أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - ماذا بعد الإنتظار؟!















المزيد.....

ماذا بعد الإنتظار؟!


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 6289 - 2019 / 7 / 13 - 10:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا بعد الإنتظار؟!
لقد أصبحت الرؤيا واضحة والمشهد السياسي مُضاء في إطار تفاقم الأوضاع العالمية والإقليمية والتهديدات المستمرة للسلام العالمي، نتيجة إحتدام الصراع حول مناطق النفوذ والمصالح التي أصبحت أكثر إغراءً وجذباً لمن يريد إعادة رسم الخرائط من جديد وإعادة تسمية المناطق الجغرافية لتكون مقبولة ولاتثير تشنجات وتعصب . والبدأ أولاً بالمناطق الحافلة بأزمات تأريخية متصلبة وفي مقدمتها قضية فلسطين، وكيف تمت العودة إلى المربع الأول من خلال مشروع صفقة القرن الذي صممته الولايات المتحدة وإدارة الرئيس (ترامب) ومحور المشروع المال الجزيل والمشاريع الموعودة، مقابل الأرض والسلام وكانت أول خطوات المشروع عقد ورشة البحرين وحضور دول عربية لاتمتلك إرادة وطنية. كما إستبعدت قرارات الأمم المتحدة والإتفاقيات الدولية بحيث أصبحت في غياهب النسيان وعدم الإلتزام بها ومنها حل الدولتين، والإستجابة لمطالب الشعب الفلسطيني، وإيقاف إستيطان الأراضي الفلسطينية ولهذا أصبح الهدف واضحاً وهو تصفية القضية الفلسطينية وحق العودة وبنفس الوقت جرى الإعتراف بسيادة دولة الاحتلال الأسرائيلي على هضبة الجولان السورية في إنتهاك للشرعية الدولية، من قبل الإدارة الأمريكية. كما نلاحظ تصعيد واضح بين أيران والولايات المتحدة سبقها حصارأقتصادي وعقوبات بالضد من الشعب الأيراني، بعد إنسحاب أمريكا من الاتفاق النووي. كما تصاعدت نذر حرب كبرى في الخليج مع إستمرار الحروب العدوانية والنزاعات المسلحة ومنها الحرب بين التحالف بقيادة السعودية وبين الحوثيين والتي دمرت الشعب اليماني . كذلك إزداد نشاط المنظمات الإرهابية من جديد في العراق وفي المنطقة وإزدياد التدخلات الدولية والإقليمية فيها . من خلال مراقبة الأوضاع الدولية، نجد محاولات لإعادة أجواء الحرب الباردة وسباق التسلح والضغوط السياسية والإقتصادية لغرض إستخدامها في العقوبات الاقتصادية والسياسية على نطاق واسع وإنعاش سوق السلاح. كما بدأت الحرب التجارية بين أمريكا والصين ودول أخرى والإنسحاب من كافة الإتفاقيات التي أُبرمت في عهد الرئيس أوباما. وحلّ منطق القوة والتهديد محل الدبلوماسية وتوضح الموقف المتشدد أكثر تجاه الشرق الأوسط لما للمنطقة ودولها من أهمية ستراتيجية إقتصادية وسياسية كما يلاحظ تعميق النزاعات الإثنية والطائفية في بلدان المنطقة وتفكيك مجتمعاتها فضلاً عن التوجهات نحو تشجيع نمو الحركات اليمينية المتطرفة والفاشية والإرهابية التي تهدد السلم العالمي. كما تعمل إدارة ترامب على بناء الناتو العربي وهو تحالف أمني وسياسي في المنطقة مع السعودية وبقية دول الخليج ومصر تحت عذر مواجهة أيران. وهكذا يجري ترتيب المنطقة بشكل وبآخر والعمل بعدة إتجاهات سياسية وإقتصادية وعسكرية وإشعال الحروب وتكوين أحلاف معادية على حساب مصلحة الشعوب. أيران الآن تساهم في التصعيد بالرغم من الحصار وذلك زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم أكثر من 3.67% وهذا يعني التنصل عن الإتفاق النووي بشكل خطير قد يسبب ذلك حرب تشعل المنطقة بالكامل. إن التحشيد العسكري الأمريكي والأيراني وإرسال قطع حربية أمريكية يبين خطورة التصعيد وبالتالي سوف ينعكس ذلك على العراق بصورة كارثية. والآن عندما نحلل الأوضاع في العراق نجدها تدور في أزمة مستدامة وعلى كافة الصُعد. بعد تكليف السيد عادل عبد المهدي بتشكيل الوزارة ،و تلقيه تأييد إيجابي من الكتل الكبيرة ومنحه الصلاحيات في إختيار الوزراء، ولكن السيد رئيس مجلس الوزراء لم يستطع أن يغير الآليات وإزاحة التراكمات التي خلفتها الوزارات السابقة ونتيجة ذلك بقيت الكابينة الوزارية لم تكتمل بسبب إستمرار مفعول المحاصصة الطائفية والسياسية والإثنية مما إنسحب ذلك على كافة المجالات خصوصاً عند توزيع المسؤوليات، فتخلفت الوزارة عن تنفيذ برنامجها.
كانت النقطة التي إعتمدها البرنامج الحكومي هي وضع سقف زمني لتنفيذ هذا البرنامج ولكن ذلك لم يحصل، ولم نجد توجه جاد نحو مكافحة الفساد ومافيا الفساد، كما لاحظنا تباطئ في تنفيذ البرنامج حول الخدمات وكذلك نقص الطاقة الكهربائية، وخلال هذه الفترة تم تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق مع ستة وزراء كهرباء ونواب رئيس الحكومة لشؤون الطاقة والوزراء منذ 2006م وحتى الآن و هم محسن شلاش ، كريم وحيد ، رعد شلال ، كريم عفتان ، قاسم الفهداوي ، لؤي الخطيب والتحقيق يشمل نواب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وثامر الغضبان ولازلنا في إنتظار نتائج التحقيق. كما أعلن المجلس الأعلى لمكافحة الفساد إن عدداً كبيراً من مسؤولي الدولة العراقية يصل إلى 256مسؤولاً لم يكشفوا عن ذممهم المالية، ذكر ذلك في إجتماع المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، الجلسة 14 برئاسة رئيس مجلس الوزراء و في تقرير هيئة النزاهة موضوع التلاعب بالأملاك ، حيث جرى تدقيق عمل دوائر التسجيل العقاري حيث وجدت حالات التلاعب بأملاك المواطنين والدولة وما يتعرض اليه المواطن. كما قُدم تقرير مجلس القضاء الأعلى عن الموقف من قضايا النزاهة لكل المناطق الإستئنافية في عموم العراق، كما ناقش المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، الآلية الجديدة المتبعة في طباعة الكتب المدرسية في وزارة التربية وما لها من دور كبير في إيقاف هدر الأموال وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص. هناك أكثر من أربعة آلاف ملف من قضايا الفساد لازلنا ننتظر النظر فيها. بالأضافة إلى حالات فساد كبيرة في الرواتب التقاعدية و تغيير بطاقات الإستلام وإستلام رواتب الأسماء الفضائية تحسب بالمليارات وأستلام أكثر من راتب لأكثر من وظيفة (تزوير).
التظاهرات :- خرجت عشرات التظاهرات الشعبية في بغداد والوسط والجنوب وخصوصاً البصرة تطالب منذ فترة طويلة حول البطالة ومكافحة الفساد، والخدمات، وتظاهرات المعلمين وذوي المهن الصحية وعمال الجلود والنسيج في بغداد يحتجون لعدم تنفيذ مطاليبهم وخريجو هندسة الكهرباء يعتصمون أمام مبنى وزارة الكهرباء للمطالبة بتوظيفهم كما خرجت تظاهرات حاشدة في الديوانية والبصرة للمطالبة بالتغيير والإصلاح . لقد أقرت اللجنة البرلمانية التي تتابع البرنامج الحكومي حيث أقرت بأن المنجز دون الطموح . كما إن هناك توقعات بأن التظاهرات الشعبية والمعاناة المستمرة سوف تؤدي للإنفجار.
الدرجات الخاصة : أعلن رئيس الوزراء -عادل عبد المهدي وضع ضوابط مهنيةلإختيار المناصب الخاصة والوكالات ، ولكن ما ينقل بأن أجواء المحاصصة الطائفية والسياسية تخيم على الأجواء في الإختيار ولازال الجميع في الإنتظار بإعتبار جميع الكتل والأحزاب تريد حصة من الدرجات الخاصة .
الحشد الشعبي : قرار ضم الحشد إلى القوات المسلحة وتقييم ضباط الحشد الشعبي يجب أن يكون على أساس الشهادة الرسمية العسكرية العراقية ، مدة التنفيذ شهروهذا سيكون بإتجاه حصر السلاح بيد الدولة حسب الدستور الدائم .
وقفة إحتجاج للصحفيين تحت شعار لالتكميم الأفواه وذلك بسبب إعتداء القوات الأمنية على المراسلين العاملين في المؤسسات الإعلامية خلال التغطيات الميدانية للتظاهرات التي خرجت في البصرة، وإستنكر صحفيون ومنظمات محلية تصريح صادر عن قائد عمليات البصرة الفريق الركن قاسم نزال المالكي توعد خلاله الإعلاميين الذين يغطون التظاهرات غير المرخصة بالتوقيف . وفي تقرير صادر عن النقابة الوطنية للصحفيين ذكرت فيه أربعين حالة إنتهاك طالت الصحفيين العراقيين منذ مطلع 2019إلى 30 حزيران.
هذا إستعراض سريع لما يحصل ، المشاكل والأزمات كثيرة والمعالجات والحلول قليلة ومن خلال المتابعة فالمؤسسات الدستورية التي هي مجلس النواب ، ومجلس الوزراء ، والقضاء لم تهب هبة جادة وقوية لمعالجة شكاوي الناس والفساد المستشري ونهب الأموال حيث سيطرت البيروقراطية في دوائر ومفاصل الدولة وهناك عشرات المشاكل والتي لم تحل منها الحرائق التي طالت السلة الغذائية العراقية الحنطة والشعير وحرق الأسواق ومن جديد تزداد ظاهرة سيطرة العشائر ومصادرة القانون حيث إنتشرت (الدكَة العشائرية ) والمعارك بين العشائر كما حصلت في بغداد والبصرة مما يدلل على وجود كميات كبيرة من السلاح خارج أطار الدولة وإستبدال القانون العراقي الرسمي بقانون العشيرة وإستبعاد القضاء العادل
ولهذا نلاحظ بأن كل ما أستعرضناه ، لازال في دور الإنتظار بالاضافة إلى ما سيحصل على الصعيد الدولي .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,508,078
- نشوء الحركة الوطنية ودورها في ثورة العشرين !
- الأداء الحكومي -الأزمة الشاملة والوضع الأمني
- لمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط الموصل...الموصل بين السقوط والت ...
- تأملات في الوضع السياسي العراقي وفقدان البوصلة!!
- لا للحرب ..نعم للسلام
- التصعيد الأمريكي -الإيراني إلى أين ؟!
- تقاطع المسارات في الواقع السياسي العراقي ! الحلقة (3)
- تقاطع المسارات في الواقع السياسي العراقي ! الحلقة (2)
- تقاطع المسارات في الواقع السياسي العراقي! الحلقة (1)
- إنتفاضتي الشعبين السوداني والجزائري والمتغيرات السياسية المر ...
- كارثة غرق عبارّة الموصل والفساد الحكومي (الحلقة الثانية والأ ...
- كارثة غرق عبارّة الموصل والفساد الحكومي (الحلقة الأولى )
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- إغتيال حرية التعبير من كامل شياع إلى علاء مشذوب!
- في دائرة الضوء....موضوعات سياسية عاجلة!
- مطالبب الشعب والحراك الشعبي بين البرلمان وجمود الحكومة!!
- الدولةالعميقة ظهير الأنظمة الشمولية والمانعة للتحول الديمقرا ...
- الدولة العميقة ظهيرالأنظمة الشمولية والمانعة للتحول الديمقرا ...


المزيد.....




- بومبيو من جدة: هجوم أرامكو -عمل حربي إيراني- غير مسبوق
- الحوثيون يهددون: أبوظبي ودبي ضمن أهداف هجماتنا بالطائرات الم ...
- كيف ساعد GPS السعوديين في إثبات تورط إيران بهجوم أرامكو؟
- السعودية تتهم إيران بدعم هجوم أرامكو وتؤكد أن مصدره من -الشم ...
- الرياض تتهم طهران في الهجوم على -أرامكو-
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- وزير التربية التونسي يقرر منع الهواتف الجوالة لدى التلاميذ ف ...
- حفل تأبيني كبير للناشطة عائدة العبسي بتعز
- ليبيا.. لهذا رفض التبو مقترحا إماراتيا للتسوية
- رسائل حوثية بعد هجوم أرامكو.. تكذيب جديد للرواية السعودية وت ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - ماذا بعد الإنتظار؟!