أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - من اغتال الشاعر الفرنسي الكبير ارتور رامبو؟














المزيد.....

من اغتال الشاعر الفرنسي الكبير ارتور رامبو؟


احمد صالح سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6274 - 2019 / 6 / 28 - 01:37
المحور: الادب والفن
    


حين مراجعة سيرة احد اكبر شعراء فرنسا اغتوغ غيمبو - ارثر رامبو- تجد ان تعاطي المؤرخين والنقاد مع تجربته الشعرية بشيء يناسب سلطة رأس المال فيتحدثون ان قريحة رامبو انتهت في سن المراهقة ولم يتم عامه الواحد والعشرين وانشغل بعدها في الاشغال الخاصة والسفر الى اقاصي الارض الى عدن والحبشة ليعيش ويصاب بسرطان العظام ويموت في السابعة والثلاثين..لم يذكر احد ان الشعراء لم يكونوا قادرين على العيش من كتابتهم الشعرية مهما كانت قيمتها وان ما طبعه غيمبو لديوان له لايتجاوز الخمس مئة طبعة بقيت حبيسة المخازن اي ان لامجال امامه سوى العزوف عن كتابة الشعر والاتجاه الى عالم البيزنس او العيش من السفر في الامصار البعيدة ..هذا حال القوانين الرأسمالية حتى يومنا فرغم ما يبدو ان الامور اختلفت اليوم عما سبق فقد تابعت موت شعري لمواهب نادرة ولو مؤقتا فكانت صناديق الدولة والجمعيات الممولة من طرفها لا تجد تمويلا لها فاغلب هذه الجمعيات هي محسوبيات لاحزاب تقليدية نيوليبرالية حتى لو كان اسمها ليبرالي او مسيحي او اشتراكي وتجد فيها رؤوساء جمعيات شيه اميين بالثقافة وموظفين او موظفات ينافسون قيادة الجمعية الممولة من طرف دافع الضريبة جهلا ومقاطعة لكل اشكال الثقافة الا ان شهادة ولاء من يترأسس الجمعية هي لعصابة الحزب وهذا ما يصمن له قيادة عملية الثقافة دون ثقافة وان يتكفل بقتل المواهب وتسخير كل شيء للمحسوبيات الحزبية فقط ..وما عرف عن الشاعر من تمرد وطبيعة خاصة تتطلب الكثير من مراعاة ظروفه الابداعية وعدم الحجر عليه يتم التعامل معه على ان الشخص لايريد العمل لأنه لايلتزم بقوانين العمل بينما انتاجه الابداعي ينافس اغزر شعراء العالم ..عدة شعراء موهبين طاردتهم صناديق الدولة وجمعياته ربحية او غير ربحية فوجدوا ان لامفر امامهم سوى الفرار الى اصقاع ربما ابعد من رحلة رامبو او التهوا بدراسات جامعية باختصاصات اخرى او بحثوا عن مجالات اخرى لا علاقة لها بالشعر..التعامل الرقمي مع الناس في الغرب الرأسمالي يدمر كل الابداع الشعري ولا سيما اذا كان الشعراء من شيوعيين اي لاتجد اصلا حزبا يمثلهم ويمثل جذريتهم الابداعية والشعرية والحياتية اليومية ..الان استنزفتهم الحياة العادية فتجدهم مشغولين بمتابعة بيزنس من الفجر الباكر حتى اواخر الليل حتى يعيشوا واخرين التهوا بدرات جامعية لاتنتهي من اجل فرصة عمل وشعراء اخرين يتم استنزافهم يوميا بقضايا مفبركة وباتنزاف لانهية له فتجدهم يشتغلون كل الاشغال الشقاة وغير الشاقة حتى يدفعوا بعض الفواتير وانقطاعهم اصبح قانونا بينما تهدر الدولة عشرات المليارات على كل شيء ما عدا الابداع الفعلي فليس ان دول العالم الرأسمالي الغربي تتراجع بينما تنهض الصين بقايدة حزبها الشيوعي فقد كان الشاعر في الاتحاد السوفييتي يحتل مكانة تليق به وتجد كتبه شبه مجانية تقرأها الفتيات الجميلات والشباب والكبار والصغار فكل شيء مؤمن فهناك مساحة واسعة للقراءة واحترام الكتابة والشغف بها..
اعادة كتابة التاريخ تقول ان اليات النظام الرأسمالي الغربي المتوحشة اغتالت رامبو فلم يستطع لفقر حاله وعوزه ان يكتب اكثر من سني المراهقة وكتبها تحت كنف البيت المتواضع او متشردا يعيش على الهامش وظلت متطلبات النظام الرأسمالي الغربي تطحنه حتى قتلت موهبته وطردته الى اخر اصقاع الارض ولا تقبل به الا وهو يحتضر من سرطان عظام لم يكن ينهش بجسده بل كان مثالا صغيرا على ان الرأسمالية سرطان ينهش عظام الابداع والانسان في كل المجتمعات التي تدخلها..والطريف في عالمنا اليوم ان من يمتلكون المال هم محميات قروسطية متخلفة في العالم العربي اي انها تتكفل بمهمة السيد الامبريالي في باريس او لندن او واشنطن او تل ابيب فما على عواصم المحميات المتخلفة سوى ان تقتل الابداع التقدمي الحقيقي وتحيي كتابات ظلامية خبيثة وتدمر كل انظمة التكافل الاجتماعي الابداعي تحت اسماء دينية كالاخوانجية القطرية والوهابية السعودية واليهودية الصهيونية والمسيحية الانجيلية الامريكية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,716,450
- ما الاختلاف بين الصين والثالوث الامبريالي الامريكي الاوروبي ...
- سنغافورة النتوء الرأسمالي الاستعماري لتدمير الدول المحيطة
- هاواوي عبقرية الحضارة الصينية الشيوعية :قصيدة بلون الصعود
- امل عرفة ومعجزة التمثيل السوري ..عنصرية تركية ولبنانية ومصري ...
- بريطانيا تعترف بتمويل جمعية صناع الخرافة والارهاب الداعشي لع ...
- تغطية بين الثقافة البلجيكي العربي للمؤتمرات الدولية
- شعب الاحواز العربي وحقه بتقرير المصير و ضرورة وقف الانتهاكات ...
- عبد الباسط ساروت خائن يسقط صريعا خدمة لاعداء بلده من المغول ...
- الاتراك همج بلا تاريخ وعبيد القوى الاستعمارية المهيمنة..نموذ ...
- الاديان المخالفة للعقل كيف تخدم الامبريالية بتوفير مقتضيات ا ...
- من حرر العالم من النازية هو الجيش الاحمر فهل ترفع الاعلام ال ...
- حكومة العالم السرية والشعوب التي ستتعرض للابادة على يديها؟
- ما الطبيعة الطبقية للنظام السوري والجزائري ؟ وهل كان الاتحاد ...
- هل حسنت محميات الخليج مستوى معيشة الشعوب المسلمة ام جعلتها ت ...
- ما هو مؤشر ان العرب انتحروا جماعيا؟
- ماذا سأفعل اذا رأيت الشيطان امامي؟
- مركز الشام الاسلامي لنشر الشعوذة الاسلامية وتدمير الوعي الاج ...
- اعادة هيكلة الاتحاد الاوروبي حتى لايمنع الخيارات الشعبية وال ...
- القران ولغته السريانية التي تحل الغازه وكيف يفسره شيوخ السي ...
- هل يملك الحزب القومي الفلامندي والاحزاب النيوليبرالية بديل غ ...


المزيد.....




- ريهام سعيد تعلن اعتزالها العمل الإعلامي والتمثيل
- غسان زقطان رئيسا فخريا لمهرجان «أيام الأدب العربي/ الألماني» ...
- صدور ترجمة كتاب «الموضوعية» لمؤلفه ستيفن غاوكروغر
- إجراء صارم ضد ريهام سعيد وبرنامجها -صبايا الخير- بعد إهانتها ...
- مهرجان -سباسكايا باشنيا- للموسيقى العسكرية في الساحة الحمراء ...
- بالصور.. سكارليت جوهانسون مازالت الممثلة الأعلى أجرا في العا ...
- هل يكتب عنوان أحدث أفلام -جيمس بوند- كلمة النهاية لأشهر عميل ...
- جمعية جهنم بيروت.. التجوال الثاني للروائي راوي الحاج بالحرب ...
- الأرميتاج الروسي يعرض خدماته لترميم متحف تدمر السوري
- بهذه الأفلام ناصرت السينما الوقوف في وجه العبودية


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - من اغتال الشاعر الفرنسي الكبير ارتور رامبو؟