أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امتياز المغربي - مونودراما-شاتيلا ،من والى ماضي وحاضر ناطق فلسطيني














المزيد.....

مونودراما-شاتيلا ،من والى ماضي وحاضر ناطق فلسطيني


امتياز المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1545 - 2006 / 5 / 9 - 06:25
المحور: الادب والفن
    


"عمركم اسمعتوا في ساحة المدرسة ،ولاد زغار ما بعرفوا الحدود في اللغات ،عمركم اطلعتوا في وجه طفل صغير ،هلقد صادق وبريئ ،انا كنت طفله وكنت اقعد على المرجيحة وستي كانت تدفشني بايديها علشان تعلى المرجيحة في الهواء و اعلى معها انا". كان هذا جزء مما قالته الفنانة بيان شبيب على خشبة مسرح عشتار في مدينة رام الله ،خلال تجسيدها لمونودراما "صفد-شاتيلا ،من و الى".

أجادت شبيب لعب دورها على المسرح و تمكنت من إيصال تجسيد واقعي لما كانت عليه حياة الصفدين حيث كانت هناك تجري حياتهم كما الموسيقى المنسابة دون أن يعكر صفوها أي صوت نشاز ،حيث الجبال الخضراء التي تتعاقب عليها الفصول فتلونها ،وحيث توجد أشجار الزيتون القديمة الدالة على الأجداد القدماء ،وبهطول مواسم الفلاحين وطقوسهم ،إضافة إلى ترابط العائلات واجتماع شملها ،وحيث تزهر قصص حب وأعراس.

الى جانب التمثيل اجادة بيان شبيب التأليف ،حيث رافقت المخرجة اناميكي دليس بتأليف مونودراما "صفد-شاتيلا ،من والى" ،وفصورت الظروف الصعبة في مخيم اللاجئين ،حيث كانت الحياة تتواصل بشكل عادي رغم هذا الفراق والشتات حيث كان الناس يستيقظون مبكرين ،كأنهم غادين الى حقولهم ،يضحكون على الذكريات المضحكة ،يحبون ،يتزوجون ،ينجبون أطفالا .

عرضت المونودراما قصتان ،لزمنين ،لبلدتين ،لمراتين ،قصتا حب ،لخسارتين.... ولكن حلم العودة الى صفد يجمع شتات الامكنة و الازمنة و المشاعر فيخرج ذلك على ارض المسرح بشكل يحاكي ما حدث وما سيحدث و يؤكد على ان الجرح و الالم مازال مستمر.

ماحدث مع جدة الفنانة بيان شبيب ترك اثرا لم تنساه او تتناساه فبقيت على عهدها لجدتها فأوفت بوعدها لها عندما قامت بالمشاركة بتاليف المونودراما وتجسيد شخصية جدتها على المسرح.كانت تعابير وجهها تترك علامات من الوجع والالم والحسرة على وجوه جمهور الحاضرين الذين اتحدوا مع الصمت لكي يشاهدوا ويستمعوا الى وجعهم الفلسطيني الذي أجادت ترجمته شبيب في دورها الاوحد على خشبة مسرح عشتار.

كانت الديكورات المستخدمة في المونودراما تنقل جمهور المتفرجين من زمن الى زمن فمن الثراث الفلسطيني والثوب الفلسطين الى الصور والذكريات التي لازالت تتعلق فوق الخزانة الجانبية الموضوعة على جانب خشبة المسرح وبمساعدة ألة العرض التي ظهرت صور من معاناة الشعب الفلسطيني ،صور لم ينساها الشعب ولن ينساها التاريخ لانه حفرها في الذاكرة ،ذاكرة الوطن والأجيال.

اعطت الاضاءة والاصوات والتقنيات التي استخدمها عطالله ترزي خلال العرض جو مميز ،فمن العتمة الى النور الى الضوء الخافت الذي كان يجعل احداق المتفرجين تزداد اتساعا في محاولة منهم لرؤية مأساة شعب بكامله مأساتهم من خلال عرض مونودراما "صفد-شاتيلا ،من و الى".اضافة الى عملية عرض بعض الصور من خلال الة العرض ورغم مرور الزمن.

ودائما يكون لبعض المؤسسات دورا في دعم كل ما يترجم الواقع الفلسطيني وما يعيشه المواطن سواء في الشتات او الوطن ،وكان الدعم هذه المرة للمسرح من قبل لاوليفيا ماغنا ومؤسسة عبد المحسن القطان كما قام مسرح عشتار بانتاجه لمونودراما "صفد-شاتيلا ،من و الى".

صفد-شاتيلا ،من والى ... مونودراما مسرحية ،لسيرة ذاتية حدثت فعلا ولربما مازالت فصولها لم تنته ،وربما لن تفعل فعل الانتهاء.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,390,628
- السوق السوداء فقط في شركة جوال الفلسطينية!؟
- غريب لن تشتم رائحة مقتله
- !ورحل الوجه الملائكي عن موسى
- مقتل غريبة على يد حبيبها الممثل؟!
- زنزانة 76 رؤية لمعالجة عالم الاسرى المحررين
- سعدات من -صفقة المقاطعة- الى- صفقة التخلي
- !!برغوثي ديمقراطي
- مؤتمر الاعلامية العربية في مواحهة المتغيرات السياسية
- فخ السرد السياسي و الكليشيهات طغت على غالبية النصوص المطروحة ...
- هل تتبع عملية -المطر الاول- اعصار كاترينا...؟؟
- الانتخابات القادمة... و ميزان الجزر؟!
- ارهابي في فرقة DAM3RAP--
- -ثلاثي جبران-يعانق بدموعه شجن العود
- الشعب البكائي والسوبر ستار
- قد تنطق الحقائق قبل افواهنا ولكن ........؟


المزيد.....




- وزير الثقافة السوداني والسفير المصري يفتتحان أجنحة مصر بمعرض ...
- جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم مشروع قانون المالية لسنة ...
- مصر.. إلغاء رخصة طيار وسحبها مدى الحياة بسبب -واقعة- الفنان ...
- عقوبة صادمة -مدى الحياة- للطيار الذي سمح للفنان المصري محمد ...
- الياس العماري خارج مجلس جهة طنجة والإعلان عن شغور المنصب
- مشاركة فاعلة للوفد المغربي في اجتماعات الاتحاد البرلماني الد ...
- مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية عينه على جمهور الشباب ...
- إزاحة الستار عن تمثال المغني دميتري خفوروستوفسكي في موسكو
- النيل: تاريخ نهر قدسه المصريون القدماء وكشف أسرارهم
- الحكومة في صيغتها الجديدة تتدارس مشروع قانون المالية


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امتياز المغربي - مونودراما-شاتيلا ،من والى ماضي وحاضر ناطق فلسطيني