أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيى الدين غريب - ثقافة (الطظ)














المزيد.....

ثقافة (الطظ)


محيى الدين غريب

الحوار المتمدن-العدد: 6286 - 2019 / 7 / 10 - 03:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل أخفق الإعلام المصرى فى قراءة المشهد المصرى كما يجب، أو أنه عاد إلى عهده القديم لثقافة التأليه ونظرية المؤامرة والطرف الثالث !! .
المشهد المصرى كما يراه العالم الديمقراطى هو مشهدا واضحا، فهم لا ولن يعترفوا بديمقراطية مصر ومدنيتها فى الوقت الحالى لأنها تخالف المعايير الديمقراطية. لأنه لايمكن الإغفال عن تدخل المؤسسة العسكرية فى السياسة، وعن أن رمز من رموزها هو من يحكم مصرحاليا. ولن يكون هناك أعتراف كامل وحقيقى قبل أن تنتهى ولاية السيسى والتاكد من أنتخاب رئيس مدني لمصر ودولة مدنية حديثة.

وبالطبع هناك الكثير من الأعذار التى نتذرع بها، وجميعها أعذار حقيقية ومشروعة، مثل الأمن والاستقرار والحالة الاقتصادية ومحاربة إرهاب الإخوان فى الفترة الإنتقالية ، وما إلى ذلك.

استطاع الاعلام بمثل هذه الأعذار وإستنادا على أسبابها أن يقنع معظم الشعب بثقافة (الطظ) ليقوم معظم الشعب بترديدها. فبين الحين والآخر نسمع فى الإعلام "طظ" فى الغرب و"طظ" فى ديمقراطيتهم" و"طظ" فى منظمات حقوق الإنسان و"طظ" فى حرية التعبير. وبعد أن استطاع الإعلام ترسيخ نظرية المؤامرة التى تدبر لمصر ليلا نهارا من كافة أنحاء العالم والقوى الظلامية التى تحيط بها ليعلق عليها كل المشاكل، أصبح من السهل اتهام كل معارض للنظام بالعمالة لصالح المخابرات الأجنبية، حتى لو كان من شباب الثورة، فى محاولات دءوبة من الفلول للإنتقام من ثورة 25 يناير التى أذلتهم.

ثقافة (الطظ) إستندت على أن الشعب هو الذى انتخب رئبسه بأغلبية ساحقة، وإستندت على هذا الكم من المبادرات والزيارات للرئيس السيسى لعدد من البلاد الهامة، وعلى الأصلاحات والمشروعات التى بالفعل بدأت وأنجزت، وأهمها القضاء على أرهاب جماعة الأخوان المسلمين وعودة الأمن والأستقرار نسبيا.

إلا أن ثقافة (الطظ) ونظرية المؤامرة وتعليق المشاكل علىها وأستغفال الشعب بأن المؤسسة العسكرية لا تتدخل فى السياسة، كلها أساليب سخيفة متخلفة لايمكن التعامل بها مع دول العالم، ولا يمكن الأستناد على أسبابها، ولايمكن الأعتماد عليها فى إدارة دولة. وفى النهايىة فهى تسيء لمصر ولشعب مصر.

كل ما يحدث الآن هو أن بعض الدول تضطر قبول هذه الأعذار وتفهمها، ولكنهم لن يعلنوا عنها رسميا حتى لايساء فهمها من أنظمة مستبدة لبلدان أخرى. وربما ستقبل بعض البلاد بعض هذه الأعذار وتستمر فى إعطاء مصر منح لأن مصلحتها تقتضى ذلك. فعلى سبيل المثال، تصدر ايطاليا لمصر ما قيمته 117 ضعف المنحه التى تقدمها لمصر، وكذلك تصدر فرنسا لمصر 66 ضعف منحتها لمصر.... وهكذا.

الكثير من المحللين السياسيين هنا ينتابهم الكثير من المخاوف والقلق (وأنا أشاركهم فى ذلك)، وهى مخاوف مشروعة وقلق مبرر.
قلق ومخاوف على ثورة 25 بناير بعودة فلول النظام القديم الذى أستطاع إستغلال ثورة 30/6. قلق ومخاوف من تبنى الإعلام ثقافة تأليه الحاكم وصناعة الفرعون. قلق ومخاوف من الخلط المتعمد من الإعلام، على أن كل من يعارض تدخل المؤسسة العسكرية فى السياسة هو كاره للجيش. قلق ومخاوف من سيطرة المؤسسه العسكرية على 25 % من الأقتصاد المصرى ولايمكن محاسبتها. قلق ومخاوف من أستخدام فزاعة الأمن لأستبدال التكفير بالتخوين، فأما أنت مع السيسى أو ضد مصر. قلق ومخاوف على الشفافية، فكيف يرفع الحظر عن شركات البترول من وإلى إسرائيل بدون علم الشعب، والتكتم حول الصناديق الخاصة في الوزارات والهيئات والتى تضم مليارات الجنيهات بينما يعانى الأقتصاد الكثير. قلق ومخاوف من مخاطر تجربة جديدة لتدخل المؤسسة العسكرية فى السياسة وهى ذات المؤسسة التى أخفقت فى حكم مصر لأكثر من 60 عام وخلفت الفقر والأمية والعشوائيات والتخلف والطبقية حتى قام الشعب بثورة يناير للأطاحة برموزها. قلق ومخاوف أن يورث الحكم إلى المؤسسه العسكرية كما فعل مبارك.

ومع كل ذلك فهناك التفائل من التجربة المصرية التى اختارت الليبرالية المعتدلة والوسطية فى الدين، وبعد أن أكد شعبها عدم قبول إقحام الدين فى السياسة، تفاؤل وثقة فى الشعب المصرى الذى أستطاع فى غضون سنين قليلة القيام بثورتين والإطاحة برئيسين لمصر.

الأمل أن تتبدد هذه المخاوف ويرفع هذا القلق ليتبين فى السنين المقبلة وحتى إنتهاء مدة الرئبس السيسى، ليتبين فى النهاية ملامح جدوى الثورة فى مصر ومدى تحقيق إقامة الدولة المدنية الحديثة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,349,016
- هل ظلمنا السيسى عندما اخترناه رئيسا !!
- 7 يناير ليس الحل
- عطلة 7 يناير ليس الحل
- مصريون أولا ثم عرب
- ذكرى ثورة 23 يوليو 1952
- أن تكون مصريا!
- وتاهت القضية
- ديمقراطيتهم وديمقراطيتنا
- الأديبين ع. & ع.
- مين يشهد لأم الديكتاتورية
- فرنسوا نويل بابيوف - آخر العاطسين فى الزكائب-
- أنين الصمت
- ثورة 25 ينابر ليست للذكرى !!
- أوهام تقسيم الدول
- المؤامرة بين الحبكة الأدبية وإراداة الشعوب !
- الناقة والجمل
- من يضطهد من ...!!
- لو كنت الإله القادر !!
- محاكمة الأنبياء 5 (المرافعة)
- المحاكمة 5 (المرافعة)


المزيد.....




- تدخل أفريقي يمنع ترحيل أثيوبيا لزعيم حركة -العدل والمساواة- ...
- بوريس جونسون: يمكن لبريطانيا إبرام اتفاق تجارة حرة لإنهاء أز ...
- مضيق هرمز: لجنة طوارئ الحكومة البريطانية -كوبرا- تجتمع بشأن ...
- اليمن.. 17 غارة للتحالف شرق صعدة والجيش يعلن تدمير عربات لـ- ...
- حفيظ دراجي للحرة: لو تكررت الفرصة لعدت لزيارة عائلة أبو تريك ...
- الوقود النادر
- حزب الرئيس الأوكراني يتصدر الانتخابات البرلمانية بنسبة 41.52 ...
- بالفيديو... الجماهير الجزائرية في القاهرة تعبر عن حبها للشعب ...
- بدء تسجيل المترشحين للانتخابات التشريعية في تونس
- أمينة النقاش تكتب عن الأسئلة التى لم يجب عنها المؤتمر القومى ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيى الدين غريب - ثقافة (الطظ)