أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال رداحي - ليس التعذيب الذي اختفى من المغرب بل المبادئ














المزيد.....

ليس التعذيب الذي اختفى من المغرب بل المبادئ


جمال رداحي

الحوار المتمدن-العدد: 6257 - 2019 / 6 / 11 - 18:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كعادته خرج علينا وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد، ليقول وبدون استحياء أن التعذيب لم يعد موجودا في المغرب، وأن الشكايات بخصوص التعرض للتعذيب لا تكاد توجد، وإن الحالات المسجلة معزولة، عندما يقال هذا الكلام لشخص بعيد عن المغرب ولا تربطه به أية صلة قد يصدقه، لكن أن يدفع وزير اللاحقوق الصنطيحة (وهذا ليس بجديد عليه)، ويتبجح به فهذا يدفعنا إلى القول أنه معندو علاش يحشم، ففي الوقت الذي يخرج علينا وزير حقوق  الإنسان أمام الكميرات و في لقاء رسمي هو والذين يهللون ويصفقون لمثل هذه الخرجات، في هذا الوقت بالضبط   ترتكب الدولة جريمة في حق الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد المشؤوم الذي يكرس العبودية والعمل بالسخرة الذي قطعت معه الدول الديمقراطية التي تحترم الإنسان لإنسانيته ولا تعتبره ألة وتفقده إنسانيته كما هو الحال مع هذه الحكومة التي وجدت الفئات الضعيفة الحيط القصير وانهالت عليها  بالقرارات الجهنمية الانتقامية، ما تعرض له المربون على يد القوات الأمنية  يبين بالملموس أن السلطة لا تأمن إلا بالمقاربة الأمنية وأن الحوار ليس في قاموسها، ألا يعتبر هذا نوعا من التعديب أمام أعين الناس في الرباط.
قمة الظلم والطغيان هو أن تعاني يوميا على المستوى المادي والنفسي وعندما تخرج لتعبير عن رفضك للواقع الذي تعيش فيه يتم قمعك وتسليط الزرواطة عليك عن أي حقوق تتحدثون،  و في نفس السياق كيف يتعامل  المخزن مع الشباب من قمع وتنكيل ورمي في السجون كعقاب على ذنب كبير اقترفوه ألا وهو أنهم درسوا وحصلوا على شواهد جامعية عالية، ويطالبون بالعمل كحق من حقوق الإنسان الذي تضمنه كل المواثيق الدولية لكن في وطني الحبيب تحول طلب العلم  إلى ذنب ، لم أكن اعلم آن الدراسة ذنب يعاقب عليه ، في هذا الوقت بالذات نجد نساء يلدنا على أرصفة الشوارع وفي أبواب المستشفيات لأنها لم  تقبلهم داخلها نظرا لضعف التجهيزات أو انعدامها أصلا وكذلك قلة الأطر الطبية المشتغلة فيها،  وفي نفس الوقت نجد أطفال وفتيات ونساء وشيوخ الكل متشرد في عز هذا البرد ، ، البلاد تعرف أزمة على جميع المستويات،  فحوالي أكثر من نصف سكان المجتمع المغربي لا يعرف القراءة والكتابة، ونسبة كبيرة تعيش تحث عتبة الفقر وحسب الفاو مليوني مغربي يعانون من الجوع لكن الحكومة لا تجتهد في تحسين ظروف عيش الإنسان المغربي ولا تجتهد في محاربة الفساد كأجرأة لهذا الشعار الذي رفعته قبل وصولها إلى سدة الحكم بل تجتهد فقط في جمع المعطيات والأرقام لكي تقدمها للمغاربة ، متناسية عن قصد أن  المواطن  المغربي لا يهمه  الأرقام بقدر ما يهمه رؤيتها على ارض الواقع فمؤشر  البطالة والفقر و الأمية  ،و ادخار الأسر المغربية ، والهدر المدرسي ، والتنمية البشرية ، واستفادة المغاربة من التطبيب ......كل هذه المؤشرات ظلت ثابتة في مكانها بل الأكثر من ذلك عرفت ارتفاعا ملحوظا في السنوات الأخيرة أين الديمقراطية؟ أين العدل ؟ أين التنمية ؟ أين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟ أين مغربهم أين مغرب المساواة المغرب الجديد  ودولة الحق والقانون هذه أسئلة كثيرة من الصعب الإجابة عليها في هذا الوطن الحبيب لكن وما يحز في النفس الكل متفق على إجابة واحدة جاهزة وصالحة لكل زمان ومكان وهي أن  "المغرب زين وكلشي مجود فيه،  وحتى واحد ما تيموت بجوع" ، عن أي حقوق الإنسان يتحدثون ولأي مغرب يهللون فالتعديب أنواع وأشكال وليس نوع واحد فقط، بل أصبح التعذيب جزء من الهوية خاصة أنه لم يعد يشمل فقط التعذيب الجسدي بل أيضا النفسي، حيث أصبح الكل معذب لكن حسب موقع الشخص وهذا ما  نلاحظه كل يوم في هذا الوطن الحبيب،ربما الذي قصده السيد الرميد هو تعذيبه هو عندما كان من عامة القوم وكان يتعرض للتعنيف والقمع خلال القيام بمظاهرات وكان يحس بنوع من الحكرة والظلم، أما الأن وهو من علية القوم ومن خدام الدولة ويتمرغ في بحبوحة النعيم وريعه، فلم يعد للتعذيب وجود في نظره  و له أن يقول ما شاء، فعلا الضحك على الذقون





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,771,822
- سيدي سليمان بين الامكانيات الطبيعية والتنمية المفقودة
- زواج المتعة بين السياسي والجمعوي
- زمن التردي السياسي
- مغرب المتناقضات
- الوضع الثقافي بالمغرب ورهانات التغيير
- لمن تشتكي حبات القمح اذا كان القاضي دجاجة
- التعليم المنشود
- الحزب والزاوية
- واقع العمل النقابي بالمغرب ....


المزيد.....




- فلسطين لي الأم
- مجلس النواب التونسي يقر تعديلات قانونية تقصي مرشحين بارزين ل ...
- سجل مشوه وأفعال تخالف الأقوال.. من يحكم السودان؟
- السعودية تدعو المجتمع الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ...
- ماذا قال منافسو مرسي في انتخابات رئاسة مصر 2012 عن رحيله؟
- بيان حول وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي
- ما سبب ازدياد حجم أقدامنا؟
- سابقة قانونية: إسرائيل تأذن بتدمير 13 مبنى في منطقة خاضعة لس ...
- السعودية تدعو المجتمع الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ...
- ماذا قال منافسو مرسي في انتخابات رئاسة مصر 2012 عن رحيله؟


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال رداحي - ليس التعذيب الذي اختفى من المغرب بل المبادئ