أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عباس علي العلي - العملية السياقتصادية في العراق إشكايات مزمنة وفكر مأزوم














المزيد.....

العملية السياقتصادية في العراق إشكايات مزمنة وفكر مأزوم


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 6262 - 2019 / 6 / 16 - 12:26
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


العملية السياقتصادية في العراق إشكايات مزمنة وفكر مأزوم

المطلوب والمؤجل والحاضر في تصور القيادة السياسية والاقتصادية للعراق لا يعدو أن يكون محاولات محدودة في المناورة والتحرك لمعالجة أزمة أكبر من عقلية القيادة وطاقتها وقوتها في التدخل , الموضوع الأساسي في الحالة الأقتصادية ليس محليا خاصا بالعراق ولا ظرفا يمكن تحمله والصبر لفترة من الزمن عسى أن يتم تجاوزه عن حدوث تغيرات قادمة أو حتمية , بل ما هو مؤكد أن أصابع تحريك الوضع بعيدة جدا عن العراق والمنطقة إنها اليد الطولى في عالم ممتد من طوكيو لواشنطن مرورا بالمصالح العسكرية ومستحقات الصراع الدولي بين القادة الكبار لاستنزاف الثروات التي جمعتها بعض البلدان الصغيرة من النفط ومشتقاته عبر سنين طويلة , بنفس الوقت إخضاع الطرف اللدود الأخر المنافس تجاريا أو سياسيا أو أقتصاديا .
المعروف أن روسيا الأتحادية وإيران وفنزويلا وبعض البلدان التي تدخل في صراعات تنافسية مع القوى الإمبريالية العالمية تعتمد كثيرا في قدرتها على المناورة والمطاولة على موقف تجارة النفط والموارد الأقتصادية المتحصله منه ,كما أن دولا أخرى مثل الصين والهند واليابان والبرازيل تعتمد بشكل جذري على تجارتها مع بلدان النمط الأول وتتأثر بشكل أو بأخر بأي تغيرات بنيوية مهمة في حركة تجارة الطاقة الدولية ,من مصلحة أمريكا وحلفائها تقصيص الجناح الأقتصادي لهذه المجموعة التي تتضخم تجارتها واستحواذها على الأسواق العالمية التي جعلت من الصين المصدر الدولي الأول على مستوى البضاعة البديلة وعلى مستوى خدمات التصنيع , كما أن من مصلحتها أيضا الحد من التنافس القوي بين دول الكتلة الأقتصادية الكبرى المتحكمة في السوق العالمية أو ما يعرف بمجموعة السبع التي تقودها الولايات المتحدة وحصر القوة التوجيهية والسيطرة المركزية على توجيه الأقتصاد العالمي بيد الولايات المتحدة ولوحدها .
إنها إذن حرب أقتصادية دولية تقودها مجموعة الدول الكبرى في سعيها لإعادة توريد كل المدفوعات المالية التي أنفقتها في السنين الماضية وخاصة في العقد الماضي أثر انهيار السوق العالمية بما يعرف بأزمة المساكن والتي أدت إلى أختفاء عشرات الترليونات من العملة الأمريكية فجأة من البنوك , مما أدى إلى كساد مالي عالمي وتدخل البنوك العالمية والبنك الدولي وصندوق النقد العالمي ,لقد رافق ذلك وبعده صعود حاد في أسعار البترول العالمي وتراكم خزين مالي في البنوك العالمية نتيجة الزيادة في الأنتاج والأسعار وأدى إلى تجديد في عملية الأنتاج العالمي للسلع والخدمات وعلى رأسها سوق السلاح والأستثمار البنكي , هنا كان العراق وإيران وروسيا والبعض من البلدان المنتجة للنفط في غياب أو تغييب نتيجة ظروف التحولات السياسية والعسكرية التي رافقت المتغيرات العالمية , وغياب سياسية تنموية حقيقية وإجراءات أحترازية مهمة تحصن الوضع الأقتصادي في حالة الطوارئ واللا محسوب .
في العودة للخيار العراقي فما يمنحه علم الأقتصاد والإدارة الحكومية الناجحة سلسلة من الإجراءات التحفيزية والبنيوية التي تعتمد على تحريك الأقتصاد العراقي ذاتيا وتقليل الحد المائل كثيرا على عنصري الموارد النفطية والاستيراد المفتوح لكل أنواع البضائع والخدمات ,من هذه التدابير الأساسية تقليل الصرف الحكومي على الفقرات التي يمكن تعويضها لاحقا من مشتريات ومشاريع وإنفاق غير أستثماري وتقليل نسبة المراسلات وتحديد الإنفاق بالحد الأدنى من الضروريات التي لا بد منها , فقرات مثل الإيفادات والدورات الخارجية والأستضافات الدولية والإقليمية وتجديد المكاتب والأثاث ونفقات التشغيل لوسائط النقل وأعتماد فكرة النقل الجماعي للموظفين والمنتسبين وتقليص الأنفاق على الكهرباء المولدة للدوائر والمكاتب الخاصة ,وإعادة توزيع القوى العاملة بالحد الأدنى للقضاء على ظاهرة البطالة المقنعة وأستثمار نظام البدائل ,وغيرها من الإجراءات الإدارية التي يمكن من خلالها توفير ما نسبته 25% من الإنفاق الإداري والذي يجب تدويره لصالح مشاريع تحفيز أستثمارية في مناقلة فنية ناجحة ومدروسة .
العراق اليوم بحاجة لعقلية تجارية مالية تقود البلد بوعي سياسي برغماتي بعيدا عن الحزبية والشعاراتية الفارغة التي أوصلتنا لهذا المنعطف بين الإفلاس والفشل ,وأيضا بحاجة إلى وقف كل الهدر الزمني التي يضيع نتيجة أخطاء إدارية وتوظيفية لعامل اليد المشغلة التي يرتبط به نتاج المجتمع وتقدير وتقليل الفاقد والضائع الزمني وإعادة العمل بيوم السبت الأنتاجي , وتكثيف الدورة الاقتصادية للتقليل من المشتريات والاستيراد الخارجي لضمان بقاء الوارد من العملة الصعبة داخل البلد , وأيضا إعادة جدولة المشاريع الغير إنتاجية والمضي بالمزيد من التخفيضات في الرواتب العالية والتقاعدية لأصحاب الدرجات الخاصة وأغلاق الكثير من المقرات الحكومية والإدارية والسياسية التي تفيض عن الحاجة ,أو التي يمكن تعويضها أو إيجاد البديل العملي لها , ولكن ليس من خلال زيادة الضرائب والرسوم التي تساهم بشكل سلبي في تخفيف سرعة عجلة وحركة الأقتصاد المحلي , بل من المستحسن اللجوء إلى تخفيف بعض أنواع الضرائب والرسوم تنشط من عملية الأنتاج والتداول مما يساهم في إنجاح الخطة الأقتصادية وتعميق في عرقنة السوق المحلي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,712,746
- الأسطورة والرواية التاريخية والنص الديني _ قراءة ثانية لرواي ...
- أسئلة بدون جواب شجاع.....
- غرائب اللا معقول في الواقع العراقي... من الفاعل ومن المفعول؟ ...
- الحداثة بين المتنور الديني والمتدين التقليدي
- إشكالية الديمقراطية ووهن العقل العربي الحلقة الثانية
- إشكالية الديمقراطية ووهن العقل العربي الحلقة الاولى
- غرائب اللا معقول في الواقع العراقي... من الفاعل ومن المفعول؟ ...
- بين جحيم النص و نار العقل؟
- العقل الإنساني بين فرض التكهن وفرضية التدين
- مفاهيم وأفكار في القضاء والقدر والجعل
- ماذا يمكننا ان نعمل لنهوض العراق ؟ح2
- ماذا يمكننا ان نعمل لنهوض العراق ؟ح1
- بيان رأي التجمع المدني الديمقراطي للتغيير والأصلاح.
- عصرنة الفهم الديني ج1
- وثنيون بالفطرة
- المعتزلة ودورهم في بناء واقع الإنسان الكوني
- العراق على خارطة التيه والضياع. رسالة الى العراق والعراقيين
- د. خزعل الماجدي ووهم الأديان... حالة توهم أم قطع يقيني
- يا مدنييّ العراق أتحدوا.....
- كلنا عبيد قريش وليس فينا من يعبد الله


المزيد.....




- لقطات ..د.جودة عبدالخالق يكتب: كيف نقرأ الحالة الاقتصادية؟
- السفير الفنزويلي في القاهرة: الحصار الأمريكي جزء من خطة تدمي ...
- مصر.. رقم قياسي بمليارات الدولارات لاحتياطات البنوك المصرية ...
- بلومبيرغ: السعودية لا تستطيع إنقاذ سوق النفط
- السعودية تعلن إنشاء بنية تحتية كاملة للكهرباء بمحافظة حجة
- السعودية تطلق تحذيرا شديد اللهجة من -عملة مزيفة- تنتشر في ال ...
- طريقة صينية جديدة لمواجهة الولايات المتحدة في الحرب التجارية ...
- صبور ينصح رواد الأعمال: معرفة حاجة المستهلك تسبق جودة المنتج ...
- الإمارات توسع قائمة المنتجات الخاضعة للضريبة ابتداء من عام 2 ...
- كيف تتخلص من -الطاقة السلبية- التي يطلقها زملاء العمل المتذم ...


المزيد.....

- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عباس علي العلي - العملية السياقتصادية في العراق إشكايات مزمنة وفكر مأزوم