أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعد محمد عبدالله - المملكة السعودية - إعتقال الناشط السياسي التشادي محمد أرديمي














المزيد.....

المملكة السعودية - إعتقال الناشط السياسي التشادي محمد أرديمي


سعد محمد عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6286 - 2019 / 7 / 10 - 19:45
المحور: حقوق الانسان
    



نقل عدد من الإعلاميين التشاديين أنباء عن إعتقال الناشط السياسي التشادي الأستاذ محمد طاهر أرديمي بعد مداهمة قوات أمنية سعودية لسكنه في الرياض عاصمة المملكة السعودية يوم 7 يوليو 2019م، وقد تم إقتياده إلي جهة مجهولة دون إخبار أسرته بسبب إعتقاله، وهذا الإجراء التعسفي المؤسف طبق علي عدد من النشطاء السياسيين المعارضيين بطلب من السلطات التشادية، وفي السنوات الماضية قامت المملكة السعودية بوضع قيود أمنية كثيرة أمام المعارضين الذين يعملون داخل أراضيها ويعبرون عن أراء ومواقف تخص بلدانهم، فحرية التعبيير عن الرأي والفكر تتراجع بشكل كبير في المملكة السعودية مقابل تزايد حجم إنتهاك حقوق وحريات الإنسان التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتبنته الأمم المتحدة ويهدف لحماية حقوق الإنسان وهو جزء أساسي من القانون الدولي، واليوم مع مداهمة منزل محمد أرديمي وإختطافه وإخفاء مكان إحتجازه بسبب موقعه السياسي وموقفه تجاه الحكومة التشادية أصبح من الضروري إبتدار حملات إعلامية وسياسية وقانونية من قبل كل التنظيمات الديمقراطية الحرة والمنظمات الإنسانية لتوجه معا رسائل محددة تشرح حالة حقوق الإنسان حول العالم خاصة دول افريقيا تخاطب بها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان، فما يجري اليوم يعتبر مصادرة واسعة للحقوق والحريات، وذلك يناقض نصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويعد هذا الأمر إنتهاك غير مقبول.

الأستاذ محمد أرديمي واحد من الشباب الذين يناضلون بحماس من أجل تحسين الوضع السياسي والإقتصادي في بلاده، والكثير من شباب وشابات تشاد ودول افريقيا الآخرى يجدون عراقيل كبيرة تمنع تقدمهم بمقترحات جديدة تساعد علي بناء أوطانهم بأسس ديمقراطية تحقق طموحاتهم، والسياسي المعارض في تلك الدول حين يتكلم بما لا يريده الحاكم يكون قد إختار لنفسه السجن او المنفى وربما يعانق المشانق، ففي كل الأحوال يعاني الشباب من التضيق والمطاردة داخل وخارج بلدانهم، وهذا بكل تأكيد سيعيق السلام والإستقرار والديمقراطية، ولاحقا ستتحول الدول الافريقية إلي أكواخ للتعذيب والقهر، وهذا الوضع سيرفع من درجات الهجرة الإجبارية وسط الشباب للهروب من الإستبداد، والعالم الإنساني والديمقراطي مسائل ومطالب بحماية كافة الحقوق السياسية والمدنية لأبناء تشاد وافريقيا قاطبة، فما نشاهده اليوم من إنتهاك لا يجوز الصمت حياله، ولا يمكن تحقيق تطور الدولة إلا من خلال حوار سياسي يؤمن السلام والديمقراطية بالقانون، فالحلول الأمنية لن تنجح في تفكيك أزمات سياسية ولا تؤدي إلا للمزيد من الإحتقان ونهايتها ستكون صفرية، وذلك ما نخشاه لتشاد وافريقيا وجيل الشباب الذي يحلم بالحرية والسلام والديمقراطية.

يجب أن تصادق المملكة السعودية شعوب القارة الافريقية من أجل مستقبل مشترك، ويجب أن لا تراهن علي الحكومات وتحمل المعارضين ما هو أثقل من التعذيب والتشريد الذي مورس ضدهم في بلدانهم، فبلاد فخامة الملك سلمان كانت قبلة يقصدها كل مظلوم لطلب الأمن والسلام يجب أن لا تتحول لبلاد قاهرة يفر منها الناس خوفا من البطش، ونأمل أن يتم إطلاق سراح الأستاذ أرديمي وعدم تسليمه إلي سلطات تشاد حفاظا علي سلامته، وإذا لم يعد وجوده مرغوب فيه يجب السماح له بشد الرحال إلي دولة آخرى فهذا العالم واسع ولا يضيق أبدا، ويجب هنا توجيه رسالة لحكومة تشاد بأن تنتهج الحوار سبيلا مع المعارضة فهو الأفضل للجانبين، وبما أن التغيير واجب ومن أهم متطلبات تحقيق الأمن والإستقرار والتطور في كافة المجالات لا بد من مسايرة المتغيرات بحوار يمكن الإنسياب الطبيعي لحركة الحياة الكونية من أجل مستقبل الجميع، لذلك ندعوا الحكومة التشادية لفتح منابر الحوار مع المعارضة لأنه الطريق الأمثل والأقرب الذي يضمن إستمرار وإستقرار الدولة، ومن هنا أتوجه برسالة تضامن مع الصديق محمد أرديمي وأسرته وكل من يهمه أمره، وأرجوا له الحرية العاجلة، والحرية لكل من طلبها وناضل من أجلها، والسلام للشعب التشادي الأبي.

سعد محمد عبدالله
10 يوليو - 2019م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,377,977
- رحيل الجمهوري الجسور مجذوب
- قضايا السلام الشامل
- أم الشهيد هزاع حارسة لوحة كفاح جيل ثورة الحرية والتغيير
- ملحمة الأحد والرد علي المبادرة الآفروأثيوبية
- إستعراض موجز لخطاب الرفيق القائد مالك عقار رئيس الحركة الشعب ...
- مبادرات - الرئيس سلفاكير ميار ديت ورئيس الوزراء أبي أحمد لحل ...
- رأي شخصي - حول إستقالة صلاح جلال عضوا المكتب التنفيذي وأمين ...
- وفاة الفنانة السودانية مريم أمو
- قصيدة - اللون الأزرق
- كولمبيا - بطاقات الموت المجان لثوار السودان
- أراهن علي الحوار بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري
- المجلس العسكري الدكتاتوري ينفي قيادة الحركة الشعبية إلي جنوب ...
- الحركة الشعبية بولاية سنار تدين إعتقال قيادتها السياسية
- إعتقال قيادات الحركة الشعبية
- الرفيق ياسر عرمان قائد السجن والميدان
- الأستاذ/ مصطفى منيغ - الخرطوم ستهزم المجلس العسكري وتخلع حجا ...
- الحركة الشعبية: مجموعة البيانات الرسمية الأولى حول إعتقال ال ...
- إعتقال الرفيق القائد ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية
- الخرطوم - عودة وفد الحركة الشعبية ورسائل المجلس العسكري للأس ...
- وحدة قوى الحرية والتغيير ضمانة تحرير السودان


المزيد.....




- وزير الخارجية الأردني يلتقي برئيسة الجمعية العامة للأمم المت ...
- الكويت: توجيهات أميرية لإنهاء ملف -البدون-
- حقوق الإنسان تطالب بقرار أممي لتعويض ضحايا داعش
- من هم البدون وما هي أزمتهم في الكويت
- طهران تعلن أنها ستبث تحقيقا مصورا عن اعتقال جواسيس أمريكيين ...
- رئيس مجلس الأمة الكويتي يتعهد بحل جذري وعادل لقضية «البدون» ...
- رئيس مجلس الأمة الكويتي: تنسيق نيابي حكومي لإيجاد حل جذري وش ...
- الدولية للهجرة: ليس كل المهاجرين في ليبيا يريدون الوصول إلى ...
- الكويت تتحرك لحل مشكلة -البدون-
- رئيس مجلس الأمة الكويتي: تنسيق نيابي حكومي لإيجاد حل جذري وش ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعد محمد عبدالله - المملكة السعودية - إعتقال الناشط السياسي التشادي محمد أرديمي