أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - راتب شعبو - حوار لصالح مركز حرمون للدراسات المعاصرة















المزيد.....

حوار لصالح مركز حرمون للدراسات المعاصرة


راتب شعبو

الحوار المتمدن-العدد: 6288 - 2019 / 7 / 12 - 17:27
المحور: مقابلات و حوارات
    


أولاً، هل تعتقدون أن التأخر التاريخي العربي، بوصفه تأخراً في الذهنيات، ويتركز أساساً في الحيزّين الثقافي والسياسي، عمل بالارتباط مع آليات اشتغال الاستبداد في خنق البعد المدني السلمي الذي أفصحت عنه " ثورات الربيع العربي " في البدايات؟
يبدو لي أن التأخر العربي لا يتركز فقط في الحيزين الثقافي والسياسي بل هو أساساً في الواقع الاجتماعي (الإنتاج المادي والتكوين الاجتماعي الطبقي). ويبدو لي أن التوتر الأشد في المجتمع العربي حاصل بين وعي مجلوب "متقدم" وواقع متخلف "أصيل". تعودنا أن نقول إن الثورة هي إعادة صياغة للوعي، بواسطة طليعة واعية أو "جراثيم ثورية" بتعبير لينين، تنقل العدوى الثورية والوعي الثوري للجمهور (البروليتاريا) الغافل؛ وإنها إعادة صياغة للعلاقات السياسية والقانونية (بواسطة السيطرة على جهاز الدولة) بما يناسب الواقع الاجتماعي الذي تطور "من خلف ظهر الفاعلين" حسب تعبير شهير لماركس.
في الثورات العربية بدا لنا أن الوعي يريد أن يطور الواقع ويرفعه كما لو بالقسر. ليس الواقع الاجتماعي العربي هو ما تطور حتى بات يستدعي وعياً جديداً مناسباً وعلاقات سياسية جديدة مناسبة (ديموقراطية). الحق أن وعي النخبة المستوحى من خارج الواقع الاجتماعي العربي، هو من اكتشف مدى تخلف وظلم هذا الواقع قياساً على واقع آخر خارجي، وهو من راح يصطدم به و"يثور" عليه. هذه سمة ملحوظة جيداً في ثورات الربيع العربي، وتشكل مفتاح فهم آليات دمار هذه الثورات.
السؤال المقلق هو: هل أنجز المجتمع العربي مقدمات تسند هذا الوعي الديموقراطي الذي شكل المجال الذهني الذي تحركت فيه الثورات العربية قبل أن تتحطم؟ ولماذا تحطمت؟
مضمون ثورات الربيع العربي هو مضمون ديموقراطي، هو استيقاظ شعبي مفاجئ على سوء أنظمة الحكم التي تحكمنا منذ قرون. استيقاظ كان باهراً في شعبيته، فللمرة الأولى نجد مظاهرات مليونية مناهضة "للنظام"، ولكنه كان محبطاً أيضاً في نتائجه، محبطاً في انزياحه عن الفكرة الديموقراطية نحو الاستعانة باستبداد إسلامي اللون، أو في نكوصه نحو استبداد عسكري جديد، أو في غرقه في دوامة عنف عقيم.
سهولة التحول من المطلب الديموقراطي إلى المطلب الإسلامي، ينم عن هشاشة المطلب الأول في الوعي العام. كان هذا المطلب غلافاً مناسباً للرفض وما أسهل أن يتبدل الغلاف. لم يوجد في "الربيع العربي" وعي ديموقراطي عام متماسك وأصيل وحقيقي بما يكفي لعزل اللاديموقراطيين مثلاً، بدلاً من أن يصبحوا قادة الحراك. رأينا في هذه التجربة أن حضور الإرادة والرفض كان متفوقاً إلى حد كبير على حضور الوعي الديموقراطي. جسد قوي متمرد برأس ضعيف أو بلا رأس، ولذلك حين تمكن هذا الجسد من تحقيق غايته في "إسقاط النظام" لم يعثر على رأس قادر على المضي في تتمة المهمة وصياغة "نظام" أفضل. ما هو تفسير هذا المشهد؟
في محاولة التفسير يمكن القول إن ما نعيشه اليوم مع فكرة الديموقراطية يشبه، إلى حد كبير، ما عشناه مع الفكرة الشيوعية فترة "الازدهار الشيوعي" في العالم الثالث على مدى يزيد عن نصف قرن من الزمان. وجه الشبه هو الانقطاع بين الفكرة والواقع. في الحالتين كانت الفكرة خارجية وفي الحالتين فشلت جهود توطينها أو "تمييزها"، بحسب لغة مهدي عامل، أحد المجتهدين الكبار في مسعى التمييز هذا.
من جوانب هشاشة الفكرة الديموقراطية لدينا، اختزالها إلى فكرة "صندوق الاقتراع"، تماماً كما اختزلت الفكرة الشيوعية، فيما مضى، إلى فكرة التأميمات. في الحالتين هناك فجوة واسعة بين الفكرة والواقع، فجوة كانت جاهزة لابتلاع التجربة الشيوعية، وجاهزة اليوم لابتلاع التجربة الديموقراطية أيضاً، كما حدث في النموذج المصري مثلاً. تغاضى الشيوعيون سابقاً عن غياب طبقة عاملة ممركزة وكبيرة بما يكفي لحمل برنامج شيوعي (هذا لو تغاضينا عن جوانب قصور أخرى،أقل أهمية، في علاقة الفكرة الشيوعية بالواقع العربي) وحاولو التنظير لها بشتى سبل الكلام عن حرق المراحل، من فكرة الديموقراطية الثورية، إلى فكرة التطور اللارأسمالي ..الخ. اليوم، يتغاضى الديموقراطيون عن غياب طبقة بورجوازية تشكل الديموقراطية مطلباً ضرورياً لدورة اشتغالها في المجتمع. البرجوازية العربية متلائمة جيداً وفي علاقة تعايش مع أنظمة الحكم العربية غير الديموقراطية ولم تقف مع الثورات العربية الديموقراطية. ونظراً لضعف هذه الرافعة الطبقية الأساسية ظهرت تنظيرات تقول ببلوغ الديموقراطية على رافعة إسلامية، أي الاستعاضة عن الرافعة الطبقية برافعة هوياتية متخلفة ومضادة للديموقراطية. أحد العلمانيين الديموقراطيين السوريين قاده اشتغاله في الفلسفة لفلسفة الترحيب بداعش على اعتبار أن التاريخ ينفذ إرادته أحياناً بأدوات وحشية!
يصح في وعي النخبة الشيوعية سابقاً والنخبة الديموقراطية حالياً، الحديث النبوي: "المنبتّ لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع". وفي الحالتين الانبتات هو عن الواقع. في الحالتين (الشيوعية والديموقراطية) يوجد انقطاع بين الفكرة (البرنامج أو المشروع) وواقعها، ولذلك اختزلت الفكرتين إلى مجرد إجرائين فوقيين بسيطين يحتاجان فقط إلى السلطة السياسية لتنفيذهما: سلطة تجري انتخابات "حرة نزيهة" ..الخ؛ أو سلطة تجري تأميمات وإصلاح زراعي جذري واستقلال ناجز عن السوق الامبريالية بالاستناد إلى المعسكر الاشتراكي. وصفة بسيطة ما أن "نستلم السلطة"! ومن هنا كان التركيز على السلطة السياسية بوصفها مفتاح كل شيء. والواقع أن في هذا هروب إلى الأمام بدلاً من العمل على بناء أسس تحتية تحد من فكرة "القدرة الكلية" للسلطة السياسية. أقصد بناء مجتمع مدني يحمي الحقوق الأساسية للمواطن ويحد من "ألوهية" السلطة.


ثانياً، هل تعتقدون أن المسار المختلف الذي اتخذته الثورة التونسية، وعدم تمكّن الظواهر المسلحة منها، يرتبط بالإصلاحات الدستورية و " الليبرالية " التي وضعتها " البورقيبية " في خمسينات وستينات القرن الماضي، وأدت إلى نشوء كتلة مجتمعية مدنية وازنة، لم تسمح للخيارات الإسلامية والسلفية أن تأخذ موقعاَ في المتن المجتمعي أثناء وبعد الثورة؟
في تونس كان لموقف الجيش أثر مهم في مسار الحدث التونسي. فرار بن علي الناجم عن موقف الجيش هذا قطع الطريق على "التطرف الإسلامي" في الثورة. وكان لاعتدال حركة النهضة التاريخي وانفتاحها الديموقراطي الفعلي دور أيضاً في التوازن الذي شهدته التجربة التونسية. ولا شك أن للإرث البورقيبي دور في سيادة وعي مدني علماني لعب دوره أيضاً في ضبط المشهد السياسي هناك، وفي إحالة الظاهرة الجهادية التونسية إلى ظاهرة هامشية في تونس. الجهادية التونسية وجدت في سوريا مجالاً أرحب منه في تونس. وقد يكون الميدان السوري، بعد أن صار ميداناً جهادياً إسلامياً مفتوحاً، من أسباب تخفيف الضغط الجهادي الإسلامي على التجربة الانتقالية في تونس. وقد رأينا أن راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة، يرفض الجهادية الإسلامية في تونس، في حين يبارك توجه المجاهدين الإسلاميين التوانسة إلى سوريا.

ثالثاً، إلى أي مدى برأيكم يمكن أن تنعكس التجارب المتوحشة والمنحطة أخلاقياً وإنسانياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً، التي أفصحت عنها قوى الإسلام السياسي الشيعي والسني في السنوات الست الماضية، ايجابياً في إعادة بدء موجة ثانية من الحراك المدني الديمقراطي في مواجهة العدميتين الإسلامية والقومية اللتين انجدلتا معاً في مقاومة الحداثة؟
الخسارة الكبرى في التجربة السورية المريرة هي الفراغ الديموقراطي العلماني على مدى القسم الأكبر من التجربة. لم يتشكل طوال السنوات الست الماضية قطب ديموقراطي علماني يمكن أن يشكل نقطة ارتكاز لوعي عام يبحث عن مستقر له إذا ما نفر من الوحشية والانحطاط السياسي الذي أبدته قوى الإسلام الجهادي من جهة وقوى النظام "القومي" من جهة اخرى. لو كان ثمة قطب ديموقراطي علماني مستقل، كان يمكن أن نشهد إعادة استقطاب في الوعي السوري العام حول هذا القطب، مع تكشف انحطاط وانغلاق أفق الإسلام السياسي والنظام السوري خلال السنوات المنصرمة، لكن شيئاً من هذا لم يحدث.
إذا أردنا الصورة العامة وبدون ضياع في التفاصيل والحيثيات، سوف نجد أن العلمانيين في الوعي العام السوري صنفان، صنف ملحق بالنظام وآخر ملحق بالإسلاميين، وكلاهما وجد في الآخر عدواً له بأكثر من عداوته للطرف الذي اختار "التحالف" معه، ولكل من هذين الصنفين ترسانة تسويغات قليلة المعنى، في الواقع، ولا تأثير لها في المحصلة على الموقع الهامشي لهما.
الوحشية التي أبداها الجهاديون الإسلاميون، تجد لها تفسيراً (قبولاً) باعتبارها رد فعل على وحشية أخرى، هذا يحرر الجهادية الإسلامية من "الأصل" الوحشي، ويخدّر الضمير السياسي والثقافي. ووحشية النظام السوري، تجد تفسيراً (قبولاً) باعتبارها وظيفة الدولة في حفظ الأمن والاستقرار، ما يحرر النظام من "أصله" الوحشي ويطمس كونه اعتداء مستمراً على المجتمع الذي لم يختره بالطبع بإرادة حرة، ولا يحق له أن يعترض عليه. هذا أيضاً يميت الضمير.
تكرست الخسارة حين غفل المثقف السوري العلماني عن تمايزه، وسار على طريق السياسي السوري. هجر المثقف السوري أيضاً الموقع العلماني المستقل والنزيه، وانحاز بطريقة سياسية لأحد القطبين اللذين يناصبانه العداء، ولا يقيمان له وزناً، فيما هو غارق في تفضيل هذا على ذاك، متخلياً عن مهمته الأولى في أن يكون صوتاً للضمير العمومي الذي لا يساوم، والذي يوحد الجماعة. على سبيل المثال، ألا يقتل الضمير الجمعي ويقطع حبل القِيَم الوطنية أن يقول مثقفون علمانيون "إن النظام يقصف مناطق السنة"؟ أو أن ينخرط المثقف في عملية مفاضلة بين الضحايا المدنيين؟ لا يشمل هذا جميع المثقفين العلمانيين بالطبع، غير أن التيار الأغلب من المثقفين كان منحازاً بصورة سياسية، فلم تظهر فاعلية ثقافية علمانية مستقلة وذات تأثير. وحين أقول منحازاً بصورة سياسية لا أقصد تحديد الموقف السياسي أو الانحياز السياسي بل أقصد أن يغلب لدى المثقف الموقف السياسي على الموقف الانساني، أقصد أن يحدد المثقف قوله بمعيار سياسي لا ثقافي، معيار المنفعة والكسب والتفاهمات والتسويات لا معيار الحقيقة والقيم العليا، أو أن يتخلى عن سلاح النقد لصالح المحاباة والتغطية متوهماً أن في هذا تحقيقاً لمكسب.
هذا الخلل السياسي والثقافي لدى العلمانيين جعل جيلاً من السوريين ينشأ على فكر إسلامي في مناطق سيطرة الإسلاميين، دون نقد. كما نشأ جيل آخر على رفض هذا الفكر من موقع سلطوي لا من موقع تحرري. هذا فضلاً عما تكرس في الواقع من حساسيات طائفية عميقة، وانعدام ثقة عميق. قسم كبير من السوريين اليوم يسألون عن طائفة المتكلم قبل أن يسمعوا كلامه، وإذا سمعوا كلامه فإن المنبت الطائفي للشخص هو ما يحدد معنى الكلام. يصح هذا بالنسبة لكثيرين من السوريين، وربما للأكثرية منهم.
التجربة المرة التي مر بها السوريون ولا يزالون، يمكن أن تشكل "لقاحاً" ضد تكرارها، فقط بقدر ما يتمكن العلمانيون الديموقراطيون السوريون من تشكيل وزن في المجتمع، بالمعنى السياسي (حضور وفاعلية في القضايا المطروحة والساخنة من سعر المواد الأساسية إلى الحريات الأساسية إلى الموضوع الوطني)، وبالمعنى الثقافي (التأثير على الوعي السوري العام لصالح القيم الحديثة المتعلقة بالوطن والمواطنة وحقوق الإنسان والعدالة). سوى ذلك، فإن سوريا مرشحة لتكرار هذا الخراب الذي سارت فيه مرتين على يد النظام نفسه، الأولى في كارثة حماه 1982 والثانية في الكارثة السورية الشاملة التي لا نزال نعيشها.
اب 2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,309,990
- العلمانية من منظور الأقليات الدينية
- العلويون السوريون بين الانفتاح والانعزال
- مديح المفاجأة
- السودان، خطوة إلى الأمام ومخاطر متربصة
- الهزيمة المؤسسة للهزائم
- نفوس مفخخة
- الاستبداد بوصفه نزوعاً شخصياً
- اتفاق داريا، الأرض مقابل الحياة
- حوار، عن الذات وعن الثورة
- هموم لغوية
- سلطات منزاحة
- إلى اختي الصغيرة
- الربيع العربي على خارطة العالم
- الإعلام المزدوج للنظام السوري
- عبد اللع هوشة، الهامش الثري
- عبد العزيز الخير، تجارب متنوعة ومصير واحد
- خصوصيات معلنة
- تسرب المعاني
- الأصل السياسي لمجزرة السويداء
- تواطؤ الثقافة


المزيد.....




- جنود وطائرات وأنظمة صاروخية.. بدء الانتشار الأميركي في السعو ...
- الناقلة البريطانية.. لندن تقدم تفاصيل جديدة وإيران تنشر فيدي ...
- -عامل الوقت- في أزمة الخليج والمضيق
- حزب النهضة يرشح الغنوشي لخوض الانتخابات البرلمانية
- سلطات دونيتسك تؤكد احترام وقف إطلاق النار على طول خط التماس ...
- قصف لـ-أنصار الله- شمال حجة وسقوط قتلى من الجيش اليمني
- زيدان يهنئ المنتخب الجزائري وينعى أخاه
- هيئة الملاحة في بنما تقول إنها بدأت عملية سحب العلم من الناق ...
- دراسة: هكذا يمكن تجنب الخرف الوراثي
- لبنان نصرالله: أشلاء وطن مخدوع


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - راتب شعبو - حوار لصالح مركز حرمون للدراسات المعاصرة