أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدلي محمد احمد - الاتفاق السوداني يتوقف بالثوره في منتصف الطريق















المزيد.....

الاتفاق السوداني يتوقف بالثوره في منتصف الطريق


عدلي محمد احمد

الحوار المتمدن-العدد: 6283 - 2019 / 7 / 7 - 00:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مضمون اتفاق مجلس حميدتي وق ح ت لا يعني الا ايقاف التحركات الثوريه نهائيا,التوقف بالثوره في منتصف الطريق فداخلية حكومة قحت ستقمع بالغانون , ان جدول الندوات الجديد لتجمع المهنيين والمخصص لشرح الاتفاق للجماهير, اتي علي جثة جدول عصيان ومليونية يومي 13 , 14, الذي يتعرض الآن للتجاهل والنسيان المقصود.
بل انه يأتي علي جثة اي جداول غير" حكوميه " في قابل الايام ,لا تنتبه الجماهير وثوارها الي هذا المضمون الذي يعتبر جوهرالامر كله , تماما كما تأتي التحركات الكرنفاليه الاحتفاليه كخاتمه لعلاقة ق ح ت بالشوارع والميادين , التي تتعارض مع دورها البيروقراطي الموعود في اتفاق الخيبة والعار.
ولكن هل فعلا تستطيع ق ح ت تحقيق شئ للثوره من خلال موقعها الجديد الوشيك الا البوار والخسران ؟
- اوهام
ان تصور محاكمة حميدتي والبرهان وكل سفاح شهير, من داخل حكومة لا يقف علي رأسها فعليا الا هؤلاء الممدانين من وجهة نظر اوسع الجماهير , لا يشكل اكبر الاوهام
فالوهم الاخطر تصور ان ما يقدمون عليه نصف مدنيه !, وكأن الانظمه العسكريه لا تحكم وتديرالا بالجنرالات , المدنيه مدنيه , فلا تشوشوا الجماهير اكثر مما يصيبها الان بدوار البحر, انتم تعرفون انكم تخدعون انفسكم وايادي جنرالات التهديد الصريح علي الرقاب
ان 21شهرمن سيطرة العسكر, في مجلس السياده وفي الواقع الاقتصادي الذي سيخضع تمويله في البدايه ولحين ضمان الاخضاع التام لحكومة " الثوار ", علي قروش ناهب الذهب ومصدر الرقيق لمستخدميه وانقلابه, السعوديين!, فتره كفيله تماما لتكريس ديكتاتوريه عسكريه تتواري امامها ديكتاتورية البشير المخلوع.
وفي الحقيقه فان ق ح ت لا تضيف آليه جديده الي آلية الشارع لتحقيق اهداف الثوره فالآليتان متعارضتان تعارض الماء والنار, علي العكس انها تضع علي ايديها قيود ثقيله فيما يتعلق بالاولي التي لا يمكن اعتبارها الا آلية الثوره المضاده , واغتيال مكشوف للاداه الوحيده القادره علي انجاز الثوره, تحركات الجماهير !
بل ان هذا الوضع الموعود لا يعد الا بان ق ح ت ستجد نفسها غارقة فيه بامتياز , فهي المسئوله عن الاقتصاد بحكم مسئولياتها عن الوزاره, الذي يحتاج الي كل الاستقرار,مما سيدفع بها في وش المدفع الجماهيري ,الذي سيكون مجلس حميدتي متفرغا تماما لتوجيه سهامه الي صدر القحتيين ممسكا بمحبس التمويل, وكله بالغانون!
ان وهم ان ثمة مجتمع دولي يمكن ان يمول شئ قبل تصفية الثوره تماما , مجرد احجيه من احجيات قحت التي تداعب بها حاليا الجماهيرحيث تغلي لها الحصي في الماء ,في محاولتها المهروله من اجل تمرير انهاء الثوره ,تحت شعار : لقد حققناها والباقي سنواصله مع حميدتي من داخل اروقة مجلس الوزراء.
احتمالين لمستقبل قحت القريب , احدهما العصف التام بها وعزلها بالاقتصاد, والاحتمال الثاني تشذيبها ومطابقتها مع مشروع حميدتي ومنشار العظم , السودان مصدر للرقيق , وايضا مزرعتنا الواسعه في افريقيا, وهذا الاحتمال هو ما نرجحه.
فالاتفاق في الحقيقه لا يقل عن مشروع انتحار سياسي لدي حسني النيه في قحت , وخيانه سافره وتسليم لرقبة الثوره لاعداءها , وكفي المجلس مخدوعيه بل وصبيانه وحتي اختراقاته شر القتال.
رحبت معظم اوروبا ومعهم امريكا بالاتفاق كل الترحيب, كما باركه المحور الخليجي الداعم والممول لطغمة حميدتي كما ايده حكم السيسي كل التاييد , وما لا يقل اهميه ان حميدتي دفع بالجنجويد للشوارع يوزعون الحلوي علي الجماهير.
- التفاوض دهليز شرعي
ان التفاوض في الحقيقه احدي مفردات وممارسات المسار الشرعي , المستند الي الوعي الاصلاحي للجماهير الواسعه,حيث يبدو وكأنه العقل والحكمه و ما يخالفه من توجه للتحركات الثوريه عملا مدان , فها هم يمدون اياديهم للتفاوض, وهنا حتي الوعي الديني في خدمة الاصلاحي " فاجنح لها", التافه الذي لا يستطيع الاسامرار كثيرا في العمل في مواجهة النظام والذي لا يعتبر الاعمال الثوريه الا نوع من الضغط فاي تغيير لا مكان له في الادمغه الا من داخل النظام.
لا يبدو انهم مطمئنين بالمره الي ان ذلك التفاوض ونتيجته الراهنه قادر علي صرف الثوره وتحركاتها واستيعابها سريعا ,فالجماهير ما زال وعيها الثوري طازجا وهي التي استجابت منذ ايام قليله للمليونيه بعدة مليونيات, وشمخت رؤؤسها حتي طاولت السماء ,عندما تحركت بالفعل لمحاصرة القصر الجمهوري.
ولكنهم مدركين كل الادراك ان هذه الممارسه المفاجئه , التي بدت في اعقاب مشهد ذروة التحركات وكأنها تنازلات , من جانب مرتعشي القصر, ممارسه يمكن لها ان تحدث فرزا فوريا في صفوف الجماهير , من مع التفاوض ومن مع محاصرة القصور وتعريض البلاد والانفس لضراوة حرب اهليه , ها هو متاح امامنا تحاشيها مع تحقيق الاهداف, خصوصا وان من يقولون ذلك قاده كانوا بالفعل في مقدمة المتظاهرين, وهم من كانوا علي رأس كل الفاعليات علي مدار اكثر من ستة شهور.
ان هذا الانقسام المستهدف او بالاحري التقسيم , سيحقق للطغمه العسكريه اضعاف نوعي الثوره ,حيث سيحرمها فورا من اي قدره علي استدعاء اشباح الحرب الاهليه.
ان هذه التطورات التي لا يفصل بينها وبين تصفية الاعتصام الا شهرا واحدا , تبدو وكأنها تستهدف تحقيق ما فشل الاعتصام في تحقيقه من اضعاف عمومي للثوره, وتضيف اليه هذه النوعيه المقصوده للاضعاف المنشود, اي فرز الثوار من المستعدين لخوض الصراع لنهاياته بما فيها الحرب الاهليه طالما ان ذلك قدر الاغلبيه الشعبيه حتي تحصل علي ما تنشد من انتصار لحياتها وكرامتها .
- فرز طبقي
واصالة هذا التاكتيك في الحقيقه تستند الي السمه الجوهريه للثوره الشعبيه الواسعه بصوره نادره اسفر عنها حكم الاخوان العسكري الاستبدادي الاقصائي الطائفي الرهيب, فالثوره لا تقتصر فقط علي الطبقات الشعبيه بل تضم في جنباتها ومدخلاتها اقسام واشياء تخص الطبقه المالكه من مضاري حكم الاخوان , وما قصة قيادة اجمع المهنيين للثوره الا تعبيرسياسي عن هذا الواقع العتيد , فما ابعد الشقه الطبقيه بين قدامي المهنيين وشبابهم , وحتي علي صعيد ق ح ت ما ابعد المسافه الطبقيه بين الشيوعي والاجماع وبين احزاب النداء , اننا ازاء ما يشبه جبهه وطنيه من طيف طبقي وسياسي متباعد بل ومتنافر الاصول , وكأن السودان يوجه قوة احتلال.
ان الفرز المستهدف من تاكتيك التفاوض يهدف الي استعادة المجتمع الطبقي في السودان لما له في الثوره , فالحرب الاهليه التي رأوها جميعا رأي العين لن اي قصر من القصور.
- مغامره غير محسوبه
ومهما يكن من شئ , فان الدفع بهذا التاكتيك الان والثوره في اوجها, لا يقل عن مغامره غير محسوبه قد تقلب السحر علي الساحر وتعرض القائمين عليها للتراجع الاكيد عن مواقعهم الراهنه في مواجهة ثوره عرفت طريقها بالفعل الي التنظيم الجماهيري المرن الفعال , خصوصا وان من يقف علي رأس مشهدها جنرالات سفاحين نجحت الثوره في بعثرة كرامة وجودهم السياسي علي رأس اي مشهد من اي نوع, وعلي الاخص وان الفواصل الزمنيه بين اراقة الدم الغزير والدعوه لمشاركة السلطه مع الاعداء لا تسمح باي بروده لهذه الدماء, ولا باي هدؤ للامهات المكلومات, وخاصة ان تناقضات اخراج ثعبان هذا التاكتيك من جعبة الحواه قد تعرضه للانتهاك السريع , فيضعف المرود للدرجه التي لا تجعل منه الا شيئا سلبيا جديدا انفضحت في سياق تحققه اضعف الاقسام في قيادة الثوره واقربها للثوره المضاده, فتقوي الثوره وتزداد استعصاء.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,670,368
- مات مرسي فمتي تموت اوهام الاخوان ؟
- حكم السيسي يصدر فرمانا بفرض الكارثة المائية على الشعب
- الكارثة المائية تطرق الابواب
- انتخابات الجنرال تهددها المقاطعه الشعبيه بالاهوال
- حول ايران الدولة والثورة وزوبعة الفنجان الاخيرة
- كارثتان تهددان مصر بالاضمحلال
- قرار مجنون وسياق اشد جنونا
- قرار مجنون و سياق اشد جنونا
- انتخابات رئاسية على بركان
- التشدد الاثيوبي يطيح باوهام حكم السيسي
- لن يحمي النيل الا الشعب
- سدود اثيوبيا الثلاثه الجديده تستكمل الكارثه المائيه
- شمال سيناء فى خطر جسيم
- هل هناك في ثورتنا مؤامره
- الثوره الاثيوبيه تقطع الطريق علي سد النهضه
- الجنرال والغرب يلعبون شد الحبل
- المسار الشرعي معادي للثوره
- البديل الثوري ضروره ملحه
- الفاشيه الدينيه التركيه تهدد المنطقه كما تهدد حياة الاتراك
- هل تجاوزت الثوره المصريه احتمال التدخل العسكري للمره الثالثه ...


المزيد.....




- مغردون قطريون يدشنون وسما ضد التطبيع بسبب مشاركة طبيبة إسرائ ...
- كاميرا مراقبة ترصد محاولة سرقة جهاز صراف آلي
- سيناتور أمريكي يلتقي ظريف ويناقش معه تداعيات مقتل سليماني وح ...
- شاهد.. العاصفة دنيس تشل الحياة في بريطانيا
- أفغانستان: فوز أشرف غني بولاية ثانية ومنافسه عبد الله يشكك و ...
- سوريا: هل بدد التصعيد العسكري في إدلب فرص التوصل لحل دبلوماس ...
- جدل في قطر إثر استضافة مؤتمر طبي طبيبة إسرائيلية
- احتجاجات في المكسيك إثر مقتل طفلة في الـ7 من عمرها
- أنقرة تنفي تدمير إحدى سفنها بقصف صاروخي استهدف ميناء طرابلس ...
- محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستبدأ في 17 آ ...


المزيد.....

- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدلي محمد احمد - الاتفاق السوداني يتوقف بالثوره في منتصف الطريق