أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى محمد غريب - أحزاب الإسلام السياسي فشل البرامج فشل التجربة 2*















المزيد.....

أحزاب الإسلام السياسي فشل البرامج فشل التجربة 2*


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 6287 - 2019 / 7 / 11 - 23:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


البرنامج والمشروع السياسي
حوالي 16 عاماً من هيمنة أحزاب الإسلام السياسي على السلطة في العراق وبخاصة الأحزاب الشيعية والحزب الإسلامي وحلفاء لهم ، والتجربة التونسية وما جرى في مصر قبل وبعد الإطاحة بحكم الأخوان المسلمين، وما نشهده على الساحة الليبية من صراعات دموية، إضافة إلى الوضع المأساوي الذي شهدته سوريا والمشاريع الإسلامية المتطرفة ( القاعدة و داعش ) ثم تحول الجماهير في السودان نحو آفاق الديمقراطية ورفض للنهج الذي اتبعه حسن الترابي وبعده البشير، وفشل الحركة الإسلامية في الجزائروالمطالبة بالحكم المدني ، وما نشهده منذ حوالي 40 عام من الحكم الإسلامي في إيران والأزمة العامة وتدني الأجور وزيادة البطالة والفقر وتدني الخدمات والحياة المعيشية السيئة والتوجه العدواني والتدخل في شؤون البلدان الأخرى وخلق الأزمات المتتالية بما فيها البرنامج النووي، كل ذلك يظهر بدأ انحسار تأثير أحزاب الإسلام في الشارع العربي والإسلامي،
وما أثبتته التجربة بان المشروع الذي كانت تراهن عليه أحزاب الإسلام السياسي بتحويل الدين إلى دولة تستأثر بها وتقودها لمصلحة ضيقة على أسس غير ديمقراطية مع إرهاب وعنف لا مثيل لهُ مثلما حدث في عدة تجارب وخير مثال تجربة ( الدولة الإسلامية في سوريا والعراق - داعش والقاعدة في أفغانستان ) ثم المحاولات الرامية لتحويله من دين روحي إلى دين سياسي همه السلطة لا يختلف عما قبله من مشاريع قومية أو برجوازية باءت جميعها بالفشل .
المشروع الإسلامي باتجاهيه السني والشيعي التي أعدته أحزاب الإسلام السياسي في كواليسها أو كشفت قسماً منه بأنه غير صالح بتاتاً للمنطقة العربية والإسلامية ومتخلفاً عن ركب التغيير الذي حدث في العالم اجمع وفي الحقب الأخيرة على المنطقة العربية والدول الإسلامية، حيث بات شعار الحرية والديمقراطية والحكم المدني شعاراً عملياً واقعياً مرغوباً فيه بما يحمل من معاني وثوابت علمية وإنسانية وحضارية تتمكن الشعوب بواسطته الوصول إلى الأمن والسلام واحترام حقوق الإنسان والمكونات التي تتعايش منذ مئات السنين بينها، وحتى كبح العدوانية الرأسمالية التي يكمن في جوهرها العدوان والاستغلال ونهب خيرات الشعوب بما فيها شعبها المحدد.
وكما اشرنا حول تعثر المشروع الطائفي الإسلامي وما صاحبه من فشل تدريجي ملموس في جميع الجوانب وبخاصة قيادة الدولة والمجتمع، الفشل يعود إلى التناقض ما بين اللاواقع والواقع الموضوعي بين المتطلبات الحياتية والمعيشية والصراع من اجل حياة أفضل وبين الأحلام الرومانسية والوعود الواهية على قاعدة الغيبيات، التناقض بين قطب الأغنياء القدماء والجدد الذين اغتنوا على حساب الدين وهم القلة وبين قطب مئات الملايين من الناس الفقراء المعدمين والعاطلين عن العمل والمستغلين قوة عملهم وفكرهم.
المشروع المذكور منذ بدايته دل على قضايا مهمة كونه
1 ــ المشروع الإسلامي والطائفي لكلا الطرفين ثم الدخول على الخط بالنسبة للتطرف السلفي " القاعدة والتنظيمات التكفيرية والميليشيات الطائفية" ودعم دول الجوار بما فيها سوريا في البداية وغيرهما
2 ــ التطرف الأصولي الشيعي" الميليشيات الطائفية المسلحة التابعة " وتنظيمات علنية وسرية تُدعم من قبل الدولة الإيرانية لتنفيذ أجندتها الخاصة في الدول المعنية والمنطقة " أكثرية أحزاب الإسلام السياسي الشيعي في العراق وأحزاب وتنظيمات عراقية متعددة ثم حزب الله في لبنان وغيره من الأحزاب التي تعمل في السر.
لقد شاهدنا في البداية تصاعد الأصوات الانتخابية لصالح الإسلام السياسي وفق أسباب ذكرناها حول فشل المشروع القومي المتطرف وهذا ما حدث في العراق ثم في تونس وفي مصر والحبل على الجرار..
يبقى أمر في غاية الأهمية، قضية آفاق هذه العملية وهو أمر على غاية من الوضوح ونتيجته الملموسة أمامنا في المشروع الإسلام السياسي الديني الذي كلن يخطط له في العراق، فبعد أن هيمنت أحزاب الإسلام السياسي الشيعي على السلطة وأجراء الانتخابات التشريعية بدأ العد التنازلي للمشروع الديني لأسباب كثيرة منها
1 ـــ التناقضات بين الخطاب السياسي الديني وبين الخطاب المدني الديمقراطي .
ـــ التناقضات الداخلية بين قوى أحزاب الإسلام السياسي في رحم الطائفية أو مع الطرف الآخر.
2 ــ الصراع بين أحزاب الإسلام السياسي الطائفية وإهمال المطالب الشعبية الملحة.
3 ـــ حتمية تطور الوعي الاجتماعي والتطورات على البنية الطبقية والاجتماعية والصراع الطبقي
4 ـــ خرق حقوق الإنسان والتجاوز على الحقوق والحريات المدنية والشخصية وعلى منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان.
5 ـــ استمرار تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية والمعيشية والبطالة والفقر وحوالي30% تحت خط الفقر في العراق ونسبة عالية في دول أخرى مثل مصر وسوريا واليمن وسوء الخدمات العامة... الخ
6 ـــانتشار الميليشيات الطائفية التي أخذت تضاهي القوات المسلحة من حيث القوة والعدد والسلاح والقيام بمهمات ليس من اختصاصها بما فيها الاعتقال والتعذيب والخطف وحتى الاغتيال.
7 ـــ استغلال الدولة لأغراض سياسية دينية واستغلال الدين لتمرير جوهر التوجهات نحو إقامة دولة لا ديمقراطية بقبضة المركزية والقائد المتسلط الفذ، والطائفية الدينية والمذهبية.
وهذا ما يبشر بتداعيات هذه الاتجاهات وتباين المواقف على عمليات الانتخابات القادمة، كما يقال لا مستقبل للقوى التي تضلل الجماهير ولا بد أن ينحسر تواجدها التنظيمي والجماهيري عندما تبدأ قوى الإسلام السياسي بشقيها..
أولاً: أحزاب الإسلام السياسي كلا الطرفين لا تستطيع إقامة الدولة المدنية الديمقراطية بفهمها المدني الديمقراطي ، ولن يتخلى البعض منها عن النهج الطائفي والسلاح.
ثانياً: لا تستطيع تنفيذ وعودها الانتخابية التي أطلقتها في برامجها إلا حسب نظرتها الضيقة وبالعودة إلى أساليب القمع والإكراه والتزوير والرشاوى لشراء الذمم..
ثالثاً: لا تستطيع أيضاً تلبية وتحقيق مطالب الجماهير في قضايا حيوية ومطلبية آنية ومستقبلية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية.
رابعاً: لا تتمكن من إقامة الدولة الدينية وفشل مشروعها الديني ومحاولات لتزاوج القوانين الموضوعية وإخضاعها لبعض أحكام الشريعة والدين
خامساً: البعض من النجاحات في الوضع السياسي لا يمكن أن يحل الإشكال بين المفهوم الديني والمفهوم المدني العلماني ومن الصعوبة بمكان أن تمضي أحزاب الإسلام السياسي في قيادة ونجاح التحولات الاقتصادية نحو الاستقلالية وتحقيق القضايا المطلبية الشعبية، وخير مثال تدني الخدمات وتزايد الفقر والبطالة والأوضاع الصحية والتعليمية السيئة وعدم وجود برامج علمية للتخلص من الأزمات الحادة والتي أصبحت آفة تنهش بحياة ومعيشة المواطن وأمنه مثل أزمة الكهرباء والماء والخروقات الأمنية والفساد المالي والإداري والسرقات والتلاعب بالمال العام والسرقات في المجال النفطي وعدم حل الخلافات مع حكومة الإقليم والمناطق المتنازع عليها بما فيها قضية كركوك، وتزوير الانتخابات والتبعية للقوى الخارجية بما فيها دول الجوار وهناك الكثير من الأزمات والقضايا الأخرى.
" يتبع "





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,656,667
- أحزاب الإسلام السياسي فشل البرامج فشل التجربة *
- بصيصٌ من الاحتمالات
- ظهور الجيل الثالث للإرهاب بكل أشكاله!
- شجون سحرية
- الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان العراق
- الحرب خطر جدي على امن المنطقة وسلامة شعوبها والعالم
- المخاطر الكامنة في جوهر القوى الطائفية والتكفيرية الرجعية
- انطباعات في وقت متضارب
- نص صهيل متقطع
- الفساد المالي والإداري والأخلاقي في العراق
- سقوط ولا اتعاظ!
- 9 / 4 / 2003 يوم الاحتلال يوم السقوط
- نصوص ندية
- حزب شغيلة اليد والفكر في ذكرى أل 85 عام
- ما هو الأنسب للعراق الحكم البرلماني أم الحكم الرئاسي ؟
- المخدرات هي الآفة الإرهابية الثالثة في العراق
- نصوص خواطر متواصلة
- مأساة النازحين العراقيين قيامة كبرى
- لإنقاذ العراق لا بد من حصر السلاح بيد الدولة!
- انقلاب 8 شباط والاستقلال الوطني والتدخل الخارجي


المزيد.....




- الاموال المسروقة والصفقات الاسطورية ومافيات التهريب كلها أم ...
- الحكومة الليبية المؤقتة توقف بث قناة فضائية لارتباطها بـ-الإ ...
- عمار غول... قفز من سفينة -الإخوان- فسقط في مصيدة -العصابة-
- بعد اتهام إسلاميين من قبل.. رئيس سريلانكا يكشف: عصابات مخدرا ...
- بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر ...
- ضد التيار: المفكر الذى قال لا كهنوت فى الإسلام فقتلوه
- أسامة بن لادن في حقبة أوكسفورد!
- تسليم الكويت مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين لمصر خطوة -نز ...
- الكويت تحسم الجدل بشأن إعلانها -الإخوان المسلمين- تنظيما إره ...
- لغز اختفاء مراهقة في الفاتيكان قبل 36 عاما.. غموض محير!


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى محمد غريب - أحزاب الإسلام السياسي فشل البرامج فشل التجربة 2*