أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - لمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط الموصل...الموصل بين السقوط والتحرير















المزيد.....

لمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط الموصل...الموصل بين السقوط والتحرير


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 6264 - 2019 / 6 / 18 - 09:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرت الذكرى الخامسة لسقوط الموصل ثاني أكبر مدن العراق و قبل أيام حيث تمّ إحتلال مدينة الموصل من قبل تظيم داعش الإرهابي في العاشر من حزيران من سنة 2014 والتي كانت صدمة كبيرة للشعب العراقي، وللأوساط السياسية العالمية وما حصل بعد ذلك من تداعيات مأساوية وحزينة على أبناء الموصل، من تدمير همجي وقتل عشوائي ومذابح إرهابية شاملة بحق السكان الأبرياء . إن ماحصل للموصل وللمحافظات الأخرى يذكرنا بمآسي الحرب العالمية الثانية(1939-1945) وكيف قامت الجيوش الفاشستية والنازية بتدمير المدن الأوربية وسحق شعوبها. وفي هذه الأيام وعند إستذكار ما حصل للموصل والمحافظات الأخرى يتسائل الشعب العراقي كيف حصل ما حصل وبالسرعة الخاطفة ؟ وأين نتائج التحقيق ؟ ومن المسؤول عن سقوط الموصل ؟ كثير من الأسئلة لازالت بدون جواب ، كما إن مأساة المواطنين المهجرين والمهاجرين والذين فقدوا مساكنهم وفقدوا أبناءهم وأموالهم لازالت مستمرة وأن هناك أجواء بدأت تظهر من جديد في الموصل أو غيرها من المدن بإستخدام أسلوب (أضرب وأهرب ) بعد تفعيل الخلايا النائمة لهذا التنظيم ولازالت الأزمات الحياتية والمعيشية وفقدان البنى التحتية مستمرة بسبب الصراع السياسي بين كافة الأطراف تحت خيمة الفساد الإداري والمالي.
إن أحداث إحتلال الموصل كانت لها خلفية بدأت بشرارة للتظاهرات والإعتصامات في المحافظات العراقية والتي إندلعت في يوم 25 ديسبمبر -كانون الأول 2012 وتواصلت حتى يوم 30-12-2013 حيث تم إرسال قوة أمنية بأمر رئيس الوزراء نوري المالكي والقائد العام للقوات المسلحة لغرض إنهاء الإعتصامات والتظاهرات حيث جرى حرق خيم المعتصمين الموجودة في ساحة مظاهرات الرمادي قرب جسر ألبوفرّاج كما جرت إشتباكات بين قوات التمرد وبين قوات الأمن العراقية وجرت هجمات على مراكز الجيش العراقي . لقد كانت التظاهرات التي شملت محافظات الأنبار ، وبغداد ، ديالى ، كركوك ، صلاح الدين ، الموصل تطالب ب 1- إطلاق سراح المعتقلين 2- خروج الجيش من مناطقهم 3- إصلاح العملية السياسية 4- إلغاء قانون الإرهاب فضلاً عن المطالب الشعبية التي تخص الخدمات والحياة المعاشية والبطالة ... ولكن رئيس الوزراء تجاهل هذه المطالب ولم يفتح قنوات للحوار. وفي ساحات الإعتصامات والتظاهرات ثمّ إختراقها من قبل عناصر إرهابية من الخلايا النائمة أو القادمين من وراء الحدود من سوريا عبر الحدود غير المؤمنة وعملت على تصعيد الموقف ومحاولة تحويلها نحو الإصطدام المسلح.وفي بداية عام 2014 بدأت صفحة جديدة من المواجهات المسلحة حيث خرجت فيها الفلوجة والكرمة ومناطق من الرمادي عن سيطرة الحكومة. ثم خرجت مجاميع عشائرية الذين يسمون (ثوار العشائر ) وجيش مايسمى رجال الطريقة النقشبندية بمساعدة من بقايا النظام الدكتاتوري، معتمدين في خروجهم على الأسباب التالية وهي المادة 4إرهاب، الإعتقالات العشوائية، الطائفية، التهميش ومع إستغلال التعاطف الشعبي وظهرت الطائفية بمسمياتها بشكلها العلني السني، الشيعي ..الخ تقول الحكومة ان ماحدث في الموصل والمحافظات الأخرى هو خيانات أدت إلى إنهزام الجيش العراقي من تلك المناطق ودخول داعش. بدأ الجيش العراقي الهجوم على الرمادي (الأنبار )حيث معقل داعش بهدف إستعادة المحافظة.
وفي مطلع حزيران بدأت داعش مع مايسمى بثوار العشائر التقدم نحو المناطق الوسطى والشمالية من العراق في اعقاب حملة الجيش العراقي على محافظة الأنبار .
في العاشر من حزيران /2014 تمكن تنظيم داعش من السيطرة على مدينة الموصل وعلى منشآت حيوية في المدينة . لقد إعتمد رئيس الوزراء على قيادة عمليات نينوى التي لم تكن تُطلع مجلس المحافظة على الخطط وأنه يستمع إلى تقارير إستخبارتية ولا يستمع إلى القيادات المدنية في المحافظة . ومن أبرز أسباب السقوط : الصراع والخلافات السياسية بين الكتل السياسية ، عدم كفاءة ومهنية القادة الذين سرعان ما هربوا تاركين جنودهم ، وجود حواضن لداعش في المدينة ، سوء منظومة التنسيق والتواصل والترابط بين القيادة والجنود ، عدم إكتراث القيادة العليا بتحذيرات المحافظة وقادة أقليم كوردستان والتقارير التي رفعت لرئيس الوزراء .
خسائر كبيرة :-1-سيطرة داعش على فروع البنك المركزي العراقي والإستيلاء على الأموال الكبيرة الموجودة فيها . 2- المعدات العسكرية :مدافع ، دبابات ، مدرعات ، منصات قتالية ، طائرات ، صواريخ وغيرها 3- بتأريخ 11حزيران سيطرة البيشمركة على كركوك 4- بتأريخ 14حزيران سيطرة العشائر على مركز محافظة صلاح الدين 5- السيطرة على مقر الفرقة الرابعة 6- التقدم نحو بغداد والوصول إلى أطراف بغداد . لقد كانت كلفة سقوط الموصل :-إصابة وقتل 300ألف عراقي بينهم 200 ألف مدني ، 30 ألف مفقود ، تهجير ستة مليون مواطن ، تدمير أكثر من 48 مدينة ، خسائر مائة مليار دولار امريكي ، تغيرات سلبية في الخارطة الاجتماعية والأمنية والسياسية والإقتصادية في عموم العراق .
من يتحمل المسؤولية المباشرة عن سقوط الموصل ؟
ذكر رئيس اللجنة البرلمانية للتحقيق في قضية سقوط الموصل (حاكم الزاملي ) بأن التحقيق شمل مائة شخصية عسكريين ومدنيين وفي مقدمتهم نوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق ، ظهر لنا بأن الموصل لم تسقط في العاشر من حزيران وإنما كانت ساقطة قبل سنة ، بعض التقارير الميدانية غير صحيحة ، عدم توافق وتعاون بين الأجهزة والمواطنين ، كان هناك فساد على سبيل المثال وجود شركات وهمية ، وذكر الدكتور يحيى الكبيسي المحلل السياسي في لقاء ضم حاكم الزاملي بأنه لايوجد أي تحقيق في العراق منذ 2003 واللجان التحقيقية محاولة للتغطية، اللجنة التحقيقية البرلمانية في سقوط الموصل هي لجنة سياسية، لأنها تمثل الكتل السياسية وتحاول الوصول إلى نتائج ترضي الجميع ولا أحد يريد معاقبة السيد المالكي (هذا مقتطف من الكلام) أجاب السييد حاكم الزاملي أنا أعذر الأخ لأنه لم يقرأ التحقيق المكون من 175 صفحة، وتمت إدانة 36 شخصية في مقدمتها السيد نوري المالكي ، أثيل النجيفي والفريق الركن مهدي الغراوي وغيرهم، نحن جهة تشريعية رقابية نحن لسنا محكمة نحن حققنا وأثبتنا بالتحقيق الإدانة وتمت إحالة التحقيق أو الملف إلى الادعاء العام وإلى الحكومة العراقية .وهذه القضية قضية كبيرة . وذكر الدكتور يحيى الكبيسي بأن هناك سياقين السياق القانوني والسياق السياسي فيما يتعلق بالسياق السياسي فأن الطائفية هي المتحكمة ، لم يستطع أحد أن يحرك ساكناً مع السيد رئيس الوزراء الأسبق ولم يتفق حاكم الزاملي مع ما ذكر من طائفية متحكمة . وقال بأن التحقيق إكتمل وتبناه البرلمان عام 2015 وأرسله للقضاء بمذكرة رسمية .
السيد(طالب الدراجي ) عضو حزب الدعوة بزعامة السيد المالكي ، يقول عدم وجود قيمة لتقرير اللجنة التحقيقية الذي خلص إلى إدانته لسقوط الموصل، وحسب رأيه إن دعوات محاكمة المالكي وراءها جهات خارجية أبرزها التحالف الأمريكي -الصهيوني ضمن مخطط لتفتيت محور المقاومة في العراق حسب رأيه .وأوضح الدراجي بأن المطالبين بإستدعاء رئيس الوزراء الأسبق المالكي، عليهم إستدعاء رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي حول سقوط الرمادي عام 2015. والآن وبالرغم من المطالب المستمرة من قبل الجماهير الشعبية حول قضية سقوط الموصل وتقديم المسؤولين عن سقوطها وعن أسباب سقوطها – لقد إرتكبت جرائم كبيرة بحق الشعب ومنها جريمة سبايكر التي راح ضحيتها 1700 من الطلاب الجنود في القوة الجوية ، وعن هزيمة الجيش بالسرعة التي لايتوقعها أحد وسقوط آلاف الضحايا وتدمير المدن وقتل الإنسان وتدمير الذاكرة الثقافية وسبي النساء وقتل الرجال وإبادة المكون التأريخي الإيزيديين .لقد صرّح حاكم الزاملي للشرق الوسط، أنه تمّ التحقيق بشكل مهني في سقوط الموصل وتمّ تشكيل لجنة برلمانية مؤلفة من 26 نائباً من كل الكتل السياسية للتحقيق مع مائة شخصية بين عسكرية وسياسية .
وذكر بأن الأسباب الحقيقية هي 1- أسباب سياسية 2- الفساد المالي والإداري 3- التقاطعات والإجندات الخارجية، وأضاف بأنه تمت إدانة 36 شخصية بدءاً من رئيس الوزراء السيد (نوري المالكي )ومحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي وعدد من كبار القادة العسكريين من بينهم عبود قنبروعلي غيدان ومهدي الغراوي ورئيس أركان الجيش بابكر زيباري والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي ، والقنصل التركي وضباط آخرون . وقد طُرح عليه سؤال حول المطالبة بإعادة التحقيق من جديد . أجاب بأنه لاداعي لذلك وتوجد توصيات عديدة في حالة الأخذ بها سوف يتوضح كل شيئ.
والآن والتنيجة النهائية :-1-لم يقم الإدعاء العام بواجبه ولا القضاء العراقي حول أهم قضية من قضايا العراق وهي سقوط الموصل والمدن الأخرى 2- لم يقم البرلمان بواجبه الوطني لغرض إظهار الحقائق 3- المسؤولون والذين شخصتهم لجنة التحقيق البرلمانية وأدانتهم لازالوا في مواقعهم السياسية 4-الحكومة العراقية الحالية تتحاشى فتح هذا الملف .
في 24 يناير كانون الثاني-2017أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي تحرير الساحل الأيسر للموصل كما أعلن في 10 يوليو-تموز-2017 سقوط تنظيم داعش وإستعادة الموصل . بعد تحرير الموصل والمدن الأخرى لم تعالج التداعيات ونتائجها في إعادة البناء والبنى التحتية المهدمة ومعالجة عودة المهجرين وتعمير المدن المدمرة . كما لازالت العوامل التي أدت إلى إحتلا ل الموصل قائمة ولم توضع خطط فعالة نحو مكافحة الإرهاب سياسياً وفكرياً وحل مشاكل المواطنين . فالعودة متاحة من جديد للإرهابيين بسبب التظام السياسي الطائفي والفساد المستشري وإستمرار وجود الفاسدين في المواقع المهمة . ولابدّ في هذه المناسبة تقييم ماحصل سواء على المستوى الحكومي الرسمي والسياسي والبرلماني.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,484,030
- تأملات في الوضع السياسي العراقي وفقدان البوصلة!!
- لا للحرب ..نعم للسلام
- التصعيد الأمريكي -الإيراني إلى أين ؟!
- تقاطع المسارات في الواقع السياسي العراقي ! الحلقة (3)
- تقاطع المسارات في الواقع السياسي العراقي ! الحلقة (2)
- تقاطع المسارات في الواقع السياسي العراقي! الحلقة (1)
- إنتفاضتي الشعبين السوداني والجزائري والمتغيرات السياسية المر ...
- كارثة غرق عبارّة الموصل والفساد الحكومي (الحلقة الثانية والأ ...
- كارثة غرق عبارّة الموصل والفساد الحكومي (الحلقة الأولى )
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- النظم السياسية في الدول العربية .......الديمقراطية خط أحمر ! ...
- إغتيال حرية التعبير من كامل شياع إلى علاء مشذوب!
- في دائرة الضوء....موضوعات سياسية عاجلة!
- مطالبب الشعب والحراك الشعبي بين البرلمان وجمود الحكومة!!
- الدولةالعميقة ظهير الأنظمة الشمولية والمانعة للتحول الديمقرا ...
- الدولة العميقة ظهيرالأنظمة الشمولية والمانعة للتحول الديمقرا ...
- الحكومة العراقية وزيارة الرئيس الأمريكي المفاجئة !!
- مفهوم الدولة العلمانية
- الدولة المدنية الديمقراطية ومنطلقات بنائها الحلقة الثانية


المزيد.....




- ارتدت اللون الأخضر في باكستان..هكذا بدت كيت ميدلتون في جولته ...
- 7 نصائح لتحسين الهضم أثناء الحمل
- تقرير.. مأساة الأطفال غير المرئيين!
- مقتل شرطيين اثنين وجرح 20 طفلا في انفجار في أفغانستان
- وزير الدفاع القطري يستبعد وقوع حرب بين إيران والولايات المتح ...
- مقتل شرطيين اثنين وجرح 20 طفلا في انفجار في أفغانستان
- وزير الدفاع القطري يستبعد وقوع حرب بين إيران والولايات المتح ...
- شاهد: شاب من غزة يحيي الجنيه الفلسطيني ويزيّنه بوجوه سياسية ...
- لبنان.. من هنا مر الحريق
- نيويورك تايمز: خمس حقائق مزعجة في قلب العلاقة الأميركية التر ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - لمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط الموصل...الموصل بين السقوط والتحرير