أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - عبد الكريم قاسم وحكام اليوم.بين من وضع العراق في قلبه ومن وضعوه في جيوبهم














المزيد.....

عبد الكريم قاسم وحكام اليوم.بين من وضع العراق في قلبه ومن وضعوه في جيوبهم


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 6290 - 2019 / 7 / 14 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ست وخمسون سنة مضت ومعظم العراقيين يتذكرون عبد الكريم بخير ويترحمون عليه،الا حكاّم اليوم،فانهم لا يحيون ذكرى استشهاده.والمفارقة ان الذين قتلوه يعترفون بانهم جاءوا بقطار اميركي، وان من يحكم الآن جيء بهم بدبابة اميريكة!.

والذي دعانا لكتابة هذا المقال هو:

لماذا تردت الأخلاق الآن مقارنة بزمانه،مع أن قادة النظام رجال دين،وان رسالة النبي محمد كانت اخلاقية بالدرجة الاساسية (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)؟ولماذا لم تفرز مسيرة (16) سنة..حاكما قدوة؟

كان عبد الكريم قاسم (قتل في 9 شباط 1963) يمثل انموذج الحاكم القدوة في نزاهته،فالرجل عاش براتبه وما امتلك رصيدا في البنك، وما كان له قصر او بيت لرئيس الجمهورية،بل كان ينام بغرفة في وزارة الدفاع..ولهذا لم يجرؤ في زمانه وزير او مسؤول على اختلاس او قبول رشوة او التحايل على مقاولة،فيما حكّام اليوم يسكنون في قصور مرفهة ويتقاضون رواتب خيالية،لو جرى تخفيضها بنسبة 50% لوفرت للدولة "14 مليار دولار سنويا!..وفقا للخبير الاقتصادي ابراهيم المشهداني".

وكان الفساد في زمنه يعدّ عارا،فيما تحول الآن الى شطارة ،وصار العراق في زمن حكم قادة الأسلام السياسي ثالث افسد دولة في العالم واول افسد دولة في المنطقة.وكان العراق في زمانه..دولة،فيما صار الآن دويلات لمكونات وعائلات!.
كان اختياره لوزراء حكومته يقوم على وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة،واعتماده مبدأ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب فيما صار معيار اختيار الوزراء في زمن المحاصصين هو الولاء للحزب والطائفة وان كان لا يمتلك شهادة تخصص ولا خبرة.
وكان يخالط الناس ويتجول بسيارته في شوارع بغداد. يذكر عنه ان احدهم كان يبيع الكبة في عربة صغيرة بشارع الكفاح يكّنى (الحجي) وكان عبد الكريم يسلم عليه بيده من نافذة سيارته حين يأتي من الباب الشرقي الى مقر عمله بوزارة الدفاع في باب المعظم.وحدث انه لم يشاهد (الحجي) بمكانه ليومين،فاوقف سيارته في اليوم الثالث وطلب من مرافقه ان يسأل صاحب مقهى شعبية في فضوة عرب فاخبره ان (الحجي) مريض ونائم في بيته..فطلب منه ان يذهب غدا الى بيته كي يقوم بزيارته واداء الواجب..وحصل ان (الحجي)حضر صباح ذلك اليوم ومعه عربته..حياه عبد الكريم وقال له ملاطفا:

- حمد الله عالسلامة حجي..بعدك شباب.

فاجابه:
سيادة الزعيم،اني من اسمعت جنابكم سأل عني،راح المرض مني وشفيت،اما الطائفيون فان احدهم اذا خرج للشارع سبقه وتبعه فوج حماية بطريقة مهينة للمواطن.

وكان عبد الكريم محبّا للعراق ومنتميا له فقط،ولهذا كانت المواطنة،بوصفها قيمة اخلاقية،شائعة في زمنه بين العراقيين،فيما انهارت الآن،وصار الناس يغّلبون الانتماء الى الطائفة والقومية والعشيرة على الانتماء للوطن..وتلك اهم وأخطر قيمة اخلاقية خسرها العراقيون في زمن المحاصصين وسرّاق المال العام.

ويكفي عبد الكريم قاسم (وقل عن سلبياته ما شئت) ان العراقيين منحوه لقب (ابو الفقراء) وأنه سيبقى يحتل قلوبهم لنصف قرن آخر،فيما حكّام الخضراء وقادة احزاب الأسلام السياسي سيلعنهم العراقيون ويخلدّهم التاريخ بأهزوجة(حكّام الشعب كلهم حرامية).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,013,304
- عبد الكريم قاسم وحكّام الخضراء - مقاربة أخلاقية
- في العراق..المجتمع يتعاطى المخدرات والدولة تتعاطى السرقات
- التحرش الجنسي..بنسخته العراقية!
- ناناجي عطا الله في مجلس النواب-فانتازيا باعادة عرض حلقة بهجت ...
- الأغتراب الثقافي في العراق..والمنجز الأبداعي
- ا(الفندق)..بين الدراما وعلم النفس
- حكّام العراق..ماذا لو خرج الأمام علي الان؟!
- المرجعية الموقرة ثانية.الأستماع للناس وذوي الأختصاص..واجب وف ...
- hالمرأة التي تتزوج عشرة..وتنوي المزيد - تحليل سيكولوجي
- hالمرجعية الموقرة مع التحية - ما هكذا تحلل وتعالج مصائب النا ...
- العراقيون..وسيكولوجيا الأعتذار والخلاف مع الآخر- مداخلة هيفا ...
- الصوم..من منظور سيكولوجي
- اانتحار الشباب- مهداة لمن يفكر ببناء اسيجة على جسور بغداد
- انه المتنبي ياوزارة الثقافة
- التدين في العراق واصنافه
- 9 نيسان.من جموهورية الخوف لجمهورية الفواجع
- الناشرون والتسامح - تقرير صحفي
- كذبات نيسان..بنسخ عراقية
- الشخصية العراقية وخطاب الكراهية- تحليل سيكوبولتك
- نوروز ما أجملك..كورديا وعربيا


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون -وقف استهداف- الأراضي السعودية.. ويطلقون -مب ...
- خالد بن سلمان يوجه رسالة لليمنيين: النظام الإيراني يحتمي بـ- ...
- الحوثيون مستعدون لوقف الهجمات ضد السعودية بالصواريخ الباليست ...
- الحوثيون يعلنون وقف استهداف الأراضي السعودية
- الحوثيون يعلنون وقف استهداف الأراضي السعودية
- كيف تدلك عضلة القلب إذا تعرض للتوقف؟
- تصاعد الخطاب العسكري بأزمة إيران وأميركا.. ضغوط سياسية أم إر ...
- بالصور... إيفانكا ترامب تثير الجدل بسبب ملابسها في حفل زفاف ...
- ظريف يعلن عن موعد اجتماع الدول الأعضاء في الاتفاق النووي
- اشتباكات عنيفة بين وحدة من الجيش السوري وخلية داعشية بريف ال ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - عبد الكريم قاسم وحكام اليوم.بين من وضع العراق في قلبه ومن وضعوه في جيوبهم