أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذياب مهدي محسن - شمران الياسري سيد كتابة العمود الصحفي














المزيد.....

شمران الياسري سيد كتابة العمود الصحفي


ذياب مهدي محسن

الحوار المتمدن-العدد: 6273 - 2019 / 6 / 27 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


من منا لا يعرف "ابو كاطع " وصاحبه خلف الدواح ...؟ نعم نحن جيل السبعينيات وما قبله نعرفه جيدا كل مثقف مهما كان عنوانه كأديب او فنان او سياسي او من ذي المهن الاخرى وخاصة ممن يقرأ جريدة طريق الشعب في اصدارها العلني في سبعينات القرن الماضي . اقول : لطاما احتل العمود الصحفي مكانة وحيزا كبيرا في الصحافة ، لما يمتاز به من وصف واقعي ، واسلوب اجتماعي بسيط فضلا عن تنوع اساليب التحرير فيه .. العمود الصحفي اشبه بعبارة عن انطباع وحديث شخصي يومي او اسبوعي لكاتب يوقع بأسمه ، وانا بصدد الكاتب المثقف الصحفي شمران الياسري " ابو كاطع " فالعمود الصحفي الذي يكتبه يمثل فكرة أو رأيا حول واقعة او ظاهرة اجتماعية او سياسية او ثقافية ، او مواضيع اخرى تخص الوطن والناس عامة وخاصة .. ولذلك فان الغاية من هذا الفن المقالي هي ربط القارئ بالكاتب والصحيفة اوالجريدة . والراحل شمران الياسري ، تتلمذ على يد والدته وتعلم منها القراءة والكتابة والقرآن الكريم ، وقد ثقف نفسه بمطالعة ودراسة مختلف الكتب وخاصة الماركسية منها حتى صار صحفياً واذاعياً وروائياً بارعاً بدا بنشر كتاباته في الصحف المحلية وهو ما يزال في الريف العراقي وقبل ان يلتحق بصفوف الحزب الشيوعي العراقي ، ويتخذ مساره الماركسي في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي .. بعد نجاح ثورة 14 تموز 1958 انتقل شمران الياسري الى بغداد ، وفتحت امامه ابواب الصحافة والاذاعة بشكل واسع ، وبدأ اذاعة برنامجه المشهور ( احچيها بصراحة يبو گاطع ) وكان يتحدث في هذا البرنامج بلهجة الريف العراقي المفهومة من قبل كل العراقيين . واستمر ابو گاطع بنشاطه الصحفي بشكل اوسع حتى اصبح صحفياً ذوشأن كبير ... وقد اشتغل لفترة محرراً في جريدة التآخي وتفجرت قدراته في طريق الشعب وكتب عموده ( بصراحة ) في الصفحة الاخيرة من جريدة طريق الشعب في السبعينيات وصار ذلك العمود يمثل مشكلة كبيرة للنظام الدكتاتوري آنذاك . وأنا أزعم أن حجم قرائه يتفوق على كثير من أقرانه عبر السنين، لأن لغته سهلة، ولأنه يصل إلى الفكرة مباشرة، ولا يتحذلق باللفظ، ولا يعيد ويزيد للفكرة الواحدة فى المقال الواحد ، عقلية متقدة وذهن يقظ وقلم سلس،أضف إلى ذلك اهتمامه الشديد بالتفاصيل الدقيقة والملاحظات المتفردة فهو يقرأ فى الحدث ربما ما لم يقرأه غيره ويدلف إليه من زاوية ربما لم يطرقها سواه، فهو فى ظنى كاتب متفرد، له مكانته فى الصحافة العراقية وله قيمته فى الصحافة الوطنية التنويرية ، وقد عرفته عن قرب وأعجبنى فيه روحه المرحة ومزاجه الساخر وقدرته على التقاط المواقف المهمة من ركام الأحداث الكثيرة .. في 17 / آب / 1981 توفي شمران الياسري ( ابو گاطع ) في حادث سير وهو في الطريق من چكوسلفاكيا الى هنغاريا لزيارة ابنه الاكبر ( جبران ) فقرر اصدقاؤه دفنه في مقبرة الشهداء الفلسطينيين في بيروت وكتب على شاهد قبره ( ضريح الشهيد شمران الياسري ،استشهد عام 1981 وتركوا تاريخ ميلاده فارغاً )... وهكذا عاش أواخر أيامه غريباً عن الوطن في چيكوسلفاكيا ومات في هنغاريا ودفن في بيروت .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,070,624
- من عوالم الغجر - موسيقى وغناء ورقص -
- سائرون انتفاضة شعبيه سلمية
- هل الديمقراطية - هوسة - ام نحن ( هوسة ) في الديمقراطية ...؟
- أم محمد الخضري - مله حوري-
- قراءة مختلفة لقصيدة ( زينب ياغريبه ، الله اشمصيبه )
- هكذا اقرأ . ق . ق . ج .إبراهام كميين الخفاجي في ( مداد الحب ...
- نفحات من سور الغري ، النجف - نسوان السور- :......؟؟
- مهنة شعبية سادة ثم بادة - دوه الحمام - لازالت الشعر من الأجس ...
- عكد سيد نور ( شارع موسكو ) ج2 ....
- أي نوع من المقولات ؟ المجرّب لا يُجرّب :
- يوم الشهيد تحية وسلام
- فندق شعبة الفرح : من ذاكرة الشجن والحب والوفاء
- هنا النجف ... هنا حديقة ابو كشكول .. ومن هنا يبتدء جري سعده ...
- هنا النجف وذكرى وعد بلفور تظاهرة طلابية
- لقد قرأت : اجتماعيات التدين الشعبي - تأويل للطقوس العاشورائي ...
- ليلة من ضفاف الفرات في الكوفة الحمراء ...
- عارف الماضي ... موسى فرج ... هاتف بشبوش ... ، همسات من الوجد ...
- شط أبو جفوف ، شط الشامية : نبض للذكريات
- عزف جديد من قبل هؤلاء:عن القوى المدنية وتهمة الإلحاد ...!؟
- هل سينتصر التيار الصدري وتنسيقة مع التيار المدني من اجل العر ...


المزيد.....




- النيل: تاريخ نهر قدسه المصريون القدماء وكشف أسرارهم
- الحكومة في صيغتها الجديدة تتدارس مشروع قانون المالية
- سياسي جزائري: الصحراء مغربية ويتعين على الجزائر والمغرب فتح ...
- قرار أممي يجدد الدعم للمسار السياسي الهادف إلى تسوية قضية ال ...
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- المغرب وجنوب إفريقيا يطبعان علاقاتهما رسميا
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- منها نوبل لمصري وبوليتزر لليبي والبوكر لعمانية.. نصيب العرب ...
- نجيبة جلال : العفو الملكي اشارة قوية لتغيير القوانين
- هل -سرقت- أسمهان أغنية -يا حبيبي تعال الحقني-؟


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذياب مهدي محسن - شمران الياسري سيد كتابة العمود الصحفي