أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - 14 تموز قراءة محايدة














المزيد.....

14 تموز قراءة محايدة


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 6290 - 2019 / 7 / 14 - 15:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




الاحداث والمفارق الكبرى ومحاولة تناولها وتحليلها بعدسة الفيس بوك امر ساذج يسهم في تسطيح الوعي العام وأبعاده عن حقائق التاريخ .
هناك كم هائل من المنشورات المعادية للحدث ، ولم تجد من بينها ماينطوي على نقد موضوعي أو سرد تحليلي لكينونة الأحداث.انما هناك سباب وقذع و شتائم و كل النقد يدور حول محورين هما:
١ مقتل العائلة المالكة.كمشهد بربري لقادة الثورة .
٢ان التاريخ السياسي الدموي اللاحق ابتدأ من هذا الحدث والى الان.
لا يوجد غير ذلك.في جميع منشورات أعداء ثورة 14 تموز.
لا أحد له أن ينكر أن العراق كان في قلب الصراع الدولي فهو بالإضافة إلى مصر مثلا قاعدتي بريطانيا العظمى في الشرق الاوسط .والتي انهكت قواها في الحرب العالمية الثانية وبدأت تفقد سيطرتها على مستعمراتها وتتخلى عنها واحد من بعد واحد وفي ظل صعود قوة جديدة نشيطة في النظام العالمي هي أميركا.التي وجدت في الحرب العالمية الثانية نافذة عريضة لاستعراض عضلاتها ، القنبلة النووية على اليابان ، و مشاركتها الفعلية في رسم مستقبل العالم الجديد، إلى جانب عدوها القوة المنتصرة الأخرى وهي الاتحاد السوفياتي وبهذا صارت الأنظمة التابعة لبريطانيا في مهب رياح التغيير التي تطلقها القوتان الصاعدتان أميركا والاتحاد السوفياتي ، فصار من الصعب على النظام الملكي في العراق في ظل الحرب الباردة بين القوتين أن يحافظ على وجوده الناعم و الترف فهو مجرد محمية بريطانية وليس دولة قوية راسخة الجذور أمنيا وعسكريا ، اما سياسيا فهو نظام فوقي لمجموعة من المترفين ورجال الأعمال والارستقراطيين والإقطاعيين وكبار الضباط ، لا تمت به صلة للقواعد الشعبية وعموم الشعب المكتوي بالفقر والجهل والأمية والمرض ، كانت البلهارزيا والسل تفتك كل عام بالاف الناس ، ناهيك عن العدم الأسطوري العام ، يقابله ترف فاحش خاص، ..
تحول العراق والشرق الاوسط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى ساحة عمليات لمخابرات الاتحاد السوفيتي ومخابرات أميركا.و تم تنشيط العناصر العسكرية والسياسية التابعة لهذا الطرف أو ذاك ، وقد حضت المخابرات الدولية بأول نجاح وفتح ثغرة هائلة في جدار الاستعمار البريطاني بإسقاط النظام الملكي المصري في يونيو 1952 على يد مجموعة الضباط الأحرار بما يشكل اعلان صريح ببداية انتصار النظام العالمي الجديد على الشيخ القديم.
وصار العمل مركزا على نظام بغداد الملكي بنسخ تجربة مصر في موضوع الضباط الأحرار و بادارة مباشرة من جمال عبد الناصر. و توسيع دائرة المد السياسي القومي و الوطني واليساري بمناسيب عالية ..جعلت من النظام الملكي نظاما معزولا عن حمايته الدولية /بريطانيا .وحدث يوم الإزالة ببساطة وسهولة وبدون اية مقاومة ، بل وبمشاركة أغلب فصائل العسكريين المقربين من الحكومة.
ان الصراع التاريخي بين الملكية والثورات الجمهورية عالميا انتهى بمذابح الملكيين منذ الثورة الفرنسية في 14 تموز قبل 150 عاما من الحدث وما تلاه من أحداث انقلابية جمهورية في تصفية العروش النبيلة والملكية ..فهذا أمر احتاج الى وقت طويل و أدوات معرفية ومناهج فكرية لتحليل مركباته وعزله عن المشاعر العامة في أوروبا و العالم ، لكنه يتفاقم بالعراق حاليا باعتباره موقف سايكلوجي وليس معرفي أو سياسي ، في ظل دائرة شعورية عبثية انعكاسية مستعدة لرفض كل شيء. ضمن مشروع الفوضى الكبير الذي جاء بعد العام 2003.
النظام الملكي امتلك بذور انهياره في بنيته المأزومة، وليس من الحقيقة بشيء القول بأنه لولا 14 تموز لكان العراق دولة ديمقراطية زاخرة..ذلك فيه جفاء كبير للواقعية.
لان السعادة والحرية والجمال كانت ضيقة بحدود 10% من الشعب ، وحدها التي لمست خيرات النظام اما العموم فكان معدما بشكل مطلق.لذا وجد في مشاريع قوى الحرب الباردة فرصة للتحرر والخلاص المعيشي من البؤس والمرض والجهل ، فكانت ردة الفعل قاسية ضد رموز النظام ،
الحرمان والجوع والرثاثة هي التي حملت السكين إلى اعناق الملوك.
لذا أن النظام السياسي الذي قدم في 14تموز مثل مطالب العامة على حساب الخاصة، بكل ما في هذه الكلمة من معان، خاصة في قراراته الثورية قرار رقم 80 عن شركات النفط، وقانون الإصلاح الزراعي، وقوانين الاسكان، والخدمات العامة، لم تمر فترة سياسية تكون فيها اعمال الحكومة العراقية لصالح الطبقات العامة أكثر من فترة ثورة14 تموز 1958-1963. الا ان العقل السياسي للثورة كان مفرطا في سذاجته بما يتخيله بأن القوة الدافعة للثورة هي المشغل الوحيد الأساس لديمومة الفعل السياسي، ناسيا أن الثورة جيء بها على اساس تغيرات النظام العالمي الجديد وليس على اساس الأحلام الشعبية، فاندحرت الثورة في شباط 1963 على يد القوميين والبعثيين الذين جاءوا بقطار أميركي..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,993,327
- الحرب على ايران هي بحد ذاتها ارهاب..
- ابو ذر الغفاري المفتش العام الأول .. ومؤسس مبدأ الربط بين ال ...
- الكورد الفيليين على الشهادة ابدا، متى يترجل هذا الراكب عن خش ...
- الخادمتان : انوار كاشفة على الصراع للمخرج الكبير جواد الاسدي ...
- سرياليزم الحزن يمعيبر ولك عبرنا
- أول مدرسة للإنسان حضن أمرأة
- إلا الثقافة ..فهي لا تحتمل المصالحة
- الذي راح ولا يأتي
- سيرة نحو الضفاف
- كشوفات الثابت والمتحول في زيارة ترامب القصيرة الى العراق.
- التشكيلي العراقي طالب جبار مؤرخا في لوحته (الطريق الى الحسين ...
- احسن خيارات الرئيس عبد المهدي تحت نيران الفيس بوك..!!
- قليلا عن حاكمنا الجديد..الفدائي الاخير.
- اسماء حية لشوارع تكاد ان تموت.
- داود المقراطي..قصة ميساني حامل للحقيقة
- الاحساس الذاتي بقوانين العصر شرط الانسجام مع خط الحضارة العا ...
- رسائل الولي /قصة قصيرة جدا
- عميل من الدرجة الأولى/ قصة قصيرة جداً
- التبغدد هو الحل..
- ازمة البصرة ..دجاجة الذهب وحبات السبوس


المزيد.....




- وزير دفاع أمريكا الأسبق لـCNN: إيران ليست سوريا.. وهذه مخاطر ...
- ألا يجب أن تقود السعودية الرد على إيران؟ نائب أمريكي يجيب CN ...
- روسيا تنهي الحرب في سوريا والولايات المتحدة تشعلها مع إيران ...
- لماذا يتحمّل الدولار ديون الولايات المتحدة العملاقة؟
- الهجمات على أرامكو.. أدلة دامغة
- قبل نتائج انتخابات الكنيست.. نتنياهو يستقطب المتدينين لمنع ا ...
- ما الذي ينتظر الشيخ العودة؟.. إدارة السجن تتصل بعائلته وينقل ...
- كيف أثر هجوم -أرامكو- على أسواق النفط العالمية؟ 
- المبعوث الأميركي إلى أفغانستان يَمثُل أمام الكونغرس
- نتنياهو: علينا أن نمنع إقامة حكومة تتكئ على الأحزاب العربية ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - 14 تموز قراءة محايدة