أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - النهج الديمقراطي - القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال














المزيد.....

القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال


النهج الديمقراطي

الحوار المتمدن-العدد: 6263 - 2019 / 6 / 17 - 22:46
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    



افتتاحية:
القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال
في ظل مغرب ما بعد الاستعمار المباشر تعاملت الدولة مع الأمازيغية كقضية مسكوت عنها، بل كطابو لا يقبل نظام الحسن الثاني الخوض فيه. وقد ساد في تلك المرحلة فهم برجوازي إقصائي للوحدة الوطنية وللقومية، لا يراها في المغرب إلا ضمن القومية العربية. وكلما أثيرت الأمازيغية وبأي شكل، سواء كلغة أو غيره، يتم إشهار الظهير البربري وتهمة تمزيق وحدة الشعب. عانى اليسار الماركسي اللينيني بدوره من ثقل هذا الإرث ولم يتخلص منه نسبيا – خاصة منظمة إلى الأمام – إلا بمراجعات تدريجية نعتبر أنفسنا في النهج الديمقراطي قد ساهمنا في وضعها كقضية شعب، وفي إنضاج تناولها المادي المنسجم مع قاعدة نظرية فكرية وسياسية.
في الأيام الأخير طفى على السطح لغط حول إقرار تدريس الأمازيغية، وما هو إلا در للرماد في الأعين من طرف النظام ومؤسساته. دأبت الدولة على تهميش القضية الأمازيغية وتقزيمها إلى أبعد الحدود. لذلك يهمنا من جديد تناول القضية الأمازيغية بعمق وشمولية؛ الأمر الذي لا توفره تلك المقاربة التي تهتم بالهوية الأمازيغية من زاوية بعدها الثقافي يكون مدخله الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية ووطنية للمغرب؛ وتعتبر معركة تضمين هذا البعد في الدستور معركة سياسية حاسمة. حسب هذه المقاربة يخوض الأمازيغيون نوعا من “الصراع الثقافي”، بمفهوم أنهم يخوضون صراعا ثقافيا مع جهة – عروبية- بالأساس همشت لغتهم وثقافتهم عبر مراحل تاريخية.
نختلف مع هذه المقاربة لأنها تحصر القضية الأمازيغية في شقها الثقافي- وهو مهم لا ننكره أو نبخسه- لكننا نرفض أن تختزل فيه لأنه يساهم في تقزيمها، ويحرمها من القاعدة الأساسية والمادية كظاهرة اجتماعية.
فعلى نقيض هذه المقاربة الثقافوية الشكلانية، طرحت قوى تقدمية، منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومن ضمنها تنظيم “النهج الديمقراطي” رؤية تقدمية وثورية للقضية الأمازيغية باعتبارها قضية سوسيو-ثقافية نمت وتفاعلت ولا تزال داخل التشكيلة الاجتماعية بالمغرب.
إن المسألة الأمازيغية من هذا المنظور تهم ارتباط ولحمة الفئات والطبقات الاجتماعية التي تشكل مجتمعنا، لأنها تعني مكون من مكونات هوية الشعب تعرضت ولا زالت للاضطهاد والتهميش عبر مراحل وفترات من التاريخ حيث جردت هذه الفئات والطبقات الاجتماعية من مجالاتها وهمشت لغتها وتفكك إرثها الحضاري في التنظيم المجتمعي لغرض وهدف مادي وهو الاستحواذ على الأرض والقضاء على التعاضد الاجتماعي بهدف تسخير الإنسان صاحب تلك الأرض إلى جيش عاطل يستعمل كاحتياطي للتغلغل الصناعي أو كجنود تغذي الحروب الاستعمارية بهدف تفكيك البنيات السيو-ثقافية لشعوب مماثلة.
حسب هذه المقاربة، فإن القضية الأمازيغية هي قضية سياسية في عمقها لن يعتنقها كقضية نبيلة إلا من يعتبر أن هناك حقوق وأهداف للتحرر الوطني لم تنجز، وأن تلك الحقوق مهضومة من طرف طبقات اجتماعية تمتلك الدولة والسلطة ومحمية من مراكز دولية في إطار من التبعية.
بالاعتماد على المنظور السوسيو-ثقافي التقدمي تصبح القضية الأمازيغية قضية تحرر شعب وبذلك يصبح النضال من أجل انتزاع الاعتراف بمكون أساسي من هويته: المكون الأمازيغي مرتبطا بالنضال من أجل استرجاع أرضه وحقه في ثرواتها.
فالإرث الثقافي في هوية شعب لا يمكن أن يزدهر ويتطور إذا لم يوظفه في إطار مؤسسات شعبية حقيقية لتنظيم العيش والحياة في مجاله ويؤسس من خلال تلك المؤسسات لعلاقات جماعية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجهوية وبأوسع الحقوق وباستقلال عن الدولة المركزية التي لن تكون عالة على الجهات بل هي دولة فيدرالية من تأليف وتكوين وبمساهمة طوعية وحرة لتلك الجهات.
هكذا تصبح مسألة الحق في اللغة والثقافة الأمازيغية مكتسبا في مشروع أعم وأكثر حرية وديمقراطية، وليس ديكورا أو تزيينا لديمقراطية شكلية يهمها الاستعراض الفلكلوري أمام العالم، بينما هي في الواقع إنكار للحقوق المادية والأدبية لشعب برمته. إنه مشروع أشمل وأكبر يهدف تحرر الشعب، وينزع الفتيل الذي تتربص به القوى الامبريالية لضرب نضالية شعبنا وعرقلة وحدة الشعوب المغاربية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,408,617
- المجلس العسكري يفض اعتصام الخرطوم بالقمع والتقتيل
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي، ليوم الأحد 19 ماي 201 ...
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي 5 ماي 2019
- العمل النقابي سلاح للتفاوض وليس الحوار.
- لتقوية الحركة النقابية العمالية المغربية وتعزيز وحدتها وكفاح ...
- على طريق بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين
- في شروط بناء التعبير السياسي للطبقات الوسطى
- بيان حول الثورة السودانية
- أهم المعيقات أمام بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين
- البيان العام للمؤتمر الخامس لشبيبة النهج الديمقراطي
- بيان للنهج الديمقراطي حول الحراك الشعبي بالجزائر
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي- يوم 24 مارس 2019
- يان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي يوم الأحد 10 مارس 2019
- حركة 20 فبراير وشمت ذاكرة الشعب
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي إثراجتمعاعها يوم الأحد ...
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي 27 يناير 2019
- بيان تضامني مع الشعب الفنزويلي
- التقرير السياسي المقدم للّجنة الوطنية (6 يناير 2019)
- من لا تنظيم له لا قوة له
- دورة -كل التضامن مع ثورة الشعب السوداني-


المزيد.....




- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا مطار جازان السعودي وقوات التحا ...
- 12 قتيلاً على الأقل في هجوم جوي سوري على سوق شعبي في قرية يإ ...
- المعارضة السودانية ترفض الحصانة المطلقة للحكام العسكريين
- بيان مشترك لستة دول يدعو لوقف العنف في ليبيا
- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا مطار جازان السعودي وقوات التحا ...
- المعارضة السودانية ترفض الحصانة المطلقة للحكام العسكريين
- بيان مشترك لستة دول يدعو لوقف العنف في ليبيا
- 3 علاجات منزلية للنزلة المعوية
- لأول مرة.. الشاطر يكشف أمام المحكمة ما طلبه مسؤولون أجانب من ...
- طهران تكشف مصير ناقلة النفط المفقودة في هرمز قبل يومين


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - النهج الديمقراطي - القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال