أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله عطية - صراع الهويات ومستقبل العراق














المزيد.....

صراع الهويات ومستقبل العراق


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6272 - 2019 / 6 / 26 - 18:28
المحور: المجتمع المدني
    


من المستعجل الحديث عن هكذا موضوع يخص المستقبل العراقي، سيما واننا اليوم في مرحلة محرجة جداً من تاريخ بلدنا، وهي مرحلة اللادولة، فكل قوة هي سلطة في هذا البلد، من المليشات تبدأ، والعشائر وتنتهي بأحزاب الفساد السياسي، الا ان هناك زاوية اخرى ينبغي النظر من خلالها بقلق حول المستقبل، فأكثر من قضية جدلية تثار من هذا الجانب على شكل تسؤلات وهي ما مستقبل العراق في ظل الهويات الفرعية؟ هل الصراع الحاد بين هذه الفرعيات يستمر؟ وهل التشريع القانوني سوف يحد من هذه الصراعات؟ ما دور الطبقة السياسية في ادارة هكذا صراعات؟ وهل السياسين ولائتهم للهوية الوطنية ام الفرغية؟ مادور رجال الدين؟ هل يسلكون التحريض ام طريق جمع الناس؟ الكثير من التسؤلات تثار حول هذا الموضوع لدرجة انها لاتنتهي فكل سؤال يقود الى عشرات الاسئلة لذا احاول تقديم المهم من نظرة اجتماعية عشتها في مجتمعنا.
نعرف ان بعد الاحتلال الامريكي عام 2003 وكأداة تفيد المحتل من اجل تنفيذ سياساته تم تبني فكرة الطائفية، اولاً من اجل احكام السيطرة، وثانياً من اجل اضعاف المقاومة الشعبية، وهكذا تم زرع الطائفية في المجتمع الذي كان تحت راية واحدة، ما نتج عن هذه السياسة اثار كبيرة في الحياة وانتقلت الى البعد السياسي، وكل هذا تم زرعة في جيل ولد وترعرع وقاتل في حربين او ثلاثة تحت راية وطنية موحدة، الا ان سياسة الطائفية والإعلام المغرض زرع هذه الفكرة الا وهي ان الاخر وهو الشريك في الوطن خطير بهويته الفرعية على هوية الشخص الاخر، ومما زاد الطين بللاً هو تبني سياسي هذه الفئة او تلك من الهويات بلدان داعمة لها تنفذ سياسياتها في الداخل، وتروجها في وسائل اعلامها، ولاحقاً أصبحت اكثر واقعية حينما تم تقسيم المناصب والوزارات السياسية حسب الهويات الفرعية المبطنة بالقول عن تشكيل الحكومات بطريقة الاغلبية السياسية، ومن هنا تم تثبيت الاساسات الداعمة لصراع الهويات في المجتمع.
ذكرت اعلاه ان اجيال عاشت في ظل هوية موحدة وقاتلت من اجل علم واحد في اكثر من حرب وبسنتين او ثلاثة عادت الى الهوية الفرعية وانسحبت من الهوية الوطنية، وانا هنا اتحدث عن المستقبل لا عن الماضي والحاضر، تخيل عزيزي القارىء ان غداً هناك جيل ولد ونشأ وتربى في فترة الطائفية سوف يكون على عاتقه حمل مسؤولية البلد، جيل اغلب افراده يرى ان الاخر على خطأ ولا يتقبله ويصل الى عدن الثقة به وتكفيره، جيل يرى اتباع المذهب الذي ينتمي اليه او القبيلة او العشيرة اهم من الانتماء الى الوطن، هذا الجيل نفسه مما لا شك فيه قليل الثقافة، لذا كيف يمكن ان يقود وطن لمستقبل مشرق، الاهم من ذلك ان هذه الظاهرة تزداد توسعاً مع الازمات، والكثير من الحوادث التي عايشناها خلال السنوات الماضية تشهد ذلك.
ظاهرة الانقسام على الهوية لم تكون بهذه الحدة، بعد انقسام الهوية الوطنية الى هويات فرعية، اليوم حتى الهويات الفرعية بدأت بالانقسام على انفسها وكأنها تتفتت، وهذا نموذج موجود في اكبر الهويات في المجتمع العراقي، كل جماعة بجماعتها داخل المكون، وهذه الانقسامات كلما تقادمت بالزمن تصبح اشد خطورة لذا ينبغي النظر الى هذا الموضوع بجدية اكثر.
برأيي الشخصي هناك الكثير من الحلول ينبغي تبنيها في هذا الموضوع، وهي تنشأ الاطفال تنشأة صحيحة منذ الطفولة، وذلك بزرع المفاهيم الوطنية والانسانية لا الطائفية في انفسهم من خلال تغيير المناهج الدراسية، والغاء المواد التي تحث على الطائفية والكراهية من المناهج، وضع قانون وطني لتجريم الطائفية وهذا افضل حل، والاهم تقيد مساحة رجال الدين في العمل الاجتماعي والسياسي، وجعلهم يكفون عن الدعوة الى التحزب والطائفية، بالاضافة الى التوعية المجتمعية، من اجل زرع الوعي في المجتمع بطريقة غير مباشرة عن طريق اعادة وتكرار المشاهد والبوسترات برأيي هذه حلول واقعية وبسيطة ومهمه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,653,114
- قتلنا وعاش اليأس فينا
- شعب يُحب العِبادة
- نحن عكس ما ننطق في نشيدنا الوطني
- دكتاتورية مفرطة
- هل الحسين يرضى؟
- ازمة الفكر وتفشي العقيدة الجاهلة بالمبادىء
- ماذا لو كنا العكس؟
- المحاصصة هويتنا
- الاصدقاء تجربة
- انا متناقض..نعم
- نموت ويحيا الوطن...لمن!؟
- العراق يحتاج الى تغيير أكبر
- البصرة ترفض الحلول المؤقتة
- اما السلطة او الفوضى الاسلام السياسي نموذجاً
- ساندوا البصرة بالحق
- عطش البصرة وحياة العراق
- رسالة مفتوحة.. الى أستاذ
- للتوضيح ..برائة ذمة
- إنتهى موسم الدين


المزيد.....




- مسؤول لبناني: قضية عمل اللاجئين الفلسطينيين أصبحت بيد الحكوم ...
- -إس أو إس المتوسط- تطلق حملة جديدة لإنقاذ المهاجرين قبالة لي ...
- المغرب إلى عقل اليهود قريب
- «منظمة إغاثية» تطلق حملة جديدة لإنقاذ المهاجرين قرب السواحل ...
- -نجدة المتوسط- تستأنف عمليات إنقاذ المهاجرين من الغرق في عرض ...
- حملة جديدة لإنقاذ المهاجرين قبالة سواحل ليبيا
- بريطانيا للأمم المتحدة: إيران اقتربت من الناقلة ستينا إمبيرو ...
- بريطانيا للأمم المتحدة: إيران اقتربت من الناقلة ستينا إمبيرو ...
- مركز حقوقي إسرائيلي يكشف نتائج التحقيق بإصابة طفل فلسطيني بر ...
- -مرحبا باللاجئين-.. أستراليون ينتفضون ضد سياسات الحكومة


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله عطية - صراع الهويات ومستقبل العراق