلان عن فصعة القرن
- يوميات التيه
- يوميات رمضانية-طالع العربان
- رمضانيات
- بدون مؤاخذة-نتنياهو وفصعة القرن


المزيد.....




- أردوغان وبوتين وروحاني يعلنون الاتفاق على تشكيلة اللجنة الدس ...
- سوريا.. قمة بوتين وأردوغان وروحاني
- بوتين يقترح على السعودية شراء منظومة دفاع جوي روسية بعد &quo ...
- لماذا تشجع البلدان الأوروبية موظفيها على العمل واقفين؟
- اليمن... -أنصار الله- تعلن إلحاق خسائر بالجيش في حجة
- بريطانيا: سنعمل مع الشركاء الدوليين للرد على هجوم أرامكو
- إيران تتحدث عن -برنامج نووي سري- في السعودية
- الكرملين: بوتين يزور مركز الأزمات لمناقشة وضع الفيضانات في ا ...
- بالفيديو... مقتل سائح روسي في تركيا
- بالفيديو.. أول ظهور لأحمد فهمي وهنا الزاهد عقب حفل زفافهما


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- سيادة الجنس الأبيض