أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فرج اطميزه - -صفقة القرن- المشروع الأمريكي الصهيوني وتصفية القضية الفلسطينية















المزيد.....



-صفقة القرن- المشروع الأمريكي الصهيوني وتصفية القضية الفلسطينية


فرج اطميزه

الحوار المتمدن-العدد: 6272 - 2019 / 6 / 26 - 17:01
المحور: القضية الفلسطينية
    



مداخلة الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني الرفيق فرج اطميزه


في اجتماع (الأحزاب الشيوعية العربية) المنعقد في بيروت 20-22/ حزيران حول



المحور الأوّل: "صفقة القرن" المشروع الأمريكي الصهيوني وتصفية القضية الفلسطينية

تقدمة سياسية

صفقة القرن،ومن بعدها الدولة اليهودية القومية تتويج لمنجزات الاحتلال الإسرائيلي للضفة منذ عدوان حزيران. وهما أيضا مضمّنان في استراتيجية الحركة الصهيونية منذ إنشائها؛ لم ينبس طرف صهيوني يوما ما بكلمة تشي بالعدول عن الهدف الاستراتيجي. حدث انفجار حزيران 1967 في الفضاء العربي ليعيد ترتيب أوضاع المنطقة طبقا لاستراتيجية التحالف الصهيوني - الأميركي وجوهرها ابتلاع فلسطين والهيمنة على المنطقة.

وقد رفع نتاج حرب حزيران عام 67مكانة إسرائيل لدى أميركا، إدارات وهيئات شعبية. تعاظم نفوذ المحافظين الجدد، صهاينة مسيحيين، ليتعاظم معه دعم الولايات المتحدة لنهج إسرائيل وممارساتها، مع صمت الأنظمة العربية، وما نجم عنه من خروج مصر من خندق المقاومة العربية.

وفي هذه الأثناءنشطت عمليات اغتصاب الأراضي العربية بالضفة وتوسيع الاستيطان لتخلق امرا واقعا يصعب الرجوع عنه، ولم تدعم الأنظمة العربية الشعب الفلسطيني ليكون سد مانعاً للتوسع الصهيوني الاستيطاني والتمكن من الحفاظ على ملكية أرضه.

وتعزز انحراف المجتمع الإسرائيلينحو اليمين المتطرف بتعاظم عدوانية أميركا. وصعّد الاحتلال واعوانه عدوانهم الثقافي ضد الشعب الفلسطيني وكل شعوب المنطقة. أسفر استبداد الأنظمة وانتشار الفساد والقهر عن تكاثر حركات التكفير، وفجرت صراعات وفتن عصبوية تطور بعضها إلى حروب أهلية ممولة ومجهزة بالسلاح وخبرات القيادة. واشتط العدوان الثقافي العنصري.

لقد كثر الحديث مؤخراً،عن شيء يجهز في دهاليز السياسة الامريكية وذلك بالتنسيق مع دول اقليمية عرفت باسم بـ “صفقة القرن”، والتي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية. إلا أن المستويات الفاعلة في الصفقة سواء القوى الاقليمية أو الدولية، تشير أن ما يجهز ليس خاصا بالقضية الفلسطينية فحسب، بل يشمل منطقة الشرق الأوسط بالكامل، ومن هنا تأتي أهمية استشراف شكل صفقة القرن القادمة بأبعادها المختلفة.

فمصطلح "صفقة القرن" ليس جديداً، بل تردد سنة 2006م، عندما تمّ الحديث عن عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أولمرت، أو ما عُرف بـتفاهمات أولمرت/عباس؛ وما تسرب حينها من أنها اتفاقات تنتظر الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها، وهي الانتخابات التي لم تأت بما يشتهي أولمرت، وتكررت المصطلحات من جديد عام 2010 في اقتراح ما سمي"ايلاند" مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق حيث اقترح أحد الحلين للقضية الفلسطينية:

الأول: فيدرالية أردنية – فلسطينية تضام ثلاثة ولايات (الأردن، الضفة الغربية (جزء منها) وقطاع غزة.

الثاني: تبادل مناطق بنيت على أساس تنازل مصر عن مساحات جيدة من أراضي سيناء لصالح دولة فلسطين مستقلة ضمن التسوية. والمقارنة بين خطة "ايلاند" وخطة ترامب يجد تشابهاً كبير في العنصر والجوهر على اعتبار أن كلاً منها يعني اسقاط الحق الفلسطيني واستبعاد أي تسوية تعتمد على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وفي 20 سبتمبر/أيلول 2017م1 ، تمت إعادة طرح المصطلح مع وجود إدارة البيت الابيض مستنداً الى ما يعتقده وفريقه من توفير بيئة إقليمية داعمة له في استكمال مخططاته.

ما رشح من مضامين الصفقة

وحسب ما تناولته وسائل الاعلام حيث أوردت 12 بنداً تشكل الخطوط العريضة للخطة الامريكية (صفقة القرن):-

1- الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارتها إليها.

2- اختراع إدارة الرئيس ترامب عاصمة لدولة فلسطين في ضواحي القدس (خارج إطار 6 كيلومتر) عن حدود عام 1967.

3- الإعلان خلال شهرين أو ثلاثة على أبعد حد، على موافقة إدارة الرئيس ترامب على ضم الكتل الاستيطانية. وهي مسألة لا تزال قد التباحث الامريكي الصهيوني، فالرئيس الصهيوني نتياهو يطرح ضم 15%، فيما يقترح ترامب 10%.

4- الإعلان عن "مفهوم أمني مُشترك للدولة العبرية ودولة فلسطين كشركاء في السلام، ويشمل هذا المفهوم، أربع نقاط، وهي أن دولة فلسطين "منزوعة السلاح مع قوة شُرطية قوية"، و"إيجاد تعاون أمني ثنائي وإقليمي ودولي وربما يشمل مشاركة الأردن ومصر وواشنطن والباب سيكون مفتوح أمام دول أخرى، مع "وجود قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن والجبال الوسطى، وذلك لحماية الدولتين"، وأخيرا "يبقى الكيان الصهيوني على صلاحيات الأمن القصوى، بيدها لحالات الطوارئ".

5- انسحاب القوات الصهيونية، وإعادة تموضعها تدريجياً، خارج المناطق (أ + ب)، في الضفة الغربية، مع إضافة أراضي جديدة من المنطقة (ج)، وذلك حسب الأداء الفلسطيني (دون تحديد جدول زمني) وتعلن دولة فلسطين بهذه الحدود. وتمثل المناطق أ” نحو 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيًا وإداريًا، فيما تمثل المناطق بـ 21%، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية صهيونية. بمعني ان تكون الدولة الفلسطينية، على مساحة قطاع غزة الموسع، 39% من مساحة الضفة الغربية.

6- اعتراف دول العالم، بدولة عبرية “كوطن قومي للشعب اليهودي، وبدولة فلسطين كوطن قومي للشعب الفلسطيني.

7- يقوم الكيان الصهيوني، بضمان حرية العبادة في الأماكن المُقدسة للجميع مع الإبقاء على الوضع القائم بها حاليا.

8- على الكيان الصهيوني تخصيص أجزاء من مينائي أسدود وحيفا، ومطار اللد للاستخدام الفلسطيني، على أن تكون الصلاحيات الأمنية بيد الدولة العبرية.

9- ايجاد ممر آمن بين الضفة وقطاع غزة تحت سيادة الصهيونية.

10- أن تكون "المياه الإقليمية، والأجواء، والموجات الكهرومغناطيسية"، تكون تحت سيطرة الصهاينة، دون الإجحاف بحاجات دولة فلسطين؟؟.

11 - إيجاد "حل عادل لقضية اللاجئين من خلال دولة فلسطين".

وبعد استعراض أهم المخططاتالجغرافية الخاصة في الصراع العربي الاسرائيلي، يمكن القول ان الدولة الفلسطينية ربما ستكون من 29% من الضفة الغربية، وقطاع غزة الموسع على حساب سيناء، ومنزوعة السيادة.

ويجب التوقف بعمق عند ما تريده واشنطن من صفقة القرن، خاصة بعد قرارات نقل السفارة الامريكية الى القدس، وإقرار إسرائيل لقانون الدولة اليهودية وإعلان أمريكا بالموافقة على ضم إسرائيل للجولان السوري.

والأن تريد أمريكا أن تجري تبدلات جذرية في صلب القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني من خلال إنجاح مؤتمر "السلام" في البحرين.

رغم أن قرارات القمم الثلاثة في قلة لم تأت في مجريات الاعداد والتحضير لهذه الصفقة، ولم تنجح دول الخليج الداعمة لهذه الخطة في توظيف هذه القمم في مسار خط ترامب، حيث كانت جولات كوشنير في المنطقة لتهيئة الأوضاع لتحقيق:

1- تحويل المسار السياسي لقضية شعب فلسطين الى مسار اقتصادي.

2- خلق مرجعية عربية بدل المرجعية الدوليةقرارات وتوصيات مؤتمر البحرين بدل وكالة الغوث.

3- اعتماد مبدأ الإنسانية بدل الحقوق المشروعة (مساعدات معاشية – بدل ميزانية وكالة).

4- تزوير الهوية الوطنية الفلسطينية

5- انهاء قضية اللاجئين وحقوقهم في العودة وتقرير المصير.

لقد اختارت الإدارة الامريكية من خلال خطة كوشنير، خطة سلام في الشرق الأوسط تنسجم والمعايير الإسرائيلية وهذا يجعل معايير الفشل أكثر من النجاح، سيما وأنها خطة قفزت عن الحل المنشود اقليمياً ودولياً وهو حل الدولتين. خطورة هذه الصفقة تكمن في انها تحقق كل المطالب الإسرائيلية والمكاسب المنشودة، مقارنة في الخسائر الجسيمة والكبيرة المتمثلة في تصفية قضية شعب فلسطين، سيما وإن خطة كوشنير تستند الى اعتقاد خاطيء بعيد عن الواقع وهو أن هناك قضية فلسطينية وليس صراع فلسطيني / إسرائيلي مبني على الاحتلال، وحرمان شعب من حقوقه الشرعية. وكيف يمكن لخطة كوشنير أن ترى الضوء ولو بصيص منه في ظل القفز عن معطيات رئيسية لقضية شعب فلسطين في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحقه في تقرير مصيره والعودة والتعويض.

ويصف محللون سياسيون/ خبراء في شؤون الشرق الأوسط بأن عملية تبخير فلسطين وانهاء قضيتها على يد الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأت بالظهور بدءاً بنشر بنود منها لجس نبض الشارع العربي والإسلامي منها ولعل أهمها:

· منح إسرائيل القسم الأكبر من فلسطين المحتلة عام 67، إضافة الى فلسطين التاريخية 48.

· قيام دولة فلسطينية هزيلة هشة اسمها الدولة الفلسطينية الجديدة على أراضي قطاع غزة وبقايا الضفة الغربية التي لم يطالها الاستيطان وتشكل جزر مستقلة عن بعضها البعض، لا يربطها رابط سوى الطرق الالتفافية، مما يفقد هذه الدولة الهزيلة أي مقومات.

· اخلاء الأرض من فلسطين بهدف توسيع الوحدات الاستيطانية وفق خطة ديمغرافية.

· القدس برمتها: عاصمة للدولة الإسرائيلية- وأبو ديس الغربية منها عاصمة للدولة الفلسطينية (القدس عاصمة فعلية لدولة إسرائيل، وفي ذات الوقت عاصمة لدولة فلسطين الجديدة نظرياً.

· تغييرات واسعة على الأرض في سيناء وبمشاركة مصر في مشاريع اقتصادية فلسطينية (بناء مطار، مصانع، مناطق تجارية، على هذه الأرض وأيدي عاملة فلسطينية.

· تضم إسرائيل غور الأردن (شريط الون) من طبريا – البحر الميت)، بطول 105 كم وعرض 10 كم.

· مشاركة خليجية في التغذية المالية لا تقل عن 30 مليار دولار وبمشاركة الاتحاد الأوروبي وعلى مدى 5 سنوات.

· حرمان دولة فلسطين الهشة من سلاح باستثناء شرطه وسلاح فردي.

· يسبق هذا التضييق إجراءات أمنية على الفلسطينيين وتسليم أسلحتهم الثقيلة الى مصر.

· يكافئ الفلسطينيين بقبولهم الخطة باطلاق سراح المعتقلين خلال 3 سنوات تدريجياً تزامناً مع خطوات الخطة.

· الاسهام باجراء انتخابات ديمقراطية (وعند الرفض الفلسطيني لكل حادث حديث).

الأردن وصفقة القرن

لعل ساحة الأردن الأكثر تعقيداً في الموقف من هذه الصفقة سيما وان هناك خصوصية للدولة الأردنية من تحالف تاريخي مع الولايات المتحدة سياسياً واقتصادياً. ومصدراً رئيسياً للمساعدات بشتى أشكالها، إضافة الى وجود معاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1993 وعلاقات أردنية – خليجية تتسم بالدعم أحياناً والضغط أحيانا أخرى، هذا إضافة الى ركيزة أساسية تكمن في التركيبة الديمغرافية للسكان الاردنيين وتلازم ذلك بموقف شعبي اردني رافض لهذه الصفقة. وصفقة القرن تمثل معضلة كبيرة بالنسبة للأردن فهو واقع بين المطرقة والسندان، حيث حلفاء خليجيون يريدون إتمام الصفقة وانهاء قضية شعب فلسطين رغبة منهم في المساهمة بالمخطط الأمريكي أم تغيير خارطة الشرق الأوسط.

ومن جهة أخرى يواجه الأردن بحكم موقعه الجغرافي من حدوده الشمالية والشرقية والضغوط الشعبية الرافضة للصفقة نستطيع القول بأن الأردن يعيش في أزمة ومأزق نتيجة طرح هذه الصفقة سيما وانه يعاني تحديات كبيرة حقيقية، أزمة اقتصادية كبيرة ومديونية وصلت الى 40 مليار دولار، وموازنة سنوية تئن بالعجز المتزايد. وأزمة سياسية لا تقل خطورة تتمثل في تراجع وتيرة الإصلاح السياسي وهبوط سقف الحريات العامة في البلاد. وتحديات جسيمة ذات علاقة تاريخية بقضية شعب فلسطين واحتضان الأردن اكبر تجمع لاجئين نتيجة نكبات فلسطين، كل ذلك مع ارتهان تاريخي ديني لا يمكن للأردن التنازل عنه وهو الوصاية الهاشمية على المقدسات. اننا نرى ان المطالب من الدولة الاردنية بخصوص صفقة القرن اكبر بكثير مما يحتمل اذا ما علمنا ما تريده هذه الصفقة من الدولة الأردنية وهي:

- تكريس وإنجاز مبدأ التوطين للفلسطينيين في الاردن وضمان انهاء حق العودة، وطي ملف اللاجئين.

- انهاء الوصاية الهاشمية على المقدسات وذلك لرغبة سعودية تدعمها أمريكا وإسرائيل.

- مطالبة الأردن بعلاقة إدارية مع ما بقي من أراضي في الضفة الغربية (علاقة وظيفية إدارية).

والموقف الأردني الرسمي إزاء هذه الصفقة ما زال يدور في دائرة (اللعم) رغم لاءات الملك الثلاثة – (التوطين، وطن بديل، القدس). المخاوف والقلق نتيجة الضغوط الخليجية والأمريكية تجعل الأردن يعيش ظروفاً صعبة، خاصة وان هناك مخاوف حقيقية تسود فئات واسعة من الشعب الأردني بمختلف اطيافه والوانه السياسية من ان يكون النظام والدولة الأردنية هيالضحيةاذا ما دخل في أتون هذه الصفقة، والتي لا يعرف عرابوها الا انجاز مخططاتهم الرامية الى خارطة جديدة للشرق الأوسط. وتجدر الإشارة هنا الى الدولة الأردنية في هذه المعركة تستند الى عناصر قوة وترتكز عليها وفي مقدمتها:

- الموقف الفلسطيني الصلب الرافض لهذه الصفقة، موقف رافض من كل الاطياف السياسية والمجتمعية

- موقف شعبي اردني يتساوق مع الموقف الرسمي في مطالبته باجراءات حقيقية في النهج السياسي تمكن الدولة من الصمود على الموقف الرافض، وهو ما لم تقدم عليه أجهزة الدولة الأردنية حتى الآن.

- ويأتي في سياق الاعداد والتحضير والبدء بالتنفيذ لهذه الصفقة، التحفيز لمؤتمر البحرين الذي يسعى الى تحويل مسارات الصراع العربي – الصهيوني الى منح ومساعدات وبناء بنايات وبنية تحتية.

- ولعل المتتبع لمجريات الموقف الأردني الرسمي يرى ان الأردن قد تنفس الصعداء من خلال القرارات التي أسفرت عنها قمم قلة الثلاثة فيما يتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية.

وبما يخفف من خلق الأردن من أن يكون حاضراً في مخططات التغيير الجغرافي القادم من خلال تقديم حلول للفلسطينيين على حساب أراضي أردنية (فكرة الوطن البديل) كما تخشي الأردن من انهيار السلطة الفلسطينية (سواء بقرار أو لظرف ما) لتجد الأردن نفسها المسئولة مرة أخرى عن إدارة الضفة الغربية وهذا ما يخشاه الأردن ولا يتمناه. إن الإصرار الأردني على رفض أي علاقة بينه وبين معازل الضفة الآهلة بالسكان والتي تسميها إسرائيل "كونفدرالية" وهي مرفوضة في القاموس السياسي الأردني لأن الكونفدرالية تقوم على أساس علاقة بين دولتين قائمتين، وهذا غير متوفر فلسطينياً.

ويبدي الأردن بحق القلق الشديد والتخوف الكبير، على وحدة أراضيه وامن شعبه ومستقبله السيادي، ولكن هذا الموقف الأردني للأسف يأتي في سياق ذاتي وفردي وليس من خلال تساوق وتنسيق عربي رافض لهذه المخططات، لأن النظرة والحل الفردي قد شجع التحالف الأمريكي – الصهيوني على اتخاذ إجراءات خطيرة مثل قرارات ضم القدس والجولان. ويجب ان يستند الأردن في مواجهة هذا الخطر الى تعزيز عميق للعلاقة مع الشعب الفلسطيني ومؤسساته، وخاصة القوى الرافضة لنهج التسوية الاستسلام.

الابعاد السياسية لصفقة القرن

ان التبدل الكبير في تعاطي الإدارة الامريكية / إدارة ترامب مع قضية الصراع العربي / الفلسطيني – الصهيوني، في ان البيت الأبيض يريد الانعتاق من الموقف الأمريكي السابق الذي كان متمثلاً في إدارة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتحويله الى منهجية تحويل الصراع وجره عن المسارات السابقة التي كانت في الظاهر تهدف الى إيجاد حلول له.

وهذا النهج الجديد يقوم على عدم الاهتمام أو العمل بشكل أساسي على موضوع الصراع بل العمل على أطراف الصراع أنفسهم والبيئة المحيطة بهم، خاصة بعد ان نجحت الإدارة الامريكية في احداث تبدل خطر في هذا المحيط لا سيما في توسيع دائرة التطبيع العربي الرسمي مع إسرائيل، وتهافت دول الخليج على استمراره وتعميقه.

ومن هنا لجأت إدارة ترامب الى دول الخليج وحيث يقوم الطرفان الأمريكي – الخليجي بالاعداد والتحضير لمؤتمر المنامة الداعي الى الاستثمار المزعوم للحل المنشود وطرح المعنى الحقيقي للسلام حسب رأي كوشنير من إيجاد فرص عمل واجور نقل. واستثمار اقتصادي ناجح.

ووفق نهج صفقة القرن الذي يقوم مع انهاء الصراع حيث لا تكتفي بتسهيل الحفاظ على الامر الواقع الذي تنفذ فيه سياسات استيطانية عدوانية بل ان الإدارة الامريكية تدخل هنا بشكل أساسي في هذه السياسات وتشارك بها علانية واعطائها الشرعية وما أمكن من عطاء دولي أي أنها تسعى لحسم هذا الصراع لصالح الإسرائيليين

وبذلك فان الحديث عن الاستثمار والوظائف يهدف الى تحويل الأولويات والاجندات واسقاط الركائز الأساسية في حل عادل، وفق القوانين والقرارات الدولية.

ان كافة المبادرات الخاصة بالعملية السلمية بين الدول العربية والكيان الصهيوني كانت تنص على إقامة علاقات عربية علنية مع الكيان الصهيوني، بعد التوصل إلى اتفاقية سلام. والتي كان آخرها مبادرة السلام العربية عام 2002م، إلا أن الوضع في صفقة القرن، يقوم على تطبيع العلاقات العربية الصهيونية، قبل البدء بالعملية السلمية، كدافع "تحفيزي" للكيان الصهيوني من أجل التوصل لعملية سلمية؛ وليس بعدها. وهو بند في غاية الخطورة، لأن ذلك من شأنه تغييب الموقف العربي بالكامل عن مشهد الصراع الفلسطيني والصهيوني. مما يجعل الأخير ينفرد بالقضية الفلسطينية وتصفيتها بالطريقة والشكل الذي يريده.

هذه النقطة كانت محل ترحاب لدى العديد من الأنظمة العربية، وقد صرح نتنياهو بوجود علاقات عربية صهيونية سرية. وبات واضحا أن هناك العديد من الدول العربية، الخليجية على وجه الخصوص (السعودية، قطر، الإمارات، البحرين)، ترغب في تعزيز علاقاتها مع دولة الكيان الصهيوني. انطلاقا من رؤيتها التي تقول “أن المشروع الايراني أخطر على الدول العربية من المشروع الصهيوني”؛ وأنه في حال عززت علاقاتها مع الكيان الصهيوني، فانها سوف تحمي نفسها من خطر المشروع الايراني، بل ومحاربته واسقاطه.ومؤشرات ذلك كثيرة، سواء عبر تصريحات رسمية كاتهام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لحركة حماس بالإرهاب أكثر من مرة ؛ أو غير الرسمية عبر هشتاج #الرياض_أهم_من_القدس .أما الأهم هو ما تناولته وسائل الاعلام المختلفة عن وجود ضغوط تمارسها قيادات السعودية على القيادات الفلسطينية (السلطة الفلسطينية، وحركة حماس)، من أجل قبول صفقة القرن.

الملف الثاني السياسي شديد الأهمية في صفقة القرن، هو “ملف اللاجئين الفلسطينيين”، بصفته أكثر الملفات أهمية في مسألة الصراع العربي الصهيوني. خاصة بعد أن اتخذت واشنطن قراراً بتجميد مبلغ 65 مليون دولار من أموال المساعدات الأمريكية المخصصة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) علما ان الأونروا هي المسئولة عن تعليم وتشغيل وعلاج اللاجئين الفلسطينيين سواء في قطاع غزة والضفة الغربية أو في الدول العربية

ويعتبر الكيان الصهيوني، ملف اللاجئين الفلسطينيين هو أخطر ملفات الصراع؛ وفقا لمسألة (الصراع الديمغرافي)، والذي يسعي للتخلص منه بشكل أساسي في أي تسوية. وقد قدمت مبادرات السلام السابقة العديد من الحلول لمسألة اللاجئين الفلسطينيين إلا أنها باءت بالفشل. وسبب ذلك يرجع إلى أن غالبية الشعب الفلسطيني لاجئ، وهذا يعني انها مسألة مرتبطة في كل بيت وشارع. كما يتميز ملف اللاجئين الفلسطيني ببعدين مهمين الأول (البعد الانساني)، والثاني (البعد الدولي) نتيجة لوجود اللاجئين الفلسطينيين في العديد من الدول حول العالم. كالأردن وسوريا ولبنان ومصر وفنزويلا وتشيلي والخليج وجنوب افريقيا وغيرهم من الدول.

وعليه فمسألة اللاجئين الفلسطينيين، قد تعد إحدى المعطلات الرئيسية لأي تسوية أو صفقة، انطلاقا من تشعباتها. فمن الصعب جدا على بعض الدول ان تقوم بتوطين الفلسطينيين على اراضيهم؛ وذلك لكون الفلسطينيين ربما يشكلون كماً كبيراً قد يزيد عن السكان الاصليين كما هما الحال في الاردن ولبنان وسوريا.

صفقة القرن والطاقة :

يبدو أن صراع الطاقة سيكون حاضراً في مشهد صفقة القرن ـ فالصراع حول الطاقة في منطقة الشرق الاوسط، صراع قديم متجدد. خاصة بعد أن أصبحت حقول الغاز المكتشفة مؤخراً في البحر المتوسط. تتطلب ترسيما جديدا للحدود المائية لدول الشرق الاوسط. وبالتحديد الكيان الصهيوني ومصر ولبنان وقبرص واليونان وتركيا.فيدور الخلاف حالياً حول النزاع الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل على مجمع نفطي”البلوك” رقم 9 في البحر الأبيض المتوسط، والذي يصل مساحته إلى 860 كيلو متر مربع. وتقول لبنان إنه يقع ضمن مياهها الإقليمية والاقتصادية، بينما تزعم إسرائيل أن لها الحق في جزء من مساحة الرقعة، رغم زيف هذا الادعاء احتكاماً للعديد من الخرائط الجيولوجية للمنطقة.

إمكانات نجاح أو فشل الصفقة :

فان تشابك الصفقة وتعقيداتها وحساسية الملفات التي تتناولها تجعل هناك صعوبة في إمكانية تطبيقها، في ظل الاعتبارات التالية:

1- رغم نزوع المجتمع الإسرائيلي الى اليمين المتطرف بعد انتخابات الكنيست الأخيرة الا أن الثقة المجتمعية بنهج نتنياهو ما زال لا يحظى بالدعم الكافي، ثم جاء فشل نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة وتصويت الكنيست على حل نفسها وتحديد موعد انتخابات جديدة في أيلول وهذا يعني بالضرورة أن طرح الصفقة بجدية سوف يتأجل الى ما بعد إجراءات الانتخابات الإسرائيلية الجديدة وبما قد تحمله الخارطة السياسية الجديدة في الكنيست القادم.

2- الاشكاليات السياسية داخل الولايات المتحدة الامريكية، فإدارة الرئيس الأمريكي "ترامب"، تتخذ خطوات متسارعة في تجاه صفقة القرن، والتي ربما قد لا تكون بتنسيق دولي، مما سيؤدي إلى تعارض المخططات الدولية وتحديداً بين تركيا وأمريكا، وروسيا وأمريكا؛ وبالتالي تعطيل الصفقة. فعلى صعيد العلاقات الأمريكية الأوروبية في مسألة تصريح ترامب حول نقل السفارة الصهيونية للقدس، أدت هذه الخطوة إلى إيجاد فجوة، وأزمة ثقة في العلاقات بين بعض الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية .

3- لموقف الرسمي الفلسطيني اعتبر أن ما تحمله صفقة القرن للقضية الفلسطينية “خطير جدا”، ويهدف إلى تصفيتها، وانهائها. فعلى الرغم من الانقسامات التي تعاني منها الحالة السياسية الفلسطينية، فالمعلن حتى اللحظة أن كلا من السلطة الفلسطينية وكافة الحركات والتنظيمات الفلسطينية تأخذ موقفا معارضا ضد الصفقة. وتعمل على افشالها بكافة السبل سواء كانت دبلوماسية عبر خطوات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في هذا الاتجاه؛ أو ربما عسكريا من خلال اشعال حرب بين قطاع غزة والكيان الصهيوني. كما أثبتت التجارب السابقة أنه لا يمكن فرض حلول على الشعب الفلسطيني بالقوة خاصة إذا ما تعلق الأمر بالقدس والمسجد الأقصى وقضية اللاجئين.

4- الشرعية الدولية: يعلم ترامب تماماً أن قراراته واجراءاته وما يريده من صفقة القرن تتعارض مع القرارات والقوانين الدولية؛ وأنها انتهكت هذه القوانين والقرارات. في حين يمتلك الرئيس الفلسطيني أوراق قوة وهي المؤسسات الدولية والاقليمية الداعمة له خاصة الجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الاسلامية. كما يتسلح أيضاً عباس بمرجعية عملية السلام التي تقوم على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338 وإن انهاء الصراع لا يكون بفرض حلول على الطرفين وانما من خلال طاولة المفاوضات.وقد جاءت نتائج قرارات القم الثلاثة بمدينة مكة، خاصة قرارات القمم الإسلامية التي جاءت مخيبة لآمال واشنطن والدول الخليجية التي كانت تطمح بقرارات داعمة من أجل طرح صفقة القرن في أجواء مشجعة، الا ان هذه القمم قد وجهت لطمة قوية لكل الداعيين الى هذه الصفقة.

5- خطورة الملفات التي تتناولها صفقة القرن خاصة البعد الاقتصادي بها وقضايا (الغاز)، وهي مسائل أمن قومي بالنسبة للعديد من الدول، وأن حل هذه القضايا بالنسبة لها ليس بهذه السهولة عبر صفقة ما. مما قد يؤدي إلى اشتعال حرب اقليمية مستقبلا. وهناك جهة ثانية ربما تعزز افشال الصفقة عبر “صراعات وحروب مستقبلية “، وتتمثل في الصراعات بين شركات التنقيب العالمية سواء شركة “توتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية و”نوفاتيك” الروسية، وهي التي تبحث عن النفط والغاز في المجمعين 4 و9؛ بالمياه الاقليمية المتنازع عليها بين لبنان والكيان الصهيوني.

إذا كان ما رشح وإستشرف صحيحاً عن “صفقة القرن”، فنحن لسنا أمام صفقة تاريخية تقدّم حلولاً ناجعة أو مقبولة لأطراف الصراع مع العدو الصهيوني والمنطقة الاقليمية، وإنما نحن أمام محاولة جديدة لتصفية قضية فلسطين ونهب ثورات شعوب المنطقة مرة أخرى على غرار الصفقات التاريخية السابقة سايكس بيكو وسان ريمو. وهي بالتالي ليست صفقة بين طرفين، بل هي تعبير عن غطرسة القوة الأميركية/الإسرائيلية، ومحاولة لفرض معادلة جديدة على المنطقة تهدف أولا لإغلاق الملف الفلسطيني حيث تزامن الحديث عن الصفقة بعدة إجراءات خطيرة تشكل نهجاً تحضيرياً للبدء في التنفيذ الفعلي ومنها:-

1- الإعلان رسمياً عن الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للدولة اليهودية.

2- نقل أمريكا لسفارتها الى مدينة القدس رغم المعارضة الدولية لذلك.

3- إقرار قانون القومية اليهودية في مسلسل القوانين الصهيونية العنصرية.

4- وعلينا ان نتذكر ان إقرار هذا القانون ما كان ليتم لولا :

* استمرار توجه المجتمع الإسرائيلي الى اليمين المتطرف الديني

* هشاشة النظام الرسمي العربي

* انخراط أطراف عربية في التطبيع مع الكيان الصهيوني

* استمرار الانقسام الفلسطيني

* تراجع موقع القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي والإقليمي

وتكمن في فرض القانون في أنه:

* الغى حق الشعب الفلسطيني في العودة

* اسقاط جزء كبير من حقوق فلسطيني الـ 48. (20% من سكان الدولة....)

* القانون تعامل مع الفلسطينيين كبشر دون أرض.

* القانون اعطى الصهاينة حق تعزيز المصير في فلسطين (حرباً أو سلماً)

* القانون يضع أرضية خطيرة تهدف الى طرد عرب الـ 48 من أراضيهم.

* القانون يهدف الى دولة يهودية "بلا حدود" – خطر على الأردن؟؟

* عنصرية القانون الصهيونية في كل مكوناته.../ فقدان المساواة

* إقرار القانون ليس دليل قوة بل دليل سياسة الفشل.

* القانون كرّس النزعة التوسعية الاستيطانية (تطوير الاستيطان من القيم الوطنية!!)

* القانون يعري من جديد (ادعاءات الديمقراطية في إسرائيل)

5- استمرار النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

6- قرار أمريكا ومطالبتها بانهاء وكالة الغوث الدولية (الاونروا).

7- استمرار سياسة الحصار وتضييق الخناق على قطاع غزة.

8- إجراءات إسرائيل المستمرة في تغيير معالم مدينة القدس.

هل يمكن مواجهة صفقة القرن؟ وكيف؟

ان هذا يتطلب مهمات جسيمة على كافة المستويات، وخاصة على الصعيدين الفلسطيني والعربي، وترسيخ دعائم الموقف العالمي بعد القضية الفلسطينية، خاصة بعد النجاح الكبير الذي تحقق لدعم حقوق شعب فلسطين وهذا يتطلب:

1- انهاء حالة الانقسام الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وفق برنامج ميثاق الوطني الجامع، ودعم فعلي للشعب الفلسطيني في الحفاظ على أرضه وعدم نقلها للإسرائيليين.

2- وقف العمل باستحقاقات معاهدة أوسلو، وخاصة التنسيق الأمني مع إسرائيل.

3- اصلاح الأوضاع في المؤسسات الوطنية الفلسطينية وتوحيدها في اطار م. ت . ف .

4- التوجه لتحريك المؤسسات الوطنية العربية لدعم نضالات شعب فلسطين، والضغط على النظام الرسمي العربي لوف توجهاته التطبيعية مع العدو.

5- الاستناد الى الدعم الدولي لقضية فلسطين وتوظيفه لمواجهة سياسة الغطرسة الصهيونية.

6- توظيف القرارات الإيجابية التي اتخذتها القمم الثلاث في مكة، وعلى الأخص القمة الإسلامية والتحرك الدبلوماسي النشط من اجل احباط او افشال هذه الصفقة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,978,226
- كلمة الأفتتاح - الندوة الفكرية - السياسية المكرسة للذكرى الم ...
- بيان صحفي صادر عن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية - الأردن


المزيد.....




- دونالد ترامب يعلن إسقاط طائرة إيرانية بدون طيار فوق مضيق هرم ...
- سفن حربية للفلبين وفيتنام تشارك لأول مرة بالعرض العسكري ليوم ...
- اليمن... -أنصار الله- تعلن مقتل وإصابة عسكريين بقصف وقنص شما ...
- الجيش الليبي يستهدف هدفا في القاعدة العسكرية بمطار معيتيقة ا ...
- دعوة أممية للإفراج عن برلمانية ليبية اختطفت في بنغازي
- تركيا تقصف مخيم مخمور شمالي العراق
- مجلس المحافظين يستعرض نظاماً لإدارة الطوارئ أعده  مركز معلوم ...
- توأم رباعي مقدسي يتفوق في القرآن والثانوية العامة
- نواقص الاتفاق السياسي تصعّب التوافق على الإعلان الدستوري بال ...
- مصر.. محاولة هروب ماكرة من السجن والشرطة تحبط المخطط


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - فرج اطميزه - -صفقة القرن- المشروع الأمريكي الصهيوني وتصفية القضية الفلسطينية