أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبدالرحمن حسن الصباغ - كنز الخليفة المستعصم بالله















المزيد.....

كنز الخليفة المستعصم بالله


عبدالرحمن حسن الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 6275 - 2019 / 6 / 29 - 22:43
المحور: كتابات ساخرة
    


حدثنا جافل الجرخجي عن عطا التايب عن الشيخ عبدالرحمن الحالم قال قال كان الوقت صيفاً وكنا في منتصف ستينات القرن المنصرم وكانت قد بدأت عندي، رغم إني كنت لم أزل بعد طالباً محتسباً، ملامح أفكاراً ومشاريعاً بدأ يتفتق عنها ذهني لولعي بالتجارة والأعمال الحرة، والمشاريع تستوجب رؤوس أموال وأنا فتىً متوسط الحال لم يكن لدي ما يمكنني من فتح محل قار أو شراء سلعة للإتجار، وفي واحد من تينك الأيام وأنا في الدار أُقلب فيها دفاتري وكتبي أشغل نفسي وقعت عيني على كتابٍ قرأته منذ زمن بعيد يتحدث عن غزو المغول لبغداد عام 1258 ميلادية فأخذته وإستلقيت على أريكة أطالع صفحاته لا على التعيين وبدأت أعيد قرائة الفصل المتعلق بإجبار المغول الخليفة المستعصم بإلله آخر خلفاء بني العباس على البوح بمكان كنزه العظيم الذي كان يحوي العدد الغزير من أنواع وأشكال الدر والجوهر والقناطير المقنطرة من الأبيض والأصفر عدا الحلل السلطانية المطرزة بخيوط الذهب وتحفاً أخرى شرقية وغربية أمرها عجب. وإنتهت المأساة بأن دلّهم على ذلك الكنز والذي كان مخبؤاٌ حسب أغلب القصص تحت فسقية قصره فوضع الطاغية هولاكو يده عليه وكانت فرحة أمراء المغول لاتوصف إذ سرعان ما إقتسموه فيما بينهم حسب مراتبهم فهدأت وخفت بذلك حدة سطوتهم وفتر تعسفهم فإنفضوا عن المدينة المنكوبة وأهلها التعساء. فقلت في نفسي صدق المثل القائل رب ضارة نافعة فلقد دفع ذلك الكنز بلاءً كان سيستمر ليأكل اليابس والأخضر ويأتي على كل أهل بغداد ومعالمها. فبالرغم من أن خسارة ذلك الكنز الذي جمعه الخلفاء العباسيون هي خسارة لاتعوض ولا تقدر بثمن، كنزاً جمعوه على مدى قرون وقرون إلا أنه كان أكثر نفعاً وأعظم أثراً أثناء تلك المحنة مما لو بقي تحت الأرض مدفوناً. ولكن ياترى هل كان هذا الكنز هو جملة كنوز بني العباس ؟ وهل يعقل أن يضع الخليفة كل أمواله في مكان واحد وهو داخل على حرب شرسة ومميتة مع المغول يتقرر بها مصير الخلافة ؟ سؤال بدأ يتردد صداه في رأسي لساعات طوال ثم ليختمر بذهني لأيام تلت. لقد بدا لي الأمر مستحيلاً فحتى أغبى الأغبياء لا يفعل ذلك فكيف براشد من الخلفاء محاط بالوزراء والمستشارين والعقلاء؟.... واهتديت أنه لابد قد كان قَسّم الكنز على الأقل لقسمين واحداً يُغري به المغول وآخر يستعين به بعد هدوء العاصفة وأنه لابد قد وضع القسم الثاني تحت نظره في مكان ليس بالبعيد عن الأول في باحة القصر مثلاً أو في طابقاً مبنياً تحت الكنز الأول ليكون قريباً منه يستطيع مراقبته وحمايته عن كثب. المهم أني أصبحت متيقناً من وجود بقية للكنز الذي أستولى عليه هولاكو وقد يفوق الأول حجما وقيمة ولم يستطع الخليفة التصرف به لأنه قُتل فمات معه سر مكانه. وهكذا بدأت في الأيام التالية أواضب على مكتبة بغداد العامة في البحث والتقصي في بطون الكتب حديثها وقديمها أتحرى موقع القصر الذي وجد فيه الكنز المستباح. ومن خلال تلك الدراسات المعمقة وبالأطلاع على البحوث الموثقة إهتديت الى أنه كان موجوداً في جانب الكرخ في منطقة تسمى اليوم بمحلة العطيفية الثانية وهي تقع بالقرب من جامع المنطقة المدعو بجامع براثا فيما بين جسر الصرافية وجسر الأعظمية الحالي وهذا الأخير لم يكن موجوداً أيامها. ولما كنت أنا نفسي أقطن حي العطيفية الثانية فلقد شجعني ذلك أكثر فأكثر إذ أشعرني بأني فعلاً مدعواً أكثر من غيري بالبحث عن كنز القصر الذي يقع في حدود محلتي. فتعمقت بالبحث وإستطعت أن أحدد بالضبط موقع القصرعن طريق الإحداثيات والروايات وبعض اللقى الأثرية بالرغم من أنه لم يعد له أي أثر على أرض الواقع.
لقد كانت منطقة العطيفية الثانية في بداية الخمسينات من القرن الماضي وقت أقمنا بها عبارة عن جنة منسية من جنان الرضوان، فهي بساتين فاكهة ألوان تجمع أطيب أصناف النخيل وفيها أشجار برتقال وليمون وتين ورمان وتوت وشمام وريحان.... ويتخللها أراضي لزراعة الخضرة و الخضروات وشتى أنواع البقوليات وكان البنيان قد بدأ للتو فيها وكنا نعثر أحيانا ونحن أطفالاً نلهو على الكثير من قطع آجر البناء القديم وكسرالخزفيات التي تعود لعهود مضت والحقيقة أن هذه المنطقة كانت تحوي أهم وأجمل قصور بني العباس وأماكن لهوهم وترفهم. ملخص القول إنني وفّقت بتحديد موقع بيت الخليفة على مساحة خمسين طول بخمسين متر عرض ثم عينت أيضا موقع الفسقية في وسط باحة الدار، فقررت البحث عن الكنز هنا في موقع الفسقية وما حولها. ولقد كنت طيلة فترة دراستي وبحثي في المكتبة وعلى الأرض على إتصال دائم بصديق لي ترك المدرسة بعد الإبتدائية وأشتغل في أمانة العاصمة قسم الأرشيف والإضبارات وكان على إطلاع واسع بما يدور في الدائرة ومحبوب من الجميع لأريحيته ولكونه خدوم أمين، ولكنه كان معاقراً للخمرة سكيراً من الطراز الأول. وبعد عزيمة وأثنتين وقنينة وقنينتين من عرق المستكي فاتحته بوجود قطعة أرض مهجورة للشمال قليلا من مركز شرطة الباغات الواقع على شارع الأمام موسى الكاظم ذلك المركز الذي كان فيما مضى محطة لتبديل واستراحة خيول سكة حديد الكاري، بالكاف المعجمة، وهي عربات كانت تجرها خيول وتسير فوق سكة حديد تربط محلة الكرخ بالكاظمين، فما هو خبر هذه الأرض ولمن هي عائديتها ؟ فإجتهد يبحث في أمرها ثم جائنى وأخبرني بأنها أرض أميرية أي عائدة للدولة ومقرر تنظيفها من سكة الحديد القديمة وهناك مناقصة بعد سنة من الآن من أجل تمهيد المنطقة ورفع سكة الحديد تلك، فقلت له لو رَسَت المناقصة عَليّ تكون هديتك صندوق ويسكي فقام فرحاً وقال إبشر يا رجل وأعتبر المسألة منتهية وسأستعجلهم بتقديم موعد طرح المناقصة وأوصي عليك الجماعة ولكن تبقى عليك العزيمة في أبي نؤاس، وهو شارع مشاطئ لدجلة يزخر بالمطاعم والمقاهي الساهرة. وفعلاً وبعد شهر واحد بالكمال والتمام أصبح موضوع المناقصة رسمياً فتقدمت فيمن تقدموا وطرحت عرضاً يستحيل أن يقبل به مقاول آخر لأني أعطيت نفسي أسبوعاً واحداً فقط لإزالة الحديد وتمهيد الأرض والقبول بقيمة حديد السكة مقابلآ لعملي، على طول مسافة تقرب المائة متر فتم الأتفاق على ذلك. والحقيقة إني كنت رابحاً في الصفقة رغم جنونها لأني بعت كل حديد السكة وزناً للحدادين أقاربي في محلة الشيخ عمر أسبوعاً قبل البدء بالعمل وبنصف قيمته الحقيقية وأشترطت عليهم التفكيك والنقل خلال يومين من بدء تاريخ المقاولة وهكذا إستلمت نصف المبلغ نقداً والباقي بعد نقل الحديد وبذلك توفر لي المال الذي سيساعدني بعملية البحث دون أن أقوم أنا نفسي برفع السكة ويبقى أمامي خمسة أيام للقيام بأعمال الحفر والتنقيب. ولما انتهى الحدادون من رفع السكة وإستلمت باقي المبلغ توجهت فوراً لشركة كاتربلر، وهي شركة أجنبية للمكائن والتجهيزات الميكانيكية والأنشائية تقع قرب مطار بغداد المدني القديم، فإستأجرت منهم حفارة صغيرة مع سائقها لمدة خمسة أيام. المشكلة الكبرى التي كانت تؤرقني هي كيف سيمكنني أن أحفر وأجد الكنز دون لفت إنتباه الناس والعمال وأمانة العاصمة. كنا ثلاثة أنا وسائق الحفارة وعامل يقوم بتسوية وتمهيد الأرض وكنت قد إتفقت مع سائق الحفارة أن يترك لي مهمة الحفر الليلية وأعطيه أجره مضاعفاً. وهكذا فقد كان عمل النهار أكثره تمويهياً في حين كنت أقوم بالحفر ليلاً في الموقع الذي حددته وحوله، ومرت أربعة أيام ولم يبق سوى ليلة الجمعة، ففي نهار السبت يفترض أن يكون العمل قد إنتهى حسب الأتفاق. ثم إني أعطيت العامل والسائق اجازة يوم الجمعة وأخبرتهم بأني سأقوم بأعمال التسوية المتبقية بنفسي فلا داعي لوجودهم على أن يحضروا ظهرالسبت ليأخذوا أجرهم ومعداتهم. وهكذا ومع حلول ليل تلك الجمعة المقمرة ذهبت لموقع العمل الذي كنت قد أحطته منذ البدء بقماش سميك من الجنفاص من جهة الشارع تفادياً لأعين المارة وزبائن المقهى ، وغالبيتهم من الشباب العاطلين عن العمل ومن الطلبة، والذي يقع أي المقهى مباشرة خلف الرصيف المقابل على بعد ثلاثون متراً تقريباً مني ,والقهوة هذه قامت على أنقاض أخرى كانت هنا أيام الكاري كإستراحة للركاب في منتصف الطريق. ثم إني بدأت بالحفر عميقاً مستعينا بفانوس لوكس فَنَر بالإضافة لضوء القمر. وفي حدود منتصف الليل توقفت سيارة شرطة ونزل المفوض يسألني بإستغراب سبب العمل ليلاً؟ فأطلعته على كتاب الأمانة وقلت له بمسؤلية مفتعلة إني أشتغل لألحق بوعد إنتهاء العمل الموافق السبت فركب السيارة وإنصرف مع جماعته الشرطة دون تعليق بعد أن كلفني حضورهم قمة الزهقان وما تبقي معي من سجايرعلبة الروثمان. لقد كان الحفر شاقأ ونزلت لما يقارب الأربعة أمتار ولكني لم أجد شيئاً يذكر سوى قطعا من الفسيفساء الذي كان على ما يبدو يزين الفسقية أو الحوض ثم حفرت شماله وجنوبه ولا شيئ أيضاً ثم انتقلت للحفر شرقه وكانت الساعة قد جاوزت الرابعة صباحاً عندما جاء رجلاً قصير القامة أشعث الشعر ذو لحية حمراء من أثر صبغة الحناء وبيده ما يشبه الصولجان من النحاس ينتهي بكف برونزي ويرتدي ملابس مهلهلة ومرقعة برقع من ألوان وأشكال شتى فقلت لاحول ولاقوة الا بالله من أين خرج لي هذا الجنّي الذي لم أعمل حسابه؟. وللحقيقة أنا كنت أعرفه جيدا فهو أحد دراويش ومتسولي بغداد الجوالين المعروفين، أفغاني الأصل على ما أظن يجوب شوارع المدينة طولاً وعرضاً صارخاً بصوت قوي إلهي إلهي يارحمن هي ياغافر هي ياكريم هي... وكل كلمة من كلماته تنتهي دائماً بهي ولعله يريد قول حي، فهو له لهجة ولغة خاصة به يعرفها عنه أكثر الناس. جاء الرجل وسلمّ عليّ وجلس أمامي على كومة تراب فتشائمت منه وقلت له خذ هذا الطعام الموجود هنا وأشرت لكيس على مقربة منه , خذهُ وإتكل على ألله وإنصرف لأنه ممنوع أن تجلس هنا أثناء العمل فتطلع بي ملياً على ضوء الفانوس وقال أنا يا بابا عرفتك... أنت عبدالرحمن حالم هي..؟ أنت..أنت ماذا يعمل هنا ؟ فرديت ضاحكا أحفر قبراً فاذا بقيت هنا رميتك فيه ودفنتك بالتراب الذي حولك فقال أعوذ بالله بابا حالم هي سآخذ الطعام وأرحل.. ألله يسامحك باباهي وذهب وهو يقول أنا ماشي للشيخ جنيد وسأطلب منه أن يسامحك ويعطيك مرادك قل يا ألله... فرديت باسماً.. ياألله..ألله يسمع منك يارب... وإبتعد الدرويش مسرعاً بإتجاه محلة الجعيفر. واصلت الحفر بعجالة لأعوض الوقت الضائع وبعد ساعة من الحفر المتواصل وعلى عمق ثلاثة أمتار تقريباً أرتطم مخلب الحفارة الفولاذي بحجارة أخرجتها فاذا هي آجرة كبيرة مزججة ثم أخرى بنفس الحجم والصورة ثم أرتطم المخلب بما يشبه الصخرة الكبيرة فأستغربت وجود صخرة بهذا الحجم وسط تربة طينية وقلت لعلها كانت تستخدم كسدادة لبئر مهجور فتلطفت بالحفر من حواليها وتمكنت بالنهاية من إخراجها وكانت الساعة قد قاربت السادسة صباحاً وكان نور الصباح قد شعشع وأتسع ولآذان الفجر أسمع فلما أخرجتها رأيتها جرة كبيرة بحجم حبْ ماء كبير فنزلت بسرعة من الحفارة لاهثاً وحاولت فتح سدادة فوهتها المختومة بالرصاص فلم أقدر فإضطررت لكسر جنبها بمفل ثقيل فاذا هي تحوي على مئات القطع النقدية الفضية المسكوكة وبالشعارات العباسية مرقومة فطار قلبي فرحا وشكرت ألله وحمدته كثيراً على نعمته وغطيت اللقية بالتراب وواصلت الحفر فعثرت على أخرى فضية أيضاُ فطمرتها وقلت لابد وأن تأتي الذهبية. وفي هذه الأثناء كان الناس قد بدؤا بالحركة من حولي والسيارات يتزايد مرورها شيئا فشيئا والمقهى يفتح أبوابه. وحين أصبحنا في حدود التاسعة كنت مازلت أحفر وفجأة تناهى لسمعي صوت دعاء وإنشاد الأفغاني، ثم ليظهر من خلف حاجز الجنفاص ويأتي ويجلس القرفصاء قبالتي وهو يلوح لي ويحرك بيده خيطا هو عبارة عن قصاصة رفيعة من قماش أخضر منادياً ياحالم هي لقد ذهبت للشيخ جنيد وسألته أن يعطيك مرادك وهذا الخيط جئت به من بيرقه خصيصاً لك، فقلت ياشيخنا أشكرك وهذا ديناراُ بكامله اعطيه لك ورميت له الدينار بعد أن كورته فتلقفه الشيخ مني بقفزة هوائية وبخفة صبيانية وقال لابد اذن أن تأخذ مني الخيط . وهكذا وبينما كنت أريد أن أصرفه وهو يقترب مني ليعطيني الخيط إرتطم مخلب الحفارة ثانية ًبجرة كبيرة أخرى فأخرجتها وأبقيتها معلقة عالياً لكيلا يراها الأفغاني، فقلت له.. أنت يارجل قد أخذت هديتك فإذهب وإتركني أعمل... ولكنه بقي واقفاً وعينه ثابتة على رأس الحفارة ينظر للجرة المعلقة التي لا أستطيع انزالها أمامه، وفجأة...ويا ويلاه..ووا أسفاه... وبسبب تعبي وقلة نومي طيلة أيام ضغطت بيدي خطأ ًعلى أحد المفاتيح أمامي فاهتزت ذراع الحفارة وسقطت الجرة على الأرض وإنكسرت محدثةً صوتاً عظيماً تطايرت معه منها مئات القطع الذهبية في الهواء... فصاح الأفغاني بأعلى صوته ألله هي ألله هي,... ألم أقل لك بأن الشيخ جنيد قد أعطاك مرادك ....ذهب.. ياعالم ذهب ذهب... ياناس ذهب... وأنا جالس في قمارة الحفارة مشدوهاً لا أعرف ماذا أفعل سوى أن أنظر تارة لليرات الذهب المتناثرة وأخرى للشيخ المعتوه يصرخ ويرقص وهو يقذفها في الهواء فوق رأسه وهو ينشد بأعلى صوته ..جنيد للحالم إنطاله مراده فضه وذهب قلب ترابه ...ذهب ياناس.. هي.... ذهب يا عالم.. هي.... ذهب ذههههههههههب..هي هي...... وفجأة سمعت هديرأ يشبه موج البحر قادما من جهة الشارع فرفعت رأسي فاذا بجموع زبائن المقهى وركاب الباصات والربلات أي العربات التي يجرها الخيل والبسّات، وهي باصات صغيرة خشبية أهلية، والمستطرقين كلهم يهرولون زاحفين باتجاهي ثم ليلتفوا حول الحفارة وتجحظ عيونهم للحظة يسودها صمت برؤية النقود الذهبية ثم ليشنوا عليها فجأة هجمة ًكهجمة فحول العنز أو جراداً جائعاً على حقل أرز وأنا جالساً مسمراً خلف المقود أنظر..... ثم أعقبتهم جماهيرغفيرة أخرى ..نبشت ما حولي فوجدت القطع الفضية فنهبتها فلما نفذت نبشوا كل ما حولهم وما إنتهوا إلا بحلول صلاة الظهر وبعد أن حولوا المكان الى خنادق وحفر تحاكي وجه القمر، حينها فقط إنفضوا رويداً رويداً ولم يبق إلا أنا والأفغاني متقابلين وحيدين ينظر أحدنا بوجه الثاني نظرة المتصوفة المنتشين الذين عن الوعي غائبين فتذكرت قول الشيخ الجنيد ..إتق الله وليكن سعيك في دنياك لآخرتك فإنه ليس لك من دنياك شئ، فلا تدخرن مالك ولا تتبع نفسك ما قد علمت أنك تاركه خلفك ولكن تزود لبعد الشقة، واعدد العدة أيام حياتك وطول مقامك قبل أن ينزل بك قضاء الله ما هو نازل فيحول دون الذي تريد، صاحِب الدنيا بجسدك، وفارقها بقلبك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,342,727
- هامبرغر وساكسفون
- جاري مجرم
- المترف والنشّال
- الفخ الياباني
- فصخ
- سياحة لأيران على عهد الشاه محمد رضا بهلوي
- في السعادة والسعدان
- خصومة قديمة
- في الأفق يلوح طوفان جارف؟
- أخطاء شائعة وملاحظات على هامش الحضارة السومرية
- في نشأة الموسيقى وعلاقتها باللغة [نظرية في أصل النغمات الرئي ...
- كركوك أسم سومري


المزيد.....




- اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يعقد اجت ...
- كارول سماحة تقاوم الوجع بالموسيقى في “ليالي قلعة دمشق”
- جدل بين بووانو والطاهري حول المنطقة الصناعية سيدي بوزكري
- لماذا يعد -عندما التقي هاري بسالي- أفضل فيلم كوميدي رومانسي؟ ...
- مصر تفتتح متحفا لمنارة الأدب و الإبداع نجيب محفوظ
- مصر تفتتح متحفا لمنارة الأدب و الإبداع نجيب محفوظ
- صيانة خط غاز حقل الشاعر وعودته للخدمة بعد استهدافه من قبل إر ...
- استياء في المملكة بسبب حجب صورة للفنانة السعودية داليا مبارك ...
- تعلم الخط العربي في موسكو: قصة أستاذ وطلابه
- الرواية الإنجليزية -فرسان الجزيرة العربية: قصة اليمن في القر ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبدالرحمن حسن الصباغ - كنز الخليفة المستعصم بالله