أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - اكرم حسين - مرة أخرى حول المجلس الوطني الكردي.؟!














المزيد.....

مرة أخرى حول المجلس الوطني الكردي.؟!


اكرم حسين

الحوار المتمدن-العدد: 6264 - 2019 / 6 / 18 - 17:07
المحور: القضية الكردية
    


يعتقد الكثير من النشطاء والسياسيين والمثقفين «بفقدان» الكلمة لدورها ووظيفتها في الاصلاح والتغيير في زمن «انحسر» فيه الفكر و«انعدمت» وسائل القراءة، وباتت وسائل التواصل الاجتماعي هي المفضلة والمسيطرة على كل وسائل التأثير الثقافي الاخرى، نتيجة الاوضاع والعنف الذي اجتاح المنطقة والعالم، وطبيعة القوى التي باتت تسيطر، وتستخدم كل وسائل الترهيب والترغيب التقليدية والعنف العاري سبيلاً وحيداً لسيطرتها من أجل نهب موارد البلاد والتعامل مع الناس كرعايا لا كبشر لهم حقوق يجب ان تصان، فقط مهمة هؤلاء هي في الامتثال والطاعة وتنفيذ الأوامر والعمل «بصمت» في مملكة السلطة ومصالحها العليا!
هذا الوعي «القطيعي» خلق مجتمعاً شبه متجانس من الخضوع والعبودية التي لم تعد تكترث بما يحصل لها، من خلال السلبية وهجران المبادئ والقيم النضالية، وانتشار لغة الدم والمصالح حتى عند تلك القوى التي لها تاريخ من النضال في سبيل القضية الوطنية والديمقراطية، فباتت «الرويبضة» تتحكم بشؤون المجتمع، ولها الكلمة الفصل في تقرير مصير اصحاب الاختصاص والكفاءات ومستقبلهم، والذين تم استبعادهم وتهميش دورهم داخل القوى المسيطرة والمعارضة معاً!
هذا ما دفعني الى «الاقلال» في الكتابة، لأني لم ألمس اية جدية في التعامل معها او مناقشتها، وبروح المسؤولية من قبل من باتوا في موقع الحل والربط، وفي هذا السياق يمكن الاشارة الى عدد من المقالات التي خصصتها سابقاً كمدخل لإصلاح احوال المجلس الوطني الكردي وتفعيل دوره وادائه الوظيفي، ومناقشة التحديات التي تواجهه، لأني أجد نفسي وإياه في موقع واحد من المشروع القومي الكردي، رغم عديد الملاحظات التي يمكن ان يسجلها المرء هنا او هناك على الصعيد التنظيمي او السياسي او النضالي، وحالة الهيمنة والاستئثار والتهميش في داخله لبعض المكونات التي تنتمي اليه، او عدم قدرته على استيعاب الطاقات والكفاءات التي يزخر بها مجتمعنا الكردي، وابقائه أسيراً لمصالح فئة معينة تتحكم به وبأدائه السياسي.

لقد كثرت مؤخراً دعوات إصلاح واعادة هيكلة المجلس الوطني الكردي واعادة النظر بسياساته وتحالفاته، وباتت هذه الدعوات تظهر للعلن على بعض وسائل الاعلام إضافة إلى مطالبة البعض الاخر بالإسراع في عقد مؤتمره الرابع الذي تأخر انعقاده لأسباب متعددة، بعض هذه الدعوات اطلقها قياديون في بعض الاحزاب الرئيسية في المجلس الوطني الكردي، كل ذلك يقتضي القيام والاسراع بعملية إصلاح المجلس، والذي يبدأ باعتقادي في «إعادة النظر» بمنطق التعاطي مع المشكلة و«التدقيق» في سلم الأولويات، بدءاً من التفكير في أسباب عدم تحقيق أهدافه كجزء من المشروع القومي الكردي، وصولاً إلى «مواجهة» الذات و«تحدي» حالة الرضا الخادعة التي سادت، وما تزال تسود بعض اوساط المجلس بإيهام الذات بمستقبل مشرق ينتظره! وتشخيص الظروف والعوامل التي قادت المجلس إلى ارتكاب الكثير من الاخطاء والسلبيات التي ساهمت في تراجع دوره، مروراً بوضع تصور عملي لإخراج المجلس مما هو فيه كمدخل لإصلاح احوال المجلس واعادة هيكلته وفق تصورات واقعية وعملياتية بعيداً عن الحتميات والشعارات البراقة والبيانات التي لم تستطع سوى ذر الرماد في العيون، وبالتالي فالجدوى الحقيقية للإصلاح مرتبطة بإمكانية «إحياء» المجلس وتفعيل دوره، وتجاوز ما هو سائد من قول للحقيقة كاملة، وتمسك بالحقوق القومية الكردية باعتباره الممثل للمشروع القومي الكردي والمدافع عن حقوق الشعب الكردي ومصالحه بالأفعال لا بالأقوال، بعيدا عن سياسة النأي بالنفس التي لم تعد تجدي نفعاً، فقد بلغ السيل الزبى، وصار من الضروري البحث عن السبل والاليات التي يجب اتباعها كي لا يغرق مركب الشعب الكردي في مياه الاستبداد ثانية!
كل محاولات استدراج المجلس ودفعه القيام بأفعال عنفية، والوصول الى نتائج غير محمودة باءت بالفشل – وهي نقطة «مضيئة» يمكن ان تسجل للمجلس لأن سياسة ضبط النفس والتهدئة والاكتفاء بالبيانات والقيام ببعض الاعتصامات والتصريحات الاعلامية والابتعاد عن التصعيد العنفي، «أفسد» ما كان يخطط له وما يراد منه، بانتظار تغيير الظروف والاوضاع واعادة المجال للعمل السياسي الذي هو مصادر اليوم بقوة السلاح ومنطق القوة!
في ظل هذا الوضع الشديد التعقيد يجب البحث عن خيارات جديدة واضافية كي يستطيع المجلس ان يخرج مما هو فيه وأول هذه الخيارات هو أن يتجه المجلس نحو الخروج القطعي والنهائي، من الحال الفكرية «اليقينية» التي يعيشها، وبالتالي التعامل مع الوقائع العنيدة التي يفرضها منطق السياسة والتعامل معها، باعتبار ان الاحزاب الضعيفة لا تستطيع ان تقدم شيئاً في زمن القوة ومنطق العنف السائد، وبالتالي لابد أن يجري العمل في هذ المنحى، وأن يتحوّل الى حزب سياسي، لأننا نكاد لا نرى اختلافات جوهرية بين أحزاب المجلس الوطني الكردي ومكوناته السياسية والاجتماعية، بل تكاد تتطابق هذه المكونات في النهج والفكر او الطرح السياسي، وتعلن التزامها المطلق بنهج البارزاني، والمتتبع لخط سير المجلس لا يجد اليوم سببا لبقاء هذه الاحزاب والفعاليات كمكونات تنظيمية مستقلة داخل المجلس، لذلك اكرر دعوتي الى ضرورة التوحد التنظيمي تحت مسمى « حزب المجلس الوطني الكردي» فهل تستطيع ان تفعلها احزاب المجلس الوطني الكردي وفي المقدمة منها الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا؟ وهل تكون قيادات هذه الاحزاب على قدر التحدي والمسؤولية التاريخية؟ سؤال برسم احزاب المجلس الوطني الكردي ورئيسه السيد سعود الملا!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,167,277
- سنتان على رحيل الشاعر الكردي فرهاد عجمو ماذا تغير ..!
- الاحزاب الكردية واعادة «ضبط» المصنع
- تحديّات في مواجهة المجلس الوطني الكردي
- عبد الباقي صالح اليوسف في « مرآة الحدث »
- في نقد السياسة الكردية وهشاشتها ..!
- هل من حاجة لإطلاق حوار جديد حول الحقوق القومية الكردية في سو ...
- قراءة نقدية في واقع -الادارة -..!
- صك «الاستسلام» في ادلب؟
- في الذكرى السابعة لاغتيال سنديانة الثورة السورية مشعل التمو
- في الذكرى الاولى....انا اؤيد الاستفتاء..!
- الهروب!
- تراتيل الدم
- يابني.....
- دعوة.....
- وصايا ...
- صرخة
- قوة الكرد في اتحادهم ..!
- مرايا -دهام حسن- في الفكر والثقافة والسياسة..!
- في الذكرى السنوية الاولى لرحيله .. فرهاد عجمو توأم الروح وعب ...
- الدولة الكردية بين الحلم والواقع


المزيد.....




- بمرسوم ملكي.. تعيين بن صالح أمينا عاما لحقوق الإنسان في المغ ...
- تظاهرات تعمّ الولايات المتحدة منددة بمداهمة أماكن إقامة المه ...
- تعيين ملكي لكل من الرفيقة فاطمة الشعبي و الرفيق محتات الرقاص ...
- عشرات الآلاف من اتباع الحكيم يتظاهرون في 14 محافظة عراقية
- رئيس وزراء كوسوفو يعلن استقالته بعد استدعائه لمحكمة جرائم ال ...
- الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 350 ألف شخص من الكونغو إلى أوغند ...
- حزب الكتائب اللبنانية يطالب بنزع السلاح من مخيمات اللاجئين ا ...
- استقالة رئيس وزراء كوسوفو بعد استدعائه من القضاء الدولي بتهم ...
- الولايات المتحدة وروسيا تحذران من تزايد تدهور الوضع الإنساني ...
- -العفو الدولية- تتعهد بدراسة المعلومات المتعلقة بالسجن السري ...


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - اكرم حسين - مرة أخرى حول المجلس الوطني الكردي.؟!