أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الرئيس الراحل محمد مرسي وظلم دول الاستبداد والفساد العربيّة














المزيد.....

الرئيس الراحل محمد مرسي وظلم دول الاستبداد والفساد العربيّة


كاظم ناصر
(Kazem Naser )


الحوار المتمدن-العدد: 6267 - 2019 / 6 / 21 - 10:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثار رحيل الرئيس المصري محمد مرسى موجة قويّة من ردود الفعل الشعبيّة العربيّة والإسلاميّة، وحزن على رحيله عشرات الملايين من العرب والمسلمين، وأقيمت عليه صلاة الغائب في السودان، فلسطين، تونس، قطر، الأردن، باكستان، تركيا، وسوريا وغيرها من الدول العربية والإسلامية؛ بينما منعت السلطات المصرية مؤيّديه ومحبّيه من إقامة صلاة الغائب عليه في وطنه، ورفضت السماح لذويه بدفنه بمقبرة الأسرة في محافظة الشرقية بناء على وصيّته وأرغمت اسرته على دفنه في القاهرة، ومنعت أنصاره من المشاركة بصلاة الجنازة والدفن وتقديم العزاء لأسرته، ولم تسمح للصحفيين ووسائل الإعلام من تغطية مراسم الدفن، وصلّى على جنازته وشارك في دفنه 11 شخصا فقط، ودفن في الساعة الخامسة من صباح الثلاثاء الموافق 18- 6- 2019، من دون تشييع رسمي وشعبي يليق به كرئيس سابق للدولة!
فلماذا كل هذا الحقد الرسمي المصري على الرجل؟ ولماذا اتّهموه بالخيانة والتخابر مع جهات أجنبية؟ الرجل لم يخن، ولم يتخابر مع جهات أجنبية، ولم ينبطح لأمريكا وإسرائيل، وكان هدفه خدمة الشعب المصري الذي أوصله إلى كرسي الرئاسة في أول انتخابات حرّة نزيهة في تاريخ مصر؛ لكن الخونة الحقيقيين هم الذين اتّهموه بالخيانة زورا وبهتانا، فهم الذين اغتصبوا إرادة الشعب المصري وقتلوا مئات الأبرياء من أبنائه، وسجنوا عشرات آلاف المصريين المنتمين لتيارات سياسية يمينيّة ويساريّة ودينيّة، وساهموا في قتل الرئيس مرسي وشعروا بالارتياح لموته، لأنه كان يزعجهم بكونه شهادة حيّة على زيف وفساد الواقع السياسي الذي فرضوه على أرض الكنانة وشعبها.
قد نتفق مع الرئيس المصري الراحل محمد مرسي وقد نختلف معه في عدد من سياساته خلال فترة حكمه القصيرة، لكن ذلك لا يمنعنا من إبداء مشاعرنا الإنسانية ازاء موته المؤلم، ومن تقديم تعازينا لأسرته وملايين محبيه والمتعاطفين معه من العرب والمسلمين، ومن التعبير عن احترامنا وتقديرنا له لأنّه كان إنسانا متواضعا عفيفا شريفا لم يسرق ولم يتآمر على مصر والوطن العربي كما سرق وتآمر غيره! ونضيف إلى ما سبق ذكره استهجاننا ورفضنا للملابسات والحيثيّات التي أحاطت بموته وسجنه؛ الرجل اعتقل وزجّ به في زنزانة انفرادية بسجن طرّة المعروف بأوضاعه السيّئة، وعومل بطريقة مهينة لا تليق به كرئيس سابق للدولة، وحرم من وسائل الاتصال، ولم يسمح له بالحصول على الصحف اليوميّة، ولا حتى على نسخة من القرآن الكريم ومنعت أسرته من زيارته.
من المؤسف جدا أن يهان الرئيس الراحل محمد مرسي ويعامل بهذه الطريقة البشعة حيّا وميّتا، بينما الرئيس حسني مبارك الذي أجبره الشعب المصري على الاستقالة بعد ان حكم 30 عاما ارتكب خلالها أخطاء مدمّرة بحق مصر والوطن العربي، وحوّل مصر من دولة قائدة للعالم العربي ولها ثقلها وحضورها واحترامها الدولي إلى دولة فقدت معظم مصداقيتها وتأثيرها، وسرق مئات ملايين الدولارات الأمريكية، لم يزج به في زنزانة قذرة، بل .. سجن .. في مستشفى فاخر تابع للجيش، وعومل باحترام خلال محاكمته، وتم الإفراج عنه، والآن يتمتع هو واسرته بالأموال التي سرقها من الشعب المصري.
ان رحيل الدكتور مرسي بهذه الطريقة يطرح الكثير من الأسئلة عن وضع المناضلين الشرفاء الذين يقبعون في دهاليز السجون المصرية والعربية ويعذبون ويهانون ويحرمون من قيم العدالة والمساواة والحرية؛ والشعب العربي، للأسف الشديد، لا يدرك أن نزلاء السجون العربية الشرفاء يتعرضون لأسوأ وأقسى أنواع الإهانة والعذاب دفاعا عنه وعن كرامته ومستقبله، ولا يفعل شيئا لنصرتهم والدفاع عنهم والمطالبة بإطلاق سراحهم.
دول الطغيان والفساد والفشل العربية التي حوّلت كل قطر عربي إلى سجن كبير ليست أهلا للحكم، ولا علاقة لها بدول العصر الديموقراطية وبالقيم العربية الأصيلة التي تقدّس الوطن وتحميه، وتحارب الظلم والظالمين، وتقيم العدل بين الناس؛ إهانة الرئيس محمد مرسي حيّا وميتّا، ونفي وسجن وتعذيب وقتل الشرفاء من أبناء أمتنا ليست إلا دلائل على إفلاس دول الطغيان العربية وقرب انهيارها!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,707,780
- المرأة الجاهلة تنتج جيلا جاهلا معرقلا للحداثة والتطور
- فلسطين تباع علنا والفصائل منشغلة بخلافاتها وانقسامها وأكاذيب ...
- جوهر الأديان واحد، ولا تفرّق بين أبناء آدم وحواء!
- الأنظمة الإقليميّة العربيّة المتهاوية ومستوى وعي الشعب
- كيم جونغ أون .. الرجل الذي تحدّى عنجهيّة وجبروت أمريكا
- مجلس التعاون الخليجي .. 38 عاما من الفشل
- الأردن: أزمات سياسيّة واقتصاديّة وأخطار متزايدة
- مؤتمر البحرين للخداع الاقتصادي والسياسي وتمرير - صفقة القرن ...
- الهجمة الأمريكيّة الصهيونيّة الحاليّة للسيطرة على العالم الع ...
- انفجارات الفجيرة: دلالات وآفاق


المزيد.....




- شاهد.. إسرائيل تنشر فيديو تزعم أنه لقصفها أهدافا لفيلق القدس ...
- شاهد: اشتباكات بين الشرطة الفرنسية ومحتجين على هامش قمة مجمو ...
- الدفاعات الجوية السورية تتصدى لعدوان فوق دمشق
- الجيش الإسرائيلي يعلن شن غارات جوية ضد أهداف إيرانية في سوري ...
- زعيم كوريا الشمالية يشهد تجربة مطلق للعديد من الصواريخ ضخم ا ...
- الجيش السوري يعلن صد هجوم إسرائيلي في سماء دمشق وإسقاط معظم ...
- إسرائيل تعلن قصف مواقع في دمشق لإحباط هجوم ضد أهداف داخلها
- كوريا الشمالية: كيم جونغ أون يشرف على تجربة منصة ضخمة لإطلاق ...
- نتنياهو عقب الضربة على سوريا: لا حصانة لإيران في أي مكان وأع ...
- شاهد.. الدفاعات الجوية السورية تتصدى لأهداف معادية في سماء د ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الرئيس الراحل محمد مرسي وظلم دول الاستبداد والفساد العربيّة