أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - الأن وقد تشكلت المعارضة..ماذا بعد؟!














المزيد.....

الأن وقد تشكلت المعارضة..ماذا بعد؟!


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 6271 - 2019 / 6 / 25 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم كل تلميحات أحزاب وتيارات, برغبتها للذهاب للمعارضة, لكنه كان كلاما "لزوم التفاوض السياسي" ولم ينفذ أحد منهم تهديده حقا.. الأن وقد فعلها عمار الحكيم, فما الذي سيحصل بعد ذلك؟
رئيس الحكومة عادل عبد المهدي ورغم معرفة الكل, بأنه رجل محنك وذو قدرات إقتصادية وسياسية متميزة, ثبت عمليا خلال توليه مناصب عدة, ونظريا من خلال مقالات وبحوث قدم خلالها أفكارا تأمل منها كثيرون أن تظهر على ارض الواقع.. لكن ما ظهر من إنجازات ثانوية وصغيرة لحكومة السيد عبد المهدي, خيب أمال الكثيرين.
ما سبب الصدمة لأغلب الناس, والمهتمين بالشأن السياسي, هي الصورة التي أظهرت السيد عبد المهدي, وكأنه مستسلم لرغبات بل "وتصرفات" الكتلتين اللتان شكلتا الحكومة, بشكل كامل لا يقبل التأويل أو التفسير.. فالرجل لديه تاريخ طويل, ومواقف صلبة سابقة, لا تتماشى مع ما يظهره من ضعف تجاه هاتين الكتلتين!
معظم من يعمل بشؤون الحكم والدولة, لا يعارض أن الرجل يملك شيئا يمكنه تقديمه, ناهيك عن أنها ربما ستكون "مغامرته" الأخيرة في العمل السياسي, بحكم عمره الحقيقي والسياسي, وتداخلات وتعقيدات الوضع العراقي.. فهل من المعقول أن الرجل سيضيعها هكذا بكل سهولة؟ ولأي سبب! أيعقل للحفاظ على المنصب؟!
توفرت لرئيس الحكومة الذي سبقه فرصة ذهبية, لضرب كبار الفاسدين, بعد طلب المرجعية منه ذلك بشكل واضح وصريح " وإضطرار" القوى السياسية لتخويله بشكل مفتوح ومطلق.. لكنه لم يوفق, وربما لم تساعده ظروفه " الحزبية" رغم أن الرجل لديه إنجازات لا تنكر, بحكم الظروف التي كان يمر بها البلد.
اليوم نفس الفرصة تتكرر مع السيد عادل عبد المهدي, فبيان المرجعية الأخير في خطبة الجمعة, رسم خارطة طريق واضحة, وبنفس الوقت أتاح للسيد رئيس الوزراء, كسر القيود التي تكبله بها الكتلتين اللتان شكلتا الحكومة.. فإحداهما مشغولة بفضائح الفساد التي طالت قياديين مهمين وكبار فيها, مما أسقطها في عيون جمهور كبير كان يؤيدها, فدفعها ذلك مضطرة لتهديد الحكومة ومنحها مدة بسيطة لإستكمال تشكيلتها, في محاولة, لتبرئة نفسها من تهمة تأخير تشكيل الحكومة, إن لم يكن من قبل زعيمها, فمن قبل مفاوضيه بحثا عن مصالحهم الشخصية.. بالتالي لن يجرؤ على سحب الثقة منه وإسقاط حكومته..
الكتلة الثانية طالها بيان المرجعية, فأتهمها بالمتاجرة بتضحيات المجاهدين, في رسالة واضحة وصريحة لقادتها, مما وضعها في موقف حرج للغاية أما الجمهور الذي صوت لها, حماسة للتضحيات التي قدمها المجاهدون, والتي قدمت نفسها كأنها المثل الرسمي عنهم, فصارت في أضعف موقف حاليا.. وبالتالي لن تفكر حتى في السعي لسحب الثقة عن الحكومة.
إعلان عمار الحكيم ذهابه للمعارضة, سيفيد عادل عبد المهدي ويقويه.. فالحكيم ليس من النوع الذي يستهدف إسقاط الحكومة, حتى لو كان من يشكلها ألد خصومة عداوة, كما حصل في إتفاقات أربيل ومحاولة إسقاط حكومة السيد المالكي الثانية.. كما أنهما من نفس المنبع الفكري, ولديهما مشتركات كثيرة, بالتالي يمكن للسيد عبد المهدي أن يتجاوز ضغوط الكتلتين من خلال دعم المعارضة له, رغم أنها معارضة وله لحكومته.. لكنها في الحقيقة وكما يبدوا واقعا معارضة لمنهج من أسس وشكل تلك الحكومة..
الفرصة ذهبية الأن للسيد عبد المهدي, ليقدم مرشحيه لإستكمال الوزارة, ويتحدث بكل صراحة عن من يعرقل بدء تنفيذ برنامجه, ومن يتقاسم كعكة المناصب الخاصة ويريد أن يستبدل "الدولة العميقة" السابقة بأخرى تخصه واتباعه.. ويظهر قدراته ويطبق أفكاره التي طالما كتب ونظر لها خلال سنوات إبتعاده عن المناصب.. فهل سيفعلها, أم سيبقى أسيرا لهما لأسباب لا يمكن فهمها مطلقا؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,544,764
- صفقة القرن.. واللعبة الكبرى
- العرب في عين العاصفة..مرة أخرى
- برهم صالح.. وعباءة الطالباني
- المعارضة.. هل نضجنا بما يكفي؟
- حصتنا من.. القرف
- أسئلة .. لا نستطيع إجابتها!
- أكتب ياحسين..أكتب
- حكاية حنوتي..ومناهج التربية
- لعبة.. يجب أن نجيدها
- إيران والعرب وإسرائيل..ما بعد وارسو
- إسرائي.. اللعبة أم اللاعب؟
- عذر أقبح من فعل..
- سوريا..من المنتصر؟!
- محنة السنة في العراق
- إنهم يريدون إحراق البصرة
- خطوة تتبعها..خطوات
- حكايات -زرق ورق-.. ومحاكمة المطر
- مناصب الوكالة..إحتيال على القانون بالقانون
- ساستنا.. بين المحاور والمصالح
- عندما يباع الشرف.. مجانا


المزيد.....




- هل تؤثر رحلات السفن السياحية فعلا على زيادة أزمة -السياحة ال ...
- أعمال فنية مبهرة تكرم جهود عالمات فلك -لم ينصفهن- التاريخ
- المغرب: صيادون خليجيون يلتقطون صورا مع مئات الطرائد من الطيو ...
- -أسوأ عام في التاريخ-.. ثوران بركاني -أظلم- الدنيا
- ناشطة يمنية حائزة على نوبل للسلام توجه نداء عاجلا إلى رئيس ا ...
- دمشق تعلن فتح معبر لخروج المدنيين من منطقة التصعيد في إدلب ...
- مقتل ثلاثة جنود أتراك في اشتباكات مع مسلحين أكراد قرب الحدود ...
- نواب كوسوفو يحلّون البرلمان والانتخابات تضع الحوار مع صربيا ...
- قصة مدرب رقصات الزومبا من الفقر إلى تحقيق ملايين الدولارات
- نبيل شعث يكشف عن احتجاز السلطات المصرية لنجله بتهمة مساعدة - ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - الأن وقد تشكلت المعارضة..ماذا بعد؟!