أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - إمام مسجد … يدعو لنُصرة الأقباط














المزيد.....

إمام مسجد … يدعو لنُصرة الأقباط


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 6286 - 2019 / 7 / 10 - 10:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




قلوبُ المصريين عامرةٌ بالخير، مهما حاولتِ الغوغاءُ تفتيتَ نسيجنا الذي في رباط إلى يوم الدين. منذ الإعلان عن صالوني الثقافي الذي استضافه قداسةُ البابا تواضروس الثاني في المقرّ البابوي، اشتعلت ضدّي حربٌ الكترونية رخيصة. وتعجّبتُ أن الحرب من بعض "الأقباط"، وليست من متأسلمين كما يمكن أن يتوقّع الإنسان! وزال العجبُ حين علمتُ أنها جماعة مسيحية متطرفة من بضعة أشخاص، تحارب الكنيسة الوطنية، وتحاول عرقلة مسيرة البابا نحو لمّ الشمل وتوحيد الصفّ المصري.
موضوع الصالون (قيمة الوطن)، والهدف إرسال رسالة لجموع المصريين بأن الكنيسة الوطنية صخرةٌ تسندُ خاصرةَ الوطن ضدّ الشتات، وأن قداسة البابا ليس فقط الرمز الروحي لأقباط مصر، بل هو أبٌ للمصريين كافّة، مثلما فضيلة شيخ الأزهر أبٌ للمصريين كافة. وجميعنا شاهد البابا تواضروس في جولاته بالخارج وكيف يُعلي اسمَ مصر، رافضًا كل محاولات الغرب للتدخل في الشأن المصري من بوابة (الأقباط). كلمتُه حاسمةٌ لا تتغير: (مشاكلُ الأقباط لا تحلّها إلا الدولة المصرية. والتطرف عدو المصريين جميعًا، يكافحه الشعبُ والدولة، والقوى الناعمة. والمصريون نسيجٌ واحد لا تُفضُّ عُروته ). تلك كانت رسالة الصالون التي أشعلت ضدي حربًا إلكترونية من جماعة صغيرة، تُزكّي روح الشقاق بين المسلمين والمسيحيين، مستعينةً بكتائب إلكترونية حتى يُظنّ أنها حربٌ قبطية ضد الكنيسة. عمدتِ الكتائب الإلكترونية التابعة لتلك الجماعة على اغتيالي أدبيًّا ومعنويًّا، لإفشال الصالون الذي سيكرّس وحدة الصفّ. وبعد نجاح الصالون كتبوا بيانات وهمية تزعم أنهم يتكلمون باسم (أقباط مصر)، وطالبوني بأن أتوقف عن تناول الشأن القبطي في مقالاتي. وابتلعتُ "الطُعم"، (قبل معرفتي بالحقيقة)، فأعلنتُ: (توقفي عن تناول الشأن القبطي نزولا عند طلب الأقباط.)
على صفحتي، فوجئتُ بعشرات الآلاف من التعليقات الغاضبة من الأقباط، يرفضون قراري ويتهمونني ببيع القضية عند أول منعطف. بعد أيام أدركتُ الفخَّ الذي أوقعتني فيه تلك الجماعة المتطرفة الضئيلة.
الجميلُ في الأمر أن ابني "مازن" عاتبني على قراري وكذلك فعل زوجي قائلين: “الجندي لا يترك سلاحه وينسحب من ساحة الشرف، إن أصابته رصاصةٌ أو وابل من الرصاص.” كذلك فعل د. إيهاب الخراط، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، نجل الروائي العظيم إدوار الخراط. كتب على صفحته يقول: (يا أستاذة فاطمة أنتِ مفكرة عظيمة وكاتبة رقيقة الحسّ جسورةُ الوجدان. مناضلة متّقدة من طراز فريد. وأنتِ لم تكتبي للكنيسة والأقباط، بل كتبتِ وتكتبين وسوف تكتبين لمصر وللغد وللنور. مَن جرحكِ جرحني، وجرح مصرَ وجرح النور. لا تتركي مكانك ولا تخوري في نضالك ولا تحزني لأنكِ للنور. وستظلين مدى الأيام نجمةً مضيئة في سماء الأدب والصحافة والتنوير. وسهامُ الظلام لا تطفئ النجوم.”
ثم وصلتنا رسالةٌ عجيبة، موجّهة إلى زوجي، من شيخ وإمام مسجد. يطلب منه مساندتي في حرب الشائعات التي تحاول اغتيالي بعد نجاح الصالون. والأغرب أنه طالب زوجي بأن يحاول إثنائي عن قرار التوقف عن الكتابة عن حقوق الأقباط. وإليكم نصّ الرسالة: (المحترم الفاضل مهندس نبيل. أكتب إلى حضرتك مستجديًا إياك أن تدرك المحنة التي تمر بها الآن الأستاذة فاطمة. فأنت أقربُ القلوب إليها، وهي أكثرُ الناس استجابة لك. أولا: اِخبرها أنه لا يُلقي بالحصى إلا الأشجار المثمرة. ومع هذا لم تتوقف شجرةٌ أُلقيت بحجر عن الإثمار. ثانيًا: أخبرها أن الصواعق لا تضربُ إلا قممَ الجبال، ولا يزيدها هذا إلا صلابةً. ثالثًا: قل لها إن هناك أُناسًا يستهدون بكلماتها، وهي بالنسبة لهم نبراسٌ يُستضاء به. فليس من الحكمة إطفاء السراج فيغدو مَن يهتدون به بلا هوية ولا غاية. رابعًا: قل لها إنها محاربةٌ. ومنذ متى عهدنا المحاربَ يولّي مدبرًا من الميدان إن أثخنته الجراح. خامسًا: أعلمُ أن الجرحَ غائرٌ لأن الطعنةَ من مسافة قريبة. ولكن عزاءها أن أعداءها قلَة. ورغم صراخهم وعويلهم لن ينالوا من عزيمتها لأنها تدافع عن مبدأ لا عن أشخاص. يا أ. فاطمة لا تتركينا في الساحة نهيمُ على وجوهنا بلا قائد. أنا المسلمُ وإمام مسجد أقول لك: أنتِ على ثغرٍ، ولا يوجد مَن يسد هذا الفراغ إن مضيتِ. وليس هناك من يداوي جراح إخواننا الأقباط في الأزمات مثلك. وأما جروحكِ أنتِ فسوف تُداوى مهما كانت غائرة.” أخوك (محمد خليل جاد)، إمام مسجد عثمان ابن عفّان بالبحر الأحمر.)
كم نحن رائعون، أيها الشعبُ المصري العظيم! حقًّا“الدينُ لله، والوطنُ لمن يحبُّ الوطن.”
***





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,357,885
- موعدنا 30 يونيو!
- ماذا تنتظر؟
- الوطنُ …. عند السلف الصالح
- برقياتُ محبة للبابا تواضروس … من المسلمين
- لماذا مصرُ استثنائيةٌ؟
- مرسي ... جاوز الإخوان المدى
- طاووسُ الشرقِ الساحر
- لا شماتة في موت مرسي … ولكن...
- حول قِبطية چورج سيدهم!
- محاولةٌ أخرى للتنفّس
- عيد ميلاد جورج سيدهم
- سهير، آنجيل … ماتَ معهما … كلُّ شيء!
- 1 يونيو … عيدًا مصريًّا
- محمد عبده يُشرقُ في سماء الأوبرا القاهرية
- كتابٌ … يبحثُ عن مؤلف!
- أنا أفريقية وأفتخر!
- أطفالُ السجينات ... فوق كفِّ السيدة الجميلة
- محمد ممدوح … صمتُه كلامٌ!
- الصحوةُ من الصحوة … وارتزاقُ الأصفار!
- محمد عبده وطلال … يراقصان صِبانا


المزيد.....




- الحكومة الليبية المؤقتة توقف بث قناة فضائية لارتباطها بـ-الإ ...
- عمار غول... قفز من سفينة -الإخوان- فسقط في مصيدة -العصابة-
- بعد اتهام إسلاميين من قبل.. رئيس سريلانكا يكشف: عصابات مخدرا ...
- بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر ...
- ضد التيار: المفكر الذى قال لا كهنوت فى الإسلام فقتلوه
- أسامة بن لادن في حقبة أوكسفورد!
- تسليم الكويت مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين لمصر خطوة -نز ...
- الكويت تحسم الجدل بشأن إعلانها -الإخوان المسلمين- تنظيما إره ...
- لغز اختفاء مراهقة في الفاتيكان قبل 36 عاما.. غموض محير!
- من يدعم ويؤسس لبقاء الارهاب وأمريكا تحرك الدمى من وراء الستا ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - إمام مسجد … يدعو لنُصرة الأقباط