أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - جريدة اليسار العراقي - الدكتور نجم الدليمي* : الليبرالية....المفهوم.... الأشكال....والنتائج الكارثية على الشعوب..!!















المزيد.....

الدكتور نجم الدليمي* : الليبرالية....المفهوم.... الأشكال....والنتائج الكارثية على الشعوب..!!


جريدة اليسار العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 6284 - 2019 / 7 / 8 - 16:13
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الدكتور نجم الدليمي* : الليبرالية- المفهوم.... الأشكال....والنتائج الكارثية على الشعوب...!

اولا: الليبرالية هي نوع من الفلسفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والايديولوجية في النظام الرأسمالي وخاصة في مرحلته المتقدمة الامبريالية، وان الجذر الفكري لليبرالية يكمن في مذهب لوك الفرنسي، وفي القرنين 17-18 كانت الليبرالية تمثل البرنامج الأيديولوجي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي للطبقة البرجوازية والتي تدعو إلى حماية الملكية الخاصة لوسائل الانتاج والمنافسة والسوق الحرة.....

*ان جوهر الليبرالية يكمن في ترسيخ وتطوير الملكية الخاصة الاحتكارية لوسائل الانتاج، وعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، والسماح لتعزيز دور ومكانة القطاع الخاص الراسمالي في الاقتصاد الوطني.

*قد ظهر النهج الليبرالي المتطرف والمتوحش في عقد الثمانينات من القرن الماضي، في عهد المجنون ريغان، وتنتشر كرد فعل على افكار كينز الرأسمالي العقلاني لمصلحة النظام الراسمالي، حيث يدعو إلى تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة خلال أكبر أزمة عامة وشاملة، شملت النظام الرأسمالي العالمي وخاصة في اميركا العدوانية خلال المدة (1929_1933)... وأفكاره قد أنقذت النظام الراسمالي المتوحش من الانهيار الحتمي، وبنفس الوقت قد أنقذ الطبقة الرأسمالية المافيوية والإجرامية والمتوحشة من الانهيار والافلاس المؤكد.

*ان عصابة شيكاغو الليبرالية المتطرفة والمتوحشة قد هاجموا كينز وأفكاره، واعتقدوا ان كل مصائب ومشاكل النظام الراسمالي هي من افكار كينز التي تدعو الي تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وهذه الافكار هي في تعارض مع فلسفة النظام الراسمالي.

*بعد تفكك الاتحاد السوفيتي ودول اوربا الشرقية خلال ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية والتي مثلت مشروع الحكومة العالمية، وقوي الثالوث العالمي، والتي لعبت العوامل الداخلية والخارجية سوية في تحقيق هدف قوي الثالوث العالمي، ولعب عامل الخيانة في قيادة الحزب الحاكم، والمتمثل بغارباتشوف وفريقه المرتد والخائن، دورا كبيرا في تفكيك الاتحاد السوفيتي، واعتقد منظروا الطبقة البرجوازية الحاكمة في الغرب الامبريالي، وفي مقدمتهم الليبراليون المتطرفون ومنهم جماعة مدرسة شيكاغو، وفوكوياما، وجورج سوروس، وغيرهم بان الليبرالية قد انتصرت على الشيوعية، وهي تشكل نهاية التاريخ، اي الليبرالية... !

*منذ عام 1992 ولغاية اليوم، دخل العالم اجمع في دوامة من الفوضى الخلاقة والعنف والإرهاب، وشملت هذه الفوضى جميع مرافق الحياة السياسية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية والمالية وإشاعة الحروب غير العادلة بقيادة الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين، وخلال المدة (1992_2008) عاش العالم هيمنة القطب الواحد والمتوحش.

ولكن منذ العام 2008 لغاية اليوم يعيش العالم نظام التعددية القطبية الذي يحمل طابعا تنافسيا، من اجل تقاسم العالم بينهم، اي تنافس اقتصادي بالدرجة الأولى.

لقد تميزت المدة (1992_2008) وما بعدها بالفوضى والخراب وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والإجتماعي والامني لشعوب العالم كما شهدنا ما آلت إليه الأوضاع في العراق وأفغانستان ويوغسلافيا....... وما حدث للبلدان العربية تحت غطاء ما يسمى بالربيع العربي التدميري وبشكل منظم، وكان وراء ذلك نادي بيلدربيغ، احد اهم اركان الحكومة العالمية، والنتائج والاهداف اصبحت واضحة حتى لمن فقد عقله وبصيرته....هو الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الغنية بثرواتها الطبيعية..(نفط..غاز..حديد..فوسفات..مياه).

وتدمير القوة العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية وحتى الأخلاقية لشعوب المنطقة، وضمان وحماية امن اسرائيل......!

ان النهج الليبرالي لم يساعد النظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفاؤها المتوحشون على معالجة مشاكلهم المتعددة، لأن جذر المشكلة يكمن في الأساس الإقتصادي للنظام الرأسمالي، اي في الملكية الخاصة الاحتكارية لوسائل الانتاج، وهنا تكمن مشكلة النظام الإمبريالي العالمي.

ثانياً: اشكال الليبرالية....

1- الليبرالية السياسية.... وهي تعني قيام (الدكاكين السياسية) الممولة من الخارج والداخل، وهي دكاكين غربية، اميركية، وقسما منها ممول من قبل دول اقليمية.

وهذه الدكاكين تنفذ برامج الدول الغربية والاقليمية وبالضد من مصالح شعوبهم، وكما تعني الليبرالية السياسية، العمل على افساد العمل السياسى المبدئي.

فهل من المعقول أن يصل عدد الاحزاب السياسية في روسيا بعد عام 1992 الي اكثر من 1000 حزب سياسي!
وهل من المعقول في يصل عددها في العراق الى اكثر من 300 حزب وكيان سياسي...!!
انها فوض سياسية مقصودة بهدف اشاعة التناحر السياسي الفوضوي في العراق .

2- الليبرالية الإقتصادية.. تعني تطبيق وصفة صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية، وجوهرها هو ابعاد دور الدولة من الميدان الاقتصادي، اي تصفية قطاع الدولة فب جميع الميادين، تنفيذ برنامج الخصخصة، أي بيع مؤسسات الدولة بثمن بخس للمتنفذين بالسلطة والمافيا السياسية، وتخريب منظم للقطاع الصناعي والزراعي والتعليم والصحة، وخلق اقتصاد مافيوي، وإشاعة البطالة والفقر والبؤس للغالبية العظمى من المواطنين، وتعميق الفجوة الإجتماعية والاقتصادية لصالح النخبة المافيوية والإجرامية والمتوحشة الحاكمة.

3- الليبرالية الاجتماعية...تعني بالدرجة الاولى العمل على تفكيك الاسرة، الحلقة الرئيسية في المجتمع وبالتالي يسهل تفكيك المجتمع بسهولة، ونقل وإشاعة الثقافات الغربية التي لا تتلائم مع عادات وتقاليد شعوب الشرق ومنها الشعوب العربية، وهي ثقافات سوداء وسيئة ومنها الملابس التي لا تليق بالشباب، شعر الشباب، تفشي المخدرات والجريمة المنظمة، ظاهرة الانتحار وسط الشباب، ظاهرة المثليين، تحول الذكر الي أنثى وبالعكس، الدعارة بشكلها العلني وغير العلني، ظاهرة المتعة الكارثية....؟!

4- الليبرالية الخارجية... تهدف إلى تعزيز وتشديد التبعية السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والمالية للغرب الامبريالي، فتح الاسواق امام البضائع الغربية وغيرها، الارتباط الوثيق بالمؤسسات الدولية.

وبالتالي رهن الاقتصاد الوطني مع هذه المؤسسات الدولية واضعاف الاقتصاد الوطني، وتخريب وتحويل البلد من بلد منتج الي بلد مستهلك بامتياز، وصولا إلى عودة العبودية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والمالية للنظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية.

5- الليبرالية الثقافية... تعني نقل الثقافات الغربية الرأسمالية عبر وسائل الإعلام المختلفة،الراديو،التلفزيون، السينما،الانترنيت،الموبايل،المجلات الرخيصة في الشكل والمضمون (الدعارة والخلاعة)..!

العمل على تغريب المواطن عن ثقافته الوطنية، والعمل على مسخ التأريخ الوطني للشعب لدى الشباب، نشر الافلام الاباحية، ابتكار لعب الموت للشباب، انحطاط وتخريب التعليم ولجميع مراحله، حيث بدأت المؤسسات التعليمية تُخرج اميين واشباه الاميين الذين لا يفهمون شيئا في اختصاصاتهم، وليس لديهم أية ثقافة عامة تحصنهم من المؤثرات السلبية الخارجية والداخلية..!

الخاتمة

* أن الليبرالية قد فشلت واصبحت مرفوضة من قبل الشعوب واحزابها الوطنية والتقدمية واليسارية على الصعيد العالمي، وهي تشكل نمط من ديكتاتورية الطبقة البرجوازية المعادية للشعوب التواقة للحرية والسلام والتعايش السلمي.

* أن من اخطر نتائجها هي تفكيك الاتحاد السوفيتي واختفاء دول اوربا الشرقية وما حدث للشعب اليوغسلافي، والشعوب العربية، وغيرها من شعوب البلدان النامية، الا دليل على فشل النهج الليبرالي الفاسد والمتطرف،انه دمار منظم للاقتصاد والمجتمع والعلم......!

*ان الليبرالية تمثل سلطة الأقلية في المجتمع، وهي تعكس مصالح نسبة واحد بالمئة من المجتمع، وتخدم مصالح ما يسمى بالمليار الذهبي، الذين يمثلون المليونيرية والمليارديرية لصوص الاقتصاد العالمي، انها تشكل " دين " خاص بالليبراليين المتوحشين من اجل نهب ثروات الشعوب وافقارها ودفعها الى العالم الاخر...!

فاحذروا الليبرالية المتطرفة....احذروا النهج الليبرالي المتوحش...احذروا سياسة المؤسسات الدولية....احذروا تطبيق برنامج الخصخصة الكارثي على الشعوب....!!!

*عضو الأمانة العامة لحزب اليسار العراقي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,726,370
- شيركو ماربين : لا يزال التخبط الفكري يسود الموقف... وعلينا ا ...
- شيركو ماربين : ما هذا التخبط أين انت من الواقع العراقي المزر ...
- الدكتور نجم الدليمي* : التخبط السياسي والفكري لدى قيادة الحز ...
- الدكتور نجم الدليمي : الرد لمن لا يستحق الرد حول الخيانة الط ...
- هل نفتقد الشجاعة للمبادرة الكبرى؟
- شيركو ماربين : بين براءة الرفيق حسان عاكف من بيان - سائرون - ...
- السقوط المدوي لتجار الاصلاح ...ألم نقل سائرون نحو الحضيض ... ...
- الدنمارك بلد تعداده السكاني 5  مليون يشترط  20000 لتسجيل الح ...
- على هامش الصراع المتفجر اليوم بين إقطاعيتي بارزاني وطالباني ...
- رسالة إلى السيدة جينين هينيس-بلاسخارت الممثلة الخاصة للأمين ...
- في ذكرى جريمة بشتاشان 1 أيار 1983 نعيد نشر رسالتنا الموجهة إ ...
- كلمة يسارية : زمرة عصابة الأربعة حميد -مفيد-رائد- جاسم الخائ ...
- إتهام الشعب العراقي بالاستكانة يعبر عن نرجسية وجهل...فالعيب ...
- وخزات يسارية على شرف إنتصار ثورة الشعب الجزائري الشقيق..الإر ...
- كلمة يسارية : مجزرة نيوزلندا ضد المصلين الوجه الآخر لمجازر د ...
- علي ولايتي على خطى المقبورين نوري السعيد وصدام حسين...هلوسات ...
- وخزات يسارية (1)
- رسالة مفتوحة إلى المرجع السيستاني وممثلة الأمين العام للأمم ...
- في الذكرى المشؤومة لانقلاب 8 شباط البعثي الفاشي الأسود
- من يرى الاختلاف بالرأي السياسي خلافا شخصيا، أو لا يميز بين و ...


المزيد.....




- لقطات ..د.جودة عبدالخالق يكتب: كيف نقرأ الحالة الاقتصادية؟
- السفير الفنزويلي في القاهرة: الحصار الأمريكي جزء من خطة تدمي ...
- مصر.. رقم قياسي بمليارات الدولارات لاحتياطات البنوك المصرية ...
- بلومبيرغ: السعودية لا تستطيع إنقاذ سوق النفط
- السعودية تعلن إنشاء بنية تحتية كاملة للكهرباء بمحافظة حجة
- السعودية تطلق تحذيرا شديد اللهجة من -عملة مزيفة- تنتشر في ال ...
- طريقة صينية جديدة لمواجهة الولايات المتحدة في الحرب التجارية ...
- صبور ينصح رواد الأعمال: معرفة حاجة المستهلك تسبق جودة المنتج ...
- الإمارات توسع قائمة المنتجات الخاضعة للضريبة ابتداء من عام 2 ...
- كيف تتخلص من -الطاقة السلبية- التي يطلقها زملاء العمل المتذم ...


المزيد.....

- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - جريدة اليسار العراقي - الدكتور نجم الدليمي* : الليبرالية....المفهوم.... الأشكال....والنتائج الكارثية على الشعوب..!!