أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالله عطية - شعب يُحب العِبادة














المزيد.....

شعب يُحب العِبادة


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6270 - 2019 / 6 / 24 - 19:41
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يقول الله تعالي في القرآن الكريم (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) والناس عادة اليوم لطرق العبادة البدائية التي تقوم على تعدد الالهة والعبادات والطقوس، عادة فكرة ان هناك وسيلة ملموسة بين العابد والمعبود الا وهي المجسم او الصنم، الغيت الفكرة الروحية التي هي اساس كل دين وجد في تأريخ الانسانية، انه امر مضحك ان الناس تعيش في الالفية الثالثة بعد الميلاد ولا يزال هناك اكثر من رب في دين واحد، وايضاً كي لا أنسى عدنا لفكرة ان الملك او الرئيس او القائد هو الاله او ابن الالهة او ربما الالهة هي من بعثته من أجل الشعوب، وهذا ما وجدنها في حضاراتنا العريقة السومرية والبابلية والاكدية والاشورية وحتى في الحضارات المصرية عند الفراعنة، يوم كانت مدننا ازهى مدن الارض.
اليوم عادت هذه الطريقة في العبادة والتقديس وهذا امراً عجيب الا وهو ان نقتدي ونستمد ممارساتنا الحياتية من حضاراتنا وارثنا الثقافي، في الوقت الذي كل شيء يربطنا في الماضي يهدم ويغيب بممارسات اجتماعية وثقافية بحجة العولمة والحداثة، هنا سأتحدث عن بضعة احداث قد عايشتها شخصياً تتعلق بهذا الموضوع دون ان ينقلها لي شخصياً.
الحادث الاول في سيارة للنقل العام بين الجادرية وساحة التحرير، كان قد مر رتل لاحد المسؤولين ولا يحتاج ان اوصف ماذا تفعل الارتال من زعزعة السير وازعاج بصفارت الانذار للمارة، وبدون مقدمات تقدم رجل يجلس في مقدمة السيارة للحديث عن رئيس وزراء سابق بأنه رجل وطني ونزيه، قاد العراق خلال فترة حرجة واخرج البلاد من الظلمات الى النور، الا انه لم يكمل مهامه السماوية بسبب المؤامرات التي تحاك ضده، وان الماسونية لها اليد الكبرى بها حتى اخرجوه من قيادة الدولة، هنا الركاب جميعهم اتفقوا معه بينما اخرون التزموا الصمت، كأنهم نسوا انه سلم ثلاث محافظات عراقية عزيزة الى مجموعة من البرابرة، كأنهم نسوا 1700 شخص في مجزرة سبايكر الذين لم يعثر على رفاة لهم لليوم، نسوا الملاين من العوائل التي هجرت، نسوا مأسات اخواتنا الآيزيديات، نسوا الدماء التي قدمت لإستعادة مدننا، كل هذا ما فعلوه واليوم يسموه مختاراً، هذه حادثة قد عشتها بصمت ولا استطيع ابداء الرأي او التعليق كون اعينهم مغشية عن الرؤية وهذا لا ينفع معهم.
الحادثة الثانية في مقبرة وادي السلام، حيث عالم الاموات هناك دائماً ما ازور موتنا رحمهم الله، على بعد امتار من قبر امي هناك قبر جديد لشخص قد مات حديثاً وبجانبه شخص يبكي بصوت مرتفع، ذهبت لاعطيه الماء كون الجو حاراً هناك وهو في حالة شبه إنهيار، قدمت له الماء وقلت له (الله يصيرك اخي) وهو بادر بالسؤال هل تعرف ماذا حدث لأخي؟ قلت اكيد انه مات، قال لا انه قتل، قتل على يد اخي الأكبر، فصعقت ولا اعرف ما اقول، وقص عليه التالي " لدية اخوة اثنان، من المتدينين والمعروفة اخلاقهم في منطقتنا اخي المقتول بدأ بالتذمر من من القادة الدينين والسياسين وبدأ يشتمهم في البيت بسبب قلة العمل، بينما اخي القاتل قد حذره من ذلك، واستمرت المشاكل في البيت لمدة شهر، وفي يوم من الايام، جاء اخي الى المنزل وانتظر اخي المقتول وبعد نقاش طويل انتهى برفض اخي المقتول اطلق عليه ثلاث رصاصات في صدرة وقتله، والسبب كونه قد سب احد المراجع بصوت عالي واتهمه بالسرقة". القصة مروعة وفضيعة تطرح الاسئلة الى ما لانهاية وبكافة ادوات الاستفهام، هل يعقل هذا؟ هل ان التدني الفكري وصل لهذه الدرجة؟ كيف يمكن ذلك؟ اي الانسانية والقيم الدينية؟ اين الاخلاق؟.

في النهاية اقول ان هذا الواقع وهاك الكثير ممن يقدس فلان ولا يرضى ان ينتقد حتى لو كان هذا النقد بناء، بينما الكفر وسب الالهة مباح وهو ايضاً يفعل ذلك الا انه يقبلها على الله ولا يقبلها على مرجعه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,635,221,055
- نحن عكس ما ننطق في نشيدنا الوطني
- دكتاتورية مفرطة
- هل الحسين يرضى؟
- ازمة الفكر وتفشي العقيدة الجاهلة بالمبادىء
- ماذا لو كنا العكس؟
- المحاصصة هويتنا
- الاصدقاء تجربة
- انا متناقض..نعم
- نموت ويحيا الوطن...لمن!؟
- العراق يحتاج الى تغيير أكبر
- البصرة ترفض الحلول المؤقتة
- اما السلطة او الفوضى الاسلام السياسي نموذجاً
- ساندوا البصرة بالحق
- عطش البصرة وحياة العراق
- رسالة مفتوحة.. الى أستاذ
- للتوضيح ..برائة ذمة
- إنتهى موسم الدين


المزيد.....




- الداخلية المصرية: إحباط عملية إرهابية ومقتل 3 مسلحين في شمال ...
- أردوغان: سنعقد القمة الرباعية الثانية حول سوريا في فبراير
- انتقادات حادة لزوجة ترامب بسبب تعليقاتها حول ضرورة إبعاد الأ ...
- برفقة صيادي الأسماك.. شاهد الأمير ويليام في يومه الأخير بعُم ...
- احذر.. السمك سيلتهم أقدامك بهذا المطعم في إندونيسيا
- معاناة الأم من السكري تهدد أطفالها بالإصابة بالقاتل الرئيسي ...
- أوكرانيا تهدد ببناء جدار يفصلها عن منطقة دونباس إذا لم تتوصل ...
- المرشد الإيراني علي خامنئي يوافق على اعتبار بعض ضحايا الاحتج ...
- ظريف "يفتح النار" على الدول الأوروبية الثلاث بعد ر ...
- الجنسية السعودية: المغردون منقسمون حول خبر عن أمر ملكي بـ -ت ...


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالله عطية - شعب يُحب العِبادة