أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حواس محمود - الطيب تيزيني والاحلام التي كسرها الواقع














المزيد.....

الطيب تيزيني والاحلام التي كسرها الواقع


حواس محمود

الحوار المتمدن-العدد: 6257 - 2019 / 6 / 11 - 03:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


تعود علاقتي – القرائية – بطيب تيزيني الى سبعينيات القرن الماضي حين كنت طالبا في الأول الثانوي ، أي كنت في بداية شبابي عندما قرأت مقالا مقتبسا عن دراسته المعروفة من التراث الى الثورة في مجلة الثقافة الجديدة الليبية ، واستمرت علاقتي معه عندما ذهبت لجامعة حلب في ثمانينيات القرن الماضي ، اذ حضرت مع زملاء اخرين محاضرة قيمة له في مدينة حلب ، وأيضا كنت أقرأ له هنا وهناك بالصحف المحلية ومجلات فلسطينية ، وأخرى ، وعندما تقدمت على الصعيد الشخصي في مجال الكتابة ونشرت مقالاتي هنا وهناك التقيت به في مدينة القامشلي / سوريا ، وتم اخذ صورة معه للذكرى ، وسألته عن كتاباتي فأجابني خيرا وثمن ما اكتب .
كان الدكتور طيب تيزيني متواضعا بسيطا في تعامله الاجتماعي ، له مؤلفات ضخمة في العديد من الموضوعات الإشكالية له أسلوب رائع في القاء المحاضرات ، يقوم بتبسيط أي قضية وتحويلها الى مادة سلسة قادرة على الوصول الى عقول المشاهدين والمتابعين ، يقوم بتشريح الموضوع المتناول بحيث يجذب المتابع اليه بأسلوب اكثر من رائع .
طيب تيزني كان يحلم بوحدة عربية ، وبدول ديموقراطية ، خالية من الفساد والاستبداد ، لكنه رحل وبقي حلمه معلقا في ذبذبات الزمان واللحظة السياسية الراهنة التي تتميز بالغموض والتراجع والكآبة الفكرية والنفسية إزاء ما حدث ويحدث للحراكات الثورية العربية التي سميت بالربيع العربي ، يطلق التيزيني تعبير الحطام العربي على المآلات العربية الراهنة بعد تراجع وربما خسارة الثورات العربية عبر تدخلات خارجية وعوامل داخلية مساعدة ، وتنشط قوى الثورة المضادة ، وجدته في فيديو يلقي محاضرة وهو يبكي على الحال العربي ، وهو الفيلسوف اذ هو واحد من 100 فيلسوف معاصر في العالم بحسب جريدة دير شبيغل الألمانية ، وعندها علق بعضهم بالقول " عندما يبكي الفيلسوف " .
استمعت اليه في عدة فيديوات مؤثرة وتأثرت كثيرا بخيبة امله من عدم تلبية طلبه الملح من النظام الفاسد والمستبد في دمشق بايقاف قتل المتظاهرين السلميين في بدايات الثورة السورية وتأثره أيضا حد البكاء لاستشهاد اكثر من 1300 شاب وشابة في ساحة الساعة بحمص
في ظل القحط الفكري الراهن الذي نعيشه نفتقد مفكرا كبيرا بحجم الطيب تيزيني ونحن باحوج ما نكون لشخص مثله ، لما كان يتمتع بطاقة فكرية هائلة وفعالة ومؤثرة ، وقبله رحل عنا مفكرون عرب اخرين كبار ذوو التأثير الإيجابي الكبير كمحمد اركون ومحمود امين العالم والجابري ونصر حامد ابوزيد وصادق جلال العظم .
ليس حدثا عاديا رحيل مفكر حيوي كالطيب تيزيني ، رحل وقد اخذ معه أحلامه الى العالم الاخر دون ان تتحقق على ارض الواقع ،لم تكن أحلامه ذاتية وحسب وانما كانت مناط اهتمام الملايين من العرب .
إنَ ما ميز التيزيني تحليله الدقيق للدولة الأمنية وقوله الشهير ان الدولة الأمنية تسعى الى افساد الجميع بالجميع حتى يصبح الجميع ملوثين ومدانين تحت الطلب بحيث لا يتشكل الحامل الاجتماعي القادر على التغيير .
.................................................................................................





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,735,157
- ضجيج صحفي
- حرب الخليج الثالثة الدرس العراقي الكبير
- التحالفات الهشة و الحكمة السياسية الكردية المفقودة
- المثقف التضليلي
- عفرين عنوان خسارة السوريين بكردهم وعربهم
- هل انطلق الربيع الكردي ليخفق ؟
- التصفيق السياسي بين التشجيع والتغطية على الحقائق
- الكردي التائه بين شرق يصادر حقوقه وغرب يتاجر بها
- حوار مع الناشطة الفلسطينية امتثال النجار
- لماذا تخلى الب ي د عن تسمية روج افا
- حوار مع المخرجة السينمائية الكردية افين برازي
- الحركة السياسية الكردية والبدائل المطروحة
- مثقفون كرد لكنهم غارقون في وحل الايديولوجيا
- الكردي التائه بين الانانية الفردية والطموحات الكبرى !
- ايها العراقيون قلوبنا معكم
- ما حكاية رفيق نصر الله؟!!
- الكرد بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية العراقية والخيار الأن ...
- شعوب الببغاء بين الموت والبقاء
- لماذا توقفت وسائل الاعلام السورية عن الحديث عن الاصلاح والتح ...
- فضائية كوردية باللغة العربية


المزيد.....




- بالصور.. القوات الأمريكية بقاعدة الأمير سلطان في السعودية
- طلب -راقصة- على الهواء بقناة المنار التابعة لحزب الله يثير ت ...
- -أنظمة دفاعية إسرائيلية لحماية سد النهضة-.. إسرائيل تعلق وسط ...
- مواجهات بين الأمن ومحتجين في لاباز احتجاجاً على نتائج الانتخ ...
- سجن خمسة قتلة محترفين استأجر كل منهم الآخر لتنفيذ عملية اغتي ...
- ما هو القاسم المشترك في الاحتجاجات حول العالم؟
- مظاهرات تشيلي: الرئيس بينيرا يعتذر عن -قصور الرؤية- ويطلب -ا ...
- مواجهات بين الأمن ومحتجين في لاباز احتجاجاً على نتائج الانتخ ...
- الأرصاد تحدد أماكن هطول الأمطار في مصر وموعد نهايتها
- بوتين يتفق مع أردوغان حول سوريا... مذكرة التفاهم


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حواس محمود - الطيب تيزيني والاحلام التي كسرها الواقع