أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - تسفي بارئيل - الذرائع انتهت يجب الضم الآن














المزيد.....

الذرائع انتهت يجب الضم الآن


تسفي بارئيل

الحوار المتمدن-العدد: 6258 - 2019 / 6 / 12 - 21:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


*من اجل تبديد خوف اليهود من استيعاب فلسطينيين كمواطنين في دولة إسرائيل، لن يكون مناص من اتخاذ عدة خطوات تحول الضم إلى شيء يشبه التطهير من العرب*



لم يبق لحكومة إسرائيل أي ذريعة للامتناع عن ضم الضفة الغربية. التصريح النهائي حصلت عليه من السفير الأميركي ديفيد فريدمان، الذي منحها التفويض لاقامة دولة ثنائية القومية. "في ظروف معينة، اعتقد أنه يوجد لإسرائيل الحق في وضع اليد على جزء من الضفة الغربية، لكن ليس جميعها"، هكذا قضى بلفور الأميركي ولم تسقط السماء. اليسار صدم قليلا، اقوال فريدمان تسحب منه اساس وجوده. ولكن الاجماع السعيد الذي يربط محور الوسط- يمين- يمين مسيحاني بقي على حاله.

الشركاء الممتازون من الوسط قالوا في السابق إن الكتل الاستيطانية لن يتم اخلاءها وأن الانسحاب غير وارد في الحسبان. دولة فلسطينية مستقلة هي أصلا مجرد شعار، ملصق اجوف حتى دول عربية يحسب لها حساب، مثل السعودية ومصر واتحاد الامارات، اعتادت على التنازل عنه.

التهديد بالمس الكبير بمكانة إسرائيل في العالم اثبت بطلانه. أي دولة لم تقم بدعوة مجلس الامن من اجل التنديد بترامب الذي قام بضم مرتفعات الجولان لإسرائيل بخطوة احادية الجانب، ولم يسمع أحد عن مبادرة كهذه بعد اقوال السفير فريدمان، والدول الاوروبية قررت فرض عقوبات على روسيا عندما ضمت شبه جزيرة القرم، توجد في سبات عميق. هل سيقومون بالضم أم لا، لقد سئموا من الامر المسمى "القضية الفلسطينية".

لن تكون هناك "ظروف معينة" دولية ناضجة اكثر من الظروف القائمة الآن من اجل الاعلان عن ضم أحادي الجانب لاجزاء من الضفة. وعندما تعود إسرائيل الاذن العامة على سماع مفهوم "ضم"، دون الارتداع بذهول، يجب الاستعداد لذلك بشكل جدي.

إن تقديرات حركات اليمين على اشكالها تتحدث عن أن ضم مناطق ج سيضيف لإسرائيل 80 ألف فلسطيني فقط، الامم المتحدة والسلطة الفلسطينية تقدران العدد بـ 300 ألف شخص. هذه المعطيات بحد ذاتها لا تهدد هوية الدولة. ايضا حتى لو أخذنا العدد الاعلى فالحديث يدور عن اضافة اقل من 3 في المئة إلى عدد مواطني الدولة، وأقل بقليل من 15 في المئة من عدد المواطنين العرب. هذا ما زال ليس دولة ثنائية القومية، رغم أن معظم الجمهور الإسرائيلي يخشى من أن اضافة عربي واحد حتى ستحطم هويتها اليهودية.

من اجل تبديد مخاوف اليهود من استيعاب فلسطينيين كمواطنين في دولة إسرائيل، لن يكون مناص من اتخاذ عدة خطوات تحول الضم إلى شيء يشبه التطهير من العرب. احزاب اليمين اوضحت في السابق بأن الفلسطينيين الذين سيتم ضمهم إلى دولة إسرائيل لن يحصلوا على الجنسية ولن يتمكنوا من الانتخاب أو الترشح. وايضا جزء من الحقوق الاجتماعية التي يستحقونها سيحرمون منها. فترة التأهيل للمواطنة ستكون مشروطة بقيود صعبة. ويبدو أن عددا قليلا فقط سيتمكنون في نهاية الطريق الطويلة من الحصول على الجنسية.

إسرائيل سترسم خطا حدوديا متعرجا، يفصل عدد من القرى الفلسطينية المعدة للضم وسيتم فصل عائلات كاملة عن أراضيها، إلى جانب تشجيع كثيرين آخرين على الانتقال إلى القرى والمدن في الضفة الغربية، شريطة أن لا يتم شملهم في الخارطة الجديدة. عندها ستتحول إسرائيل رسميا إلى دولة ابرتهايد، التي بفضل الصلاحية الممنوحة لها من الولايات المتحدة ستكون محمية من العقوبات.

نموذج الضم الانتقائي الذي سيحفظ للمستوطنين كامل الحقوق ويحرم الفلسطينيين من مكانتهم، سيخدم إسرائيل كنموذج للسلوك تجاه مواطنيها العرب الذين ستكون مواطنتهم مهددة بالخطر أو ستكون مساوية لمكانة الفلسطينيين الجدد. من يهدد الآن بسحب المواطنة من عرب إسرائيل و/أو ضم مناطق سكنهم للضفة، لن يتردد في القيام بالخطوة الاخرى. الجيد بالنسبة للفلسطينيين الذين سيتم ضمهم سيكون جيدا ايضا بالنسبة للفلسطينيين الإسرائيليين. هذه ستكون دولة حتى فريدمان لن يوافق على العيش فيها، ولن يكون ايضا مضطرا لذلك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,733,983
- لا ينبغي البحث عن منطق في الحلم
- رافعة سياسية لتركيا
- فجأة في منتصف الربيع


المزيد.....




- كلمات -حب- تزين أسطح المنازل.. هل يمكنك أن تتخيل شكل مصر من ...
- ريبورتاج: تلوث الهواء يبلغ مستويات قياسية في العاصمة اللبنان ...
- علامات تدل على ارتفاع معدل السكر في الدم حتى إن لم تكن مصابا ...
- شاهد: عرضُ باليه في سويسرا على ارتفاع 2200 متر بمشاركة ثلاث ...
- إطلاق سراح قطري احتجزته السعودية منذ أكثر من عام
- إيران ومضيق هرمز: قصة حرب ناقلات النفط بين إيران والولايات ا ...
- كيف يسهم رعي الماشية في إنقاذ العالم في المستقبل؟
- شاهد: عرضُ باليه في سويسرا على ارتفاع 2200 متر بمشاركة ثلاث ...
- حليمة.. من موظفة إلى عاشقة تصوير الحياة البرية المغربية
- ترامب يطالب السويد بالإفراج عن مغني راب أميركي


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - تسفي بارئيل - الذرائع انتهت يجب الضم الآن