أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الارث الاعلامي وازمة القيم عند البعض














المزيد.....

الارث الاعلامي وازمة القيم عند البعض


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6279 - 2019 / 7 / 3 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الارث الاعلامي وازمة القيم عند البعض
المسار الاعلامي في العراق يمر بازمة وتأثر بسبب المراحل الزمنية الصعبة والعصيبة التي مر بها منذ اكثر من اربعين عاماً بمطبات وانتكاسات ومضايقات وانتهاكات .وزاد الطين بلة الانفتاح الاعلامي بعد 2003 الغير مبرمج لضعف القواعد القانونية التي تقف حائلاً امام الاتهامات والاختراقات والتخلفات والتجاوزات البعيدة عن الحكمة. لذا نشاهد الكثير من الكذب والافتراءات الباطلة بين الاحزاب والتيارات والشخصيات المنظوية تحت ألوية تلك الكيانات وتطل علينا من خلال تلك الوسائل واستغلالها بثمن بخس بعيداً عن العرف الاجتماعي والثقافي الرزين واهم من ذلك كله الوازع الديني والاخلاقي الذي يُعرف به مجتمعنا ودخول مفاهيم ومصطلحات جديدة لم تكن معروفة لدينا سابقاً وقد شاهدنا اكثر وضوحاً في المرحلة التي تسبق الانتخابات وبعدها وزادت وتيرتها وزدادت ايضاً فلتات اللسان وتصاعدت بشكل يبعث على الاسى الى ما بعد الانتخابات وقد اثرت على الوضع النفسي وسلامة الشارع العراقي…نحن اليوم قلقون من سقوط القيم الاخلاقية الصالحة عند البعض في المجتمع …المعول من اولئك الافراد الذين يتحتم عليهم الدفاع عن تلك القيم المجتمعية الناصعة التي تسود منذ الاف السنين العمل الجاد لوقف مثل هذه الافعال المشينة ( لان المتهم برئ ما لم يثبت ادانته ) ويوجب عليهم الحفاظ على كرامة الانسان والاخلاق السمحاء والتوجه نحو الاصلاح وشد العزم قبل فوات الاوان والوقوف امام تلك الفقاعات والاتهامات الباطلة والكذب والتسقيط المبرمج حفظاً على اواصر المحبة بين اركان المجتمع…ان بلدنا يحمل في طياته معايير العزة والشموخ ولدينا كبار الشخصيات الدينية والاجتماعية والسياسية والثقافية يمكن ان نفتخر بهم ونحافظ عليهم من غبار التلوث ويجب ان نحترمهم لابل نقدسهم لانهم الراسمال الابدي في الحياة ...
أما الاعلام فيتحمل المسؤولية وأصبح مادة دسمة يمكن ان يباع ويشترى فيه القلم لخدمة اغراض فئوية مختلفة في المجتمع بعيداً عن مصاديق العمل والمهنية والاخلاق لان بعض الاعلاميين باعوا أقلامهم (اقول بكل شدة البعض وليس الكل ، لان هناك اقلام شريفة لا يمكن لها خلع لباس العفة ولا تقبل المهادنة )) بأبخس الاثمان لا توازي تاريخهم وتم استغلالهم لتسقيط الاخرين مع جل احترامي لمن يحمل الصفات الحسنة الملتزمة وهم كثرةً والحمد لله في وطننا...
ان سياسة التجريح وهتك الحرمات والتجاوز على سمعة الافراد والمجتمع يجب ان يكون خطاً احمراً لايجوز المساس به وعبوره بهذه الراحة مهما كانت الاسباب كي نحافظ على مورثنا الغني تاريخياً وعقائدياً…ان اعدائنا يستغلون الفرص الان وفي هذه الظروف كل السبل الرخيصة للايقاع بوحدتنا ويسعون لمسخ الهوية الثقافية بوسائل دنيئة لغرض ترويج المثل الدخيلة وابعاد مجتمعنا عن هويته….وهذا القلق يمكن مشاهدته في جميع التجمعات والندوات الثقافية والاجتماعية والسياسية وجهات اخرى وعند الطبقات المختلفة في المجتمع وعن قرب وهم يتكلمون بحرص عن هذه الاخفاقات والافات لاحساسهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم لانهم جزء لايتجزء من هذا الوطن وهم اكثر حرصاً على ثبات القيم الاصيلة وعدم رواج الانحرافات التي تؤدي الى سقوط تلك الثوابت …والان اصبح معلوماً عند الجميع والقلق على اشده لمستقبل غير واضح المعالم اذا استشرت تلك الظواهر بالنمو ودون ان يقف العقلاء من كبار القوم امامها.
على هؤلاء التوقف عن كيل التهم لبعضهم البعض الاخر دون وجهة حق ونضع ايدينا معاً لدراسة المشاكل والمعوقات الاساسية التي يعاني منها وطننا بعيداً عن المفاهيم الغير منطقية ودون توجيه الاتهامات وبروح المواطنة والحرص على الاطر الواقعية التي املاها علينا ديننا الحنيف والابتعاد عن التشكيك والتضليل والخروج بخارطة طريق تبعدنا عن الانحراف والمخاطر الجمة التي قد تطيح بقيمنا الرفيعة……والاستفادة من مخزوننا الديني لحماية المجتمع من الزلل والانحطاط الذي يريده الغير لنا …علينا ان نكتب بوحي من مايرضي الله سبحانة وتعالى. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)).ان المرحلة تتطلب من الجميع العمل من اجل الحفاظ على ارثنا وقيمنا وثقافتنا الغنية بالمثل وعلينا التوجه لاصلاح الخلل والابتعاد عن الشائعات والتحقق السليم من كل خبر له مساس بحياة افراد مجتمعنا وكفانا الاطاحة ببعضنا البعض الاخرحتى لانقع بالاخطاء القاتلة التي تطيح بثروتنا الغالية وميراثنا الغزير بالمفاهيم القيمة الرائعة والعمل على خلق أسس جديدة لتاريخنا السياسي والاجتماعي والثقافي المعاصر وحفظ الارث الحضاري والتاريخي والديني ولنرسم صورة زاهية ومستقبل زاهر وحياة هنية بعيدة عن الصراعات والتقاطعات ويجب ان تُدرس الامور بحكمة وعدم العبور منها مثل أي ورقة سياسية باهتة دون الاهتمام لكي نبعد المخاطر عن مواطنينا وبلدنا والحفاظ على استقلاله وكيانه...
عبد الخالق الفلاح
كاتب واعلامي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,446,639
- ** نزيف الفراق**
- قمة العشرين...الصين وامريكا والعودة الى الهدوء
- التعايش والتعامل والمشتركات
- الرؤية الغائبة في استراتيجية مكافحة الفساد
- خفض التوترات داخل مجلس النواب
- دعوات وتصريحات جوفاء للحوار
- الصبرالمتعالي للفيليين رغم الجراح
- العطلة المدرسية: بين نشاط الطلاب ومسؤولية الاهل
- قيمة المرء ما قد كان يحسنه *
- صفقة القرن لا طريق لها إلأ الفشل
- الاستثمار ودوره الريادي في بناء العراق
- الاستقالة حالة غائبة في الفشل عند سياسيينا
- الديمقراطية بين الادعاء والعمل
- بين الاخلاق والسياسة
- لاتشبهوا اليوم بالبارحة فالحرب لن تقوم
- همسة في الضمير لكي يبقى قلبه ينبض
- نقطة من بحر التهديدات المصطنعة
- الفشل المستمر لمجلس النواب
- الاعلامي الارهابي والتسجيل الصوتي للبغدادي
- سياسات ترامب العرجاء المثيرة للجدل


المزيد.....




- شاهد: قطعان من الغنم تحتل شوارع مدريد الأكثر شهرة
- شاهد: آلاف من الزومبي يجتاحون شوارع مكسيكو ضمن فعاليات احتفا ...
- التايمز: أدلة متزايدة على شن إردوغان هجمات بالفوسفور شمالي س ...
- ما هي السماوات السود ولماذا يسعى العالم للحفاظ عليها؟
- شويغو: العملية العسكرية التركية في سوريا تسببت في بقاء 12 س ...
- الإمارات تشكل -غرفة عمليات- لتسهيل مغادرة رعاياها من لبنان
- أقدم لؤلؤة في العالم تحط رحالها في لوفر أبو ظبي
- قديروف يعد الإرهابيين العائدين من سوريا بمكان في المقبرة
- انسحاب أميركا -يعني مزيدا من المعاناة لإيران- في سوريا
- الأمير هاري لا يخشى -اللعبة- التي قتلت أمه الأميرة ديانا


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الارث الاعلامي وازمة القيم عند البعض