أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي - ملحمة العار لمهرج السلطان وراقصه العاري















المزيد.....


ملحمة العار لمهرج السلطان وراقصه العاري


عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي

الحوار المتمدن-العدد: 6274 - 2019 / 6 / 28 - 13:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذه هدية من تونس في شموخها إلى نهضة الإخوان وشيوخها وكبيرهم راشد أو فريد الخريجي شهر [ راشد الغنوشي ]

لابد للسلطان من مهرج وراقص وقد اجتمعت هذه المواهب في شخص غلام الملالي فهو مهرج السلطان الراقص على كل الحبال بائع المواقف والثوابت طلبا للجاه والمال هلل لانقلاب الجنرال وقال فيه ما لا يُقال في أعدل وأنزه وأنبل الرجال شبه حكم الجنرال بحكم ذي الجلال
ورفع لقطيعه شعارا يحدد مصادر الأحكام لأتباع الاتجاه الإسلامي
" الله في السماء والرئيس في الأرض "
فكانت كلمته فاتحة شر على الشعب ومقدمة لتمكين السلطان من الرقاب والضمائر وسيف شهره راقص البلاط في وجه كل معارض أو مندد أو متردد لابد للجميع من إبداء الولاء وإظهار الانقياد لرئيس البلاد ومن هنا فُتح باب الاستبداد ومكن انبطاح المهرج قبضة السلطان من رقاب العباد وجعل من انقلاب الجنرال أول لبنة في دولة الحكم السلالي عائلة الرئيس وأختانه وغلمانه حاشية تهيمن على المؤسسات ودوائر المال وتبتز رجال الأعمال رحل المهرج بعد أن باع قطيعه للجنرال ولما نزل بلاد الفرنج تخلص من سمت وهدي ودل الملالي لكنه حافظ على شخصية المهرج الراقص على كل الحبال فانتقل كعادة البهلوان من مذهبه المتشدد الغالي إلى ردغة الخبال لتتسم مواقفه الجديدة بالميوعة والانحلال مقارنة بما كان عليه في دولة الاستقلال وفي عهد الجنرال ليصبح غلام الملالي قواد على أبواب المهجع اللبرالي يلهج بمحاسن أحكام وحكام الاحتلال لقد ضرب مهرج الجنرال للفلسفة النفعية ولسياسة النهب والاستغلال خير الأمثال وتنصل من كل مواقفه بل جحدها وقال لمضيفه اللبرالي أنت صاحب الفكر التحرري والتجربة الثورية التحررية والتقدم العلمي وووو ثم أضاف أنه لم يكن يوما ضد سيده ولم يصدر عنه أي موقف يندد بفلسفة وفكر مضيفه
[ لم يصدر عني موقف لا مكتوب ولا منطوق فيه حرب وتشنيع على الفلسفة الغربية ]
-1 حوارات قصي صالح درويش مع الغنوشي
وقد حافظ على هذا الموقف إلى لحظة رحيل الجنرال ثم هزه الحنين إلى خطاب الملالي ولما تمكن من ركوب المسار الانتقالي عاد إلى مغازلة سيده اللبرالي أباح الشذوذ ومنع من دسترة تجريم التطبيع مع الاحتلال ومازال يناور ويقامر وينتقل بسرعة البهلوان بين المواقف والحبال
1: لماذا لا يجيب مهرج السلطان عن أهم سؤال من أين لك هذا؟
مهرج السلطان يا سادتي غريب الأطوار متقلب المزاج والأفكار عاطل عن العمل منذ عقود عديم الدخل لكنه لا يعاني الفاقة والإملاق ولما سأله الإعلام عن مصادر كسبه ومن أين ينفق في منفاه ذكر أنه يعيش على الكفاف وينفق من صدقات يجود بها أهل البر والإحسان وهنا يتبادر إلى الأذهان السؤال التالي كيف لراقص على الحبال مستور الحال قليل المال أن يصبح بفضل ثورة الفقراء من أثرى الأثرياء يحتفل وراء البحار ويشعل شموع عيد ميلاده في عاصمة الأنوار من غير مهرج السلطان يقدر على أداء كل هذه الأدوار زاهد في الغرب راكب على ثورة الشعب وله في كل شبر من يتلكم باسمه ويمثله فمن يا ترى ينفق على مهرج السلطان ومن يموله وما الذي جعل المهرج يرفض التصريح بأمواله ولماذا لا يجيب عن أهم سؤال من أين لك هذا
2: غلام الملالي يتفوق على الجنرال
يكفيك أن تكون من أهل بيت مهرج السلطان أو من أصهاره لتنال الحظوة والجاه والمال قد تصبحين وزيرة إذا كنت من حاشية المهرج لا تهم الخبرة والكفاءة بل من البطالة إلى الوزارة أي من الطبق إلى بيت النار أما إذا كنت من الأتباع السذج فتجهزي للسفر لجهاد الكفار وأبشر بالوزارة إذا كنت من الأصهار لتستمر ملحمة العار والفحش والاستهتار من بيت مهرج السلطان وراقصه العاري ومن بيت كريمته وبعلها صاحب المليار لقد بز المهرج سيده وتفوق عليه في إهدار المال العام وإنفاقه على الأهل والأصهار أهل بيت هذا الراقص العاري يتاجرون في الحجيج والعمار ويستوردون الحليب المسرطن يتلاعبون بالأسعار لفرض إرادتهم على التجار ولتطويع مجال ورجال الاستثمار ما جعلهم يتاجرون حتى في الفلافل والخضار ويفرضون على المستهلك المنتج التركي ما تسبب في كساد المنتجات المحلية الفلاحية منها والصناعية وبفضل المنتجات التركية أغلقت محلات وأفلست مصانع وضاعت حرف وشرد صناعيون وحرفيون ضاع دخلهم وجاع أهلهم ولا بواكي لهم أما المعارضون السياسيون فيسمعون من بيت مهرج السلطان أعذب الكلام إنه الخطاب الذي يفوه به المتسامحون الإسلاميون
[ كل انتخابات وأنتم كالحو الوجوه أصفار اليدين خاوو الصناديق يائسون خائبون ]
-2 تغريدة لسمية راشد الغنوشي
ألا تسمعون أيها المواطنون ما يخاطبكم به الإرهابيون
3: استعذ بالله من الوسواس ولا تصدق فرية الفصل بين الدعوي والسياسي
مهرج السلطان زئبقي يتغير بتغير المكان يتلون بكل الألوان اختار لجماعته من الاسماء ما يدل على التوجه الإيماني ثم بادر إلى الإعلان على تغيير الاسم مع الإبقاء على العنوان ولما زار حاضرة الرومان واجتمع بوجهاء البرلمان بشرهم بتنصل جماعته من توجهها الدعوي الإيماني وتخليها عن الجوهر والعنوان والاستعاضة عن الاتجاه الإسلامي بالتوجه الإنساني المتجاوز لكل الأديان وقد مهد لهذا الانتقال بحدث أغضب كل مناصريه من الكهان ولم يرض مناوئيه من التيار العلماني ورابهم أمره لما رفض تحكيم الشريعة وصوتت كتلته ضد المقترح الذي عُرض على البرلمان
لقد أبهرهم إبداع مهرج السلطان في الرقص على الحبال وقدرته على الانتساب إلى كل الأحزاب والانتقال بين المواقف بسرعة البهلوان
محافظ يتبنى الطرح العلماني
سلفي يرفع راية الإخوان
سني يهلل للمرشد الإيراني
من غير مهرج السلطان يقدر على كل هذا اللف والدوران ولا يعرف الوفاء للاسم ولا للعنوان
4: تقمم مهرج السلطان على كل الموائد حرم طائفته من بوقها العقائدي
لقد دق مهرج السلطان آخر المسامير في نعش طائفته لما حال بينها وبين مراجعها وجفف كل منابعها فغير مسموح لأحد الرجوع عن المكاسب السياسية الناجزة والمرتقبة لقد كسب مهرج السلطان معاركه الانتخابية لا بحاضره بل برصيده الحركي الدائر في فلك الإرهاب والترهيب من التحديث والتغريب وبتاريخ المظلومية الطويل المعمد بالدماء والأشلاء هذا التاريخ الدموي الهمجي هو الذي عناه المهرج لما حدثنا عن الإرهابيين زاعما أنهم فتية يذكرونه شبابه فانحازوا إليه لما استجن بتاريخه واستدعاه هذا التاريخ الذي مكنه من المتاجرة بالألم والاستثمار في الدم لم يعد متاحا اليوم بعد أن أماط المهرج اللثام عن وجه لا يعرفه أنصاره وأتباعه والمتعاطفون معه وجه مسخ صدم كل ساذج غره التدين الظاهر وخدعته الخطب والمظاهر ما كان يزايد به المهرج هو الأصول والثوابت ويكفي أن يقول المهرج أن الإسلام في خطر ليهب لنصرته ملايين البشر لكنه اليوم متلبس بما حذر منه وهذا هو ما نفر أهله منه لقد فقدالجيل المؤسس القدرة على الأدلجة والتجنيد وهذه حقيقة تحجبها قدرة الآلة الحزبية الفائقة على التجييش والتحشيد بسبب المال لا بسبب الرصيد
-5 مهرج السلطان يؤسس لدولة الإرهاب على طريقة شيخه النجدي إبن عبد الوهاب
كلما سمعت مهرج السلطان وكريمته وحاشيته يكيلون التهم للوهابية تداعت الذكريات وكدت أكذب نفسي أليس هذا هو ذاك الشاب الذي سب تونس ولعن أهلها
وسخر من علمائها وزيتونتها وعقيدتها انتصارا للوهابية أليس هذا مذهبه المتحامل على تونسيتنا


[ التيار الزيتوني العام ظل بعيدا عن مرمى الفكر السلفي مناهضا له معتصما بتراثه الأشعري المجانب في أصوله للعقلانية السلفية من حيث إنكار هذا التدين الأشعري وحليفه الصوفي للسببية ولتعليل الأحكام… وتمسكه بالتراث الصوفي حتى أنّ معظم علماء الزيتونة كانوا مريدين وشيوخا للطرق الصوفية وروادا للزوايا وبعيدين عن التفاعل الكبير مع المشكلات السياسية وموالين للمتغلب وذلك هو الموقف الأشعري الأصيل]
-3 القدر عند ابن تيمية للغنوشي
لماذا اتهم المهرج الزيتونة ومفتيها عمر المحجوب لأن تونس بكتت إبن عبد الوهاب النجدي وبينت فساد عقيدته في رد علماء الزيتونة على رسالته فاتهمهم مهرج السلطان وأقذع لكنه لم


[ورغم ما حظي به تراث ابن تيمية من عناية في المشرق إلا أن الاهتمام به في تراثنا المغربي كان قليلا ربما بسبب غلبة التقليد المذهبي والتربية الصوفية والعقائد الأشعرية المتحالفة مع السلطة ولذلك لم يكن عجبا أن تلاقي رسالة محمد بن عبد الوهاب إلى باي تونس من الرد المقذع ]
-4 القدر عند ابن تيمية


لماذا تعصب غلام الملالي لإمام الضلال؟
[ ما حاوله رجال الإصلاح الاسلامي منذ الانبعاث من الأعماق على يد العلامة المجاهد محمد بن عبد الوهاب وما تولد عن حركته من تيارات إحيائية جهادية واجتهادية ]
-5 راشد الغنوشي: القدر عند ابن تيمية


أليس هذا المهرج هو الذي شهد على نفسه بالكفر ورد سبب كفره إلى انحراف عقائد أهله الذين كانوا يربونه على حب نبيهم صلى الله عليه وسلم وينشدون في حبه الأشعار والمدائح وكانت أمه تنشده في خشوع وحنان وكان يردد مع السمار هذه الأهازيج والأشعار وكان والده يعلمه القران ويحثه على حفظه ما جعله يستثقل هذا الواجب ولما شب أقبل عليه بشغف وحب نعم الوالدين والولد ونعم الأدب


[ وتمتد السهرة خاصة في ليالي الشتاء إلى ما بعد منتصف الليل تدور خلالها كؤوس الشاي وتتردد الأناشيد والمدائح الدينية في نغمات جماعية توحي بالوجد والخشوع، من مثل
اللهم صل على المصطفى بديع الجمال وبحر الوفا وصل عليه كما ينبغي الصادق محمد عليه السلام صلاة تدوم وتبلغ إليه مرور الليالي وطول الدوام ونكرر هذا المقطع مئات المرات في إنشاد جماعي لذيذ تقوده والدتي بصوتها الجميل الذي يفيض خشوعا وحنانا ولم يكن يعكر صفو السهرة بالنسبة لي غير حصة استظهار ما حدده لي والدي من آيات للحفظ، إذ كان صارماً في المحاسبة ولا ينقذني من المأزق عندما يكون اللعب قد شغلني عن الحفظ غير قدوم ضيف ينزل عليّ كالرحمة من السماء
وحتى لسعة عقرب تصيبه أحياناً خلال السهرة لا تنقذني إذ سرعان ما يتحامل على نفسه ويعود إلي ولا أدري لماذا كانت حصة القرآن كالصلاة ثقيلتين على نفسي في طفولتي
ولكن بعد أن طوفت في الآفاق وتحررت منهما ومن سلطة والدي لم ألبث أن عدت إليهما في شغف وضمن رؤية كاملة ]
-6 راشد الغنوشي: من تجربة الحركة الاسلامية في تونس
لكن هذا الشاب الصوفي نبذ كل ما سلف من تدينه ونسبه إلى الضلال والانحطاط تدين دروشة وقرر دخول الإسلام ليقينه أن ما كان عليه ليس إسلاما
[وأدركت في الوقت نفسه أن الإسلام الذي نشأت عليه ليس هو الإسلام الصحيح وإنما كان إسلاما تقليديا بدائيا مخلوطا بمواريث عصر الانحطاطّ لا يمثل رؤية عامة للكون والحياة ولا نظاما شاملا للحياة وإنما مجرد تديّن تقليدي شخصي وخلاص فردي بعد الموت، ولذلك اعتبرت نفسي أني لم أكن مسلما حقا وكان عليّ أن أتخذ قرارا بدخول الإسلام بعد أن تيقنت أن ما كنت عليه ليس هو الإسلام وإنما تقاليد وعادات وشعائر لا تحمل أي منهاج حضاري أو نظاما للحياة ]
-7 راشد الغنوشي: من تجربة الحركة الاسلامية في تونس
وبعد كل هذا التطواف بين الصوفية والقومية والنهل من المشارب الإصلاحية حانت ليلة دخول الشاب الغر إلى الإسلام وخروجه من الكفر سنة 1966


[ تلك كانت ليلة دخولي الإسلام خلعت فيها عني أمرين القومية العلمانية والإسلام التقليدي في عملية واحدة ودخلت في الإسلام الأصلي الإسلام كما تلقيته من مصدره الأصلي الوحي لا كما صنعه التاريخ وصنعته التقاليد ]
-8 راشد الغنوشي: من تجربة الحركة الاسلامية في تونس
وهذه هي المقدمة الأخيرة قبل الانتقال إلى الدين الوهابي أن تشهد على نفسك بالكفر كما فعل إمامك إبن عبد الوهاب النجدي الذي شهد على نفسه بالكفر وعلى كل المسلمين أولهم والده الذي علمه
وتأمل هنا ما يربط بين المهرجين فكلاهما شهد على نفسه بالكفر وكفر أهله ومشائخه
فلا إسلام في زمانهما إلا بعد أن تيقنا من صحة إيمانهما


[ وأنا أخبركم عن نفسي والله الذي لا إله إلا هو لقد طلبت العلم واعتقد من عرفني أن لي معرفة وأنا ذلك الوقت لا أعرف معنى لا إله إلا الله ولا أعرف دين الإسلام قبل هذا الخير الذي من الله به وكذلك مشايخي ما منهم رجل عرف ذلك.
فمن زعم من علماء العارض: أنه عرف معنى لا إله إلا الله أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت أو زعم من مشايخه أن أحدا عرف ذلك فقد كذب وافترى ولبس على الناس ومدح نفسه بما ليس فيه وشاهد هذا: أن عبد الله بن عيسى ما نعرف في علماء نجد لا علماء العارض، ولا غيره أجل منه وهذا كلامه يصل إليكم إن شاء الله
فاتقوا الله عباد الله ولا تكبروا على ربكم ولا نبيكم واحمدوه سبحانه الذي من عليكم ويسر لكم من يعرفكم بدين نبيكم صلى الله عليه وسلم ]
-9 الدرر السنية
ولما انتسب مهرج السلطان إلى طائفة إبن عبد الوهاب النجدي شهد على نفسه وأهله بالكفر ولم يتردد في قتالهم وقتلهم لكفرهم وهنا بدأ يتنمر على معلميه ومريديه ويتهمهم باتهامه بالوهابية كأنه لا يمت إليها بنسب ولا سبب وهذه من التقية التي تشربها من المدرسة الخمينية ولنا عودة مع مشربه الخرساني لكن بعد فراغنا عن مذهبه النجدي الذي جحده أولا


[ومن مقتضيات هذه السلفية محاربة العقائد الباطلة والخرافات
-مما يعرض أبناء الحركة الإسلامية لـتهمة الوهابية]
-10 مقال للغنوشي نشر بمجلة المعرفة تحت عنوان قادة الحركة الإسلامية المعاصرة: البنا-المودودي-الخميني
لكنه سرعان ما أعلن وهابيته السافرة التي يريد أن يحارب بها مجتمعاتنا الكافرة
-6 ما سبب انتقال مهرج السلطان الراقص على الحبال من موقف الداعم الموالي إلى موقف المعادي لنظام الملالي
لقد زعم أتباع مهرج السلطان أن إمامهم من ألد أعداء النظام السوري فأردنا أن نذكرهم ببعض مواقف متبوعهم من النظام السوري وحلفائه وما موقفه من أعدائه وكيف انتقل غلام الملالي من أقصى إلى أقصى وباع قضية فلسطين والمسجد الأقصى
[وجود نية مبيتة لاستهداف هذه الأطراف: حزب الله وحماس و إيران و الإخوان و قطر و سوريا بنوع من الثار الصغير مما تعرض له النظام المصري خلال أيام غزة العصيبة من ضغوط هائلة، بسبب إصراره على إغلاق معبر رفح إسهاما في خنق 1.5 مليون نسمة من جيرانه ]
-11 مقال راشد الغنوشي: إيران خطر على من؟
لقد دأب غلام الملالي على تمجيد الخميني وحث الشعوب على استنساخ تجربته وتأجيج ثورة كثورته تقيم على الأرض دولة كدولته


[ ليس أمام الحركة الإسلامية إلا الثورة الشعبية التي تنتهي بتكتيل الشعب صفاً واحداً في وجه السلطة الجائرة كما حدث في إيران ]


أي أن مهرج السلطان ما ركب الثورة إلا ليحرفها عن وجهتها ويدخلها بيت الطاعة الكهنوتي ولابد لهذا الانقلاب من أنصار يطوعن الشعب ويركعونه ويزيفون إرادته تحت حراب الإرهاب لذلك زين لأتباعه اقتفاء آثار أسلاف المهرج وأئمته مثل الخميني ومن شايعه أو سار في ركابه وتسلح بمنهجه وإرهابه ليحط المهرج رحاله في البيت الذي أسسه الأفغاني وأخونه البنا ومذهبه الخميني لذالك أحال على
[ عدد من المفكرين والعلماء المجددين كالأفغاني وإقبال ومصطفى صبري والسوسي وابن باديس وتبلور وأخذ شكلاً واضحاً على يد الإمام البنا والمودودي وقطب والخميني ممثلي أهم الاتجاهات الإسلامية في الحركة الإسلامية المعاصرة]


وبهذا يستأنف الإسلام مسيرته الحضارية ويستعيد أمجاده على يدي الخميني وغلمانه كما زعم مهرج السلطان


[ يبدأ الإسلام مع نجاح الثورة في إيران وباكستان دورة حضارية جديدة ]


وكتعبير عن شكره وامتنانه لإمامه الإمامي ولأئمة مذهبه الأعلام أهداهم كتابه وكان الإهداء إلى


[قائد الثورة الإسلامية المعاصرة الإمام الخميني والشهيد العلامة الصدر والشهيد علي شريعتي]


ثم كتب أكثر من مقال تمجيدي لإيران والمقاومة وشدد فيه النكير على النظام العربي الذي يعادي إيران ويوالي دولة الاحتلال


[الأمة كما عبر عنها مؤسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم -وليس كما يروج إعلام السحرة- كالجسد الواحد، و مصر في القلب منه، ينهض بنهوضها ويتشرذم ويستبد به الوهن في غيابها، ولا تتحقق مصالحها العليا في العيش الكريم وفي تبوّؤ موقع القيادة والريادة إلا وهي جوهرة العقد. نعم أهل مكة أدرى بشعابها وربما غوغل أدرى في أيامنا، أقصى ما يمكن قبوله في هذا الصدد أن مصر للمصريين، أولا وليس آخرا، وكذا بقية الأقطار.
3- ثم إن أهل مكة أنفسهم أي مواطني تلك الدولة لم يستشرهم أحد يوم أن قرر حاكم فرد -مغيّبا بالقوة الغاشمة مواطنيه– الاستفراد بتقرير مصير شعب وأمة، إذ عقد أخطر معاهدة صلح في حياة العرب والمسلمين المعاصرين، بينهم وبين عدو أسس وجوده على تمزيق كيان هذه الأمة وإجهاض كل مشاريع نهوضها وتوحدها عبر الاستيطان وحروب الإبادة واقتراف المجازر لإخلاء الأرض من سكانها.
وليست الأرض المستهدفة عنده تقتصر على فلسطين كل فلسطين وفيها ثالث مقدسات المسلمين ومنهم شعب مصر الأبي، لأنه أقام دولة بحدود مفتوحة تتسع بقدر امتداد أذرع قوته وبطشه، ولا تزال مؤسساته الرسمية تحمل الوعد التوراتي المزعوم "أرضك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات" لم يطالبه أحد بمحوه، كما طالب هو منظمة التحرير بالتخلي عن ميثاقها.
كما لا يزال كل شيء في دولة الاحتلال يتمحور حول أسطورة بناء الهيكل على أنقاض الأقصى المبارك. ولا يزال أكثر من 200 رأس نووي تجثم فوق أقرب نقطة من أرض مصر موجهة إلى مدنها ومصالحها الحيوية وإلى السد العالي، كما هي موجهة إلى كل العواصم العربية والإسلامية الأساسية. ولو كان في حكام العرب ومصر أساسا ذرة من غيرة على الأمن القومي لبلدانهم، ما طابت لهم لحظة إغفاءة إلا وأعينهم مفتحة]


وبعد كشفه لمخطط المحتل وأتباعه وأن ما يتعاونون عليه لا يتم إلا على حساب الأمة ومقدساتها وأن الشعوب مطالبة بالوقوف في وجه ما يحاك لها من أعدائها ومن ساستها الذين فرطوا في مقدراتها وتنازلوا على مقدساتها ما يجعل المقاومة أوجب الواجبات إلى أن تفيق الأمة من هذا السبات


[إن ضخامة الحملة الضارية التي يتعرض لها حزب الله وإيران وقوى المقاومة من وراء ذلك، بذريعة تهديد حزب الله الأمن القومي لمصر انطلاقا من ضبط خلية تعمل لمساعدة المقاومة الفلسطينية، قد تجاوزت كل الحدود المعقولة للتعامل مع حركة مقاومة نذرت نفسها -كما تشهد سيرتها- على تفرغها لعمل المقاومة، ولم يثبت عليها دخول في نزاع مع أي نظام.
ويكفي للتدليل على ذلك المقارنة بين خلايا التجسس الإسرائيلي المبثوثة في مصر والتي ضبط الأمن شبكات منها أكثر من مرة فاكتفى بإحالتها على القضاء ونشر خبرا عنها، دون أن يتخذ من ذلك منطلقا لحملة شاملة ضد الكيان الصهيوني وكل حلفائه كما يفعل اليوم مع قوى المقاومة جماعات ودولا، بمناسبة ضبطه لخلية تعمل في مساندة المقاومة الفلسطينية، بما له دلالة واضحة على:
أ- وجود نية مبيتة لاستهداف هذه الأطراف: حزب الله وحماس و إيران و الإخوان و قطر و سوريا ، بنوع من الثار الصغير مما تعرض له النظام المصري خلال أيام غزة العصيبة من ضغوط هائلة، بسبب إصراره على إغلاق معبر رفح إسهاما في خنق 1.5 مليون نسمة من جيرانه.
ب- والأخطر من ذلك انقلاب الموازين رأسا على عقب في التعامل بين قوى المقاومة والاحتلال، فبدل أن يكون التشهير بالاختراق الصهيوني باعتباره الخطر الحقيقي المهدد للأمن القومي المصري، كان التشهير والتهديد من نصيب المقاومة.
دلالته واضحة أن المقاومة -وليس إسرائيل- هي العدو الأعظم، أكد ذلك ما ظهر -خلال حرب يوليو /تموز على لبنان أو خلال الحرب على غزة - من تصريحات لمسؤولين في دول "الاعتدال" ومن توجهات لإعلامها متناغمة تماما مع الإعلام الصهيوني، حتى لكأن آلة الدمار الصهيوني كانت تحقق أهدافا عربية في التخلص من عدو مشترك، وهو ما عبر عنه بارتياح أكثر من مسؤول ومعلق صهيوني.
ولم يستطع الثعلب رأس الكيان الصهيوني ذاته أن يكتم فرحته العارمة فهلل للحملة التي تشنها مصر .
معنى ذلك أن كامب ديفد لم تكن مجرد معاهدة أوقفت الحرب بين دولتين، بل هي أكبر من ذلك بكثير إذ أسست بدعم أميركي ورشى أميركية لأكثر من ذلك، أسست لمشروع شراكة بين الطرفين، شراكة أمنية وثقافية واقتصادية.. لم تحدّ منها غير أصالة الشعب المصري ورفضه لهذا المشروع الخطير الذي فرض عليه بالحديد والنار، بينما لا يزال أكثر من 90% من المصريين كإخوانهم من العرب والمسلمين، بل حتى أغلبية الأوروبيين يرون أن إسرائيل عدو الأمة وليس غيرها، ومفهوم أن نفس النسبة ترنو إلى المقاومة بعين الأمل والإعجاب بعدما نفضت يدها من الجيوش. نحو 95% من الأوروبيين يرون في إسرائيل الخطر الأكبر على السلام العالمي، فكم هي هذه النسبة عند الحكام العرب؟ ]


ثم تساءل بعد أن بين مكانة إيران وحزبها في لبنان


[هل هناك وجه مقبول للنظر إلى إيران بدل إسرائيل على أنها الخطر الرئيسي المهدد للأمن العربي، أي أنها العدو الإستراتيجي؟]


فما الذي غيره ولماذا تنكر للمقاومة وداعميها واصطف مع معسكر الاحتلال الذي كان يحاربه ويحرض على أتباعه في محور الاعتدال؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,748,574
- الإسلام هو الحل شعار سياسي أم مشروع تأسيسي؟
- يونس قنديل القلم والعقل التنويري ضحية وحوش التكفير وأقزام ال ...
- ملحمة نجيب محفوظ السردية من المحلية إلى العالمية
- إنها ملة الإنسانيين
- المثقف الحر
- لا حكم للأوغاد إلا بتوطين الفساد
- العقل الإخباري بين حمل الأسفار وتقديس الآثار
- الحبيب بورقيبة: قوة المنهج والضلع الأعوج
- متى تخرج الإنسانية إنسانها من إهابه ليكف إنساننا عن توحشه وإ ...
- سؤال الهوية
- بنياه تقلد وسامي: وسام الحب والسلام
- نقد وتحليل وجوه عزازيل
- الكلمات والمعاني
- الطائفية الدستورية
- تميمة الجهاد
- سؤال العقل؟
- أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل كذبة صهيونية وأحموقة عرب ...
- التسامح يبعدك عنك ليقرب الآخر منك
- أمت أناك تنهض أمتك وتتحقق رؤاك
- مَا المُقَدَّسُ مَنِ المُقَدِّسُ وَلِمَاذَا يُقَدَّسُ؟


المزيد.....




- اليوم في مقر “التجمع” : الأمانة العامة تجتمع برئاسة سيد عبدا ...
- تقرير رسمي : “الإخوان” ترمي بأفرادها في الهلاك ثم تتنصل منهم ...
- ملحدون في الأردن... من التدين الظاهري إلى الشك
- “الإفتاء” تحدد شرطا يجعل “التاتو” حلالا
- الفاتيكان يدعو الحكومة الإيطالية لتحكيم صناديق الاقتراع
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-.. وع ...
- دار الإفتاء المصرية تحدد شرطا وحيدا يجعل -التاتو- حلالا
- مرجع ديني عراقي يصدر فتوى بشأن وجود القوات الأمريكية ويأمر ب ...
- ترمب يقول إن اليهود الذين يدعمون الديمقراطيين -غير مخلصين-


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي - ملحمة العار لمهرج السلطان وراقصه العاري