أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد برازي - انما الامم الاخلاق














المزيد.....

انما الامم الاخلاق


محمد برازي
(Mohamed Brazi )


الحوار المتمدن-العدد: 6263 - 2019 / 6 / 17 - 22:43
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


أتريد أن تصبح شخصا هاما؟ فهذا شيء رائع. أتريد أن يقدّرك الناس؟ فهذا شيء رائع. أتريد أن تصبح شخصا عظيما؟ فهذا شيء رائع. ولكن، اعلموا أن من أراد أن يكون الأعظم بينكم ينبغي أن يكون خادما لكم. فهذا هو تعريفكم الجديد عن العظمة. وفي هذا الصباح، إنّ الشيء الذي أراه من خلال هذا التعريف، أن بمقدور أيّ شخص أن يصبح عظيما، لأن كل إنسان بمقدوره أن يخدم. فلا تحتاج إلى شهادة جامعية لتخدم. ولا تحتاج إلى أن تجعل الفعل والفاعل متوافقين في كلامك لتخدم. ولا تحتاج إلى أن تتعلم شيئا عن أفلاطون وأرسطو لتخدم. ولا تحتاج إلى أن تتعلم النظرية النسبية لآينشتاين لتخدم. ولا تحتاج إلى أن تتعلم القانون الثاني للثرموديناميك في الفيزياء لتخدم. فلا تحتاج إلى أيّ شيء غير قلب مملوء بالروح من صنع المحبة.
في بعض المواقف، يسألُك الجُبن هذا السؤال: «هل هذا عمل آمن؟» وتسألُك اللياقة: «هل هذا عمل لائق؟» ويتراصف معهما التباهي ويسألك: «هل هذا عمل محبوب؟» ولكن الضمير يسأل سؤاله: «هل هذا عمل صحيح؟» ويأتي وقت حين يجب على الشخص أن يتخذ موقفا لا آمنا ولا لائقا ولا محبوبا، ولكنه يجب أن يفعله، لأن ضميره يقول له إنّ ذلك صحيح.
نا على يقين بأننا لو أردنا أن نكون في الجانب الصحيح من الثورة العالمية، وجب علينا خوض ثورة لإصلاح قيمنا ومبادئنا من جذورها. ويجب أن نبدأ بسرعة في إجراء تبديل لمجتمعنا: من مجتمع ذي «توجهات مادية» إلى مجتمع ذي «توجهات إنسانية». فعندما تكون المكائن، والحواسيب، والدوافع الربحية، وحقوق الأملاك العقارية، أهم من البشر، يستحيل آنذاك قهر التوائم الثلاثة العمالقة: العنصريّة، والماديّة، والسياسة العسكريّة. لأنه بمجرد حصول ثورة حقيقية في قيمنا، ستجعلنا على الفور نمعن النظر في الكثير من سياساتنا في الماضي والحاضر، ونتساءل فيما إذا كانت نزيهة وعادلة. فمن جهة، نحن قد دُعينا لنلعب دور السامري الصالح على حافة طريق الحياة [لمساعدة الرجل الذي تم الاعتداء عليه في حافة الطريق في مثل السامري الصالح]؛ ولكن هذا مجرد بداية العمل. وسيأتي يوم لابد لنا فيه أن نرى طريق أريحا بأكمله [أي البلد بأكمله] قد تبدّل، بحيث لا يجري فيه ضرب وسلب الرجال والنساء باستمرار عندما يقومون برحلتهم في أيّ طريق في الحياة. فالرحمة الحقيقية أكثر من مجرد رمي قطعة نقدية إلى شحاذ؛ وهي ليست عمل عشوائي وسطحي. فترى الرحمة الحقيقية أن ذاك الصرح العظيم الذي ينتج شحاذين، يحتاج إلى إعادة بناء، وإلى إصلاح.
سيأتي وقت يكون فيه الصمت خائنا. لأن الناس لا يأخذون على عاتقهم بسهولة مهمة معارضة سياسة حكومتهم، ولا سيما في وقت الحروب، مثلما أن الروح البشرية لا تتحرك بسهولة ضد شتى أنواع اللامبالاة، أو الفتور، الذي يتسم به نهج مجاراة التيار، ومسايرة الناس، سواء كان هذا النهج في داخل قلب الإنسان، أو في العالم المحيط به.
مارتن لوثر كنج 1963م: لقد تعلمنا التحليق في الجو كالطيور، والغوص في البحر كالأسماك، ولكننا لم نتعلم أبسط الفنون، ألا وهو: فن العيش معا كإخوة وكأخوات.
إنّ استخدام العنف كوسيلة لتحقيق العدالة، نهج غير عملي، وغير اخلاقي. فهو غير عملي لأنه كالدوامة المنحدرة، فهي لا تنتهي إلّا بتدمير الجميع. والشريعة القديمة «العين بالعين» تجعل الجميع عميان. والعنف غير أخلاقي، لأنه يسعى إلى إذلال الجهة المعارضة بدلا من كسب تفهّمها؛ وهو يسعى إلى إبادتها بدلا من جعلها تهتدي. فالعنف غير أخلاقي، لأن الحقد هو الذي يغذيه وليس المحبة. وهو يدمِّر المجتمع الأخوي، ويجعل من تحقيق الأخوية مستحيلة. ثم إنه يخلِّف ورائه مجتمعا يكون الكلام فيه محصورا على طرف واحد، بدلا من الحوار الذي يكون بين جميع الأطراف. وينتهي العنف بالقضاء على نفسه. لأنه يخلق مرارة الاستياء لدى الناجين منه، والوحشية لدى المُدَمِّرين.
أنا أُقرّ بأن كل مواطن يقوم بالعصيان المدني للقانون، عندما يخبره ضميره بأن القانون غير عادل، وهو مستعد لتحمُّل عقوبة السجن، في سبيل إيقاظ ضمير المجتمع على ظلمه، هو في الحقيقة يعبّر بذلك عن أقصى درجات احترامه للقانون. و لو كان أيّ واحد منكم على قيد الحياة يوم رحيلي، فلا أريد مراسيم جنائزية طويلة. وإذا سألتم أحدا ليلقي كلمة تأبين، فقولوا له أن لا يجعلها طويلة. وقولوا له أن لا يذكر أني حاصل على ثلاثة أو أربعة من الجوائز الأخرى. لأنها ليست مهمة. وقولوا له أن لا يذكر أيّ مدرسة تعلمت فيها. ولكن بودي أن يذكر أحد الأشخاص في ذلك اليوم، أن مارتن لوثر كنج قد سعى إلى تكريس حياته لخدمة الآخرين. وأنا أود أن يقول أحد الأشخاص في ذلك اليوم، أن مارتن لوثر كنج قد سعى إلى محبة غيره. وأريد منكم أن تقولوا في ذلك اليوم، أني قد سعيت إلى أن أكون على حقّ في مسألة الحرب. وأريد أن يكون بمقدوركم أن تقولوا في ذلك اليوم، أني قد حاولتُ أن أُطعِم الجياع. وأود أن يكون بمقدوركم أن تقولوا في ذلك اليوم، أني قد حاولت في حياتي أن أُكسي العريانين. وأود أن تقولوا في ذلك اليوم، أني قد حاولتُ في حياتي أن أزور المسجونين. وأود أن تقولوا في ذلك اليوم، أني قد سعيتُ إلى محبة وخدمة البشرية.
يفرح الناس أكبر فرحة لو أُتيح لهم تسخير قواهم في إنتاجية سليمة ذات مغزى، ومن ثم رؤية النتائج الإيجابية لعملهم. وإذا كانوا فرحين بعملهم، فسوف يجدون بالتأكيد الوظيفة التي تتلاءم مع كفاءاتهم، أو الوظيفة التي يتمتعون بها لكونها تتآلف معهم بشكل طبيعي. وهذه الفرص العملية متاحة في الحياة المشتركة. وهذا ليس مجرد خيال حول مستقبل بعيد المنال ان طبقنا المحبه و احترام الاخر سوف نوفر علينا الذهاب الى الاطباء سوف نوفر على الدوله نفقات الاطباء سوف نعيش بسلام و وئام كاخوه في الوطن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,650,380
- اراده الانسان و اختيار التعليم المناسب للاولاد
- التخلف و الجهل الاسلامي
- تعاليم المسيحيون الأوائل في المسيحيه
- متى يتعلم رؤوساء الطوائف المسيحيه من البابا فرنسيس
- البابا شنوده السياسي و بيعه الاقباط للسطله
- المحبه في المسيحيه و انعدمها بين المسيحيين
- رؤوساء و حكام العرب هم اسباب البلاء على البلاد العربية
- يا مسلمين عار عليكم هذا الفكر الارهابي السلفي
- الفكر الداعشي الارذوكسي القبطي
- الكنسيه القبطيه و دورها في تخلف مسيحين مصر الجزء الثاني
- الكنسيه القبطيه و دورها في تخلف مسيحين مصر
- الاسلام السياسي و الارهاب و لماذا يكون اتباعه ارهابيين
- العقليه الشرقيه الدينيه الجزء الثالث
- العقليه الشرقيه الدينيه الجزء الثاني
- الاسلام السياسي مع الاخوان المسلمين
- الاسلام السياسي و الفكر الارهابي
- العقليه الشرقيه الدينيه


المزيد.....




- حرب أعصاب بين واشنطن وطهران!!
- وفاة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو ...
- الجزائر: أحزاب قوى البديل الديمقراطي تضع شروطا للمشاركة في ا ...
- وزير خارجية تركيا: سنلبي احتياجاتنا من مصادر أخرى إذا امتنعت ...
- حزب الرئيس الأوكراني يعلن فوزه بأغلبية مقاعد البرلمان
- لمناقشة ملف إيران.. بولتون في اليابان
- حزب الرئيس الأوكراني يعلن فوزه بأغلبية مقاعد البرلمان
- تربية العقارب في إيران.. مهنة جديدة تقاوم -لدغات- البطالة
- تشعر بالحرج في الحفلات والتجمعات.. إليك 11 نصيحة صغيرة تنقذك ...
- حزب آبي.. فوز بالانتخابات وفشل في تعديل دستور اليابان


المزيد.....

- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد برازي - انما الامم الاخلاق