أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد جبار غرب - جذور الحركات المتطرفة














المزيد.....

جذور الحركات المتطرفة


احمد جبار غرب

الحوار المتمدن-العدد: 6259 - 2019 / 6 / 13 - 00:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحقيقة المشكلة واضحة وليست طلسما يصعب اكتشافه ..الاصولية الدينية ليست منبثقة من فراغ او نتيجة وضع خاص ..هناك سعة زمانية وحيز كبير جعلها ان تكون بهذا المنحى الخطير نحن نعاني في مجتمعاتنا من التقولب ومن انعدام القياس التجريبي للأشياء على مستوى العقل وانعدام الفكر النقدي والبحث والتقصي لمجابهة الافكار المطلقة ...في الحقيقة الاصولية خرجت من جلباب النصوص المقدسة والتزمت بها مجتمعات متعددة , وهنا لا اعني دينا محددا انما كل الاديان تخضع لهذا المنطق ...وأيضا هناك الصحاح والمرجعيات والمصادر اللاهوتية, ولدينا احاديث نبوية كلها ينابيع صبت في بوتقة واحدة في المجتمعات وانصهرت في قالب ثيوقراطي متزمت ورجل الدين يعاني من التكلس الفكري والانغماس الروحي حد الخضوع الاعمى , ايضا هو يتحمل جزءا من المشكلة الخطيرة لأنه لم يصلح افكار او يتقصى ويبحث عن تفسيرات لاستنتاجات عقلية وعليه ان يفصل بين المراحل الزمنية المتفاوتة من حيث التقدم والمعاصرة والتعلم والسعة المنهجية وبين قوالب روحية ذات طابع (مفخخ) يعشعش فيه الجهل وانعدام التطلع نحو المعرفة ..وظهور داعش كظاهرة ارهابية ليس غريبا كما ظهرت النازية الفوقية التي نادت بتفوق العرق الاري الجرماني على بقية الاجناس البشرية وأرادت السيطرة على العالم وإلغاء الاخر ..المشكلة في كل الاديان رغم اعدادها الهائلة تعتقد انها تمتلك الحقيقة المطلقة وهذا الشيء يجعلها في صراع وتحارب من اجل تسويق مشروعها الفلسفي في امتلاك الحقيقة وحدثت صراعات تاريخية نعرفها جميعا لا نريد ان نخوض فيها لأنها من مخلفات عصور الظلام واليوم ظهرت داعش بنفس اللباس الذي ظهرت به النازية بلبوس الدين والحقيقة ان الدين مختلف عليه في تفسير منطلقاته وفي تأويلها ولهذا نرى الهويات المتشظية المتعددة احيانا تحركها دوافع ذاتية وأحيانا دوافع سياسية .. توظيف الدين سياسيا هو الخطر الاكبر على كل المجتمعات لان مسار الدين مختلف وإطاره محدد في العلاقة بين الخالق والمخلوق يسودها اجرائات وسياقات تتمثل في الثواب والعقاب لكن رجال الدين يحاولون ان يكونوا هم البوصلة التي توجه الناس الى الخالق اي الوصاية على ألبشر, انا لا افرق بين داعشي يجلد او يقطع الرؤوس وهوً جزء من تأريخ ماضوي سائد وبين من يشتري (تريلة )فيها اطنان من الشوكلاته ويقوم بتوزيعها على اتباعه مدعيا انها تشفي من اي مرض كان! هنا يشكل التجهيل العمدي للإنسان خطر كبير في تكريس الاصولية التي تريد ان تصبح اخطبوطا يسيطر على كل المجتمعات ...ولكن اوربا انتبهت للأمر بعدما شخصت اخطاء الكنيسة وفسادها فأبعدت سلطة الكنيسة عن المجتمع وأنشأت قوانينها الوضعية التي تتلاءم مع البيئة والمرحلة الزمنية التي تعيشها وأيضا ظهور بوادر الفكر المتقدم والعقل النقدي والجدل خلق تساؤلات افضت الى المراجعة ومن ثم ابعاد الدين عن السياسة وجعلها نمطا روحيا شخصيا... ونحن نحتاج الى هكذا ثورة و لا نستطيع ان نسير على نصوص وجدت في فترة سحيقة ونماهيها مع ما نحن فيه من تطور وافق يتسع كثيرا في طفراته ..هناك تناقض كبير بين العلم والدين هذه حقيقة يجب ان لا تغيب عن بالنا .. العالم يجري بسرعة رهيبة من تقدم علم الجينات وأصبح بإمكان الانسان ان يتحكم بنوع الجنين ولون عيونه وشعره من خلال الهندسة الوراثية وهناك طفرات في الطب قد تشكل غلقا كاملا للكل الموروث الماضوي لما فيه من ورائية منغلقة في الاستفادة من الخلايا الجذعية في الوصول لأحسن الحالات الاستشفائية..لاشيء مقدس سوى الانسان بقيمه وأفكاره وأخلاقه الجمالية وتطوره المذهل الذي يسعى الى الحقيقة وهو قادر على امتلاكها حصرا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,437,364
- آخر الدواء ...
- صرخة شعب واستغاثة وطن
- جدل فارغ
- نحو عراق مدني
- نجح المربد رغم الاخطاء الفنية
- مايسترو خط الوسط هادي احمد
- محافظ واسط يسرق مهرجان المتنبي
- الجنس بين التابوالاجتماعي وانعدام الرغبة الحسية الكاملة
- نقابة الصحفيين ومؤتمر الاعلام الدولي
- الى فاطمة ناعوت مع التحية
- قاع الشوارع
- عقم الرؤيا في توظيف التشكيل روائيا
- الى صديقي الافتراضي مع التحية
- انفاس دافئة
- الصعلوك الصغير
- الوطن هوية ام انتماء
- متى تتحرر الموصل؟
- صقر بغداد ام حرامي بغداد
- الصدمة واختراق المشاعر
- اعتصام ام حصان طروادة ؟


المزيد.....




- بابا الفاتيكان يعرب عن قلقه تجاه تنامي التوترات في الخليج
- تردي في الخدمات والحقوق العامة والامن والسياسة الخارجية والد ...
- نقابة الفلاحين المصريين: الإخوان المسلمون وراء أزمة الليمون ...
- تقــريــر..تجليات لونية لخفايا الروح
- القوى الشيعية تشتكي للحكومة من جماعات الكاتيوشا : تريد إثار ...
- تجدد مأزق الديمقراطية البرجوازية  بين مغالطات التصور الحداثو ...
- مفكر مصري يثير ضجة بـ-إساءة للخلفاء الراشدين-.. القناة تعتذر ...
- -محمد المسيحي- مرفوض بفريق إسرائيلي شعاره -الموت للعرب-
- مسلمو فرنسا.. إغلاق المساجد -عقاب جماعي-
- مماحكة بين تركيا والقوى الشيعية العراقية


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد جبار غرب - جذور الحركات المتطرفة