أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله عطية - نحتاج العلم لا رجال الدين














المزيد.....

نحتاج العلم لا رجال الدين


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6286 - 2019 / 7 / 10 - 17:15
المحور: المجتمع المدني
    


يشهد تأريخ البشرية منذ ان دون الانسان الحرف الى اليوم ان ما من مجتمع تأخر الا بسبب رجل دين بلا اخلاق وقاضي فاسد، ومعلم متقاعس، هذا يمكن يلخص اسباب تراجع المجتمعات الانسانية مهما بلغت من رقي وحضارة وتطور، ونحن اليوم للاسف اقولها نعيش في هذه الفترة المظلمة فلا رجل الدين صادق، ولا القاضي عادل، والمعلم يملك معهداً لدروس التقوية بكل بساطة وبدون تعقيد، ويأتي الناس ليسألوا عن سبب التراجع الفكري والثقافي والحياتي في مجتمعنا، وهذه الاسباب لك يا عزيزي القارىء..
رجل الدين او رجال الدين هذه الفئة الاجتماعية التي كلما كبرت وزادت عدداً زاد تأخر المجتمع، وزاد حجم الكذب، فهذه الفئة حلقة زائدة في المجتمع، صحيح ان الدين هو جزء مهم في اساس المجتمعات ويشكل جزء كبير من الموروث الثقافي لديها، الا ان دين يختلف عن رجالة، ورجالة المهتمون في الدين يختلفون عن الذين يلجون انفسهم في السياسة، فرجل الدين وظيفته العبادة والوعظ، لذا انا اسأل عما يخصه في العلاقة بيني وبين الخالق؟ لا اعتقد له علاقة هذا الموضوع لي وحدي وانا واعٍ بشكلاً كافي لأدرك هذه المسؤولية، لان الدين بسيط جداً ولا يحتاج هذه الكمية من الفلسفة والوعظ الذي لا نهاية له، هناك ثوابت ينبغي القيام بها دون ان تخبر احد، دون ان تفرضها على احد، هي ملك لك وحدك، ولا شأن للأخرين ولا لرجل الدين ان كنت تؤديها او لا، ثم من الضرورة القصوى على رجل الدين ان يكون اكثر عملية وينزل الى المجتمع والحياة الاجتماعية، لا يقف على مسافة من المجتمع ويعطي النصائح، يكون شخصاً عادياً عملياً لان الدين جزء من الماهيم العملية للمجتمعات، والتأريخ يشهد ان اغلب الانبياء كانو من اصحاب المهن، لا اصحاب الجكسارات، يعيشون من كد ايديهم لا من بيت المال، يمشون بلا ارتال من المصفحات، ولا يحيط بيبوتهم افواج من الحمايات، والامام علي كرم الله وجهه خير مثال على هذا، فقط لاذكر اتباع علي من يعبدون ويتعبدون البشر.

عند دخول رجل الدين في السياسة يصبح الامر اكثر تعقيداً، والمجتمع يبدأ بالتراجع، كيف؟ رجل الدين مكانه في المسجد، فحينما يخرج يعني انه لابد من شيء فيه من المصلحة، فالمجتمع الذي يتعاون به رجل الدين مع السياسي ينهار، لان الاول يكذب حتى يغطي على فساد الثاني وهنا تكمن المشكلة، وما يجعل الامر يمر على المجتمع هو الجهل الذي يتفشى بسبب المعلم المتقاعس، وتظل تدور هذه الحلقة الى ما لانهاية، الى ان يصيب المجتمع الانهيار، ومن المؤكد اذا كان هناك سياسي فاسد فالمنظومة الحكومية ايضاً فاسدة وبالتالي القضاء ايضاً فاسد، هل تلاحظون هذا اليوم؟ نعم هذا الواقع الذي نعيشه، هذا جزء من المظاهر الحياتية في مجتمعنا، وامر لا مفر منه الا بالوعي والقانون.

انا لا اطلب هنا تأسيس مدينة فاضلة، لكن اريد دولة يحكم الناس فيها القانون، لا الدين والمذهب والقبيلة والمناطقية، يجب ان يحترم القانون كقداسة الدين عند رجاله ان كانو يقدسونه ولا يأخذونه على انه مصدر للربح والعيش، لذا انا اريد في مجتمع النص الذي يحكمه قابل للتبديل والتعديل في الضرورة لا نص مقدس يفسر على اهواء مجموع من الاشخاص واراءهم، لا اريد ان ارى في التلفاز خطبة الجمعة اريد ان اسمع لمحاضرة علمية، لا اريد مليون جامع وحسينية اريد العدد نفسه من المدارس، وغيرها الكثير مما اريد ولا اريد لذا انا اريد ان اعيش في مجمع مدني حيث الشخص يفعل ما يريد وفق القانون فقط.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,377,420
- حرب النفوذ الخفية
- رجال الدين والحياة
- وعود ومشاريع
- لماذا؟ وكيف؟
- سياسة النضال الخارجي.. ونسيان الواقع (القدس)
- التنازل اولاً.. فالثورة
- صراع الهويات ومستقبل العراق
- قتلنا وعاش اليأس فينا
- شعب يُحب العِبادة
- نحن عكس ما ننطق في نشيدنا الوطني
- دكتاتورية مفرطة
- هل الحسين يرضى؟
- ازمة الفكر وتفشي العقيدة الجاهلة بالمبادىء
- ماذا لو كنا العكس؟
- المحاصصة هويتنا
- الاصدقاء تجربة
- انا متناقض..نعم
- نموت ويحيا الوطن...لمن!؟
- العراق يحتاج الى تغيير أكبر
- البصرة ترفض الحلول المؤقتة


المزيد.....




- وزير الخارجية الأردني يلتقي برئيسة الجمعية العامة للأمم المت ...
- الكويت: توجيهات أميرية لإنهاء ملف -البدون-
- حقوق الإنسان تطالب بقرار أممي لتعويض ضحايا داعش
- من هم البدون وما هي أزمتهم في الكويت
- طهران تعلن أنها ستبث تحقيقا مصورا عن اعتقال جواسيس أمريكيين ...
- رئيس مجلس الأمة الكويتي يتعهد بحل جذري وعادل لقضية «البدون» ...
- رئيس مجلس الأمة الكويتي: تنسيق نيابي حكومي لإيجاد حل جذري وش ...
- الدولية للهجرة: ليس كل المهاجرين في ليبيا يريدون الوصول إلى ...
- الكويت تتحرك لحل مشكلة -البدون-
- رئيس مجلس الأمة الكويتي: تنسيق نيابي حكومي لإيجاد حل جذري وش ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله عطية - نحتاج العلم لا رجال الدين