أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - ‎ من السرد الأدبي الواقعي: حيث الورد كان الإنسان...














المزيد.....

‎ من السرد الأدبي الواقعي: حيث الورد كان الإنسان...


لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui )


الحوار المتمدن-العدد: 6264 - 2019 / 6 / 18 - 22:55
المحور: الادب والفن
    


‎ـ كتب: لخضر خلفاوي* ـ باريس
‎ــــــــــ
‎قبل 11 سنة ، منذ أن انتقلت من منزلي القديم إلى إقامتي الجديدة ، بادرت بغرس و زرع ما هو أجمل من الورود و الزهور؛ و لأني رجل مخبول و ملصقة به تهمة " الغريب " و "المهمل لنفسه و للحياة" كوني أبخس عمدا على الدنيا "مادياتها" و أثمِّن "رمزياتها" .. كانت أنذاك طفلتي "ماجدولين" صغيرة جدا بعمر شجيرتين للورد اشتريتهما : الأولى تُعطي وردا أحمرا تسرّ الناظرين ترميزا للحب و المودة ، أما الثانية تُعطي وردا أصفرا ترميزا للغيرة و الوفاء.
‎شجيرة الورد الأحمر الصغيرة غرستها بشكل مُبرمج ، قلتُ وقتها : إذا كبرت و صلحت بعد عمر ستَصَعَّدُ في الأفق من مستوى سطح الأرض للحديقة الأمامية و تصل بألق و جمال إلى غاية نافذة غرفة طفلتي الصغيرة" ماجدولين" ( الطابق الأول) ، تلك الغرفة التي ستُطل عليها كل يوم كما تطل الشمس عليها كل صباح ؛ نيتي في ذلك الوقت كانت مسافرة إلى المستقبل كانت تحمل رسالة لا تكتب بالكلمات فحواها لما تكبر "صغيرتي" تجد بسمات الورد الأحمر و بصمات أب " الرمزيات " ، أبّ محب يقول دون القول : "أحبك بحجم كل تلك الورود" يا آخر العنقود! .
‎• أما الشجيرة الثانية الصغيرة للورد الأصفر فغرستها بقرب مدخل البيت ،، و تكهنت ـ رغم أني لست بكاهن ـ أنها (لما تكبر) و تبلغ "السعي" فتتجاوز الجدار من الداخل المحيط بالمنزل ، هكذا لما يأتي "نيسان" سيتأرجح الورد الأصفر المُعطر على "صندوق بريدي" ، هكذا سأحسن استقبال ساعي البريد المجهول، عله يأتيني بالخبر اليقين و السعيد !
‎• بالرغم من كوني رجل مخبول و مجنون وفق التهم الموجهة إليّ إلا أن ترتيباتي و تخميناتي أتت أكلها و بالنتائج " المظهرية " أو الظاهرية التي كانت مجرد فكرة و خيال و رومانسية قبل 11 سنة .. كل الذي أعلمه الآن ؛ أن جميع الأشياء ـ بحيها و جمادها ـ خذلتني إلا غرسي و زرعي !
‎لو كان للشجيرتين لسان لقالتا لي بصوت عال موحّد : يا أبانا :
‎ـ شكرًا لك على عنايتك لنا طوال هذا العمر، من سقي و عناية متواصلة و من إطعام بالأسمدة و علاج مستمرّ حتى بلغنا أشدنا رغم أني كنت أفقه تسبيحهما و شكرهما!
‎• أنا لا أكتب القصص بل أصنعها أولا ...
ـــــــ
‎ـ* أديب، شاعر ، إعلامي و مفكر ( مؤسس و مدير صحيفة " الفيصل" الدولية ـ باريس )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,147,620
- -و العاضَّات نَبْحاً (سرد واقعي)!-
- ‎رسالة مفتوحة إلى قائد أركان الجيش الجزائري: يا - صالح- ..ال ...
- ‎ يا -صالح- أينك ؟
- ‎ الجدار ..
- ‎ الجدار ..
- المومس !
- - قابيل و سرّ الشجرة!
- ‎-محمّد مرسي- مُتهم بالتخابر مع - عزرائيل و إسرافيل- ضد مصلح ...
- * كل القصة..!
- الحراك الشعبي : قايد صالح هل هو في ورطة أو يريد قضاء وطره من ...
- -البوتفلقيون- يرفضون مغادرة الحكم و دخول -رب دزاير- على الخط ...
- ‎إن أمدّه الله بالبقاء .. يحتفظ بالكرسي حتى الموت.!
- ‎ هل سيستعمل سيناريو -الشغور الدستوري الرئاسي - و الإعلان عن ...
- ‎أنثى شرقية
- المرأة مسؤولة عن سوء معاملة الرجل لها بسبب سوء تربيتها له!
- ‎الساعات المقبلة الحرجة: ماذا سيُفعلُ بالجزائر و ب - الرئيس ...
- شغفها حب حبري
- الحُسبان
- يا صانع الأثر!
- بُنيَ الفساد في الجزائر على خمس!


المزيد.....




- فنان مبدع يرسم بحذائه وجه نيمار -مقلوبا- (فيديو)
- صور مؤثرة تجمع عادل إمام وشريهان وحسين فهمي وغيرهم من أبرز ن ...
- الفنان المصري أحمد مالك يستكشف الذهب في هوليود
- في الذكرى الرابعة عشر لمحرقة بني سويف:شهداء المسرح المصري وج ...
- قادة غرب أفريقيا يتعهدون بمليار دولار لمكافحة الإرهاب
- الطالبة ريما مرجية من مدرسة تيراسنط الرملة الصف الرابع ت ...
- 7 ملايين ناخب يتوجهون إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيس جديد ل ...
- إسلاميٌّ عاشق للموسيقى والمسرح.. من هو مرشّح النهضة لانتخابا ...
- إسلاميٌّ عاشق للموسيقى والمسرح.. من هو مرشّح النهضة لانتخابا ...
- سينما التحالف تعرض فيلم صهد الشتاء للمخرجة ألفت عثمان


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لخضر خلفاوي - ‎ من السرد الأدبي الواقعي: حيث الورد كان الإنسان...