أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - فيلم -الوعد- يعيد للأذهان مذابح الأرمن من قبل الامبراطورية العثمانية..!!















المزيد.....



فيلم -الوعد- يعيد للأذهان مذابح الأرمن من قبل الامبراطورية العثمانية..!!


علي المسعود
(Ali Al- Masoud )


الحوار المتمدن-العدد: 6283 - 2019 / 7 / 7 - 19:07
المحور: الادب والفن
    


"The Promise"

خلال فترة الحرب العالمية الاولى اتخذوا قادة الامبراطورية العثمانية قرارًا بإبادة أي حركة انفصالية داخل الإمبراطورية حتى ولو كانت مسالمة، وحتى لو كانت تطالب بحق تقرير المصير بشكل بعيد عن العنف، واتخذوا قرارًا بإبادة أي عرق قد يتم الشك – مجرد الشك- في ولائه، أو تعاونه مع دول الحلفاء والتي هي بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، في مقابل دول المحور ألمانيا واليابان والإمبراطورية العثمانية، ومن ضمن هؤلاء الضحايا، قام الأتراك بإبادة ما يقدر بين مليون إلى مليون ونصف مواطن أرمني مسيحي (بالإضافة إلى عرقيات أخرى تشمل سريان وكلدان وآشوريين ويونانيين)، بشكل ممنهج وهمجي، وهو العدد الذي تكذبه الحكومة التركية حتى اليوم، بل هناك قانون يمنع الاعتراف بحدوث المجازر من الأساس . كانوا يجبرون ضحاياهم على مغادرة قراهم ومدنهم بشكل جماعي بحجة دواعٍ أمنية، ويعرضونهم لأسوأ ظروف ممكنة أثناء الانتقال، من جوع وعطش وتنكيل وتشريد، وأثناء عملية الانتقال يتم قتل أعداد كبيرة منهم وإلقاؤهم في مقابر جماعية، بجانب جرائم عنيفة تتعلق باغتصاب النساء، وإعدام الأطفال بدم بارد. تعتبر مذابح الأرمن واحدة من أسوأ الجرائم التي ارتكبت ضد الانسانية ، والبعض يعرفها باسم "المحرقة الارمنية"، أوالمذبحة الارمنية، أو الجريمة الكبرى وقد كانت جريمة الأرمن آنذاك هو اتهامهم بتأييد جيوش الحلفاء وبالتحديد الجيش الروسي فوصفوهم بأعداء الداخل وقاموا بعمليات القتل المتعمد والمنهجي للسكان الأرمن من قبل الامبراطورية العثمانية خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، وقد تم تنفيذ ذلك من خلال المجازر وعمليات الترحيل القسري وهي عبارة عن مسيرات في ظل ظروف قاسية مصممة لتؤدي إلى وفاة المبعدين. وتختصر كلمة ‘إبادة’ فى رأى الأرمن ما حل بأجدادهم فى 1915 لكنها ترتقى أيضاً بتجربتهم إلى مستوى المحرقة”أما عن الموقف التركي الرسمي عبّر عنه رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بحديثه عن "المعاناة" التي عاشها أيضاً في تلك الحقبة "الأتراك المسلمون"، مضيفاً: "نحن مستعدون لمشاطرة الآلام لكننا لن نتنازل أبدا". وحتى الآن، مازالت الكتب المدرسية التركية تصف الأرمن بأنهم خونة، والدعوة الإبادة الجماعية للأرمن كذبة وتقول الكتب كذلك بأن الأتراك العثمانيين اتخذوا “التدابير اللازمة” لمواجهة النزعة الانفصالية الأرمنية. وتوجد قاعة فى متحف إسطنبول العسكرى عن معاناة المسلمين على أيدى المسلحين الأرمن الذين يعلمون المؤرخين أنهم كانوا متمردين يحاولون الخروج عن السيطرة العثمانية. إلا أنه في عام 2008، أطلق أربعة مثقفين هم أحمد أنسل وعلي بيرم أوغلو وجنكيز أكتر وباسكن وران عريضة وقع عليها 32 ألف تركي تطلب المغفرة من الأرمن. واعترفت بالفعل حتى الآن اثنتان وعشرون دولة بالإبادة منها فرنسا. وتحققت خطوة هامة مؤخرا تمنح زخماً لجهود أرمينيا وهى إصدار البرلمان الأوروبى بيانا يعترف فيه بالإبادة ويطالب تركيا مجدداً بالاعتراف بالفظائع التى ارتكبتها إبان السلطنة العثمانية بحق الأرمن واعتبارها إبادة جماعية. وجاء فى البيان الذى اعتمده البرلمان بهذا الشأن وأعلن فى بروكسل أن الذكرى المئوية للجرائم التى ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن قبل أكثر 100 عام فرصة عظيمة لاستيعاب أحداث الماضي. وبدأت المذابح فعليا في 24 إبريل 1915، حيث تم إعتقال المثقفين والأدباء الأرمينيين في أسطنبول وإعدامهم في الساحات العامة، كما تم تهجير الآلاف من الشيوخ والنساء والأطفال نحو الصحراء وتركهم دون طعام أو ملابس فمات منهم أكثر من نصفهم نتيجة الجوع وسوء الأحوال الجوية. بعد قرابة الـ100 عام من الأحداث الأرمنية - العثمانية، التي أدت لقتل وتشريد قرابة المليون ونصف ضحية، بحسب أرقام لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قررت هوليوود أن تنتج فيلماً ملحمياً عن تلك المذبحة. ورغم أن أميركا لم تكن جزءاً من الصراع في تلك المنطقة، ولم تكن حتى من دول الحرب العالمية الأولى حين بدأت الإبادة، وفيلم" الوعد " الذي أنتج في عام 2016، وقام بالسيناريو وألاخراج المخرج ألايرلندي" تيري جورج "، وهو الدراما التاريخية، التي تعبر عن الأيام الأخيرة من الإمبراطورية العثمانية في عام 1914، وهذه ليست هي المرة الأولى التي تقوم هوليوود بإنتاج فيلم يتناول الإبادة الأرمنية ولكن ما يميز هذا الفيلم هو إنتاجه الضخم ووجود العديد من الأسماء الكبيرة، رغبةً في لفت الانتباه إلى المأساة التي حدثت عام 1915 بأيدي العثمانيين، وفى واحدة من أبشع صور التطهير العرقي التى ارتكبت ضد الإنسانية فى القرن المنصرم حسب رأي الكثير من المؤرخين لتلك الفترة، المثير أن خروج الفيلم إلى النور كان بمثابة الوصية الأخيرة لأحد الناجين من مذابح قتل الأرمن، وهو الملياردير الأمريكي الأرميني الأصل كريك كيركوريان، الذي قام بتمويل الفيلم بشكل كامل ودفع من جيبه ميزانية ضخمة بلغت 100 مليون دولار، وأوصى قبل وفاته بضرورة تقديم العمل "حتى يعرف العالم أجمع ما تعرّض له الأرمن". ويأتي فيلم " الوعد" لينضم إلى مجموعة من الأعمال السينمائية التي تناولت القضية الأرمينية ، بدايةً من الفيلم الصامت "أرمينيا المسلوبة" (1919) للمخرج أوسكار أبفيل، والمقتبس عن حياة أورورا مارديجانيان، وهي فتاة أرمنية نجت من المذبحة حين كان عمرها 18 عامًا، كتبت ما حدث لها وأُسند إليها دور البطولة في الفيلم. كذالك فيلم" القويم" للمخرج السينمائي الأرميني الأصل والكندي الجنسية أتوم إيغويان والذي يعتبر نموذجا للمؤلف السينمائي. وهو مولود في القاهرة عام 1960 لأسرة أرمينية، هاجر معها إلى كندا عندما كان في العاشرة من عمره، وهو أفضل من عبر عن قضية الأرمن في السينما الروائية، سواء بشكل مباشر أو مجازي، ويعبر فيلم “التقويم” الذي تم إخرجه عام 1993 عن القضية الأرمينية، ويقول إيغويان في تقديمه لهذا الفيلم “لقد أردت العثور على قصة تتعامل مع المستويات الثلاثة للوعي الأرميني: الحس الوطني والإحساس بالمنفى والرغبة في التكيف”. ولأن إيغويان كان دائما مهموما بما تحمله الذاكرة الجمعية للأرمن في المنفى، فقد حسم أمره بعد سنوات من التردد وأقدم على إخراج فيلم “أرارات” 2002، الذي يتناول موضوع المذابح الجماعية التي وقعت للأرمن على أيدي الجيش التركي العثماني عام 1915، وهي أحداث موثّقة وثابتة تاريخيا ولا مجال هنا للتشكيك فيها، وإن كانت التقديرات في أرقام الضحايا تتراوح من 600 ألف إلى مليون ونصف مليون شخص. و”أرارات” هو اسم الجبل الشهير في شرق الأناضول الذي وقعت قربه المذابح وأصبح رمزا له دلالته في الثقافة الأرمينية المعاصرة. وكان إيغويان قد أشار إشارات عابرة في أفلامه إلى هذا الحدث كما فعل في “الآخرة الحلوة” و”رحلة فيليشيا” وحتي “إكزوتيكا” الذي يسرد فيه بعض أسماء الذين قتلوا في المذبحة. غير أنه قام في الحقيقة بخلق بناء فني لفيلمه، يجعله يلتفّ قليلا حول الموضوع حتى يبتعد عن التسجيلية المباشرة، ويصنع فيلما عن الآثار النفسية المدمرة التي تسبب فيها التشويه التاريخي والإنكار المتواصل لما وقع حتى بين عدد كبير من الأرمن المهاجرين أنفسهم. إنه يستخدم تقنية “الفيلم داخل الفيلم” ويواجهنا ببطله المخرج الشهير الأرمني الأصل إدوارد سارويان (يقوم بالدور الممثل والمطرب الشهير شارل أزنافور) الذي يخرج فيلما روائيا تاريخيا عن المذبحة يستند إلى مذكرات كتبها طبيب أرمني يدعى كلارنس أوشر، أو يومياته عن الحصار الذي فرضه الأتراك حول مدينة فال. وقدّم أيضا المخرج الألماني التركي الأصل فاتح أكين فيلم "القطع"، والذي عرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي في دورته السادسة والثلاثين ، فيلم «القطع» فيلم تتجاوز مدته أكثر من 135 دقيقة من تأليف آكين نفسه، وقد شارك اكين في كتابة سيناريو الفيلم السينارست مارديك مارتن (مواليد إيران 1934)، وهو من أصول أرمنية، عاش طفولته وصباه في العراق الذي ظلت عائلته تعيش فيه، قبل أن ينتقل الى الولايات المتحدة. وكان المخرج مارتن سكورسيزي الذي زامله في الدراسة في الستينيات جواز مروره إلى عالم السينما، إذ تعاون معه في عدد من مشاريعه وكتب له الثور الهائج و فيلم نيويورك نيويورك"، أما البطولة فللممثل الفرنسي الجزائري الأصل طاهر رحيم، والمغربية زهرة هندي، الى جانب لارا هيلر، وأريفيك ماتيروسيان، وزين ودينا فاخوري. في «القطع» يعرض آكين لكبرى المذابح البشرية على الإطلاق، وهي الإبادة الجماعية التي ارتكبتها الدولة العثمانية ضد الشعب الأرمني، في تلك المذابح التي تمتد بين 1894 و 1921، إلا إن آكين يلتقط الخيط بدءاً من أبشع تلك المذابح وأكبرها، وهي التي وقعت في نيسان (أبريل) 1915 والتي أدت الى تصفية أكثر من مليون أرمني، وتهجير مليوناً آخر إلى الشام والعراق ومصر ومن ثم فرنسا وأميركا. يحكي فيلم «القطع» تاريخ الوجع الأرمني عبر بطله نازاريت من مدينة ماردين، مثيرًا الكثير من الجدل المصاحب لعرض فيلمه الذي ساهمت في إنتاجه جهات من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وتركيا، ويتتبع الفيلم قصة شاب أرمني يجد نفسه هو وعائلته منفيين خارج قريتهم ووطنهم بعد وقوع الإبادة الجماعية للأرمن، ونرى في هذا السيناريو، الذي كان يهدف إلى خلق فيلم ملحمي بمشاهد بانورامية في بيئات مختلفة على شاكلة أفلام ديفيد لين الشهيرة دكتور زيفاكو أو لورانس العرب". ومشكلة الفيلم الأساسية، في إغراقه في التفاصيل ونزوعه الميلودرامي الجارف، ومراهنته على استدرار التأثير العاطفي الصادم من حدثه المأساوي.
إلا أن هذه الأعمال لم تكن أبدا من القوة بما يكفي لجذب قطاع كبير من الجمهور للتعرف على أبعاد هذه القضية، ولهذا حرص صناع فيلم «الوعد»، ومن خلال ميزانية الفيلم الكبيرة في جذب ممثلين متميزين، لذا ضم فريق العمل جنبا إلى جنب مع بطل سلسلة باتمان الحائز على الأوسكار، الممثل المبدع "كريستيان بيل"، وكذالك الممثل "أوسكار إيزاك"، بطل الأجزاء الأخيرة من سلاسل الخيال العلمي «حرب النجوم» و«الرجال إكس: نهاية العالم»، و الممثلة "شارلوت لو بون " بطلة «السير» و«رحلة المائة خطوة». وتصدى للإخراج الأيرلندي تيري جورج «65 عاما»، والذي قدم أعمالا تناولت أحداثا مروعة أخرى مثل «فندق رواندا» عام 2004، بطولة دون شيدل ونيك نولتي عن مذابح الهوتو والتوتسي في رواندا. وكان المخرج "تيري جورج" قد حدث عن فيلمه في بداية عرضه قائلآ:" أن فيلمه الجديد "ذا بروميس"، والذى يتناول مذبحة الأرمن على يد القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، سيفتح نقاشا حول واقعة تاريخية لا تزال تثير توترات سياسية".
يفتتح الفيلم في قرية ( سيرون)) وتقع جنوب تركيا في عام 1914، وهو العام الذي تكون حالة الخلافة العثمانية في مرحلة ألافول، وهي في طريقها للانهيار والسقوط المريع، وكان مصير ألاقليا ت اليونانية و ألاشوريين والارمن على المحك، يحدثنا الراوي عن قريته التي تقع على قمة جبال جنوب تركيا ، وكانت نصفها أتراك و نصف أرمن، والراوي بطل الحكاية هو الصيدلي المحلي للقرية " ميكائيل" ويقوم بالدور الممثل "أوسكار إيزاك" وهو سليل عائلة (بوغوسيان ) والي تعمل في هذه المهنة – صناعة الادوية - لأكثر من 200 عاما، والذي يطمح في إستكمال دراسته للطب، ويقول " كنا نعامل الجميع بالتساوي ، مسلم ومسيحي، غني وفقير، كنت فخورا بمهنتي لكن رغبتي الكبيرة تميل لدراسة الطب في المدرسة الامبراطورية في القسطنطينية لكني لم أكن قادرا عل تحمل تكاليفها". لذا يقرر " ميكائيل "الى خطبة "مارال" من أجل أستغلال مهرها الذي يدفعه والد العروس ( طبقا للعادات السائدة) وذالك لتغطية تكاليف دراسته الطب. يقرر «ميكائيل» السفر للقسطنطينة في أقرب وقت بعد أن وعد خطيبته «مارال» بأنه سيعود إليها لإتمام الزواج فور حصوله على شهادة ممارسة الطب، ليمكنهما حينها الزواج، وتأسيس حياة هادئة رغدة.
ينتقل ميكائيل للعيش في القسطنطينية ، هناك يقيم في منزل عمه «بوغوسيان» التاجرالثري وصاحب الفندق، وهناك يتعرف إلى مدرسة الرقص التي تعلم بنات قريبه، وهي فتاة أرمينية جميلة تدعى «آنا خيساريان» وتقوم بالدور الممثلة “شارلوت لي بون” ، التي تربت في باريس، مع الوقت يقترب ميكائيل من آنا، لكنه يحاول كبح مشاعره لسببين، أولهما وعده للفتاة( خطيبته) و التي تنتظره، وثانيهما أن آنا على علاقة مع صحافي أمريكي يدعى «كريس مايرز» – يقوم بدوره الممثل الكبير والمبدع "كريستيان بيل"، وإن كانت علاقتهما مضطربة بسبب إدمان كريس للخمر، وبسبب حدة طباعة ومزاجه المتقلب. يندمج ميكائيل في الدراسة ويبدي نبوغًا كبيرًا، وفي نفس الوقت يستكشف مجتمع القسطنطينية الراقي بمساعدة «إيمري أوجان» ويقوم بالدور الممثل الهولندي الجنسية والتونسي الاصل " مروان كنزاري"، وهو صديق له تعرف إليه في المدرسة الطبية، وبدا شابًا ثريًّا مستهترًا أكثر من كونه طالب طب وقورًا، كان إيمري ابنًا لأب نافذ يعمل في الجيش العثماني، ودخل مدرسة الطب فقط ليتم استبعاده من الخدمة العسكرية، وكان أيضًا صديقًا مقربًا من كريس وآنا. تستمر حياة ميكائيل بشكل هادئ حتى تبدأ نذر اندلاع الحرب، فيتم طلب الشباب التركي للتجنيد، ومن ضمنهم ميكائيل ، رغم حصوله على إعفاء نتيجة دراسته للطب، إلا أن الأرمن قد كانت بدأت معاملتهم بتمييز وبداية مضايقهم، إلا أن صديقه إيمري يتدخل عبر اسم والده النافذ وينقذه في آخر لحظة من الانتقال لجبهة القتال والتعرض لمصير محتم، كل هذا على خلفية من توتر في الأجواء السياسية؛ بسبب إعلان تركيا دخولها إلى الحرب العالمية الأولى، وبداية إضطهاد الأرمن الأتراك بصورة واضحة وعلنية. وبعد أن تنفجر الأوضاع فجأة و تبدأ حملة في جمع مثقفي وأثرياء الأرمن بالعاصمة ، ومع تصاعد الهياج التركي ضد الأرمن والأعراق الأخرى، يبدأ بعض المواطنون الأتراك المشحونون بالغل والكراهية التي زرعها فيهم الساسة وقادة الجيش العثماني في مهاجمة الأرمن ومنازلهم ومحالهم وأملاكهم تحت سمع وبصر السلطة، ودون تدخل منهم بل وفي حمايتهم، وتتعرض أسرة عم ميكائيل «بوغوسيان» للتنكيل، إذ يفقد الرجل تجارته كلها التي أضرمت فيها النيران، ويتم مهاجمة منزله وتهديد حياة زوجته وبناته، وعندما يحاول ميكائيل افتدائه بالمال يتم القبض عليه، يتم القبض على عمه بوغوسيان وميكائيل وإيداعهما معسكرات الاعتقال؛ حيث يتعرضان لظروف شديدة القسوة، ويتم الاستعانة بميكائيل ضمن آخرين في أعمال شاقة في الحفر وتفتيت الصخور ومد الخطوط الحديدة للقوات العثمانية ، وشق القنوات وتعميق الخنادق، في إطار أشبه بالسخرة. فمن يعمل قد يعش وينجُو، ومن يسقط من التعب فمصيره الموت إما عطشًا وجوعًا وإرهاقًا، وإما برصاص الجنود الأتراك. وعند حدوث اضطراب، يستغل " ميكائيل " الفوضى و يهرب عائداً لقريته و يشاهد المأساة التي تحدث لأهله ويبحث مثل الجميع عن وسيلة ليفر بحياته ، والدي ميكائيل، وخاصة والدته، أقنعاه بالزواج من خطيبته واللجوء إلى منطقة جبلية نائية حيث تصبح قريبا حاملا. ويؤدي الحمل الصعب لزوجة ميكائيل إلى إعادتها إلى أهله لغرض رعايها من قبل والدته في القرية. هناك يعرف أن كل من آنا وكريستوفر موجودان في مرفق للصليب الأحمر القريب ويذهب لطلب مساعدته لأسرته للهروب من التهديد التركي الوشيك، وعند مغادرتهم في بعثة مع مجموعة من الأيتام، يعودون إلى قريه" سيرون" لاسترداد أسرة ميكائيل. لكنهم يواجهون مذبحة في الطريق، حيث يتضح أن جميع سكان قرية سيرون، بمن فيهم عائلة ميكائيل، قد قتلوا على يد القوات التركية. بعدها يتم القبض على كريس من قبل القوات العثمانية وارساله إلى القسطنطينية، كما اتهم بكونه جاسوسا وصدر قرار باعدامه من قبل السلطات. لكن بمساعدة إمري الذي أصبح ضابطأ في الجيش العثماني، ومن خلال شفاعة السفير الأمريكي "هنري مورغنثاو"، أطلق سراح الصحفي الامريكي ( كريس ) ، وسمح له بالرحيل إلى مالطا. بناء على هذا القرار، يركب" كريس" السفينة الفرنسية غويتشن، التي تستعد للابحار على طول الساحل العثماني. لكن من ناحية أخرى، وفي نفس الوقت يتم تنفيذ حكم الاعدام بحق الضابط "إمري" صديقه وذالك باطلاق النارعليه لمساعدته لكريس وبتهمة الخيانة العظمى. خلال هروبهم من القوات العثمانية، ينضم ميكائيل، وآنا، والأيتام إلى مجموعة كبيرة من اللاجئين وهم عازمين على محاربة الجيش العثماني في جبل موسى. في الوقت الذي يقوموا بصد الاعتداءات المتكررة، تستسلم والدة ميكائيل للموت وتدفن في الجبل. وتتشعب القصة بين أسرة ميكائيل التي تم مهاجمة قريتهم من بين قرى أخرى لجأت إلى الجبال، ولتنظيم تلك المقاومة المسلحة حتى ولو بالحجارة للدفاع عن النفس ضد جنون الأتراك ووحشيتهم، وبين كريس الذي يعمل بجد لتغطية تطورات الحرب وتجاوزات الأتراك الشنيعة ضد الأقليات، كان يوثق كل شيء بالصور والأخبار، ويرسل التقارير عبر التلغراف إلى نيويورك على مدار الساعة. وبين آنا التي تقرر البقاء في تركيا بدلًا من الهرب خارجها، لمساندة بني جلدتها والوقوف بجانب أسرة "بوغوسيان "، يقوم اللاجئون بالمقاومة لفترة طويلة بما فيه الكفاية للهروب على الجانب الخلفي إلى الساحل بينما تأتي السفينة الفرنسية لإنقاذهم. ولكن مع عودة عمليات القوات العثمانية، يلقي وابل المدفعية العثمانية آنا وييفا، ابنة عم ميكائيل في البحر بعد إصابة المركب ، ميكائيل يقفز ابان هذا الحدث ويقدرعلى إنقاذ إبنة عمه "ييفا" ولكن أنا تغرق. وفي قمة الفجيعة، و بعد موت آنا غرقا، بعد سقطت قنبلة عثمانية عل مركب الانقاذ الفرنسي قبل وصولها الى الباخرة، يسأل كريس ميكائيل المصدوم بخسارته للحبيبة أنا بعد أن فقد زوجته الحامل ،: اين أنا؟ فيرد عليه: – كلانا فقد المرأة التي نحبها- .
الفيلم يعرض بانوراما إنسانية شديدة العمق عبر مجموعة قصص متداخلة، في مقاومة هولوكوست السلطة العثمانية ضد الأقليات، فيلم لا يقل جمالًا ولا إتقانًا ولا رهافة عن أفلام شبيهة أخرى تناولت الهولوكوست النازي مثل قائمة شندلر للأسطورة ستيفن سبيلبيرج أو فيلم ( عازف البيانو) للعبقري رومان بولانسكي. فيلم “الوعد” انتهت أحداثه مع وصول السفن الفرنسية لإنقاذ أهالي القرى الست في سبتمبر 1915 ، ويروي بطل الفيلم ميكائيل بقية الاحداث ويخبرنا أنه انتقل مع إبنة عمه الطفلة “إيفا” والصحفي الأميريكي “كريس مايرز” (كريستيان بيل) إلى مصر حيث استطاع الصحفي أن يرتب لهم سبل الهجرة إلى الولايات المتحدة. ثم يروي لنا نهاية لك الرحلة " الفرنسيون أخذونا ال مخيم أللاجئين في مصر، كريس رتب لنا تأشيرات الى الولايات المتحدة ول(إيفا) ومع بقيةألايتام الناجين من المذبحة ، فقدنا كريس في عام 1938 لقد مات إثناء تغطيته للحرب ألاسبانية، وإني قد تبنيت إيفا و أكلمت دراستي في الطب، وقمت بفتح عيادة في – وارت تاون- ولاية ماساتشو ستس، بعد هجوم اليابانين على ميناء بيرل ، إنضمت إيفا الى الجيش الامريكي النسوى، ووقعت في غرام ملازم بحري شاب وفي يوم زفافها ، أنضم لنا ألايتام الناجين من إلابادة العثمانية في ألاحتفال بهذه المناسبة". ثم نقرأ العناوين عل الشاشة ( في الثاني عشر من سبتمر من عام 19215 أنقذت البحرية الفرنسية مايربو على أربعة ألالاف أرميني من جبل" موسى داغ" مليون ونصف رجل و أمرأة وطفل أرميني قد أحرقوا خلال أبادة ألارمن، والتي ترفض الحكومة التركية ألاعتراف بهذه الجريمة لحد ألآن!!، بكلمات مستلة من قصيدة الروائي والكاتب المسرحي ألامريكي - الارمني " وليم سارويان" كتبها في عام 1936 عن الابادة الارمينية يطرز نهاية تلك المأساة " أود أن أرى أي قوة في هذا العالم تحاول إبادة هذا الجنس؟"، وتنتهي القصيدة:
أمضوا قدما، وحاولوا أن تقضوا عليهم
لكن، حيثما يلتقي اثنان منهم
في هذا العالم،
انظروا، إن لم يعيدوا خلق أرمينيا جديدة!
العمل تم أهداءه الى " الى الناس الذين نُسي نضالهم، ألذين دمرت بنيتهم. طمس أدبهم، ولم تسمع موسيقاهم، ولم تجب صلواتهم". فوجىء رواد فيلم “الوعد” في الدول العربية بورود اسم مصر قبيل نهاية الفيلم الذي يتناول أحداث الإبادة الجماعية التي ارتكبتها تركيا العثمانية بحق الأرمن قبل 105 عامًا. وجاء ذكر “مصر” على لسان بطل الفيلم ميكائيل بوغوسيان – الذي جسد شخصيته النجم الأميركي" أوسكار أيزك" – مع نهاية ما يعرف في التاريخ الأرمني المعاصر بـ”ملحمة موسى داغ” أو ملحمة جبل موسى ، ويعود تاريخ الملحمة إلى الفترة من يوليو و حتى سبتمبر من عام 1915، و جبل موسى هو الموقع الذي تمركزت فيه مقاومة الأرمن أثناء حملة الإبادة الجماعية للأرمن. كان المقيمون في تلك المنطقة قد تلقوا أمرًا رسميًا من الحكومة التركية بالتهجير القسري العنيف من ست قرى أرمنية هي: قرية كبوسية وقرية يوغنولوك وقرية بتياس وقرية وقف, وقرية خضر بك وقرية حاجي حببلي. وكان هذا جزءًا من عملية أوسع قام بها العثمانيون منذ 1915 - وهي حملة الإبادة العرقية للأرمن. عندما اقتربت القوات التركية العثمانية من المدينة, لجأ أهل المدينة، لعلمهم بالخطر الوشيك، إلى جبل موسى وتمكنوا من إحباط الاعتداءات المتكررة لمدة ثلاثة وخمسين يومًا. بعدها تمكنت سفن الحلفاء في البحر المتوسط، لا سيما فرنسا, من رصد الناجين كما قيل للقائد فيرفل في الوقت الذي بدأت فيه ذخيرتهم وإمداداتهم الغذائية في النفاد. وقامت السفن الحربية بنقلهم إلى مكان آمن في مدينة بورسعيد بمصر. ساعدت السفن البريطانية والفرنسية في أجلاء 4200 شخص من الرجال والنساء والأطفال بنجاح من جبل موسى. تناول الكاتب النمساوي-الألماني فرانز ويرفل جانبا من الأحداث الأليمة في روايته "الأيام الأربعون لجبل موسى" ، وتعرضت تلك الرواية للمصادرة من النازيين في ألمانيا، بسبب نزوعها إلى المقاومة والحرية، فيما حولها الموسيقار التشيكي جوزيف ماديه إلى أوبرا غنائية عام 1957، وكذلك جسدت في فيلم سينمائي في 1982 ومثلت على المسرح.
يكشف فيلم " الوعد"الصفحات الأكثر دموية ومأساوية في التاريخ الذي ترفض تركيا تسميته بالإبادة وتعتبره صراعا مسلحا بين الطرفين التركي والأرمني. والفيلم الذي تم تصوير أحداثه في مدينة سينترا بلشبونة في البرتغال من بطولة كل من النجوم كريستيان بيل وشوهره اغداشلو وأوسكار إيزاك وانجيلا سرافيان وجيمس كرومويل وجانرينو وشارلوت لوبون ومايكل ستال وغيرهم.
والوعد هو قصة عن "مثلث الحب" والذي يشرك به كل من ، ميكائيل طالب الطب، وآنا العاشقة، وكريس الصحفي الأميركي الشهير، لكن الفيلم يركز على سقوط الامبراطورية العثمانية والاعمال الوحشية بحق الاقليات الي صارت النازية المبنية على العنصرية والتشدد ضد الأعراق الأخرى تقتدي بها، و بجانب ذالك خلود الحب الذي يجمع بين الشبان الثلاثة. يلعب مثلث الحب في فيلم الوعد، وعلى هذا ينقسم الفيلم إلى جزأين يختلفان في الموضوع ويتشابهان في النبرة والأسلوب، ففي النصف الأول من الفيلم يكون التركيز على متابعة خريطة العاطفة الناشئة بين مثلث الحب، ثم ينتقل الفيلم في نصفه الثاني للتركيز على الصراع الحربي والسياسي الدائر ولكن من منظور عاطفي أيضًا محوره رحلة هروب آنا وميكائيل إلى الجبال بعدما أبادت السلطات العثمانيّة كل سكان قرية الأخير، لينخرطا في حركة مقاومة يائسة، قبل أن يتمكنا من الوصول إلى الساحل ليتم إنقاذهما بواسطة سفينة عسكريّة فرنسيّة.
على الرغم من أن آراء النقاد لم تكن في صالح «الوعد»، إلا أن فيلم جورج تيري حظي بدعم المؤرخين الذين أكدوا مدى مصداقية توثيق الأحداث التاريخية التي وردت في سيناريو العمل. يؤكد آرا سارافيان أحد الخبراء في تاريخ مذابح الأرمن أن الفيلم لم يحد قيد أنملة عن الوقائع التاريخية وتعامل معها بكل أمانة ودقة علمية، مما يضعه بين مصاف الأفلام الكلاسيكية. كما يضيف أنه "تم تناول الأحداث التاريخية بصورة رائعة ضمن تفاصيل السيناريو"، معربا عن أمله في أن يتمكن ملايين المشاهدين من متابعة الفيلم والتعرف على الأهوال التي تتضمنها قصة لم تحظ تفاصيلها بالدعاية الكافية لتسليط الأضواء عليها. الفيلم من إخراج الإيرلندي تيري جورج صاحب جوائز الأوسكار، ومخرج فيلم “أوتيل رواندا". عاطفية الفيلم لا جدال في كونها متوفرة بل وفائضة، طالما نتحدث عن فيلم أخرجه وشارك في كتابته تيري جورج، الكاتب والمخرج الإيرلندي الشمالي الذي تخصّص في تقديم أفلام حول الحروب الأهليّة والإبادات الجماعية، أشهرها الفيلم الأوسكاري "فندق رواندا" عن مأساة إفريقية حزينة في البلد الذي أهلكته الحرب ألاهلية ، و"باسم الأب" عن الصراع الأهلي في إيرلندا الشماليّة. حين عُرض الفيلم في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، تفاوتت آراء النقاد حوله وإن أشاد كثيرون بدقة الفيلم التاريخية. أسباب النجاح؛ اختيار الممثلين إيزاك وبيل في البطولة، الميزانية المرتفعة، الحدث الملحمي والطازج الذي لم يتم التطرق له من قبل، وأخيراً، فاختيار المخرج والسيناريست، تيري جورج، كان هو الآخر ذكياً للغاية، وقال مخرج الفيلم تيري جورج، في مقابلة على البساط الأحمر قبل العرض الأول لفيلمه: "إنها قضية منذ مائة عام، تعرضت للطمس ورأيت أنها فرصة رائعة لمحاولة تنوير العالم، وفي الوقت نفسه سرد قصة ساحرة"، وقال جورج إنه مستعد لرد الفعل السياسي بعد خروج فيلمه الجديد للنور. وأضاف "دعونا نعرض الأمر، هذه هي فكرة الفيلم، دعونا لا نختبئ في الظل ولا نطمس المعلومات ولا تاريخ الواقعة، دعونا نجري نقاشا حولها". وفي فيلم الوعد يعود لنفس المنطلقات الناجحة؛ الدراما الإنسانية ومحاولة النجاة على هامش المذبحة التاريخية. تكون قوة السيناريو في القدرة على الدمج بين الحكاية الشخصية لأبطاله وبين الحدث التاريخي الضخم في الخلفية. وكلما اندمج العاملان أكثر زادت قوة الفيلم . أداء أوسكار إسحاق رائع جدا و مؤثر. إسحاق ينقلك مباشرة إلى نضالات حزنه والقرارات التي تتخذها عندما تتواجه مباشرة مع العدو الذي يحاول تدمير كل شيء فيك. أدائه هو الذي يدعم الفيلم بشكل اساسي. وكذالك الممثل العبقري كريستيان بيل الذي أستطاع في يصعّد اداء الفيلم كما انه يمثل في الفيلم شخصية قوية، لا تخاف وتذهب للخطر بلا اهتمام. وقد أجرت وكالة الصحافة مقابلة مع الممثل " كريسيان بيل" بعد ألانتهاء من الفيلم، الذي قال فيه: "لم أكن أعرف شيئا عن الإرث الأرمني، وأنا آمل حقا أن يساعد الفيلم وأن لا يؤدي إلى تفاقم أي مشاكل، ولكن بالنسبة لي، لا بد من عبقرية لنرى أن هناك حرجا للاعتراف بالفظائع التي وقعت في ولادة الأمة، وهذا يحدث لكثير من الدول". تجدر الإشارة إلى أن النجم البريطاني الحاصل على الأوسكار مرة وترشح مرتين للحصول عليها اكتشفه ستيفن سبيلبرج وقدمه لأول مرة في «مملكة الشمس» ، حينما كان في الثالثة عشرة من عمره ، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن تقديم أدوار متميزة على الشاشة. أما النجم الجواتيمالي " أوسكار إيزاك" فقد جذب الأنظار إليه بعد أدائه المتميز في فيلم الأخوين كوين «داخل لوين ديفيز» عام 2013، والذي بالرغم من عدم نجاحه الجماهيري، حظي بإشادة كبيرة من جانب النقاد، وبعد عامين فقط، لعب أدوارا مهمة في أفلام تجارية متميزة مثل «حرب النجوم»، و«الرجال إكس)).
تعكس الموسيقى التصويرية الثقافة الموسيقية في أرمينيا بشكل جميل، فضلا عن كونها عاطفية بشكل مناسب خلال المشاهد المأساوية. والفضل الى استخدام التصوير السينمائي الإبداعي، للبلد والقرى والمدن وتعرض ارتفاع وأدنى مستويات البلاد مع مشاهد لا تنسى وخاصة في صخب وضجيج البازار الكبير في القسطنطينية. ويذكر الإيمان المسيحي من قبل الشخصيات الرئيسية، عموما في لحظات صلاة الجماعة وعندما تتجمع مجموعات من المؤمنين معا. في أحد المشاهد يسأل القرويين الأرمن كاهنا، "هل ينقذنا الله؟" - سؤال لا شك أن معظمنا يسأل هكذا أثناء العيش في مثل هذه الظروف.
في نهاية المطاف ، المأساة التي تركز حولها فيلم " الوعد" هي التطهير العرقي ومذابح الأرمن في تركيا خلال الحرب العالمية الأولى، والتي أصبحت بقعة سوداء في تاريخ الانسانية . لذا يعتبر فيلم" الوعد " هو كشف بقعة الظلام تلك الي لطخت تاريخ البشرية، الفيلم قطعة فنية مبهرة بكافة المقاييس، ويسلط الضوء على قضية يحاول العديد من الأطراف طمرها في التاريخ، وإنكار حدوثها، وعلى رأسهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يرفض حتى هذه اللحظة الاعتراف بالمذابح العثمانية ضد الأرمن، وكأنها لم تكن، وكأن مئات الآلاف ماتوا دون سبب.
"لن يقول الأتراك أبداً عن آبائهم إنهم كانوا قتلة" . هكذا أنهى المؤرخ جستن مكارثي خطابه في البرلمان التركي عام 2005، فوقف النواب الأتراك مصفقين بحرارة لما قاله. تلخص هذه الجملة الختامية الموقف التركي الرسمي تجاه مذابح الأرمن على يد العثمانيين، هذه المذابح التي يصفها أغلب المؤرخين في العالم بأنها أول إبادة جماعية في القرن العشرين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,752,013
- فيلم ( دوك-فيل)..... فيلم يدين النظام الراسمالي العالمي..!!
- الفيلم الوثائقي ألامريكي-العراق في شظايا” توثيق للسيرك الدمو ...
- رسالة فيلم - الزائر - هل هي سياسية أم إنسانية ؟؟؟
- فيلم -ما أزال أليس- قصة ملهمة في مواجهة مرض الزهايمر
- المسلسل السوري - ترجمان الاشواق- رحلة البحث عن وطن مفقود؟
- آماديوس.. فيلم يقدم رؤية خاصة للنفس البشرية وصفاتها من حب وح ...
- فيلم - عراف الماء- تأكيد على أن الإنسانية أكبر من الحروب
- فيلم -كولونيا- هل هو رسالة اعتذار سياسي في صورة سينمائية؟؟
- بمناسبة عيد العمال العالمي شخصية العامل في السينما العربية.. ...
- فيلم (الطريق الايرلندي) يفضح جرائم الشركات الامنية الاجنبية ...
- قصة حقيقية غير عادية من الجنون والعبقرية في فيلم (البروفيسور ...
- فيلم - موديلياني - سمفونية .....عن الحب والابداع
- فيلم -الحب فى زمن الكولير- حكاية عن الحب الذي لا نهاية له
- فيلم (انفصال نادر وسيمين).. صرخة ينبه فيها المجتمع الإيراني ...
- مأساة أمرأة في مواجهة جريمة دينية مفزعة في فيلم ( فيلومينا) ...
- البحث عن رواية العار الوطني في الفيلم الدنماركي ( أرض الالغا ...
- فيلم-هذه انكلترا- صرخة تحذير عن اخطار التطرف العنصري ضد المه ...
- فيلم -مانديلا: طريق طويل نحو الحرية-، قصة شعب جسدته حياة رجل
- -شجرة الحياة- فيلم يغوص كثيراً في الوجود والحياة
- فيلم- نيرودا -فيلم ينتصر للحرية والإبداع


المزيد.....




- الشرعي يكتب: الدور المحوري للملكية
- متحف الفنون الوطني في أستراليا
- اليونيسكو تدرج الوردة الشامية والنخلة في قائمة التراث العالم ...
- غامبيا تعلن فتح قنصلية لها بالداخلة قريبا
- الرباط وأنقرة تتفقان على تعزيز أكثر لتعاونهما في مجالات عدة ...
- أوغلو: نأسف لسوء الفهم وتركيا تدعم الوحدة الترابية للمملكة
- هذا ماخلص إليه البيان الختامي للنيابات العامة الرباعية بمراك ...
- بوريطة يلتقي عددا من المسؤولين على هامش الاحتفال بخمسينية من ...
- فوز ساحق للمحافظين في بريطانيا
- جامعة كامبريدج البريطانية تعقد مؤتمرا دوليا حول اللغة الفارس ...


المزيد.....

- من حديقة البشر / صلاح الدين محسن
- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - فيلم -الوعد- يعيد للأذهان مذابح الأرمن من قبل الامبراطورية العثمانية..!!