أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إياد الغفري - الشعر والأحلام















المزيد.....

الشعر والأحلام


إياد الغفري

الحوار المتمدن-العدد: 6281 - 2019 / 7 / 5 - 02:23
المحور: الادب والفن
    


أن يكون المال هو عصب الحياة فهذه حكمة لا يعلم سببها إلا هو "دخيل أسمو".
كل ما يتم تداوله في العالم المحيط بنا له قيمة حتى الكلام، فإن وافقت مقولاتك في العلن مصالح المتنفذين في السر، فأنت تكون قد أصبت الجاك بوت، وسيتم إغراقك بالمرابح....
طبعاً قيمة استثمارك تتناسب طرداً مع قيمة المرابح التي يحققها القمار لك، فمن يراهن بسنتات... يربح بضع يوروهات على الأكثر..... أما من يقامر بالمئات والآلاف... فإنه قد يربح الملايين.... ومن يقامر بالأوطان والبشر... قد يحسب نفسه رابحاً.... وقد يربح نقوداً... لكنه الخاسر الأكبر.
***

تم تقييم ديوان شعري بأنه أهم ديوان شعري للعام الحالي... نص الخبر كان في الصحافة العروبية ممثلة بفرنسا 24 أدامها الله ذخراً للعروبة كالتالي:
"...عن ديوانها الأخير "أعرني النافذة يا غريب" الذي حاز على جائزة مجلة Nunc لسنة 2019، لأفضل ديوان من العالم."


***
شيء مؤلم ومحزن.
- مو عا أساس أنت ما بتفهم بالشعر؟
- أي والله ما بفهم بالشعر بس بالمنطق بفهم...
- الشعر ما فيه منطق.
- أي بس شلون أحسن ديوان شعر بالعالم لعام 2019 ولحنا بنص السنة... يطولوا بالهم هنن واللي هلل لها ل "هلولتي" ليصير تشرين الثاني عا الأقل.
- الجائزة عن الكلام وليس عن الشعر يا رفيق...
- أي كلام...مو ع أساس ديوان شعر....!
- شريك الجوائز تعطى للكلام الذي يلائم الذائقة الجمعية للقطيع والرعاة... كلام الشاعرة وكلام السينمائي كوبولا أفندي عنها أهلها للجائزة.
- ......
- بس جائزة مهمة... أكيد.
- والله ما بعرف يا باطن، المجلة اللي منحتها الجائزة منزلة الخبر عا صفحتها عا الفيس من عشرة حزيران... وفي عليه لليوم 11 لايك من بينهم محرر الصفحة نفسه، واثنين من معجبي الشاعرة.
- معقول... كل ها الضجة لكان؟
- الضجيج الإعلامي يماثل المقدرة الشعرية يا صديقي.
- بعظمته؟
- لا بالتمويل له.

طبعاً قضية الثروة التي تنقح على خاطري منذ زيارتي البارحة للكازينو، الزيارة التي خسرت فيها خمسين من اليوروهات على أجهزة المقامرة هي قضية مصيرية...
الثروة هي الحلم الذي يراود المقامر، نوع من تفريغ للطاقة السلبية والاستلاب بحلم للتغيير، تغيير الواقع المقيت بآخر وردي مشرق.
- يعني القمار مثل الثورة يا رفيق؟
- تقريباً... بس بعدد ضحايا أقل.
- والشعر؟
- هو الحلم الحقيقي...
- يعني ممكن توصف الشاعرة بأنها حالمة؟
- ممكن...
- يعني عجبك شعرها؟
- ممكن يا باطن أن تكون السيدة شاعرةٌ حالمةٌ، أو أنها تحلم أنها شاعرة... غير مهمة هذه التفاصيل، المهم أنها من المرضي عليهم ثورياً.
***
ديوان الخنساء سابقة الذكر الذي سطر بماء الذهب في دار المتوسط ثم ترجم ونشر في فرنسا هو مختصر لقضايا النقد والمال، والأحلام.
شاهدت اللقاء مع الخنساء... وكان ختام اللقاء بقصيدة صميدعية رأت المبدعة أنها تستحق أن تُخَلَّد في لقاء تلفزيوني فألقتها....

القصيدة تم تفريغها من قبل العبد الفقير لسجادة مولاه بحرص شديد من اللقاء التلفزيوني.... نسأل الله التوفيق


***
***
***
فكرة ثلاثة
بعد أن صارت سوريا أثراً بعد عين
أضع عيني من بعيد على الأثر وأتسمر
تعلمت لغةً جديدةً
لغة الطريق الجديدةِ في العودةِ الجديدةِ
إلى البيت الجديد
صار لي عودة
تعلمت من جديدٍ لغة الحاجاتِ
الطحينِ والزيتِ والملحِ والسكرْ
أقول شكراً طيلة النهار وفي بهيم الليل يصفو "أو يصحو" الاعتذار
أتسلى مع اللغة كما يتسلى ورق الخريف مع اللون الأصفر
تعلمتُ لغةً جديدةً كي يفرح ابني بي
كي يدعوني إلى السينما
فنمشي معاً بين الناس
في الطريق إلى الناس
ويطلب مني بصوته الفضي، ونكون على رصيف السينما
وتكون الدنيا كصيف سوريا
أمي
فأنتبه وأشكر الدنيا
أمي
اقرأي لي قصيدة يا أمي
كل ما أرجوه من الله
أن يعيد كلمة أمي أكثر من مرة
كل مرة
تلك قصيدتي وأعتذر من الله لأنني أسخِّرُهُ لتحقيق امنيات فانية
أتسلى مع الله كما يتسلى مع النهر قارب من ورق
تعلمت أن أنسى حاجاتي
أغمض عيوني لتضيعَ الحاجاتُ

تعلمت أن أنسى حكاياتي
أغمض عيوني لتضيعَ الحكاياتُ
وتغمض الحكاياتُ عيوني من شدة الأشواق
نتسلى حكاياتي وأنا كما تتسلى شجرة السرو مع العصافير في المقبرة

تعلمتُ لغةً جديدةً كي أكتب لشاعرةٍ غريبةٍ في تربتها
قصيدتها
بعد أن رحلت هي
أنا
***
***
***
***
***


بصراحة حاولت تخيل مشاعر مقدمة البرنامج المسمى ثقافة وهي تنهي اللقاء بهذه المعلقة لتعلن بعدها عن صدورها عن دار المتوسط في ميلانو وعن صدور ترجمتها الفرنسية من دار برونو دوسيه....
وكدت أن أصاب بالجلطة عندما رأيت مقطعاً من القصيدة باللغة الألمانية على منضدتي....
" الطحينِ والزيتِ والملحِ والسكرْ"
لكنني ارتحت عندما علمت أن زوجتي قد كتبت لي قائمة بالمشتريات ولم تترجم هذه المعلقة للألمانية...
يكفي الشعب الألماني ما نزته سوريا من شعراء وأدباء عليهم... حتى نستورد لهم من فرنسا.
***
مقدمة البرنامج تبدو جذابة، لطيفة... مهذبةً...
أنا لو كنت مكانها ربما لقلت بضع كلمات لا يليق قولها في حق شاعرة فائزة بجائزة "نونك"... بالتأكيد سأخسر وظيفتي بعدها... لكني سأتمكن من النوم بسلام.


***
عندما بدأت دار المتوسط في النشر كان السؤال عن مصادر التمويل يلعب دوره في أذهان البعض من صعاليك الفكر والأدب،
لا إدانة لمن نشر في هذه الدار...
فالنشر قضية تتماثل مع "المَحْنْ" بالنسبة للكاتب، لا تكتمل لذة الكاتب الممحون إلا بنشر نصوصه.... وهذا حق،

التكريم الذي أثار شبق أدونيس حتى بلغ من العمر أرذله لنيل جائزة لا يخفى أنها جائزة سياسية كان يستحق أن يسيل لعابه عليه... فنوبل تفوق في أهميتها جائزة مجلة "نونك" الغراء...
النقد هو عصب الحياة، الاقتصاد، الحروب، الثورات، الصناعات..... لذلك يمكن له أن يتدخل في قضايا النشر والترجمة، التسويق والترويج... لكن حاشا للأدب أن تبنى الخيام له وتروح عليه الإبل والشاء
***
عندما يتحول الكلام لوسيلة ارتزاق تصبح الجوائز الهدف، ويسهل بيع كل غال ورخيص......
التاريخ هو الحكم الأخير، أيعقل أن تخلد كلمات رُصفت بهدف الارتزاق لعقد من الزمان... لا أعلم إن كان سيكتب لأي نص أن يعيش بالقدر الذي عاشته كلمات أبي النواس، كلمات قالها والسكر يتعتعه لكنها قيلت بصدق الخمر، ولم تدنسها دنانير الخلفاء والحكام ودور النشر.


سادتي الشعراء، الأدباء، الروائيون، كتاب المقالات، النقاد، والقصاصون....
عليكم اللعنة، دنستم كل ما اعتقدنا بطُهْرِهِ.... حتى الخمر تعبون منها بأفواهكم القذرة فتنجسونها... الخمر لا يليق بها أن تعبها أفواه فاهت بما تفوهون به.
والنقود الشريفة التي تلمسها أنامل العاهرات، صرتم تقبضونها كحقوق نشر لارتكاباتكم... يا للأسف.


إياد الغفري – ألمانيا

04 تموز 2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,585,393
- الإلحاد القويم
- جبل المشتى والمراهقة
- العصفرة
- إدلب
- رامي مخلوف
- هوموسابيانات
- فراس السواح ومقصلة الثورة السورية
- تشابه أسماء
- السبعة وذمتها
- كلمات عن رجال تحت الشمس
- الماريشال
- قولوا والله
- دمشق - باريس - دمشق
- مطولة تشرينية
- صف حكي
- من الفرات إلى النيل خواطر عن دولة إسرائيل الكبرى
- الحوار المتمدن
- الظريف والشهم والطماع
- الثورة العاقلة
- الإدمان


المزيد.....




- وفاة المخرج السينمائي الجزائري موسى حداد
- طبيبة تحت الأرض.. فيلم عن معاناة الغوطة يفوز بجائزة مهرجان ت ...
- رحيل المخرج السينمائي الجزائري موسى حداد
- بنشماس ينفي مصالحة المعارضين له
- متحف الإرميتاج يعتزم فتح فروع له داخل روسيا وخارجها
- أمير الغناء العربي يصدح بـ -مصر أجمل شيء-
- وهبي يسائل الداخلية: هل حقا منعتم هذا المؤتمر؟
- أشهرهم علي الزيبق وأدهم الشرقاوي.. هؤلاء جرّمتهم السلطات رسم ...
- -الأجنحة المتكسرة- بالدوحة.. فنانة قطرية تستلهم أعمال جبران ...
- رواية -طائر الحسّون-.. كيف أثرت لوحة فنية على مسار فرد ومجتم ...


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إياد الغفري - الشعر والأحلام