أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - خولة- عبدالجبار زيدان - الورد والإنسان














المزيد.....

الورد والإنسان


خولة- عبدالجبار زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 6261 - 2019 / 6 / 15 - 09:26
المحور: سيرة ذاتية
    


الورد والإنسان

أه يا قرنفلة البيت البعيد
في بقجة الورد!!!
أه يا أجمل عطر
بعد آذار و نيسان
النرجس هناك في
الطريق إلى دوكان
والمانوليا في حديقة الجيران
تزهر مرتين في العام
لكن أجمل الأزهار
كانت في حديقة أمي
الجوري والاقحوان
والجهنمية!!تغرب الشمس
ويبدأ عطرها يتسرب للوجدان
بيضاء وحمراء..و ما أحلاها
من ألوان...
حين رحلت أمي افتقدتها كل الورود
والأزهار.. ربما بكت عليها
لكنها استمرت تعيش
فقد كان ابي الطيب الحنون
يقضي ما بين العصر والمغرب
أمام حديقة حبيبته الغائبة
يسقي الزرع ويداريه
و لم يقصر أخي الصغير
جاء بمن يرعى حديقة أمنا
أم الكل .. و بقيت مزهوة
على حدائق الجيران..أه
من غيرة الجيران!!! من
زهور ليلى... أه يا ليلى
أزهرت بعدك أجمل زهور الكاردينيا
لم يتواني أخي في رعاية
كل شيء بعدك ...أبي
البيت! و البساط الأخضر
الذي لم يصفر بعدك
كان يضع روحه في البيت
وكل جماله في أشياءه الحلوة
وما يحتويه من باب البيت
حتى السياج .. و ما حول الدار
وعندما تسألين يا حبيبتي
وأنت غائبة فقد كان آخر العنقود
(كدها و كدود).. وكأن البيت
بني البارحة ! لا قبل أربعين ربيعا
كان من الزهور هناك الرازقي
والجوري وحلك السبع القرنفل
وأجمل مما في حديقة بيتي
و أشجار الياس وعطرها الفواح
ما قصر معها أخي الصغير
الجميل الطيب والحنون والذكي
لكنه الزمان من قصر مع البيت
ومعنا... عام ٢٠٠٨
حين جاء صاروخ أعمى
وضاع البيت والحديقة
واخي سكن عمان من يوم
لكن شرفته الصغيرة
تزهو بالزرع القليل والجميل
وبقي أخي يرعى كل سكن هو فيه
ويجعله أجمل و أحدث !!!
و رثنا من أمنا حب الجمال
وأناقة المكان أينما نكون
وهو اكثرنا!!!
يا للأخ الحبيب.. يساوي
من الرجال كثير
وقليل مثله.. ويا حبيبي
سوف أكف عن رثاء حديقة بيتي
فقد ضاع البيت الأحلى..
بيت أمي وأبي.. بيتك يالعزيز
يا آخر العنقود... يا سكرا معقود
أفكر فيك كل نهار جميل هنا
وأقول.. أه لو كنت هنا
ليصبح جنة بيديك!
مليء وطني بالزهور.. أجملها القرنفل
عطر المانوليا والكاردينيا والنرجس
والرازقي والجوري وعطره الفواح
نسيت أن أذكر قصة الرازقي
فقد زرعه أخي الكبير في حر مسقط
ويرسل لي كل يومين أو أكثر
باقة منه عبر النت.. هل تصدقون
أني أشم رائحته وانتعش وابتسم
الرازقي يزهر في عمان!! والفضل
للأخ الذي ما تخلى عن عطر بغداد
ماذا... هل كلنا من عائلة تعشق
كل الزهور... !!! هنيئا لنا أمي وأبي
والبيت الكبير! زرعوا فينا كل ما هو
رائع وجميل...
وانا ابحث هنا في محلات الزهور
عن عطر في زهرة ...لا شيء
سوى منظرها ... اما العطر!
هناك سبراي يرشوها به
واه ما بين عطر الطبيعة
وعطرهم الصناعي.. لابد
من خبير يجيب عن سؤالي
لا عطر في زهورهم هنا
لا عطر! لكنهم طيبون
ربما أجمل من ورودهم
ممنوع هنا أن تقطف الزهور
وان تصيد الطيور
ممنوع قتل كل حي وجميل
ومسموح في عراقنا
قتل كل إنسان نبيل وجميل!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,909,323
- كل ما فيك جميل
- فتحت نافذتي
- تكملة ... يا أول فجر في حياتي
- لا أدري لماذا؟؟؟؟
- كان عصغورا
- أم علي س النقاش
- الشاب الفريد
- حبيبتي


المزيد.....




- مسابقة قفز مثيرة عن صخرة الروشة في بيروت
- كبار السن في اليابان يسافرون حول العالم عبر الواقع الافتراضي ...
- تاريخ بصري للقمر.. من غاليليو إلى أرمسترونغ
- بعد ما تردد عن وفاته.. حسين الجسمي: لا تردد الشائعات ولا تست ...
- صورٌ تنقلك إلى بعدٍ روحي.. ما مغزى هذه القبعات على شكل مآذن؟ ...
- كأس الأمم الأفريقية 2019: مشجعون من الجزائر والمغرب يحتفلون ...
- قطر عن -صاروخ النازيين- في إيطاليا: بعناه لدولة صديقة قبل 25 ...
- مؤتمر صحفي لوزيري خارجية روسيا وساحل العاج
- إيران ترد مجددا على بومبيو... لا تفاوض حول القدرات الدفاعية ...
- أهم بنود الاتفاق السياسي في السودان


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - خولة- عبدالجبار زيدان - الورد والإنسان