أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عائشة العلوي - صعود النزعة المقاولاتية والريعية للمجتمع المدني …














المزيد.....

صعود النزعة المقاولاتية والريعية للمجتمع المدني …


عائشة العلوي
(Aicha Elalaoui )


الحوار المتمدن-العدد: 6285 - 2019 / 7 / 9 - 14:13
المحور: المجتمع المدني
    


المغاربة غاضبون ومنزعجون: أزيد من أربعة مواطنين/ات من أصل 10 منزعج وغاضب، هذه خلاصة لدراسة حول السعادة في العالم (Gallup Global Emotions, 2019) تضم 140 دولة. إن المغرب يوجد في سلم الغضب والانزعاج إلى جانب دول مثل فلسطين وإيران والعراق وأرمينيا. بينما سكان بلدان أمريكا اللاتينية من بين أكثر الساكنة تفاؤلا في العالم. كما تعتبر تشاد أكثر الدول سلبية في العالم، وهو أمر يمكن فهمه نظرا لكفاح المواطن التشادي لشراء قوته اليومي جراء الأزمات الداخلية للبلد (العنف، التشرد، انهيار الخدمات الأساسية...)، لكن ما لا يمكن فهمه والذي يثير الدهش والانزعاج هو احتلال المغرب للمرتبة 11 من بعد تشاد إلى جانب دول النيجر وسيراليون والعراق وإيران والبنين وليبريا وغينيا وفلسطين والكونغو (برازافيل). والأمر الأكثر غرابة أن المغرب لم يلتحق سوى مؤخرا بسرح هذه الدول الأكثر سلبية، وذلك في سنة 2018 وهو الوضع الذي لم تعرفه السنوات الماضية.

إنها معطيات تساءل كل من اعتبر أن العمل عن القرب إلى جانب المواطنين/ات خطوة أساسية لاستشراف المستقبل بروح ديموقراطية وتقدمية...
إنها معطيات تساءل كل من اعتبر أن الانخراط في القضايا المدنية للمواطنين/ات هو عمل نبيل يهدف إلى رفع الحيف والظلم وطريق للترافع السلمي عن مختلف القضايا العادلة...
إنها معطيات تساءل كل من اعتبر أن الانخراط في القضايا المدنية للمواطنين/ات هو عمل نبيل يهدف إلى رفع منصوب الثقة والسعادة والرفاه الفردي والمجتمعي...
إنها معطيات تساءل كل من اعتبر أن الاختلاف والتناقض من داخل الوحدة هو طريق لخلق هزات بنيوية في المجتمع من أجل البناء والتغيير...

كان من الممكن بعد التغيرات في المشهد العام المغربي (بما له وما عليه) أن يخلق العمل المدني قفزة نوعية. لكن للأسف يتم اعتبار هذا الأخير على أنه مقاولة للربح دون حسيب ورقيب، مكان للاسترزاق السياسي والغنى الفاحش، مكان يلجه كل من هب ودب يكفي أن يكون لك "هاتف رنان" مع شهادة في "فن المراوغة". نعم للأسف، تحول المجتمع المدني إلى تابع للأجندات الخارجية دون تأثير فعلي على البنيات المجتمعية، وأصبح "مؤسسة" تنفيذ لكل المخططات اللاشعبية. بعدما كان النقاش والاختلاف حول ربط البرامج بالواقع المحلي والعمل الدؤوب لإنجازها هو صلب الاختلاف بين المتطوعين/ات، تحول العمل الميداني إلى إنجاز برامج وصرف النظر عنها بمجرد انتهاء آخر تقرير مرسل للجهة المانحة.
خُلق جيل جديد من المقاولين المدنيين مهمته نقل النقاش من المقرات القريبة من المواطنين وفضاء العمل الميداني إلى المراكز والمؤسسات الدولية بصيغة الترافع والدفاع عن الرفاه والسعادة المجتمعية، دون الاهتمام الفعلي هل حَقَق العمل المدني تأثيره على المواطن/ة خاصة في مغرب الهامش.

لا أريد البحث عن سبب غضب وانزعاج المغاربة، ولماذا انحدر المغرب من محيط إيجابي إلى محيط أكثر سلبية في التصنيف الدولي، ولماذا انحدر منصوب الثقة للمواطن(ة) في المؤسسات الحزبية وغير الحزبية لأنها أسباب متداخلة ومترابطة فيما بينها. ما يهمني هو الفضاء المدني الذي التقى فيه كل الغيورين/ات لرفع مستوى الوعي المواطن في المغرب وساهموا/ن في تطويره وتوسعه؛ الفضاء الذي يعتبر اللبنة الأساسية والمهيكلة للمجتمع خصوصا في زمن تنتعش فيه الخلايا السرية للفكر الإقصائي والمتطرف، وأيضا في زمن الحق في المعلومة وسرعة التواصل.

كيف على هذا الفضاء أن ينتقل من الخادم المطيع إلى دور الفاعل المبدع والملم بمحيطه؟ كيف عليه أن ينتقل بعمله من المركز إلى الهامش؟ كيف عليه أن يعيد للعمل التطوعي مكانته في المجتمع ويقطع الطريق أمام الامتدادات الأخطبوطية للعمل الريعي المدني؟ كيف عليه أن يوجه عمله لخلق الرجة المجتمعية المطلوبة لتغيير بنيوي يسمح ببناء دولة المؤسسات وسيادة القانون؟ كيف عليه أن يساهم في تكوين مواطن(ة) قادر(ة) على المساهمة المؤثرة في القرارات والشؤون الداخلية لبلده، وأيضا الاهتمام والتفاعل والتأثير في مختلف قضايا مواطني/ات العالم ؟...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,315,424
- الهدف الرابع للتنمية المستدامة واستراتيجية التعليم بالمغرب- ...
- استراتيجية الهدم ونموذج التنمية بالمغرب …الحصيلة الراهنة 201 ...
- التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية... أية علاقة؟
- النموذج التنموي والعمل السياسي، أية علاقة ؟...
- الدول المستفيدة من الديون… تحليل لمقال
- اندثار معالم الحدود... (الجزء الثاني)
- اندثار معالم الحدود... (الجزء الأول)
- العمل الموسمي والمياوم للنساء بالمغرب عُملة لاضطهاد يومي واس ...
- 8مارس اليوم العالمي للمرأة، هل هو يوم للاحتفال أو لتخليد ذكر ...
- -خديجة- المرأة المغربية و الاغتصاب الجماعي...
- هل ساهمت الأزمة المالية العالمية 2008 في تقوية الحركات الاحت ...


المزيد.....




- تَهْدِيد اعتبَرتُهُ يوم عيد
- مرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية تعد بتوفير -ممرات إنسانية- ل ...
- انطلق فعاليات مشروع «الليجا» المجتمعي لدعم اللاجئين بمخيم «ا ...
- الكويت تعيد 8 معارضين مصريين إلى بلدهم بصورة غير قانونية
- العقوبات والمخدرات واللاجئين... أسلحة الحرب الجديدة
- غموض يلف مصير اللاجئين بمخيم الهول
- الطلبة يتظاهرون في شوارع الجزائر
- الكويت تسلم الأمم المتحدة وثيقة البلاغ الوطني الثاني الخاص ب ...
- ماكرون يطلب تفسيرا من إيران بشأن اعتقال باحثة فرنسية إيرانية ...
- الجزائر/الصحراء الغربية: 3 معارضين خلف القضبان


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عائشة العلوي - صعود النزعة المقاولاتية والريعية للمجتمع المدني …