أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - غسان صابور - يا صديقتي العزيزة... يا صديقي العزيز...














المزيد.....

يا صديقتي العزيزة... يا صديقي العزيز...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6261 - 2019 / 6 / 15 - 13:16
المحور: سيرة ذاتية
    


يـا صـديـقــتــي الـعـزيـزة... يـا صـديـقـي الـعــزيـز...
يا صديقي العزيز.. أو يا صديقتي العزيزة.. كلمة يستعملها غالب المشرقيين والعرب.. بمحادثاتهم ومراسلاتهم.. كما يستعمل الغربيون فقط كلمات سيداتي سادتي.. وبعد مراسلة أو مراسلتين تتحول ـ غالبا ـ إلى سيداتي سادتي العزيزين.. حتى بالمراسلات الرسمية التي نعلن فيها انتقادا أو ملاحظة سلبية...
هناك من يفتخر على الفيسبوك بأن لديه أكثر من مائة صديقة أو صديق.. أو حتى أكثر.. من محترفي "صداقة الفيسبوك" .. لا تربطهم أية علاقة.. أو ثقافة... فقط (بكبسة زر) على كلمة : أكــد Confirmer تتوارد كل صباح مساء على صفحتك الفيسبوكية.. يمكنك أن تحصد بها افتخار امتلاك مئات ومئات البشر اللذين لا تربطك بهم أية معرفة أو صلة حقيقية.. حتى ممن يحملون أسماء مستعارة.. أو صورا شخصية ليست صورهم على الإطلاق... بــشــر يعيشون وحدة عصورنا ووحدتنا الصعبة الأليمة.. باحثين مثلك عن "عــكــازة " يتكؤون عليها بتخيلات تخرجهم من هذه الوحدة الحقيقية التي أصبحت المرض البسيكولوجي الذي هيمن على البشرية كلها.. وتمزق العلاقات الشخصية والصداقات الحقيقية.. بعالمنا الذي هيمنت عليه وجودية قيمة ثروتك الشخصية.. وبراعتك بالاختلاق والدجل والربح المشروع.. أو غالبا اللامشروع.. حسب القيم الأخلاقية القديمة العتيقة!!!...
أنا لا أطالب هنا بالعودة للعصور الوسطى وعاداتها... أنا أحب اليوم وغدا.. وتطور العالم للأمام.. والتقنيات العلاجية والثقافية التي تطور سعادة الإنسان وحياته.. بشرط ألا تبعدنا نهائيا وألا تحولنا وتطورنا إلى روبوت Robot ميكانيكي بأزرار متعددة حسب العرض والطلب.. يستبدل البشر.. بأكبس على الرقم واحد.. أو إثنين.. أو ثلاثة.. تختارها من مجموعة أجوبة.. لا تفهم غالبها.. ولا علاقة لها بما تريد أن تختار... فقدان العلاقات الإنسانية الطبيعية العادية.. أو حتى المشاعر الإنسانية الطبيعية العادية.. والتي تدرب المؤسسات التجارية اليوم كوادرها على التخلص منها.. ومن لا يندمج بهذا التخلص من المشاعر الإنسانية.. تتخلص المؤسسة التجارية الحديثة.. مــنــه!!!...
ــ أنظروا إلى البشر بالمواصلات العامة.. بالشوارع.. بباحات المدارس والجامعات والكليات.. حتى بساعات الخروج من المكاتب والمؤسسات.. أو بدقائق قبل الوصول إليها.. وحتى بسياراتهم الخاصة.. رؤوسهم "مدحوشة" بهواتفهم المحمولة.. لا يرون الآخر.. حامل الهاتف المحمول.. آخر طراز.. قالوا لنا أن التلفون المحمول سوف يقرب البشر.. بالعكس بشر يتكلمون ساعات وساعات عن الطقس والشمس.. فقط.. ناسين مشاغل العالم.. أو يدهسون عابرا آخر على ممر المشاة.. يتكلم مع زوجته أو عشيقته التي غادرها من دقائق معدودة.. والآخرون يتابعون مشوارهم الغبي اليومي.. وكلامهم الغبي على هاتفهم المحمول...
عالمنا.. عالمنا يغرق بالغباء العادي.. وكل ما هو عادي.. عادي جدا.. بلا أي ذكاء!!!... تحركه مؤسسات "فــبــركــة" لعالم يحارب الذكاء.. محررا الغباء.. كطريق لعالم معتم.. يبيع الضوء.. والبترول.. والخبز الصباحي... بأشكال ميكانيكية روبوتية.. إخترا بأزرار.. واحد.. إثنين.. ثلاثة.. أو أكثر بالأرقام.. ما تعرضه آلة بلا حس.. استبدلت فيها كل وسيلة اختيار إنسانية...
ــ كلمة صديق.. أو صداقة.. لم يعد لهما أي تفسير حقيقي.. سوى باقة مصالح مشتركة.. ولا أي شـيء آخر بعالمنا الروبوتي هذا... والبشر.. كل البشر أصبحوا أرقام أنترنيت... وبالأيام القادمة حتى من يديرون ويبيعون الأنترنيت ــ عالميا ــ سوف يصبحون أرقاما.. ببنوك محصنة.. تديرها روبويات...
أعتذر من صديقاتي وأصدقائي النادرين المنتخبين المعدودين.. من تشاؤمي الحقيقي الصحيح.. والإيجابي... وأرجوهم أن ينظروا بتحليل صادق.. للعالم الذي أحاط بنا بالسنوات الحالية... وعصر الأنترنيت والهاتف المحمول.. والأنترنيت.....
بــــالانــــتـــظـــار.......
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,231,533
- عبد الباسط الصروت... وهامش عن عودة أبناء داعش...
- ضجة... وغيوم غريبة...
- تنبؤات.. تتحقق...
- مناورات ومتاجرات...
- رسالة شخصية للرئيس بشار الأسد
- تحية واعتذار إلى لطفي بوشناق...
- مسابقة أجمل أغنية أوروبية أو EROVISION
- آخر أخبار سوريا.. من وكالة رويتر بعمان...وهامش عن وطني فرنسا ...
- السلطان أردوغان.. يهدد فرنسا.. والعالم
- سيري لانكا... وداعش أيضا...
- تمييز عنصري Apartheid
- إسمه عبد الدايم عجاج...
- تحية إلى... بشار الجعفري... وإلى شعب الجزائر...
- عودة أبناء داعش لأحضان أمهم... فرنسا.
- إني أتكلم عن فرنسا...
- إعتراف بقصة حب!!!... وهوامش سياسية
- وعن معامل وشركات التبييض...
- عندما تقع البقرة... تتكاثر سكاكين ذبحها...
- تساؤل... وتساؤل آخر...
- يعودون؟؟؟... أو لا يعودون؟؟؟...


المزيد.....




- بعد اتصال ترامب برئيس أوكرانيا… بايدن: تصرف مشين
- اليمن... التحالف يقصف أبراج اتصالات لـ-أنصار الله- في صنعاء ...
- فرانس برس: مواجهات في السويس خلال تظاهرة معارضة للسيسي
- اليونان توقف لبنانياً متهماً بخطف طائرة أميركية عام 1985
- ابتعد عن البطاطس النيئة و?تناول 5 حصص من الخضروات والفواكه ي ...
- رغد صدام حسين تنشر فيديو -مؤثر- لوالدها مع طفله: -أصابك الخو ...
- إعصار لورينا يتحول إلى عاصفة مدارية 
- رئيس الوزراء السوداني: أسعى لإزالة السودان من -الدول الراعي ...
- إطلاق نار في ملهى بساوث كارولينا يخلف قتيلين وثمانية جرحى
- وزيرة الخارجية السودانية تصل نيويورك


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - غسان صابور - يا صديقتي العزيزة... يا صديقي العزيز...