أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - امال الحسين - مأساة يغود - الجزء الثاني - الحلقة الرابعة














المزيد.....

مأساة يغود - الجزء الثاني - الحلقة الرابعة


امال الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 6265 - 2019 / 6 / 19 - 18:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


مر جيش التحرير هنا، بالقصبة، الكلاوي يغادر تالوين، تحولت القصبة إلى فرع المعهد الإسلامي، كما سماه المختار السوسي، بعد اختلافه مع "علماء فاس"، قام بجولة حول المدارس العتيقة، بسوس، زار مدرسة الزاوية، تكركوست، زار مكتبتها، زار دار الكناش، خبر القاضي، العدول المتحلقين حوله، أعلن خوفه على مصير المكتبة، تحقق تخوفه، سرقت جميع الكتب، أسس جمعية "علماء سوس"، في مواجهة "علماء فاس"، أسس المعهد الإسلامي بتارودانت، سعيا لتطوير المدارس العتيقة، بسوس، القائد يزعجه فرع المعهد بالقصبة، لم يعارضه، لكنه يرى فيه خطرا على السلطة، منارة للتنوير، الفرع بالقصبة، له دلالة، سقوط رمز الإقطاع، بزوغ منارة العلم، دلالة تاريخية، سياسية، ثقافية، إعلان سقوط الزاوية، مدرستها، سلطة شيوخها، القائد والتاجر الكبير، في حيرة، عامل جديد، يضيء الطريق، يعرقل مشروعهما السياسي: سيطرة السلطة على المجتمع.

فرع المعهد بالقصبة، يتم تمويله، بتبرعات التجار والفلاحين، استقلالية مالية، عامل إيجابي، قد يتحول إلى ضده، القائد والتاجر الكبير، يتحكمان في التمويل، العدول طرف مهم في التمويل، موالون للقائد، تجار الزعفران، الفلاحون، موالون للتاجر الكبير، الحزب سند للسلطة، بين السياسة والسلطة، التحكم في الاقتصاد والثقافة، الضبط الاجتماعي، القائد يراقب الطلبة، إلى جانب المعهد، تأتي المدرسة النظامية، أسسها الفرنسيون، استفاد منها تلاميذ الزاوية، يتنقلون بين تالوين وورزازات، معقل الكلاوي، جل الطلبة، اندمجوا في التعليم والصحة، مولود يرى في التعليم، خلاصا من الجهل، ارتقاء اجتماعي، يضعه أمام أعينه، التجارة أولا، تعليم أطفاله ثانية، كان أبوه فقيها، حج، تعلق مولود بمسجد الزاوية، يرفع الآذان كل يوم، يهتم بالمسيد، يمر به أولاده قبل المدرسة، عرف تقليدي بالبوادي والمدن، أول أطفال مولود، يلج المدرسة، يرى في ذلك تحقيقا لأول أحلامه.

مجموعة أصدقاء مولود، لعبت دورا كبيرا، في دعمه، معنوا، رفع معنوياته، اقتداء بطريقهم، صاحبه محمد السياسي ملتزم بالحزب، يزوده بالجرائد، الأحداث السياسية، يسافر كثيرا، يساهم في التبادل الثقافي، بين المدينة: الدار البيضاء، والبادية: قرية تالوين، يساعد مولود، في عدة قضايا تهمه، سي حمد العسكري، ذو ثقافة فرنسية، موظف بالبريد، تقني، ابنه بتالع درايته، بثانوية ورزازات، صديقه حماد مستقر بالدار البيضاء، يزوره في العطل، كل هذه العلاقات بتنوعها، اختلافها، رواج تجارته، جعله يتناسى قضية الأرض، كل ما يهمه مستقبل أطفاله، لكن مسألة بناء منزل، الخروج من عبء الكراء، يؤرقه، شرع في أشغال البناء، رغم أن العدل، مازال يناوره، نبهه صاحبة محمد السياسي: عليك بحيازة الملك، حاول القائد محاصرته، انتقاما من انخراطه في الاتحاد، حذر عمال الزاوية، عدم الاشتغال في ورشه، لكن علاقته بزبنائه، كسرت هذا الحصار، عمال خارج الزاوية، ملتزمون بالعمل معه، القائد يطلق لسانه المعروف، لم يستطع التأثير عليهم، يهينهم، يطلق عليهم لقبه المعروف: أيت موسى أغيول.

حاول القائد عرقلة ورش مولود، أثر على أحد الطلبة، بثانوية ورزازات، من الزاوية، أحد أقرباء السيدة، التي باعت له القطعة الأرضية، سجل الطالب، شكايته ضده، ينازعه في الملكية، الرجوع مرة ثانية إلى المحكمة، رغم ذلك، استمر في أشغال البناء، أول ما بناه، دكان يتسع لتجارته، ازدهرت تجارته، فتح الدكان الجديد، ازداد غيض القائد: خرج بسيارته، لوندروفير، مع سائقه، توقف أمام الدكان، أمر مولود بإغلاق الدكان، أغلقه، اتصل بمحمد السياسي، كان غيض القائد قد فاض، لما علم أنه ربح القضية ابتدائيا بورزازات، وأن أطوار استئنافيا بمراكش قد بدأت، كان لعلاقة محمد السياسي، مع محامي الحزب، دور كبير في ربح القضية، اتصل بالمحامي، استشاره حول تعسف القائد، أمره المحامي بالتصريح بالضريبة، مناسبة أخرى لزيارة مراكش، أصبحت تجارته قانونية، صرح بالضريبة، فتح دكانه، فاجأ القائد، لما قدم له وثائقه القانونية.

رجع من مراكش مطمئنا، أخبره المحامي: فرصة ربح القضية قوية، استكمل أشغال البناء، زاره صاحبه اليعقوبي، بورشه، لم يتقبل حجم أشغال الورش، يستهزئ من مولود قائلا: كنت أعتقد أنك ستبني "قبر الدنيا"، إذا بك تريد بناء قصر، أعتقد أنك قد عثر على كنز، قصة افتراقهما، مازالت تؤرقه، اليعقوبي يعتقد أن تجارة مولود، لن تنجح بدونه، هكذا حال أهل الزاوية، يحبون استغلال الآخرين، يعتمدون على المستعبدين، يعتقدون أن الناس، جميعهم خدامهم، بشر من نوع آخر، رغم ذلك، مولود لا يكن له عداء، ليس من شيمه ذلك، يتخذ الموقف، دون حقد، صارم في مواقفه، لكن يعتبر العلاقة التجارية لا تدخل في المواقف، رغم موقفه من اليعقوبي، مازال مستمرا في علاقتهما التجارية، كما العلاقة السياسية، داخل الاتحاد، شكلا معا قطب سياسي، ضد قطب التاجر الكبير، الاتحاد ضد الاستقلال، أصبح دكانه، مقر لقاء منخرطي الحزب، مسرح لآخر للصراع ضد القائد.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,309,142
- مأساة يغود - الجزء الثاني - الحلقة الثالثة
- مأساة يغود - الجزء الثاني - الحلقة الثانية
- مأساة يغود الجزء الثاني الحلقة الأولى
- لماذا المذهب الماركسي اللينيني أعلى مراحل الديالكتيك الماركس ...
- مأساة يغود - الثورة والثورة المضادة - ج 2
- مأساة يغود - الثورة والثورة المضادة
- مأساة يغود - الزاوية
- مأساة يغود - القسم الأول، الفصل الأول، القبيلة
- مأساة يغود - مقدمة رواية - أول رواية من سلسلة روايات
- ثورة أكتوبر في علاقتها بثورات الشعوب المضطهدة
- التجربة الثورية الفيتنامية : تأسيس جيش -الحركة تتعسكر- سرد ا ...
- التجربة الثورية الفيتنامية : تأسيس جيش - سرد الجنرال جياب - ...
- التجربة الثورية الفيتنامية : تأسيس جيش - سرد الجنرال جياب - ...
- التجربة الثورية الفيتنامية : تأسيس جيش - سرد الجنرال جياب - ...
- حراك الريف من منظور زائر متعلق بالريف
- درس في ثورة الريف العطيمة
- تحالف السياسيين المحترفين والمثقفين الأكاديميين ينهزم أمام ق ...
- إلى السيد ماكرون الصغير بكلماته الصغيرة أمام الشعب المغربي
- الريف يرسم الطريق الثوري لليسار
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ...


المزيد.....




- ما الفرق بين الإيدز و-HIV-؟ 5 خرافات عن الفيروس والمرض
- إيران تنفي فقدان إحدى طائراتها المسيرة وتعتقد أن واشنطن أسقط ...
- خارجية كازخستان: محادثات أستانا في 1 و2 أغسطس بمشاركة العراق ...
- عباس عراقجي: طهران لم تفقد أي طائرة مسيرة لا في خليج هرمز ول ...
- إصابة عدة أشخاص في انفجار غاز بمدينة كرايستشيريش في نيوزيلند ...
- عباس عراقجي: طهران لم تفقد أي طائرة مسيرة لا في خليج هرمز ول ...
- إصابة عدة أشخاص في انفجار غاز بمدينة كرايستشيريش في نيوزيلند ...
- مصر والإمارات وفرنسا.. حلفاء حفتر يدفعونه لهجوم جديد على طرا ...
- الحكومة في السجن.. وزير جديد ينضم لرموز بوتفليقة في الحراش
- نيويورك تايمز: بعد انسحاب الإمارات.. حرب اليمن أصبحت مستنقع ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - امال الحسين - مأساة يغود - الجزء الثاني - الحلقة الرابعة