أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - النزام الدكتاتوري ومقتل مرسي














المزيد.....

النزام الدكتاتوري ومقتل مرسي


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 6264 - 2019 / 6 / 18 - 11:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا أحب طريقة ذكر محاسن الموتى عندما يتعلق الأمر بالسياسة. وهذا لا يمنع أنني أقول إن مرسي قد أزيح بانقلاب عسكري، وأنه مات في ظروف ملتبسة قد يتضح في النهاية أنها جريمة قتل مدبرة.
لكن السيسي كان رئيسا تائها لفترة قصيرة من الزمن. وقد قنع فترة حكمة التعس من الغنيمة "الثورية" بمهاجمة سورية دون خلق الله جميعاً. ولا بد أن رسالتة الودية إلى شمعون بيرس ما تزال عالقة في أذهان الكثير من العرب والفلسطينيين.
كان مرسي قد تنبأ بنهاية "النزام السوري" بل إنه دعا إلى "الجهاد" من أجل تسريع سقوطه، ولكن ما حصل هو أن "النزام الديكتاتوري الكافر...الخ" صمد على نحو غريب.
بالمناسبة لا أستطيع على الرغم من تكرار الممارسة إلا أن أبتسم كلما سمعت قناة مثل الجزيرة أو فوكس تتحدث عن قصف النظام السوري لنقطة مراقبة تركية أو موقع "للثوار"...الخ
طبعا يخطر ببال القارئ "العادي" التساؤل المشروع: "لماذا يقولون "النظام السوري" ولا يقولون النظام التركي على الرغم من أن نقطة المراقبة التركية تقع في داخل الأرض السورية؟"
الجواب واضح فيما نحسب. ومن البدهي أن الجزيرة وسي ان ان وفوكس وراديو الجيش الإسرائيلي لا يشيرون إلى تحركات الدولة التركية وجيشها باستخدام كلمة "النظام" حتى عندما تقصف المدنيين في داخل العراق أو سوريا أو تركيا نفسها.
لكن من البدهي أن ذلك معناه أن الحكم السوري فاقد للشرعية، ولذلك ينبغي على ما يبدو أن نذكر المشاهد دائما أننا لا نواجه الدولة السورية أو الجيش السوري، وإنما "النظام" أو "النزام" مثلما يحلو لأهل المدن من قبيل نابلس واللد وحلب ودمشق والقاهرة أن يقولوا.
لكن لماذا يتماسك النزام على الرغم من عقد من القتال ضده؟
لماذا لم يسقط رأسه على الأقل مثلما حصل في تونس والسودان ومصر على نحو أوضح؟
لماذا لم يتهاوى مثلما تهاوى نظام شاه إيران صاحب الجبروت والقوة الذي كان محاطا بالأصدقاء من الجهات كلها: تركيا من الشمال، والأردن والسعودية والمحميات النفطية التابعة له وإسرائيل من الغرب، والباكستان من الشرق...الخ ومن خلف هؤلاء ومن فوقهم أمريكا عندما كانت في زمن تفوقها المطلق؟!
الجواب واااااضح لمن يريد أن يبصر بعيون عقله بدلا من أوهام حواسه التي تحجب الحقيقة أكثر مما تضيئها: إن "النزام" السوري الديكتاتوري الدموي المجرم المتوحش عميل إيران النصيري العلوي ...الخ الخ لا يفتقر أبدا، ولم يفتقر على نحو حاسم أبدا أبدا للدعم الشعبي في المدن الكبرى.
وفي تقديرنا أنه لم يخسر تماما إلا الأرياف التي يهيمن عليها في الوطن العربي كله تيار الإخوان المسلمين دون شك. وذلك ينطبق فيما نحسب على بلاد العرب كلها من المحيط إلى الخليج وعلى رأسها مصر التي انتخبت مرسي الذي لم يتمكن من كسب قلوب أبناء النخب المدينية.
من جانبنا لن نستغرب أبدا أن يتمكن النزام السوري من الفوز بانتخابات على الطريقة الغربية التي يحبها الليبراليون المتحالفون مع الإخوان المسلمين منذ بعض الوقت. لكن هذا ليس مهما كثيرا؛ المهم في رأينا أن الدولة السورية ستخرج على الأرجح من هذا النزيف وهي أشد عوداً وأقوى عزماً مما سبق بكثير لكي تقوم فيما نظن بدور الإقليم النواة لاستعادة بناء الأحلام العربية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,405,303
- صفقة القرن والخيارات الممكنة
- فلسطين قبل عشر سنوات
- ألمانيا والتفوق النووي الإسرائيلي
- مازق الاعتدال الفلسطيني
- في تقريظ التبرج العربي/الفلسطيني
- معنى التفكير بالنسبة للاهالي والمدارس
- آمنستي وأوهام العدالة الدولية
- حزب الله وأمينه العام والسياق العربي المريب
- الأجهزة الذكية والتربية الغبية
- ماذا بعد الانتخابات الإسرائيلية؟
- روسيا والصراع العربي/الفلسطيني ضد الصهيونية
- تسارع الهجوم الصهيوني ونهاية أوهام السلام
- المراة المستعملة والرجل الطازج أبدا
- تقرير البنك الدولي حول التعليم في منطقة مينا
- إنليل ومعتقلات التلقين الكريهة
- صفقة القرن بين كوشنر ولافروف
- قراءة في خطاب ترامب -حالة الاتحاد-
- أبومازن يطمئن الشبان الإسرائيليين
- أما تزال قطر عدو إسرائيل الأخطر؟
- مؤسسة الدراسات الفلسطينية وهوى اللغة الانجليزية


المزيد.....




- سلطة الطيران المدني مصر: مطاراتنا آمنة وتطبق أعلى المعايير ا ...
- بريطانيا في رسالة لمجلس الأمن الدولي: لا نريد مواجهة مع إيرا ...
- بنما تسحب ترخيص الناقلة رياح التي قطرت لإيران وتتهمها بارتكا ...
- صاندي تلغراف: وزير الخارجية البريطاني يعتزم إعلان تجميد أصول ...
- الأزمة في السودان: حميدتي صاحب الإمبراطورية التي تتخطى الحدو ...
- بنما تسحب ترخيص الناقلة رياح التي قطرت لإيران وتتهمها بارتكا ...
- وفد من حماس يبدأ زيارة إلى إيران
- موسم النمل ..!!
- أكثر من 900 رجل إطفاء يكافحون الحرائق وسط البرتغال (فيديو)
- صحيفة عبرية: إسرائيل ترفع درجة استعدادها تحسبا لاستهداف سفنه ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - النزام الدكتاتوري ومقتل مرسي