أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - الشعب والسيد و.. الاسم!














المزيد.....

الشعب والسيد و.. الاسم!


محمد عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 6262 - 2019 / 6 / 16 - 04:42
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


الشعب والسيد و.. الاسم!
أوسع الأبواب التي تؤدي مباشرة لأيّ ساحة تتواجد فيها الجماهيرُ هو باب الاسم الذي يُسحر الرعيةَ ويجعلها تلتصق بالرأي الجمعي.
في كل الاجتماعات والمؤتمرات والإذاعة والتلفزيون والحوارات يقفز اسمُه ليُغطي على ما عداه، فهو الأول والآخر!
عندما يتحاور اثنان ولا يأتي ذِكْرُ اسمِه في ثنايا وحشايا وظواهر وبواطن الحديث يُسمَع جرسُ الإنذار لدىَ أجهزة الأمن والاستخبارات ويتلقفه المرشدون والحرس الخفي؛ فهناك قنبلة موقوتة من معارض أو متمرد أو ثائر أو ربما حالم بالإطاحة به حتى لو كان الحالمُ غيرَ قادرٍ على إخافة عنزة أو.. إدخال الفزع في أذني أرنب.
الاسم في الأغنية الوطنية والعاطفية، ولعلنا نتذكر (ما يطلبه المستمعون) في فضائية الجماهيرية العظمى فقد كان المستمع مضطرا لإهداء الأغنية إلى قائد الثورة قبل أن يُهديها لحبيبته، فغيابُ اسم السيد هو محاكاة لانقلاب مستقبلي على القصر ومن فيه.
الاسم في المؤسسات، العملاقة فقط، والصروح والأبراج والمشروعات الضخمة، فغياب اسمه عنها إشارة واضحة للتقليل من شأنه، فهو قبل الله والأنبياء والكتب المقدسة!
الاسم في نشرات الأخبار ينبغي أن يكون صفعة على الوجه أو القفا وغالبا ما يحجز الإعلام الخبرين الأوليّن ليحشر اسمَ السيد لئلا تظن الجماهيرُ أنه غائبٌ عن المشهد أو لا يسمع أحلامَها ولا يتنبه لما تجيش به صدورُها، وقد تكون كراهية دفينة.
الاسم في الدين فالسيد يدخل مع المؤمنين إلى المسجد والكنيسة، ويطل علىَ آذانها في الخطبة والقدّاس ملتصقا ومرتبطا بالذات العليا دونما جرح لمشاعر المبتهلين إلى الله رغم أن السيد يرتدي ملابس القداسة الدينية أو يونيفورم الوطنية الذي يسحق الجماهير قبل أن تبتهل إلى الله حتى يختلط الأمر عليها.
مع صيحات التأييد وتصفيق الانتصارات الحقيقية أو الوهمية؛ تتصدّع طبلة الأُذُن باسم السيد، فإذا وصلتْ الجماهيرُ إلى الابتهالات الوطنية للجيش عصرتْ اسمَ السيد مع العــَــلـــَـم والحذاء واليونيفورم والحروب التي لم تقم ولن تقوم، فالمهم أن لا تكون هناك مسافة خالية أو نقطة فراغ ليست قابلة لوضع اسمه.
إنه يستيقظ في الصباح فيختار نجاحا في أي مؤسسة أو اختراع أو اجتماع فإذا لم يجد اسمَه فيه ظن أنها توطئة لانقلاب يطيح به، وإذا شاهد مصادفة حوارًا متلفزًا لم يُشر فيه المذيع أو الضيف إلى توجيهات السيد؛ دفع المسؤولُ عن القناة ثمنا غاليا.
وفي النهاية يحتل الاسمُ صيغةَ المعبود بغير إشارة صريحة؛ فالجماهيرُ تقبل الشركَ بالله شريطة أنْ لا يتنبه أحد إلى الرجل الثاني الذي يقف، كما يظن، عن يمين الله.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 16 يونيو 2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,636,100,830
- السودانيون والمصريون وتماسيح النيل
- رضا الرئيس!
- عيد الخرس العُمالي!
- فوائد النقاب!
- معذرة فأنا لا أكتب عن الجَمال بدون القُبح!
- اللعنة!
- السيسي الجديد بعد التعديلات الدستورية!
- ماذا لو حكم المصريين حمارٌ ميّت؟
- لهذا لن يكون في مصر يناير جديد!
- الربيع الثاني .. إما النصر وإما مصر!
- تمخض الرصاصُ فوَلَدَ حُبًا في نيوزيلندا!
- العبيدُ يهزمون العبيدَ .. مديحًا!
- الكلمةُ في البِدءِ وليستْ في القبر!
- خطاب الرئيس السيسي الذي لم يُلقه بعد!
- رضا القاريء والسلطة أَمْ .. عيون أولادي!
- كوابيس الشعب وأحلام الطاغية!
- وأخيرًا غضب المصريون!
- عبد الناصر والسيسي .. المقارنة المبكية!
- قراءة في وعي فنان.. خالد أبو النجا!
- لم أصل لنقطة النهاية بعد!


المزيد.....




- العالم يتجه نحو النباتية.. هذه مزاياها ومخاطرها
- مجلس النواب الليبي يعلق على مصادقة البرلمان التركي على اتفاق ...
- الطاقة الروسية: مد خط أنابيب غاز -التيار الشمالي-2- يجري وفق ...
- واشنطن تتهم طهران بقتل أكثر من ألف شخص في الاحتجاجات
- سقوط قذيفتي مورتر داخل قاعدة بلد الجوية في العراق
- أردوغان يحضر افتتاح أول مسجد -صديق للبيئة- في أوروبا في كامب ...
- بعد استعراض لمؤيدي الحشد وعمليات طعن.. متظاهرون يخشون فض اعت ...
- الشرطة الأمريكية: سقوط قتلى في تبادل لإطلاق نار مع مسلحين ب ...
- ترامب: قضية إيران يمكن حلها بسرعة وسهولة.. وطهران تتمسك ببرن ...
- واشنطن تقدر "مقتل أكثر من ألف إيراني على يد النظام" ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد عبد المجيد - الشعب والسيد و.. الاسم!