أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - استنسخوا سياسات اليمين المتطرف تجاه اللاجئين! / الديمقراطيون الاجتماعيون يعودون الى حكم الدنمارك














المزيد.....

استنسخوا سياسات اليمين المتطرف تجاه اللاجئين! / الديمقراطيون الاجتماعيون يعودون الى حكم الدنمارك


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 6258 - 2019 / 6 / 12 - 23:33
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    



شهدت الدنمارك في 5 حزيران الجاري الانتخابات البرلمانية العامة، وحصل الحزب الديمقراطي الاجتماعي على قرابة 26 في المائة، وبهذا كان أكبر الفائزين، في حين انحدر تمثيل حزب الشعب الدنماركي اليميني الشعبوي من قرابة21 الى 8.7 في المائة، وكان أكبر الخاسرين.
ومعروف ان حزب الشعب هذا هيمن على السياسة الدنماركية في السنوات الأخيرة. وفي انتخابات عام 2015 ضم البرلمان 9 أحزاب، وضمت ما تعرف بـ "الكتلة الزرقاء"، احزاب يمين الوسط وهي: حزب الشعب الدنماركي والحزب الليبرالي في الدنمارك والتحالف الليبرالي وحزب الشعب المحافظ، وشغلت90 مقعدًا، بفارق مقعد واحد عن ما تعرف بـ"الكتلة الحمراء" التي تتألف من أحزاب الوسط واليسار بزعامة الديمقراطيين الاجتماعيين، دون ان تشكل تحالفا برلمانيا واضح المعالم. وقاد الحزب الليبرالي حكومة اقلية يمينية مدعومة من اليمين المتطرف، وبهذا استطاع اليمينيون المتطرفون، بواسطة سياساتهم العنصرية، جر قوى تحالف اليمين والمجتمع الدنماركي الى مواقع أكثر يمينية.
لقد تمخضت الانتخابات الاخيرة عن عكس ميزان الاكثرية. وعلى الرغم من حصول الحزب الليبرالي على 23.4 مقابل 19.5 في المائة في الانتخابات السابقة، الا ان كتلة يمين الوسط الزرقاء خسرت الاكثرية، وكان أكبر الخاسرين فيها حزب الشعب اليميني المتطرف، الذي احتل المرتبة الثانية في الانتخابات السابقة، اذ احتفظ بـ 16 مقعد فقط، بخسارة كبيرة بلغت 21 مقعدا. وشارك في هذه الانتخابات حزبان يمينيان متطرفان جديدان، هما "حزب المدنية الجديد" وحزب" النهج المتشدد"، انتزعا من حزب الشعب اليميني المتطرف الكثير من الاصوات.
وحصلت احزاب يسار الوسط "الكتلة الحمراء" على الاكثرية 91 مقعدا، مقابل 88 مقعدا لأحزاب "الكتلة الزرقاء".

الديمقراطيون الاجتماعيون يتبنون مواقف لليمين المتطرف

جاء نجاح الديمقراطيين الاجتماعيين بزعامة فريديركسين، البالغة من العمر 41 عاماً، نتيجة لاستنساخ الاخيرة سياسات حزب الشعب اليميني المتطرف المتعلقة بملف اللجوء والهجرة، فيما حافظت زعيمة الحزب الشابة على السياسيات الاقتصادية والاجتماعية التقليدية لنموذج دولة الرفاه المعروفة في البلاد. وكان الديمقراطيون الاجتماعيون قد دعموا، واثنوا، خلال الدورة السابقة، على القوانين التي تحد من الامكانيات المتاحة للاجئين والمهاجرين، ووعدوا في حال فوزهم باستمرار التنسيق مع حزب الشعب اليميني المتطرف بهذا الخصوص، اي الاستمرار في الحد من عدد المهاجرين القادمين من خارج البلدان الغربية، وفرض العمل الاجباري على الذين يتم الاعتراف بلجوئهم، وزيادة عديد المرحلين قسرا الى بلدانهم الاصلية.
لقد انقسم الديمقراطيون الاجتماعيون في اوربا بشأن "النجاح الدنماركي"، فالأوساط اليمينية في هذه الاحزاب ترى فيما تحقق نجاحا سياسيا للديمقراطية الاجتماعية، ومخرجا لها من سلسلة الهزائم الانتخابية التي عصفت بها في السنوات الاخيرة، متجاهلين ما اعتبرته الكثير من الصحف الليبرالية نجاحا سياسيا لليمين المتطرف الدنماركي، على الرغم من تراجعه الانتخابي، لأنه أجبر قوى يسار الوسط على تبني سياستة المجتمعية المرتكزة على رؤية عنصرية.
الاوساط التقدمية واليسارية في الاحزاب الديمقراطية الاجتماعية الأوربية حذرت من الانسياق وراء النموذج الدنماركي مشددة على ضرورة بقاء الديمقراطيين الاجتماعيين خصما لدودا للعنصرية واليمين المتطرف، وان الثمن السياسي للنجاح الانتخابي كان باهظا، وليس مقبولا جعل المهاجرين واللاجئين شماعة يعلق عليها فشل السياسات الاقتصادية، والظروف المعيشية المتراجعة للعاملين.
سياسة رخيصة

العديد من المعلقين اليساريين في اوربا وصفوا ما حدث ب"سياسة رخيصة"، وان ارجاع النجاح الانتخابي في الدنمارك الى نجاح سياسة الديمقراطيين الاجتماعيين مجاف للواقع، مذكرين قادة الاحزاب الديمقراطية الاجتماعية بدعواتهم المتكررة الى مواجهة اليمين المتطرف والنازية الجديدة. وان الارقام التفصيلية للتصويت تؤكد ان خسارة اليمين المتطرف تعود بالدرجة الاولى الى ظهور احزاب يمينية أكثر تطرفا من جهة، وعودة جزء من ناخبي الاحتجاج الى اليمين الليبرالي التقليدي بسبب اخطاء حزب الشعب اليميني المتطرف. وانه من الممكن القول ان الديمقراطيين الاجتماعيين كانوا أحد العوامل وليس العامل الرئيس. وان حصيلة الحزب الديمقراطي الاجتماعي الدنماركي لم تختلف كثيرا عن نتائجه السابقة.

احزاب يسار الوسط

لم تتغير تقريبا النتائج التي حصل عليها الديمقراطيون الاجتماعيون، اذ حصل الحزب على 25.8 في المائة، منحته 48 مقعداً، مقابل 26.3 في المائة و47 مقعداً في الانتخابات السابقة. الحزب الاجتماعي الليبرالي حصل على 16 مقعدا مقابل 8 مقاعد، في حين ضاعف حزب الشعب الاشتراكي حصيلته الى 13 مقعدا. وحافظ حزب اللائحة الموحدة اليساري تقريبا على نتائجه السابقة بخسارته مقعدا واحدا واحتفاظه بـ 13 مقعد.
لهذا تسعى زعيمة الديمقراطيين الاجتماعيين الى تشكيل حكومة اقلية، لعدم تمكنها من تحقيق تحالف يسار الوسط، فحزب اللائحة الموحدة، الذي يمثل اليسار الجذري والحزب الاشتراكي الليبرالي، من الصعب اقناعهم بالدخول في تحالف حاكم، لذلك يتوجه الديمقراطيون الاجتماعيون الى حكومة اقلية عليها ان تحقق اكثرية برلمانية متغيرة ومتحركة وفق طبيعة المشروع المطروح للنقاش والاقرار.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,997,040
- تحضيرا للإضراب الوطني العام الثاني / البرازيل.. الملايين يتص ...
- قوى اليسار الإيراني ترفض الحرب وتدعو الى حوار غير مشروط
- على عكس تراجع قوى اليسار في انتخابات البرلمان الأوروبي / توا ...
- مع استمرار عقوبات التجويع الأمريكية / اجتماعات تحضيرية بين ا ...
- الخضر أفضل الفائزين .. نجاحات لليمين المتطرف وخسارات للأحزاب ...
- في سياق الصراع على حقول غاز الأبيض المتوسط / تصعيد جديد في ا ...
- على بوابة انتخابات البرلمان الأوربي / النمسا .. فضيحة مدوية ...
- بعد مطالبة القواعد بالمراجعة والتجديد / الحزب الاشتراكي الهو ...
- موت عشرات الآلاف في فنزويلا / مسؤول أممي: العقوبات الأمريكية ...
- في سنة اليوبيل الفضي لقيام الديمقراطية في البلاد / جنوب أفري ...
- محاولة لشق صفوف المعارضة في تركيا / أردوغان والانقلاب الناعم ...
- اعتبرت حصيلة الصراع الانتخابي إيجابية عموما / قوى اليسار الج ...
- اليسار الجذري والصراع الطبقي / في سبيل قراءة معاصرة لمفهوم ا ...
- استمرار التهديد الأمريكي بالتدخل العسكري / فنزويلا.. انقلاب ...
- معضلة تشكيل الحكومة تعود إلى الواجهة / اسبانيا.. الاشتراكي ي ...
- الحكومة الالمانية تعتبر الملف منتهيا / اليونان.. حكومة اليسا ...
- لعبة الفساد ترسم نهاية اقطابها / بيرو .. الرئيس الاسبق ينتحر ...
- مع بدء حملات انتخابات البرلمان الأوربي / بيان مشترك للشيوعي ...
- في الذكرى السبعين لتأسيس حلف شمال الاطلسي (الناتو) / بدائل ا ...
- تكتيك يساري كسر هيمنة اردوغان / لانتخابات المحلية التركية.. ...


المزيد.....




- -لن تتوقف قبل أن تنجز كافة أهدافها-... خليفة حفتر يكشف تفاصي ...
- اليمن... إصابة 5 جنود بمواجهات بين الجيش وقوة مدعومة إماراتي ...
- إعلام: ترامب قد يقيل رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
- الاستثمار الأجنبي: الإمارات أولا والعراق أخيرا
- الكتيبة 869.. عين إسرائيل على حزب الله
- وحدات باتريوت إضافية إلى الخليج
- رسم 100 لوحة بأصابع قدميه
- أفضل الجامعات.. الترتيب الكامل
- المسدس الذي قتل به فان غوخ نفسه يباع بأكثر من 145 ألف دولار ...
- اليمن... -أنصار الله- تناقش الترتيبات الأخيرة لتنفيذ آلية ال ...


المزيد.....

- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - استنسخوا سياسات اليمين المتطرف تجاه اللاجئين! / الديمقراطيون الاجتماعيون يعودون الى حكم الدنمارك